حظيت آثار مصر القديمة بإعجاب العديد من الشعوب، على مر العصور، وهناك نصوص عديدة تسجل جهوداً مصرية للحفاظ على هذا الإرث التاريخي للأسلاف، فإحدى اللوحات الحجرية، التي اكتشفت عام 1811 تسجل حكاية الأمير الشاب تحتمس عندما كان في رحلة صيد قرب أهرام الجيزة، وحين داهمه التعب اختار أن يغفو قليلاً تحت رأس أبو الهول، الذي كان جسده مطموراً برمال الصحراء آنذاك، وفي المنام طلب أبو الهول من الأمير الشاب أن يزيل الرمال من حول جسده، ووعده أن يجعله ملكاً على عرش مصر، إن هو أزال الرمال من حوله، وفعل الأمير الشاب ما طلب منه، وفي ما بعد اعتلى العرش، وأصبح الملك تحتمس الرابع .
ثقافة عناصرها لم يصبها الفناء
"مصر والمصريون" حضارة قديمة لاتزال حية
القاهرة - الخليج:
كان الاهتمام الأجنبي بالآثار المصرية قد بدأ مع الرحالة اليونان والرومان القدماء، وكان طاليس أبو الهندسة الإغريقية قد زار مصر في القرن السادس قبل الميلاد، ووضع بعضاً من حساباته الرياضية حول الهرم الأكبر، كما أن هيرودوت المعروف بلقب أبو التاريخ قد زار مصر، أثناء خضوعها لسيطرة الفرس، وما كتبه في تلك الفترة يعد المصدر الوحيد عن مظاهر الثقافة المصرية، فمناقشته حول عملية التحنيط على سبيل المثال، تعد الوصف الوحيد المكتمل الباقي إلى اليوم، ورغم ذلك لم تأت ملاحظاته عن رصد مباشر، وإنما جاءت نقلاً عن مرشدين محليين وعدد من الرواة، نقلوا إليه معارفهم عبر أحد المترجمين، ولذا كان كثير من المعلومات التي وصلت إلى هيرودوت مبالغاً فيها عن عمد، بل إنه حاك بعضاً من القصص من نسيج خياله، كما يؤكد أن بين مصر واليونان اختلافاً جذرياً .
ويشير كتاب مصر والمصريون الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب إلى أن الحضارة المصرية القديمة المشرقة بدأت في التواري النهائي عام 30 قبل الميلاد، حين قامت جيوش القيصر الروماني أوكتافيوس بالزحف إلى مصر، وانتحار كليوباترا السابقة، تحت تهديد التعرض للمذلة على يد الرومان الغزاة، وجعلت روما من مصر مجرد ولاية إقطاعية، استنزفتها لتلبية حاجاتها من المحاصيل الزراعية .
وأساءت الإدارة الرومانية معاملة المعابد المصرية، وأبطلت ما تمتعت به هذه المعابد من إعفاءات ضريبية، بوصفها مؤسسات دينية، كما أحكمت تلك الإدارة قبضتها على الكهانة، وبعد خمس سنوات من الغزو الروماني لمصر لاحظ أحد علماء الجغرافيا أن عديداً من المواقع عانت الإهمال، ويعوزها الترميم، وأن بعضها قد طمرته رمال الصحراء .
ومع ظهور المسيحية في مصر كانت النهاية لأسلوب الحياة القديم في مصر، وكان على المسيحيين أن يمحوا طرق العبادة المصرية القديمة التي صارت حينها هرطقات دينية، وجاءت أوامر الإمبراطور الروماني تيودسيوس عام 392 ميلادية بإغلاق المعابد الوثنية، وتم تدمير معبد السيرابيوم واضطهاد أتباع الديانة المصرية القديمة، وفي عام 580 ميلادية أمر الإمبراطور جوستنيان باعتقال آخر الكهنة في معبد إيزيس في جزيرة فيلة، كما أمر بإسكات طقوس معبد الوحي في سيوة، واعتبرت الديانة المصرية القديمة ديانة محظورة، واعتبرت رموزها رموزاً شيطانية شريرة .
