كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يفعل ويأمر بما يرى فيه صلاح المسلمين فى حياتهم وصحتهم، فعن عمر بن أبى سلمة قال: كنت غلاما فى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدى تطيش فى الصحفة فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك (صحيح البخاري) .

الأكل والشرب باليمين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله (صحيح مسلم) .

توجيه يؤيده العلم

وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من أن يشرب الرجل قائماً . قال: قتادة فقلنا فالأكل فقال ذاك أشر أو أخبث (صحيح مسلم) .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يشربن أحدٌ منكم قائماً فمن نسي فليستقئ (صحيح مسلم) .

وعن النهي عن الشرب والأكل قائماً يقول العلماء المتخصصون: إن الشرب وتناول الطعام جالساً أصح وأسلم وأهنأ وأمرأ حيث يجري ما يتناول الآكل والشارب على جدران المعدة بتؤدة ولطف . أما الشرب واقفاً فيؤدي إلى تساقط السائل بعنف إلى قعر المعدة ويصدمها صدماً، وإن تكرار هذه العملية يؤدي مع طول الزمن إلى استرخاء المعدة وهبوطها وما يلي ذلك من عسر هضم . وقد شرب النبي واقفاً لسبب اضطراري منعه من الجلوس مثل الزحام المعهود في المشاعر المقدسة، وليس على سبيل العادة والدوام . كما أن الأكل ماشياً ليس من الصحة في شيء .

ابدأ باليمين

وإذا سقيت مجموعة فابدأ باليمين فعن أنس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلبن قد شيب (خلط) بماء وعن يمينه أعرابى وعن شماله أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابى وقال: الأيمن الأيمن (صحيح البخاري) .

وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بشراب فشرب منه وعن يمينه غلامٌ وعن يساره الأشياخ فقال للغلام: أتأذن لي أن أعطي هؤلاء؟ فقال الغلام والله يا رسول الله لا أوثر بنصيبي منك أحدا قال: فتله (دفعه إليه) رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده (صحيح البخاري)، وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ساقي القوم آخرهم شربا (سنن الترمذي) .

وعن تغطية الكوب أو الزجاجة بعد الشرب وعند النوم جاء عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: غطوا الإناء وأوئوا السقاء (شد رأس السقاء بالخيط لئلا يسقط فيه شيء) وأغلقوا الباب وأطفئوا السراج فإن الشيطان لا يحل سقاء ولا يفتح بابا ولا يكشف إناء فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عوداً ويذكر اسم الله فليفعل فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم ولم يذكر قتيبة فى حديثه وأغلقوا الباب . (صحيح مسلم:5364) .

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية، يعني أن تكسر أفواهها فيشرب منها (صحيح البخاري:5625) كما نهى عن التنفس في الإناء عند الشرب فعن عبدالله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه (صحيح البخاري:153) .

ويستحب الشرب على ثلاث مرات فعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتنفس في الشراب ثلاثاً ويقول إنه أروى وأبرأ وأمرأ قال أنس: فأنا أتنفس فى الشراب ثلاثاً (ليس المقصود هنا التنفس فى الإناء ولكن خارجه لأن الرسول كان يتنفس أثناء عملية الشرب ولم يكن يتنفس فى الإناء) (صحيح مسلم:5406)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب من في (فم) السقاء (وعاء يوضع فيه الشراب) (صحيح البخاري:5628)

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب بأوان من الذهب أو الفضة، وعن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمدائن فاستسقى فأتاه دهقان بقدح فضة فرماه به وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، وإن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: هن لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة . (صحيح البخاري)