ابن مسعود يدعو لسارقه
خرج عبدالله بن مسعود يوماً إلى السوق ليشتري لأهله بعض حوائجهم فسرقت منه دراهمه، فجعل الناس يدعون على السارق، فنهاهم ابن مسعود عن ذلك ثم رفع يديه إلى السماء وقال: اللهم إن كنت تعلم أن الذي سرق نقودي في حاجة إليها فبارك له فيها وإن كنت تعلم أنه في غير حاجة إليها فاجعلها آخر معصية له في حياته.
حضير الكتائب
جاء عامر بن الطفيل وزيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه أن يجعل لهما نصيباً من ثمرة المدينة.
فأخذ أسيد بن حضير الرمح فجعل يقرع رأسيهما ويقول: اخرجا أيها الهجرسان الثعلبان.
فقال عامر: من أنت؟
فقال: أسيد بن حضير
قال: حضير الكتائب..؟
قال: نعم.
قال عامر: كان أبوك خيراً منك.
فأجابه أسيد: بل أنا خير منك ومن أبي.. مات أبي على الكفر.
من ينابيع الحكمة
قال مالك بن دينار: رحم الله عبداً قال لنفسه: ألستِ صاحبة كذا؟ ألستِ صاحبة كذا؟ ثم ذمها ثم خطمها ثم ألزمها كتاب الله تعالى فكان لها قائداً.
وقال: إن الأبرار لتغلي قلوبهم بأعمال البر وإن الفجّار تغلي قلوبهم بأعمال الفجور والله يرى همومكم فانظروا ما همومكم رحمكم الله.
قال أبو بكر الوراق: استعن على سيرك إلى الله بترك من شغلك عن الله عز وجل، وليس بشاغل يشغلك عن الله عز وجل كنفسك التي هي بين جنبيك.
قال مجاهد: من أعزّ نفسه أذل دينه، ومن أذل نفسه أعزّ دينه.