ويؤكد الكتاب أنه في تلك الفترة اختفى التراث الأدبي المصري الأصيل، فخلال الفترة الإغريقية الرومانية كانت مصر بلداً متعدد الثقافات، وكانت الصفوة الحاكمة تتحدث اللغة الإغريقية، وتكتبها، ومع الإغلاق الرسمي للمعابد، تقلص عدد الكهنة الذين كانوا بمثابة الحراس الوحيدين للتراث الأدبي الهيروغليفي القديم، ومع ذلك استمرت النصوص القديمة تأسر خيال الأوروبيين .
وكان تاريخ مصر نموذجاً تراكمياً معقداً للتغيرات التطورية، ومع أن مصر كانت تتوازى مع حضارات أخرى مبكرة في كثير من السبل الجوهرية، كانت لها أيضاً خصائص ثقافية مميزة، إذ كانت مصر أحد أكثر النظم السياسية المركزية المبكرة، وامتلكت نظاماً بيروقراطياً معقداً ومميزاً، ومع ذلك عاش معظم الشعب في قرى ومدن صغيرة ذات اكتفاء ذاتي، مثلما كانت حال أسلافهم في عصر ما قبل الأسرات .
وكما يشير الكتاب فإن إحدى أهم السمات المميزة للثقافة المصرية القديمة في الوعي بالموت، والاستعدادات التي كانت تتم من أجل نهاية الحياة، وكان الحل المصري للمشهد المخيف للموت هو تحويل نهاية الحياة إلى شيء قابل للفهم، فصار الموت انتقالاً بسيطاً من الحياة التي عرفوها إلى وجود أبدي في عالم كان مرآة للحياة، ولكي يعيش المرء مرة أخرى بعد الموت كان عليه استيفاء عدة متطلبات، فلابد أولاً من حفظ جسده، وهو ما كان سبباً لممارسة التحنيط كوسيلة للاحتفاظ بالجسد المادي، علاوة على ذلك يجب أن يحتفظ الجسد بمعالمه حتى تتمكن الروح من التعرف إليه والعودة إليه كل ليلة .
ويوضح الكتاب أن الفن المصري كان يؤدي وظيفة دينية أكثر من اهتمامه بالوظيفة الجمالية، وكان يعتقد أن المصورات تحل بصورة أبدية محل ما صورته، لذلك كانت المصورات تظهر بطريقة يعتقد أنها تعطي أكثر المعلومات كمالاً وأقلها تجرداً، جامعة بين وجهات نظر متعددة، ورؤى رأسية وجانبية في داخل التكوين، وهو رسم تخطيطي رمزي إلى حد بعيد، وتجنب الفن المصري الاختزال وغيره من عناصر لأنها كانت تعد من مسببات التشوه في الرسم . ويشير الكتاب إلى أنه رغم الاعتقاد بأن الحضارة المصرية قد ماتت، مع تقدير متفاوت لموتها في نهاية عصر الرعامسة أو مع غزوات الفرس والإغريق والرومان، فإن كثيراً من عناصر الثقافة المصرية لم يصبه الموت، بقدر ما أصابه التحول، فحدود مصر السياسية لم تشهد تغيراً كبيراً منذ 4500 سنة مضت، كما استمرت مصر خلال معظم الفترة الحديثة تحكم عبر أنظمة دينية، على نحو ما كان يحكمها الفرعون، وفي ما بعد حل محله الأباطرة الرومان والبيزنطيون والخلفاء المسلمون، ولم تشهد حياة طبقة الفلاحين المصريين سوى تغير طفيف خلال آلاف السنين الأخيرة، وحتى إلى اليوم لا يزال الفن الشعبي يحوي محاكاة للماضي الفرعوني .
* * *
إبداعات تقرب العربية من أذواق الأطفال
طابتي وأصوات الأبجدية مشروعان لتعليم الأطفال اللغة العربية بطريقة محببة ترمي إلى تقريب العربية من قلوب المتعلمين، تعاونت على وضعهما نادين توما كتابة، ولارا خوري تصميماً .
