بعد غياب أكثر من عامين عن كاميرات السينما يعود الفنان مصطفى قمر بفيلم لحظة ضعف، الذي يشاركه بطولته الفنانة ريهام عبدالغفور، قصة وسيناريو وحوار أحمد البيه، وإخراج محمد حمدي .
مصطفى ابتعد عن السينما بعد فشل فيلمه الأخير مفيش فايدة، الذي لم يحقق إيرادات، فضلاً عن الانتقادات العنيفة التي وجهت له وللفيلم . لذا قرر تغيير جلده الفني والابتعاد عن الأدوار الرومانسية والكوميدية، والاتجاه لأفلام الأكشن والمطاردات لأول مرة . التقيناه في مكان التصوير فتحدث مع بعض من فريق العمل عن تفاصيل الفيلم في هذه الجولة . .
بداية تحدث مصطفى قمر عن دوره والفيلم قائلاً: أقدم لأول مرة تجربة مختلفة عن نوعية الأدوار التي تعودها مني الجمهور، وأتوقع أن تجذب المشاهد من أول لحظة، خاصة أنه فيلم تشويقي تدور أحداثه حول جريمة نصب يتعرض لها أحمد، وهي الشخصية التي أجسدها، وهو شاب يعمل مديراً تنفيذياً في إحدى وكالات الدعاية والإعلان، ويتعرض للنصب من خلال عصابة تتخصص في هذا النوع من العمليات، فيقرر مواجهتها بنفسه وبنفس أسلوبهم، حيث يدخل في مواجهات ومطاردات لتكون أحداث الفيلم سريعة جداً ومشوقة، ويؤكد مقولة ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة للزعيم جمال عبدالناصر .
وعن تقديمه لأغان بالفيلم أوضح مصطفى أنه يقدم أغنيتين بالعمل موظفتين درامياً، خاصة أنه أثبت خلال كل التجارب التي عمل بها أنه ممثل جيد، لذلك لا مانع من أن يقدم أغاني بالفيلم، الأولى هي أغنية أطفال من كلمات رضا زايد وألحان مصطفى قمر، بينما يترك الأغنية الثانية مفاجأة الفيلم، ولن يدلي بمعلومات عنها سوى أنها كلمات بهجت قمر وألحانه هو .
من جهة أخرى أكد مصطفى أن أجواء التصوير أكثر من رائعة، رغم أنهم توقفوا أكثر من مرة وتعطلوا بسبب الأحداث التي تمر بها البلاد، حيث كان من المقرر أن يبدأ تصوير الفيلم يوم 27 يناير/ كانون الثاني 2011 وبسبب اندلاع أحداث الثورة تأخر التصوير لمدة عام كامل بسبب الفوضى الأمنية .
وعن إمكانية وجود ربط بين أحداث العمل وما تمر به مصر من تغيرات، قال مصطفى قمر إن الفيلم ليس به أي إشارة من قريب أو بعيد لما تمر به مصر، وقد كان فريق العمل حريصاً على ذلك، خاصة أن الفيلم مقتبس من أحد الأفلام الأمريكية الشهيرة، ولذلك كان همهم تمصير الأحداث، وهذا ما قاموا به بشكل جيد . أما عن تكرار عمله مع المؤلف أحمد البيه فقال مصطفى: أحب العمل مع أحمد البيه فنحن بيننا شيء مشترك وتجمعنا صداقة قوية، فضلاً عن أنني أثق فيه تماماً ككاتب . وبالنسبة للمخرج محمد حمدي قال: أنا سعيد جداً بالتعامل معه لأول مرة، خاصة بعد أن شاهدت له تجارب متميزة أخيراً .
ريهام عبدالغفور تحدثت عن دورها قائلة: الفيلم تجربة جديدة عليّ، حيث أقدم لأول مرة دور فتاة سيئة السمعة تشارك العصابة في عمليات النصب التي تقوم بها، وأضافت أنها كفنانة تحب التلون والتغيير والابتعاد عن القالب الذي عادة ما يضعها المخرجون به، لذلك سعدت بمكالمة المخرج محمد حمدي لها، والذي حدثها عن الدور لتوافق عليه حتى قبل أن تقرأ السيناريو، لأنها تثق فيه كمخرج سبق لهما العمل سوياً في أعمال عدة، حيث كان حمدي وقتها مدير تصوير قبل أن يتحول للإخراج، إضافة إلى أنه سبق لها العمل مع مصطفى قمر في فيلم حريم كريم، والذي حقق نجاحاً جماهيرياً وكان الدور أيضاً مختلفاً عما اعتادت عليه . وأضافت ريهام إنها تراهن على فيلم لحظة ضعف، وتتوقع أن يحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً، خاصة أن أغلب أبطال العمل لديهم الحرص على النجاح وتقديم أدوار مختلفة عما اعتادوا تقديمه . وحول الأجور التي تم تخفيضها بعد الثورة المصرية أكدت ريهام أنها بالفعل تعاونت مع الشركة المنتجة، وقامت بتخفيض أجرها، نظراً للظروف الحالية التي تمر بها صناعة السينما بمصر، وقالت إنها عملت في العديد من التجارب التي أعجبتها دون أن تأخذ أجراً إيماناً منها بأهمية تقديم أعمال جيدة .
