حين رصدنا مشاهدة 100 شخص من جمهور مدينة أبوظبي للأعمال المحلية هذا العام، وجدنا أن أغلبيتهم تنحاز إلى الأعمال الخليجية، وأرجعوا ذلك إلى قلة الأعمال الإماراتية، ووجود عمل درامي واحد طماشة 4 مقابل عملين كرتونيين شعبية الكرتون وحمدون، وهو ما دفعهم إلى الميل للخيارات الخليجية .
عن أفضل مسلسل محلي تصدر الخليجي كنة الشام وكناين الشامية بنسبة 41%، والمسلسل يحاكي حقبة الستينات والسبعينات من القرن المنصرم في الكويت، بينما يحاكي مسلسل ساهر الليل وطن النهار في جزئه الثالث أيضاً الكويت لكن عام ،1990 وقد حصد نسبة 19% من تصويت المشاهدين، أما مسلسل حبر العيون فقد حصد 12%، تلاه شعبية الكرتون 9% وطماشة 7%، ثم 4% لكل من لو باقي ليلة، بنات الجامعة ومجموعة إنسان .
مؤلفة كنة الشام هبة مشاري حمادة نالت المركز الأول أفضل مؤلف وإن لم تكن إماراتية، وحصدت 33% من أصوات المستطلعين، بينما حصل الكاتب الإماراتي جمال سالم عن حبر العيون على 21% من آراء المستطلعين، أما سلطان النيادي ومحمد العامري وطالب الدوس مؤلفو قصص مسلسل طماشة 4، فقد نالوا عنه 16%، و15% من المستطلعين لم يجدوا مؤلفاً يخصونه برأيهم، بينما ارتأى 7% منح أصواتهم إلى فهد العليوة عن ساهر الليل وطن النهار .
عن أفضل مخرج لعمل محلي، كانت المفاجأة بكتابة لا يوجد بنسبة 34%، وعزا بعضهم ذلك إلى عدم وجود مخرج إلا وكانت له أخطاء إخراجية متعددة، واختار 22% المخرج جمعان صالح الرويعي عن كنة الشام وكناين الشامية أفضل مخرج، تلاه عارف الطويل عن طماشة 15%، ثم محمد دحام الشمري بنسبة 13%، وأحمد البقلة عن حبر العيون نال 9%، تلاه مصطفى رشيد 4%، وعلي العلي 3% عن لو باقي ليلة .
أما أفضل ممثل إماراتي، فقد تصدر الفنان جابر نغموش القائمة ب 32%، ونال محمود بوشهري 19%، تلاه الفنان الإماراتي حبيب غلوم بنسبة 13%، بينما لم يحدد 11% أي فنان، ونال عبدالعزيز الجاسم 9% من الأصوات، وذهبت 7% لعلي كاكولي أحد أبطال مسلسل كنة الشام، تلاه عبدالله بو شهري 5%، وجاسم النبهان 4% .
أما نسائياً، فقد تصدرت الفنانة حياة الفهد بنسبة 29% رغم أن السؤال عن أفضل ممثلة إماراتية، بينما حازت الفنانة إلهام الفضالة 11% من الأصوات، تلتها باسمة حمادة 8%، ثم بثينة الرئيسي 4% . بينما تقاسم الفنانان الشابان الخليجيان محمد صفر ويوسف البلوشي بنسبة 12% لكل منهما قائمة الوجوه الجديدة، حيث قاما بأداء دوري فهد وسالم في ساهر الليل، ونيفين ماضي حازت على 9% من الأصوات، تلاها الإماراتي ياسر النيادي بنسبة 7% .
أفضل ممثل في دور ثان إماراتي، غائب بنسبة 39%، بينما نال بشار الشطي عن كنة الشام 21%، الإماراتي محمد العامري 12% عن أدواره في طماشة 4، وحبيب غلوم 9%، هند البلوشي 8%، و4% لكل من الفنان أحمد الجسمي وشجون الهاجري .
وحول سؤال العينة عن أفضل قناة محلية، اختار 48% سما دبي، 27% أبوظبي الأولى، و11% دبي، 10% أبوظبي الإمارات، 4% لأبوظبي دراما .
أفضل برنامج غائب بنسبة 35% بينما عبر 15% عن إعجابهم ببرنامج خمس دقائق مع علي آل سلوم، ونال ما قل ودل والشارة نسبة 13% لكل منهما، و9% للسنيار، و8% لبرنامج خواطر، و7% طارق وهيونة .