الجديد، إضافة للأشكال الحروفية التي تمزج بين الأشكال الهندسية والألوان، اعتماد التعليم على أفعال الصوت، حيث يتكرر الحرف بطريقة محببة للأطفال كالسكسكة، والوشوشة، والدندنة وسواها من أصوات .
بيروت - رولا حميد:
بدأت الفكرة مع الكاتبة نادين توما، التي شرحت المبادرة، بدءا من الهدف، وهو كيف يمكن استخدام الأشكال الهندسية البسيطة، كالمربع والدائرة والمستطيل، والألوان الأساس، لتخبر قصة بمضمون معين وبرسوم، وتوصلها للطفل بطريقة سهلة الفهم، وبإلغاء التجريد عنها . وقالت: بدأت بوضع كتاب طابتي، وبحثت مع لارا خوري كمصممة غرافيك متخصصة في الحرف العربي، امكانية تطوير حرف عربي قريب من عقل الطفل وقدرته الاستيعابية وفق ما تحتاجه القصة .
وأفادت بأن العمل تطور من الأشكال والألوان إلى الصوت، فوضعنا الكتاب الثاني أصوات الأبجدية بعد أن استخرجنا المفردات الصوتية في اللغة . فمثلاً، بدلا من أن نقول باء من كلمة باب نقولها من كلمة بسبس، وبدلا من تاء انطلاقا من توت، نقول تاء من تكتك . وجدنا أنه يسهل على الطفل فهم التاء من تكتكة الساعة، والميم من مأمأة الخروف .
بعد البصري والسمعي، تقول توما: انتقلنا إلى اللمس بلعبة خشب تصنع للمرة الأولى في العالم العربي مبنية على أشكال الحروف الهندسية التي اسسناها، ويمكن تطبيع الحروف منها على ورق .
غايات المشروع رأته توما في تعزيز المخيلة، وتحفيز الشعور، وتنمية السماع اللغوي، وتعليم الأشكال والألوان بطريقة ذكية، وتعريف بالجمالية بالرسوم، وكل هذه الأشياء يمكن أن تخلق خطاً عربياً جديداً .
التصميم والحروف
لارا خوري، مصممة غرافيكية متخصصة في الخط العربي، صممت الكتابين واخترعت حروفهما، روت أن الانطلاقة بدأت بعد بحث عن حاجة الطفل لمعرفة الأشكال الهندسية البسيطة والألوان الأساسية، والهدف تعريف الطفل على هذه الأشكال والألوان عبر العالم الذي يحيط به، وليس بوساطة كتاب تجريدي بالمدرسة .
وقالت: صممت الخط على أساس أشكال هندسية بسيطة، وركبت الأحرف بأشكال متوازنة الأبعاد والمسافات، آخذة في الاعتبار هندسة الخط الكوفي المربع، والنسخي، مع الاحتفاظ بروح الخط العربي .
وأضافت أن الخط صمم بطريقة تعرف الولد بالحرف العربي ليس مما يتعلمه ويرسمه على الورقة تقليدياً، بل بالمساحات والأشكال التي يحددها على الورقة . فمثلاً الياء هي مثلث صغير ونصف دائرة كبيرة، وتحتها مستديرتان، مما يعرف الطفل بالحرف العربي بطريقة سهلة الاستيعاب .
وتحدثت عن كتاب أصوات الأبجدية، قائلة: أحببنا أن نستفيد من النظام في الخط، وتكرار أشكاله، وبما يتضمنه من مرح وموسيقا مقربة من قلوب الأطفال، فارتأيت مع نادين أنه من الأفضل استخدام أصوات الأبجدية، حيث اكتشفنا أن اللغة العربية تنفرد بأفعال صوتية، مثل تاء: تكتك، باء: بسبس، واو: وشوش، وبما أن منطق هذا الخط وشكله متناسق مع فكرة الأفعال الصوتية، وضعنا أصوات الأبجدية .