محمد لطفي تحدث عن دوره قائلاً: أقدم دور رئيس العصابة التي تحتال على مصطفى قمر وتستولي على مبالغ مادية كبيرة منه، وكنت متخوفاً في البداية من قبول الدور إلا أن مخرج العمل طمأنني وأجرينا عدداً كبيراً من البروفات والجلسات، واختارنا مدخل الشخصية، خاصة أن شخصية النصاب صعبة ومركبة، لذلك اخترت أن يكون نصاباً خفيف الدم يقع الجميع في فخه ويتصورنه شخصاً فاضلاً ومحترماً، إلى أن ينهي عمليته ويستولي على الأموال . محمد أوضح أنه قام بالظهور بشكل جديد حيث تطلبت الشخصية أن يراه المشاهد بشكل مختلف ولوك جديد حرص عليه حتى تخرج الشخصية بشكل واقعي .
الوجه الجديد رشا نور الدين قالت: أجسد في الفيلم دور زوجة مصطفى قمر وهي سيدة تحب زوجها وعائلتها، وتحاول أن تساعده بشتى الطرق للخروج من أزمته .
وعن كيفية ترشيحها للعمل أوضحت أنها ذهبت إلى الكاستنج الذي كان يقوم به المخرج محمد حمدي والذي تحمس لها بشدة عندما علم أنها تدرس بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وأنها سبق لها العمل في أكثر من مسلسل تلفزيوني .
مخرج الفيلم محمد حمدي أوضح أن لحظة ضعف اسم مؤقت وأنه مع الكاتب أحمد البيه يقومان بالبحث عن اسم أكثر تجارية .
وأكد حمدي أن الفيلم استغرق تصويره 5 أسابيع تم أغلبها في مواقع داخل القاهرة، رغم أنه كان من المقرر أن يتم تصوير أسبوع من العمل في إحدى المدن الساحلية إلا أن الظروف الأمنية منعت ذلك، خاصة أن الفيلم استغرق تصويره عاماً كاملاً وأضاف: كنت حريصاً على أن يظهر كل ممثل بشخصية جديدة عليه وأنا سعيد بقبول كل من ريهام عبدالغفور ومحمد لطفي لدوريهما خاصة ريهام، حيث إن الدور كان معروضاً على الفنانة كندة علوش، والتي رفضته لخوفها من عدم تقبل الجمهور المصري لها في مثل تلك النوعية من الأدوار .
وعن فترات التحضير قال حمدي: قمنا بالتحضير للفيلم لمدة تزيد على الشهرين قبل بدء التصوير، أما توقيت العرض فمن المفترض أن يكون خلال موسم الصيف المقبل، خاصة أنه انتهى من أغلب مونتاج العمل وأن شركة الإنتاج وفرت لنا كل الظروف المناسبة، حيث وصلت ميزانية الفيلم إلى 7 ملايين جنيه .
وعن تحمسه للوجه الجديد رشا نور الدين أكد المخرج أن تلك الاستراتيجية هي خطة أغلب العاملين بصناعة السينما المصرية في ظل عدم وجود جيل شاب، مما وضعنا كسينمائيين في أزمة البحث عن ممثلين شباب، لذلك كان قرار أغلب الموزعين أن يتم تطعيم كل عمل بوجه جديد حتى يظهر لدينا جيل من الممثلين الشباب، وأنا متعصب لدارسي الفن ولا أحب الدخلاء على المهنة، لذلك قمت بالتأكيد على طلب شباب المعهد العالي للفنون المسرحية .
أما عن كون الفيلم مقتبساً من أحد الأفلام الأمريكية فقال حمدي: نحن كفريق عمل سنقوم بكتابة اسم الفيلم الأمريكي على تترات العمل ولا يعيبنا الاقتباس أبداً، خاصة أن تاريخ السينما المصرية مليء بالأفلام المقتبسة ولكن العيب ألا يتم تمصيره جيداً .