نسبة 22% من العينة لا تفضل أي مقدم برامج، بينما فاز بنفس النسبة 22% سعيد المعمري مقدم برنامج رمضان يانا على أبوظبي الإمارات، تلاه علي آل سلوم بنسبة 16%، و12% لهلال خليفة مقدم وذكر، وحصل ياسر حارب مقدم ما قل ودل على 9%، والدكتور محمد العريفي 8%، و7% لأحمد عبدالله مقدم السنيار، و4% لمحمد الشهري .
52% من عينة البحث لم تختر أي مذيعة، بينما اختارت ما نسبته 25% حصة الفلاسي مقدمة الشارة، و15% لليلى المقبالي، وتماثلت حصة شجون الهارجري وهيا الشعيبي بنسبة 4% لكل منهما .
كان من الواضح ضعف حضور الدراما الإماراتية هذا العام، وحول ذلك توجهنا إلى عينة الاستطلاع فأشار 72% منهم إلى أنهم افتقدوا الدراما الإماراتية، بينما 28% لم يفتقدوها، ورأى 81% أن ما قدم غير كاف، بينما أشار 15% منهم إلى أنه كاف، وأشار 45% منهم إلى أن الأعمال المعروضة حافظت على مستواها، بينما 39% اعتبرها تراجعت، و16% امتنعوا عن ابداء رأيهم . وأشارت نسبة 68% من العينة إلى خيبتها، بينما 24% لم تجدها مخيبة للآمال، أما 8% منهم فقد وجدوها نوعاً ما مخيبة لآمالهم . وعن الأعمال الخليجية وما إذا كانت تعوض عن الأعمال الإماراتية، أشار 63% أن الخليجية قد عوضت هذا الغياب .
أما عدد ما شاهده المستطلعون من المسلسلات فجاء ما بين 1 و3 بنسبة 73%، بينما 19% منهم شاهدوا من 3 إلى 5 مسلسلات، و8% شاهدوا أكثر من خمسة مسلسلات . وتميل العينة المستطلعة بالدرجة الأولى إلى الأعمال الدرامية بنسبة 89%، والتاريخية بنسبة 27%، و28% للأعمال الكوميدية . بينما رجحت العينة القنوات العامة في المشاهدة بنسبة 69%، والمتخصصة بالدراما بنسبة 7%، أما 24% منهم ففضلوا القنوات التي تعرض المضامين التي يفضلونها مهما كان نوع القناة .
آراء واختيارات
أبدى عدد من المواطنين آراءهم في الأعمال التي عرضت هذا العام، فقال عبدالرحمن عوف، موظف في شركة إدكو، إن ما قدم في مسلسل كنة الشام هو مجموعة من القضايا الواقعية رغم اختلاف الزمن، فشد المشاهد إلى تلك الأجواء والبيئة، وهو لم يعتمد كغيره من الدراما على المظاهر الفاخرة .
عن إخراج الأعمال أشار عبدالرحمن الروسي، موظف في شركة مبادلة، إلى أن مسلسل ساهر الليل احتوى على عدد من الأخطاء الإخراجية وقال: لقد شاع عدد من الأخطاء الإخراجية في ساهر الليل، وهذا ما أضعف نوعاً ما المسلسل، إضافة إلى أنه نقل وجهة نظر واحدة وهي وجهة نظر الجانب الكويتي، فهناك الكثير من الأحداث التي أبرزها المسلسل اثناء دخول الجيش العراقي الكويت ومنها مساندة دول الخليج التي لم يبرز منها سوى السعودية، لذلك عدّه عملاً درامياً أكثر مما هو تاريخي يوثق لمرحلة مهمة لدولة الكويت .
الأمر نفسه أكدته هيا العامري، طالبة في كلية أبوظبي للطالبات، حيث قالت: لقد أجاد ممثلو ساهر الليل أدوارهم وهذا بفضل المخرج الذي أتقن اختيارهم، وأتقن اختيار أماكن التصوير ونقلنا لتلك الأجواء، لكن المسلسل يحمل عدداً من الأخطاء الإخراجية، كأن نسمع صوت جرس الباب بينما يفترض أن هناك انقطاعاً في التيار الكهربائي، ونرى هاتف الآي فون، وشعر بعض الممثلات مصففاً بطريقة متقنة في الأوقات العصيبة وأحد العراقيين شعره طويل بينما لا يجوز للجندي أن يكون في الجيش إلا وهو حليق الرأس، وغيرها من الأخطاء .