آخر خطوة في المشروع ذكرتها خوري وهي لعبة من أقسام خشبية تتيح طباعة الأحرف بربط الشكل بناحية حسية أخرى هي اللمس، أفضل من رسمها على الكمبيوتر، وتنتهي طريقتنا بتحفيز حواس النظر والسمع واللمس لتعريف الطفل بالحرف .
* * *
رحلة صحافي عراقي إلى جبال الهيمالايا تصنع كتاباً
العقل يتأمل في خرافات وأساطير الهند
قام الكاتب العراقي وارد بدر سالم برحلة إلى جبال الهيمالايا الهندية قبل سنوات قليلة، فشاهد هناك ما لم يشاهده في أي بقعة من بقاع العالم، وسجل في كتابه الجديد الهندوس يطرقون باب السماء الصادر عن دار المدى للطباعة والنشر بدمشق كل ما وقعت عليه عيناه في ذلك البلد الذي يغرق في الخرافات والأساطير التي تجعل العقل يقف متأملاً لدقائق مع كل فصل من فصول الحكايات الطويلة .
دمشق - الخليج:
يقع الكتاب في 194 صفحة من القطع الوسط ويتخذ عنوانا جانبيا آخر رحلة إلى جبال الهيمالايا الهندية، وفيه فصول متعددة وأبواب كثيرة هي في النهاية غيض من فيض في تلك البلاد التي ما زالت إلى اليوم تعيش على ما كانت عليه قبل ألوف السنين من حيث المعتقدات والفكر الذي يأبى الحداثة والتجديد .
يقول وارد بدر سالم ما مختصره عن تلك الرحلة: هذه رحلة مثيرة ونادرة إلى سلسلة جبال الهيمالايا الهندية قمت بها كأول صحفي عراقي يزور تلك البقعة الغامضة والخلابة التي توصف بالجمال الأخاذ والغارقة في الأساطير الهندوسية العجيبة والغريبة . . والكتاب رحلة سياحية إلى الهيمالايا وجبالها العملاقة التي تصعد إلى السماء فتصعد معها الأجيال الهندوسية في ملحمة حضارية مثيرة من الخرافات والأساطير والعجائب والغرائب .
ويضيف: دونت ووقفت على الروح الأسطورية التي كونت هذا المكان بجماليات فريدة قوامها الطبيعة الغنية والبشر الغارقون في أروع ملاحم الغناء الجماعي الهادر من المعابد الهندوسية والشلالات الفائضة والجبال الشاهقة والريف الهندي العظيم .
الكتاب وصف أدبي عظيم وعميق للولايات والمدن والقرى والأرياف والأمطار والثلوج والإنسان الهندي، الذي يجمع في داخله أكثر من حضارة، ويتشكل من زواج الغيوم بالقمر في ملحمة روحية غريبة ندر أن وجدت على أية بقعة في العالم .
يقول الكاتب في مستهل أحد الأبواب الهامة في الكتاب: حاولت في هذه الرحلة أن أخرج عن النمط التأليفي السائد في كتابة الجغرافيا، فعين السائح فيّ تعدت المشاهدات المتتالية والجماليات المتواترة في طبيعة خلابة كطبيعة الهيمالايا العجيبة، وكان الواقع العياني الذي كنت فيه بتركيباته المختلفة يحيلني، دائما، إلى واقع آخر متوار خلف حضور عابر هو الآخر في ذاكرتي . . إنه الواقع المضاد الذي كنت فيه وعشت فيه وسأرجع إليه . . ذلك الواقع المضاد هو الواقع العراقي بكل تفصيلاته المؤلمة، وانعكاساته السود .
ويقول تحت عنوان الموت يتربص بالمكان: إن السفر هناك مقلق جدا وذلك عندما تسأل عن سبب تأخر موعد إقلاع الطائرة ساعتين، فيقال لك إن ثمة عطلا في محرك الطائرة يجري إصلاحه، علما أن عطل محرك الطائرة لثانية واحدة في الجو يعني الكارثة والموت محترقا والفقدان الأبدي لكل شيء .
