قلوب الرياضيين بين الطبيعي والمرضي

06:17 صباحا
قراءة 3 دقائق
تميل قلوب الرياضيين إلى إظهار بعض الاختلاف في قراءة نتائج تخطيط كهرباء القلب (ECG ) وفحص الصدى (Echo ) وإن إدراك هذه الحقيقة وفهم التكيفات الفسيولوجية يعتبر أساسياً لرعاية صحة القلب والأوعية الدموية للرياضيين .
إن تخطيط وفحص صدى القلب يمكن أن يوفر معلومات قيمة عندما يقرأ بالشكل الصحيح الذي يأخذ في الاعتبار تلك التغيرات الكهربائية والهيكلية التي تحدث نتيجة التدريب المنتظم . ولذلك ينصح الرياضيون باستشارة طبيب القلب قبل الشروع في برامجهم لممارسة رياضات شاقة لتقرير مدى لياقة وصحة القلب .
وببساطة، فإن طبيب القلب يجري للرياضي فحصاً بدنياً، ثم يقوم بإجراء تخطيط اعتيادي ECG وفحص صدى القلب (Echo ) وبهما يمكن بسهولة اكتشاف أية أعراض قلبية غير طبيعية . لكن هذه القراءات تكون في العادة مختلفة عن نتائج فحص غير الرياضيين وإن كانت تعتبر عادية للرياضيين، ولا تمنع من استمرارهم في ممارسة الرياضة كالمعتاد كما سنرى لاحقاً .

الاختلافات في قراءة تخطيط القلب

يستخدم التخطيط لقياس نظام التوصيل الكهربائي للقلب . فجهاز التخطيط يلتقط النبضات الكهربائية للقلب ويترجمها إلى تموجات بيانية يمكن قراءتها من قبل طبيب القلب .
ويكون الاختلاف الأكثر شيوعاً هو بطء في معدل ضربات القلب عند الشخص الرياضي، والتي تسمى بطء القلب الجيبي . وذلك لأن الرياضيين قد يرتفع لديهم إيقاع العصب التائه الذي يبطئ معدل ضربات القلب .
وينبغي النظر إلى معدل ضربات القلب حول 30 نبضة/دقيقة يعتبر أمراً طبيعياً عند الرياضيين الذين يمارسون الرياضات الشاقة . كما أن بطء القلب الجيبي يختفي ويزداد معدل ضربات القلب أثناء ممارسة النشاط البدني .
وتشمل الإختلافات الطبيعية كذلك ظاهرة تسارع يتبعه تباطؤ في معدل ضربات القلب، حيث إنها عادة تزيد قليلاً أثناء الشهيق وتنخفض قليلاً أثناء الزفير وتعتبر أمراً طبيعياً عند الرياضيين .

الاختلافات في قراءة نتائج فحص الصدى

فحص صدى القلب هو فحص بالموجات فوق الصوتية للقلب، وهو واحد من الاختبارات التشخيصية الأكثر استخداماً على نطاق واسع في مجال أمراض القلب .
وعادة ما يتم إجراء فحص صدى القلب للرياضي إذا كان يشكو أعراضاً لها علاقة بالقلب، أو لديه تاريخ عائلي بالإصابة بنوبات قلبية أثناء الجهد أو تاريخ عائلي بالتعرض للسكتات القلبية ،أو إذا كانت قراءة التخطيط تشير إلى أعراض غير عادية .
وقد أظهرت العديد من الدراسات العلمية أن عضلة القلب يحدث بها تغيرات نتيجة ممارسة النشاط البدني المكثف والمنتظم .
وقد أجريت دراسة علمية للتعرف إلى تركيب القلب ووظائفه عند لاعبي كرة القدم وراكبي الدراجات وعدائي المسافات الطويلة، ومقارنتها مع مثيلاتها للأشخاص غير الرياضيين .
وأشارت نتائج هذه الدراسة إلى زيادة حجم القلب، وسمك العضلات، وأبعاد القلب بالمقارنة مع غير الرياضيين . وهذا ما يسمى "إعادة تشكيل القلب" . وبينت الدراسة أن هناك زيادة تقارب 10% في سعة تجويف البطين الأيسر، وزيادة بنسبة تتراوح بين 15 و 20% في سمك الجدار وحوالي 45% في كتلة البطين الأيسر . وعلاوة على ذلك، هناك أدلة على أن درجة معتدلة من تضخم البطين الأيسر (سواء من حيث اتساع التجويف أو سماكة الجدار) تتحقق بسرعة في غضون أسابيع أو أشهر بعد الشروع في ممارسة النشاط الرياضي المكثف وتعود إلى وضعها الطبيعي في فترة زمنية مماثلة بعد توقف النشاط الرياضي .
ومع ذلك، لا يوجد دليل حالياً على أن هذا الشكل من التضخم ضار بالرياضي أو أنه سيسبب له أمراض في القلب والشرايين لاحقاً .
وباختصار، ينصح جميع الأشخاص بزيارة أخصائي القلب قبل البدء في ممارسة برامج التمارين الرياضية الشاقة وإجراء تخطيط للقلب وفحص صدى القلب حتى يمكن الكشف عن أية مراض، والوقاية من تفاقم هذه المشاكل فيما بعد .
وفيما يلي أمراض واعتلالات القلب التي تزيد من مخاطر الإصابات القلبية للرياضيين بدرجات متفاوتة .
مخاطر بين متوسطة ومرتفعة:
متلازمة مارفان
توسع الشريان الأبهر
اعتلال عضلة القلب التضخمي
تمدد عضلة القلب
تضيق الصمام الأبهر (البسيط أو الشديد)
ارتفاع ضغط الدم الرئوي
إعتلال الشريان التاجي
مخاطر منخفضة
تهدل الصمام المايترالي البسيط
الصمام الأبهري المزدوج
تضيق بسيط في الصمام المايترالي
فتحة ولادية بين الأذينين
التضيق الرئوي المعتدل
فتحة صغيرة بين البطينين.

قيَم هذا المقال
0

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y6n3dzcp