عتبر الفنانة لويز عبدالكريم واحدة من الفنانات السوريات اللواتي يمتلكن مقومات الممثلة الناجحة، باعتبارها جربت العمل في المسرح وهي لا تزال طالبة في المعهد العالي للفنون المسرحية وتألقت في أدوارها التلفزيونية وكانت اختياراتها لهذه الأدوار موفقة لأنها لم تهتم منذ بداياتها بموضوع الكم والشهرة، كما هو حال الكثيرات في الوسط الفني، وإلى جانب ذلك هي كاتبة موهوبة تكتب القصة القصيرة والرواية وتملك حنجرة جميلة وأخيراً تمارس فن الرقص الذي تملك مقوماته، وفي حوار خاص معها حاولنا أن نسلط الضوء على تجربتها الفنية ومحطات خاصة من حياتها.

لنبدأ من آخر الأحداث الفنية في حياتك حيث عرض عليك العمل في مصر.. فما حقيقة ذلك؟

في الحقيقة تم هذا الأمر من قبل بعض الأصدقاء الفنانين في جمهورية مصر العربية، حيث طلبوا مني القدوم إلى القاهرة ووعدوني بأكثر من فرصة فنية، وأنا أفكر بالموضوع بشكل جدي بعد أن أنهي الأعمال التلفزيونية التي أشارك بها حالياً، بالإضافة إلى عمل مسرحي جديد سيتم عرضه في أكثر من دولة أوروبية ويمكن أن أتفرغ لهذا الموضوع بعد رمضان المقبل إن شاء الله.

لاحظنا أن لك تجربة دبلجة في أحد المسلسلات التركية التي تقدم حالياً على قناة الإم.بي.سي؟

الدبلجة عمل مهم لكل ممثل.. تزيده تجربة وعمقاً وتجعله يمتحن مفرداته الفنية وهي فن قائم بذاته.. ومن هنا أحببت أن أجرب هذا النوع من العمل الفني بعد أن عرض علي العمل في المسلسل التركي الدرامي الطويل سنوات الضياع حيث أديت شخصية سمر وهي واحدة من الشخصيات الرئيسية في المسلسل وقد وجدت صدى طيباً لمشاركتي في الدوبلاج من خلال المكالمات التي تردني من الزملاء والزميلات والكثير من الإخوة المشاهدين الذين يتابعون سنوات الضياع.

هل هناك صعوبة في فن الدبلجة؟

نعم.. العمل في فن الدوبلاج ليس سهلاً بل يحتاج إلى مقومات كثيرة يجب أن تتوافر في الممثل الذي يعمل فيه، ومن هذه المقومات التحكم بالصوت حسب الشخصية التي تمثلها والشفافية بالاحساس الذي ينقله للمشاهد وإعطاء الانفعال الصادق في الأداء وكل ذلك يجعل من الممثل فناناً آخر غير الشخصية الرئيسية في العمل.

وما رأيك باللهجة المحلية التي يتم بها ترجمة هذا العمل التركي؟

أعتقد أن من أسباب نجاح وجماهيرية هذا المسلسل التركي المدبلج هي اللهجة الشامية التي يتحدث بها الأمر الذي جعله قريباً من الناس أكثر.. وفي رأيي أن اللهجة المحكية هي أقرب للجمهور من الفصحى.. لأن فيها سلاسة أكثر من الفصحى، وتقبل من الجمهور وأعتقد أن المسلسل المكسيكي الشهير كاسندرا كان من سقطاته الكبيرة أن ترجمته أو دبلجته كانت باللغة الفصحى حين عرض قبل سنوات عدة.. ولم يلق هذا النجاح وهذا الإقبال الذي يشهده المسلسل التركي سنوات الضياع.

أي نوع من الدراما أقرب إليك؟

من دون مجاملة أنا متحيزة للدراما السورية، وأجدها الأقرب إلى قلبي أكثر من غيرها لأنني أرى فيها مصداقية أكثر سواء بالطرح أو الأداء من قبل العاملين فيها.. وهذا لا ينفي حبي للدراما المصرية من خلال روائعها القديمة التي أتحفتنا بها خلال تاريخها وخاصة مثل: أرابيسك، وليالي الحلمية ورأفت الهجان وغيرها، وبالنسبة للدراما العربية الأخرى لم أجد فيها الكثير مما يغريني لمشاهدتها.. باستثناء القليل.

ما الأعمال الفنية التي شاركت بها مؤخراً؟

صورت قبل فترة عملين تلفزيونيين جديدين الأول بعنوان الخط الأحمر إخراج يوسف رزق وتأليف هاني السعدي وجسدت فيه دوراً مختلفاً عما قدمته خلال السنوات الماضية.. والشخصية عبارة عن فتاة مقموعة تنتمي إلى عائلة فقيرة وهذه العائلة تحاول أن تزوج ابنتها لأي شاب يتقدم لطلب يدها، وبالفعل يكون نصيبها زوج تتعرف الى حقيقته بعد أن تلد منه طفلاً فتعلم أنه خريج سجون ومدمن مخدرات وينقل لها مرض الإيدز وبالتالي تنقله إلى طفلها الوليد فتعيش معاناة مريرة تنتهي بموتها.

العمل الثاني الذي انتهيت من تصويره بعنوان خبر عاجل ولعبت فيه دور مهندسة ترفض الرشوة وتصر على أن تعيش بكرامة ونزاهة ورغم كونها قاسية ومتحجرة في عواطفها إلا أنها وفي لحظة ضعف تقع في حب شاب وتجد نفسها منقادة له.

وإلى جانب ذلك، أشارك في مسرحية جديدة لمخرج فرنسي.. قدمنا عدة عروض في دمشق وسوف نعرض المسرحية في عواصم أوروبية بالتعاون مع المفوضية الأوروبية خلال الفترة المقبلة.

ما تعريفك للحب وهل جربته؟

في العموم الحب لحظة جميلة نعيشها وهو يأتي فجأة ويمضي مسرعاً.

وبالطبع عشت هذه الحالة وعرفتها بحلوها ومرها ومن ثم أصبحت من الماضي بالنسبة لي.

ماذا عن هواياتك؟

هواياتي كثيرة ويأتي في مقدمتها السفر إلى جانب القراءة والكتابة وممارسة الرقص داخل منزلي، بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام السينمائية خاصة الفرنسية والإيطالية.