إعداد: إبراهيم باهو
نتيجة لازدياد حركة الناقلات النفطية العملاقة في خليج فنلندا المتجمد شتاء والذي يقع في شرق بحر البلطيق ويمتد بين فنلندا واستونيا حتى سان بطرسبورغ في روسا، حيث يوجد في الخليج أهم الآبار النفطية الروسية بالقرب من المدينة، تم وضع خطة لاحتواء حركة سفن الشحن والناقلات النفطية العملاقة وخاصة في فصل الشتاء، حيث تتجمد مياه الخليج نتيجة لقربها من منطقة القطب الشمالي، مشكلة سطحاً جليدياً سميكاً يعيق تنقل هذه الناقلات والسفن من أوروبا إلى آسيا عبر بحر البلطيق .
لذلك قامت روسيا بتطوير صناعة السفن وإنتاج أنواعها كافة باستخدام التكنولوجيا، وفي هذا الإطار تم الكشف عن كاسحة جليد جديدة صنعت في روسيا التي تملك أكبر أسطول من كاسحات الجليد في العالم . وسيتم تسليم السفينة في ربيع 2014 .
"بالتيكا" الكاسحة الروسية المزمع صنعها حالياً تحت الإنشاء في مصنع "اركتيك هلسنكي شيبيارد" للسفن في هلسنكي عاصمة فنلندا، وهي أول سفينة بنيت على شكل متناظر بحيث يمكنها كسح الجليد من مقدمتها ومؤخرتها على حد سواء، إضافة إلى إمكانية قيامها بكسح الجليد من كافة زوايا السفينة، وإذا ما تم استخدام كاسحة الجليد "بالتيكا" ستمكن الناقلات البحرية التجارية والنفطية على وجه الخصوص من التنقل في مساحة واسعة للتنقل بأريحية من أوروبا إلى آسيا عن طريق خليج فنلندا، ففي الوقت الراهن يعد الجليد أكبر العوائق التي تقف أمام حركة التجارة العالمية لفتح معبر قصير بين أوروبا وآسيا عن طريق خليج فنلندا نتيجة لموانئ الخليج المتجمدة في فصل الشتاء خاصة في روسيا وفنلندا على حد سواء لقرب الخليج من القارة القطبية الشمالية، حيث إنه كان يستخدم سابقاً كاسحات تقليدية التي تكسح 25 متراً من الجليد عرضاً فقط، إلا أن هذا العرض لا يكفي لعبور ناقلات النفط وسفن الشحن الكبيرة، لذلك كانوا يلجأون أحياناً إلى استخدام كاسحتين للجليد لفتح طريق بعرض 50 متراً، ولكن هذا الخيار لم يكن فعالاً بسبب التكلفة الاقتصادية الكبيرة .
ولذلك جاء التفكير لإنتاج كاسحة جليد روسية تستطيع فتح طريق بعرض 50 متراً لتسهيل حركة الناقلات النفطية الضخمة، وتم ذلك بالفعل حيث قامت وزارة النقل الروسية بتوقيع عقد مع شركة سفن لإنتاج سفينة "بالتيكا" بقيمة 76 مليون يورو .


مهام كاسحة الجليد "بالتيكا"

ستقوم بالتيكا المتطورة بكسح الجليد بسماكة تصل إلى 1 متر سواء من المقدمة أو المؤخرة أو الزوايا، بشكل منحرف لتفتح طريقاً في المياه بعرض 50 متراً . حيث تم تصميم هيكلها المتناظر واختبارها ليتناسب خصيصا مع الملاحة الجليدية على الموانىء والمناطق المتاخمة على خليج فنلندا، وسيكون لها دور إنقاذي في حالات الطوارئ لسحب السفن المنكوبة نتيجة الجليد وتأمين طريق آمن لها للموانئ، كما ستوفر السفينة معدات خاصة لمواجهة التسريبات النفطية كوجود خزانات خاصة لفصل المياه من النفط المتسرب، ويقول ميكا ويلبيرغ رئيس مشروع ارتيك "من خلال تحرك كاسحة الجليد بشكل جانبي، يمكنها مواجهة التسرب النفطي من خلال خزان يسع ل 900 متر مكعب يمكنه فصل النفط من الماء"، إضافة إلى أن السفينة مزودة بطفايات حريق لمواجهة الحرائق في السفن الأخرى، وسيتم استخدام السفينة أيضاً للرصد البيئي .
وللسفينة نظام تصد متطور في مواجهة الأمواج العاتية الثقيلة، لشكلها المثلث في المقدمة ويساعدها أيضاً هيكل السفينة الجانبي الأفقي، وتعتمد في تشغيلها على الديزل والكهرباء مع ثلاتة توربينات دفع توجه حركة السفينة، وسيتم تولد طاقة كهربائية من السفينة بمساعدة ثلاثة مولدات ديزل تصل طاقتها إلى 0 .9 ميغاواط، كما أن هذا المولدات ملائمة للعمل حتى إذا نقصت كمية الوقود فيها بشكل كبير .
وللسفينة العملاقة خاصية رائعة للطوارئ وهو وجود سطح خاص عليها لإقلاع وهبوط الهليكوبترات ويبلغ طول كاسحة الجليد "بالتيكا" 4 .74 متر، وتصل سرعتها إلى 26 كيلومتراً في الساعة .