وتحت عنوان: إقليم النساء الجميلات دوّن سالم ما رآه في إقليم البنجاب في التالي: قال لي سائق التاكسي راكيش بلغة إنجليزية إن نجوم الصباح عندما تغيب في سماء الهند، فإنها تظهر في البنجاب، ولكن على شكل صبايا ونساء . قالها مع انهمار المطر الذي غسل الشوارع والأرصفة، فتكشفت المدينة، ونحن ندلف إليها عن سر من أسرارها الجميلة حين لاحت الأثواب الهندية المزركشة بالألوان كلها، وذلك كله يختصر في أعين النساء الصبايا الذاهبات إلى المدرسة، ورغم أني لم أرهنّ بدقة ووضوح، إلا أنهن كما لمحت من سحر الطبيعة، من أجمل نساء الهند قاطبة وأن جميلات الأفلام الهندية بنجابيات الهوى والنشأة والغرام .
ويصف الكاتب البنجابيات بعد أن رآهن فيما بعد بوضوح ليقول: البنجابيات بيضاوات لم تلفحهن شمس تموز ولا اختمر برحي البصرة على خدودهن، يبدون كأنهن من أرز مطحون وقد خالطه الورد الأبيض الذي يتكاثر في رؤوسهن . كل شيء أمامهن صاف وجميل ومدهش وشاعري حتى يخال للرائي أنهن جزء من الطبيعة وجزء من لوحة المكان .
وتحت عنوان كتب الهندوس يعدد المؤلف الرحالة، الكتب التي يعتقد بها الهندوس في ديانتهم الوثنية التي يؤمنون بها، والتي تنتشر انتشارا كبيرا ومن أشهرها كتاب الويدا الذي لا يعرف له واضع معين، ومحتواه عبارة عن حياة الآريين القديم في مقرهم الجديد الهند ففيه أخبار حلهم وترحالهم ودينهم ومعاشهم ومطاعمهم ولباسهم . والويدا عبارة عن أربعة كتاب دينية هي: الريج ويدا ويشتمل على 1017 أنشودة دينية وضعت ليتضرع بها الهندوسي أمام الآلهة، ويقال إنه يرجع في تأليفه إلى 3000 ق .م . وياجور ويدا: تشتمل على العبادات اللفظية التي يتلوها الرهبان عند تقديم القرابين . وساما ويدا: تشتمل على الأغاني التي ينشدها المنشدون أثناء إقامة الصلوات وتلاوة الأدعية . وآثار ويدا: تشتمل على مقالات في السحر والرقى والتوهمات الخرافية مصبوغة بالصبغة الهندية القديمة .
يصف الكاتب مدينة كولو التي زارها بعد انتهائه من زيارة إقليم البنجاب ليفاجأ ويريد أن ينقل دهشته إلى القارئ بوصف غريب لتلك المدينة فيقول: كولو مدينة خضراء عن آخرها، كل شيء فيها أخضر، الشارع تمساح أخضر، الغيوم صقور خضر، البرد حلم أخضر، المطر حب أخضر، البيوت خضر . . حتى الرذاذ هنا أخضر، ولشدة اخضرارها يراها الناظر قبل دخوله إليها كتلة من السواد .
ويقدم الكاتب لقرائه أهم ما شاهده في تلك المدينة الخضراء ليقول إنها المدينة التي تصنع أفضل الشالات النسائية التي تسمى انكوري ويتكاثر الطلب على هذه الصناعة المحلية من دول الخليج حسب الكاتب . وتعد هذه البقعة الخلابة كولو من أضيق الوديان في العالم لأنها تقع بين نهر وسلسلة جبال عملاقة .
وفي الكتاب فصول أخرى وعناوين غاية في الإثارة والجمالية والمتعة التي تشجع القارئ على التفكير بزيارة تلك البلاد بمجرد الانتهاء من قراءة هذا الكتاب لما يستخدمه الكاتب من استعارات أدبية ومنمقات لغوية في الوصف .