عن أفضل ممثل إماراتي قالت سلمى الحوسني، طالبة في معهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني: الممثل جابر نغموش أدهشنا بأدائه، فهو يصلح أن يكون الغني والفقير والعاقل والمادي والبخيل والكريم وكل شيء، وهو بحق فنان يستحق التقدير ومحبة الناس له .
شاركها الرأي محمد البادي قائلاً: نغموش فنان بسيط وعفوي ويحاكي الشاشة بإطلالته عليها، وأجده يتقن الأدوار الكوميدية التي نحن بحاجة إليها أكثر، لذلك سيبقى المفضل لديّ ولدى الكثيرين .
حول الدراما الإماراتية قالت فوزية العتيبة، موظفة في دائرة المالية بأبوظبي، إن المشاهدين كانوا بانتظار المزيد من الدراما الإماراتية، خصوصاً تلك التي تشغلها القضايا المحلية بممثلين ومؤلف ومخرج إماراتيين، حيث نميل عادة إلى مشاهدة قضايانا على الشاشة، وليس مشاهدة قضايا الغير، لكن حين لا نجد منها ما تقدمه نضطر إلى مشاهدة أعمال أخرى، ونود أن يلتفت المنتجون إلى الدراما الإماراتية لأننا بحاجة إليها .
سلامة نادر القبيسي تساءلت عن سبب اختفاء الدراما الإماراتية هذا العام قائلة: أين مسلسلات عجيب غريب وحاير طاير، لماذا لا نجد موضوعاتنا المحلية على الشاشة؟ ولماذا تظهر الأعمال تارة وتختفي تارة دون أي سبب؟ نحن بحاجة إلى تلك الأعمال .
حمد جاسم رجب، موظف في كهرباء ومياه دبي، رأى أن الجمهور الإماراتي بحاجة إلى ابراز الثقافة المحلية من خلال إنتاجه، ولا يمكن أن تعوضه الدراما الخليجية عنها .
علقت خولة النعيمي، طالبة في قسم الاتصال الجماهيري بجامعة الإمارات، على مسلسل طماشة 4 قائلة: هو المسلسل الذي ينقل صورة الواقع بشكل مباشر وغير مباشر، ونحن بحاجة إلى الدراما لتنقل الواقع، حيث رغم أن الكرتون وإن كان ينقل الواقع فإنه ليس دراما، فنحن بحاجة إلى شخوص واقعيين ليجسدوا قضايانا الحقيقية التي تلامسنا وتصور في مدننا والأماكن التي نعرفها لنشعر بانتماء العمل إلينا .
شيخة المرزوقي، رأت أن المشاهد الإماراتي كان ينتظر من الدراما أن تكون كمّاً ونوعاً، وأضافت: لعل ما أسعدنا هذا العام هو تصوير الكثير من الأعمال العربية والخليجية في الإمارات، وهذا أمر جعلنا مشدودين إلى الشاشة لأننا نرى أماكن نعرفها وتربطنا علاقة بها، لكن في الوقت ذاته شعرنا بالحزن لعدم رؤيتنا أعمالاً تنقل قضايانا وتصور في بيئتنا، فكنا نتوقع المزيد وما زلنا .
قال أحمد البلوشي، موظف في طيران الإمارات،: الأعمال الدرامية تنقل قضايا ومشكلات الواقع على الشاشة فنحب أن نشاهدها، أما المسلسلات التاريخية فتدخل فيها وجهات النظر في نقل التاريخ، ولذلك ورغم أن أحداثها حقيقية فإنه الشك في صدقية نقلها يجعلنا مشككين في العمل، ولا ننكر أنها ذات قيمة عالية لو نقلت بصدق .
سالم السعدي، طالب في جامعة خليفة، قال: لعل حاجتي في شهر رمضان إلى الكوميديا أكثر من أي نوع آخر، حيث أجدها خفيفة وسريعة ومسلية، ولأن هذا الشهر تكثر فيه العبادات والزيارات الاجتماعية، فنحن بحاجة لتلك المسلسلات الخفيفة ذات الموضوع الواحد في كل حلقة مثل طماشة ولو لم أشاهد إحداها لا يفوتني السياق الدرامي كله .