دخلت كاميرون دياز إلى هوليوود بعد سنوات قضتها في عروض الأزياء، وعملت بجهد لتثبيت اسمها كممثلة عن طريق أفلام ناجحة ومحببة للجمهور مكنتها من الحصول على النجمة رقم 2386 في شارع نجوم هوليوود في بفرلي هيلز بلوس أنجلوس، وخلال وضعها النجمة كانت محاطة بأفراد عائلتها الذين شكرتهم على منحها الحب الكبير الذي بفضله تعيش حياة سعيدة، وتحقق النجاح في مسيرتها الفنية.

وفي حوار معها تحدثت دياز إلى مجلة هالو عن طفولتها، ونظرتها إلى الأمومة، وكيف ستتعامل مع تقدم العمر في هوليوود.

بداية ما هو تقييميك لفيلمك الجديد ماي سيستر كيبر؟

- سأترك هذا للجمهور والنقاد، لكني سعيدة جداً بالمشاركة في فيلم عائلي فيه كثير من الحماس، بالرغم من انه يتناول قصة صعبة حول كيفية التعامل مع احد أفراد الأسرة الذي يكون مصابا بمرض عضال، والظروف التي تتحكم بالأسرة بعد ذلك، إنه فيلم مليء بالمشاعر وتمتزج فيه الابتسامة والدمعة.

أديت دور والدة طفلة مصابة بمرض السرطان، كيف تقمصت الدور؟

- بحثت عن أمهات عانين من هذه الظروف الصعبة، وأدركت ان الشخصية يجب أن تكون صلبة وقاسية، حتى تتمكن من مواجهة كل هذه الضغوطات، فالأم تحاول إنقاذ ابنتها بشتى الطرق.

ما الذي اكتشفته من خلال تجربة العمل في هذا الفيلم؟

- اعتقد انه يوجد تشابه كبير بين كل الأسر التي تمر بهذه المحنة، سواء كان الزوجان منفصلين أم لا، ميسورين ماديا أم فقيرين، فالأهل يحاولون بكل الطرق تأمين النقود والعلاج واستشارة كل الأطباء، ولا يتركون طريقة إلا ويجربونها من أجل إنقاذ طفلهم.

هل أثرت وفاة والدك خلال التصوير في أدائك وفي الفيلم بشكل عام؟

- بالتأكيد كان لها دور في إظهار شيء ما على شخصيتي والفيلم، وأشكر كامل فريق العمل الذين وقفوا إلى جانبي بشكل واضح، وقدموا لي الدعم الذي كنت بحاجة إليه، وإيقاف التصوير لأسبوعين بالرغم من التكلفة الكبيرة التي ترتبت على ذلك، لا اعرف كيف اصف هذا اليوم، فقد مضى أكثر من سنة على رحيل والدي وأنا أحاول دائما المضي قدما، فهذه هي الحياة.

هل اكتشفت شيئا جديدا عن كيفية التعامل مع فقدان من نحب؟

- أعتقد أن الموت بحد ذاته شيءٌ غير مؤلم، إنما المؤلم هو الأشخاص الذين نتركهم وراءنا عندما نرحل، واعتقد أن الإنسان يجب أن يتعلم كيف يمضي قدما دوما، وأن يعرف متى يجب عليه ترك ذكرى الشخص تذهب معه وإلا فقد تدمره.

يختلف دورك في الفيلم عن أدوارك السابقة، ما الذي شجعك على أدائه؟

- مثلت أكثر من 30 فيلما، وكانت معظمها تجارية ذات إنتاج ضخم، واعتقد ان تجربتي أداء شخصية جديدة أضاف إلي كممثلة وأتمنى ان يحقق نجاحا جماهيريا ايضا.

ما الدور الذي تفضلين أداءه مستقبلا؟

- أتمنى ان أشارك في فيلم أكشن وآخر كوميدي فهي أفلام تستهويني واعتقد أنها تناسب شخصيتي.

أنت وليوناردو دي كابريو تشتهران بأنكما من أوائل نجوم هوليوود الذين بدأوا حملة للحفاظ على البيئة، ما هي برأيك أفضل السبل للحفاظ على عالمنا نظيفاً؟

- سافرت إلى أماكن مختلفة حول العالم والتقيت أناساً يعيشون بشكل جيد ومن دون إسراف في مناطق نائية في البيرو ونيبال وإفريقيا وهم يستعملون كل شيء بحكمة، واعتقد ان هذه الطريقة ممتازة إذا أردنا تطبيقها في حياتنا ومنازلنا، وعند التسوق.

لا اشتري شيئاً لا يمكن إعادة تدويره إلا عندما أكون مضطرة جدا، وأقوم بتدوير كل شيء في منزلي حتى النصوص القديمة التي أقرأها، وآكل بحسب حاجتي فقط، فقد نشأت في منزل كان يجب علي ان آكل كل شيء في صحني ولا ارمي شيئاً منه، وحتى عندما أخرج لتناول العشاء في المطعم، اطلب نصف الوجبة حتى لا أرمي شيئا منها، واعتقد ان كلاً منا قادر على مساعدة كوكبنا بهذه الطريقة.

هل تحيين حياة بسيطة نسبياً أم هوليودية كما يشاع عنك؟

-أحاول ان أحيا بطريقة بسيطة جدا ما أمكنني ذلك، وامتلك منزلاً صغيراً جداً في لوس أنجلوس، وليس كما يشاع أنني ابتعت منزلا ب 28 مليون دولار في هاواي. لا اعرف كيف يقدم شخص على ذلك، اعتقد انه تبذير للنقود، وأمر لا جدوى منه، وطبعا لا اعرف من يروج لهذه الشائعات.

كيف تحافظين على رشاقتك؟

- السر يكمن في أنني آكل كفايتي فقط، واعرف متى يجب على ان أتوقف عن تناول مزيد من الطعام، واعتمد في حميتي على الكثير من الخضار والقليل من اللحم، وأتناول كل شيء كالخبز والأرز، لكني أتناول الكثير من الخضار الطازجة والحبوب أيضا، بالإضافة إلى أنني طاهية ماهرة.

هل تجدين الوقت للطهي أثناء تصوير أفلامك؟

- طبعا، مع أنني أكون مشغولة إلا أنني أحرص على ان أطهو وجبة واحدة يومياً على الأقل بنفسي، أحب الطهي وانظر إليه على انه احد الفنون الجميلة، فإعداد طبق شهي وجميل يتطلب مهارة وصبراً، كانت والدتي علمتني كيف اعد فطوري بنفسي، وأطهو الآن للأشخاص الذين أحبهم، ولكي أشعرهم بالامتنان الذي أكنه لهم.

هل قضيت طفولة سعيدة؟

- نعم، سعيدة جدا، كنت ألعب خارج منزلي مع الكثير من الأطفال، وكانت الطرقات آمنة جدا على خلاف يومنا هذا، وكان والداي رائعين بالرغم من ان كليهما كان يعمل خارج المنزل، لكنهما علماني كيف اعتمد على نفسي، والعمل بجد للحصول على ما أريد، وهذا أحد اسباب سعادتي ونجاحي في حياتي.

هل كنت فتاة متمردة؟

- لم أكن فتاة متمردة بالمعنى العام للكلمة، فوالداي عاملاني بصدق وثقة، وأعطياني وأختي حرية كبيرة، ولم يرفضا لي شيئاً إلا لأسباب وجيهة.

وسمحا لي بالسفر إلى اليابان بمفردي، عندما كان عمري 16 سنة فقط حين كنت أقدم عروض أزياء في مدن مختلفة حول العالم.

هل أحببت مشاهدة الأفلام عندما كنت صغيرة؟

- أحببت أفلام المغامرات والأكشن وكان بطلي المفضل هو هاريسون فورد، وشاهدت فيلمه انديانا جونز ثمانين مرة، من دون أن أمل مشاهدته أبدا.

هل تطمحين إلى الزواج وتأسيس عائلة؟

- كل شيء جائز في هذه الحياة، كل ما افعله الآن هو الانتظار والترقب ومواصلة المسير.

ألا تريدين ان تصبحي أما؟

- أجل، لكن هذا قد يحدث أو لا، وقد أتبنى طفلا في المستقبل، لكن لا يوجد خطط حاليا. لدي صديقة عندها أولاد، وصديقات كثيرات ليس لديهن.

أختي لديها أربعة أولاد، وأنا متعلقة بهم كثيرا، واحرص على التواجد معهم ومشاركتهم هذه القرية الصغيرة.

ألا يقلقك ان تكبرين وحيدة في لوس أنجلوس، المدينة المهووسة بالشباب والجمال؟

- أهم شيء في حياة كل فرد منا هو أن نكبر ونحن سعداء، لا أعتقد أن أحداً يمكنه ان يحل كل المشاكل بعصا سحرية، ولا أن يوقف تقدم العمر، اعرف الكثير من الأشخاص المهووسين بعمليات التجميل والرشاقة إلى درجة الجنون، وهذا لا يجوز، أجسامنا بحاجة إلى ان نهتم بها، كأن نأكل بشكل جيد وصحي ونمارس التمارين الرياضية، لكن في النهاية لا أحد يستطيع إرجاع عقارب الساعة إلى الخلف، وهذه هي الحقيقة.