حوار: أميرة عبد الحافظ

بخطوات واثقة وقدرات مميزة احتلت مكانة خاصة في قلوب متابعيها كمذيعة للبرنامج التراثي «السنيار»، وبثقافة واسعة وحب للشعر زاد عدد معجبيها عندما قدمت الموسم الثالث من برنامج «شاعر المليون»، وبإمكانيات وأداء متمكن وملامح إماراتية حريصة على المحافظة على القيم والهوية، حجزت لنفسها مساحة في الدراما التلفزيونية كممثلة لأول مرة من خلال شخصية «اليازية» في المسلسل الرمضاني «دبي لندن دبي». إنها الإعلامية ليلى المقبالي التي تتحدث عن خطواتها المقبلة في الحوار التالي.

} هل تلقيت عروضاً جديدة بعد مشاركتك في «دبي لندن دبي»؟

- نعم، جاءتني الكثير من العروض لكنني مرتبطة بالعمل مع فريقي الذي بدأت معه حياتي الفنية الأستاذ خليفة بو شهاب مشجعي الأول مدير قناة «سما دبي»، والمنتج الفنان أحمد الجسمي، فهما لديهما معلومات كافية عن قدراتي التمثيلية وما يناسبني وما لا يناسبني.

} لكنك صرحت أن الفنان أحمد الجسمي كان متخوفاً من أدائك؟

- عندما تم ترشيحي لدور«اليازية» كان متخوفاً قليلاً كوني مذيعة وعلاقتي بالكاميرا تقتصر على البرامج، لكن بعد أن شاهدني كممثلة مع بداية التصوير أعجب بأدائي وشجعني ودعمني مقتنعاً بقدراتي، وهو فنان كبير له كل التقدير والاحترام لما له من دور في إثراء الدراما الإماراتية بشكل عام، لذلك تشجعت وسعدت برد فعله.

} كتجربة أولى كيف قيّمت نفسك؟

- الحمد لله أنا راضية عن هذا الدور الذي أشاد به الجميع من متابعين لي وجمهور، لكن من الصعب أن يقيم الفنان نفسه خاصة إذا كان في بداياته الفنية، وأتمنى أن أقدم كل قدراتي كممثلة خليجية لجمهوري في أعمال مقبلة لأنني أعشق التمثيل وأريد أن أنجح فيه.

} هل من الممكن أن تتخلى عن دورك كمذيعة؟

- التمثيل موهبة موجودة في داخلي منذ زمن، وكنت أنتظر فرصة مناسبة ودوراً جيداً يجذبني لتقديمه، لكن هذا لا يعني أنني سوف أتخلى عن عملي الإعلامي الذي بدأت به مسيرتي المهنية.

} ما عامل الجذب الذي توفر في «دبي لندن دبي» ولم يتوفر في الأعمال التي عرضت عليك قبله؟

- الشخصية كلها بعاداتها وتقاليدها وملامحها جاءت مناسبة لي، فأنا لا أفضل أن أتخلى عن هويتي الخليجية حتى في التمثيل، كما أن العمل والمشكلات المهمة التي أثارها المسلسل عن الغربة والشباب شجعني على القبول.

} البعض فسر اتجاهك للتمثيل أنه للبحث عن باب جديد للشهرة فما تعليقك؟

- أنا مذيعة مشهورة وناجحة بشهادة الجميع ولي جمهور ومتابعون، لكن اتجاهي للتمثيل كان لتقديم موهبة أخرى موجودة بداخلي بالفطرة لم أتعلمها حتى أعرض من خلالها قدراتي للناس.

} أيهما أصعب الوقوف أمام كاميرا الدراما أم التقديم؟

- الوقوف أمام كاميرا مخرج البرنامج يسهّل التعامل مع الدراما، لكن لكل منهما أسلوبه وطريقته لأن في التمثيل الأمر يحتاج إلى تقمّص للشخصية، لكن في التقديم نكون أكثر حرية.

} عدد من نجمات الخليج توجهن للدراما العربية فهل من الممكن أن تخوضي التجربة؟

- لم أفكر في الأمر، لكن قد أخطو هذه الخطوة مستقبلاً بعد أن أقدم عدداً من الشخصيات و يشاهد الجميع قدراتي الفنية وطاقاتي من خلال أدوار متعددة من شأنها أن تصنع لي بصمة خاصة بي.

} شعرنا بأن هناك منافسة بين مصممات الأزياء لعرض تصميماتهن من خلالك في المسلسل فهل هذا صحيح؟

- تعاونت مع عدد من المصممات كما جاءتني عروض كثيرة أخرى لعرض تصميماتهن على صفحتي الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي«انستغرام» وهذا ليس أمراً سيئاً، بالعكس أشجعه وأدعمه باستمرار خاصة أنها أزياء إماراتية وأكسسوارات تعبر عن هويتنا.

} ما هي الأدوار التي من الممكن أن تخرج كل طاقاتك الفنية؟

- أتمنى تقديم أدوار الشر، فكلما كان الدور الذي يقدمه الفنان ضد طبيعته ظهرت إمكانياته وطاقاته الإبداعية، لأنه سيشعر بالتحدي مع ذاته لتقديم الدور وإقناع الناس به.

} هل هناك فنانة محددة تعجبك أدوارها؟

- خليجياً الفنانة الكبيرة هدى حسين التي تعد مدرسة فنية خاصة، وعربياً الممثلة المصرية غادة عبد الرازق التي أشعر بأنها متمكنة جداً في أدائها وتمثيلها في كل عمل تقدمه، وهناك عدد كبير من جمهوري يشبهني بها.

} لكنك تشبهين المطربة الراحلة «أسمهان» فهل من الممكن أن تقدمي دوراً في سيرة ذاتية؟

- لا يوجد ما يمنعني من تقديم هذه الأدوار لكن قبولي يتوقف على الشخصية ذاتها ومدى توافقها معي كإنسانة.

} المتابع لصفحتك وكلماتك على «انستغرام» يشعر بأن بداخلك شاعرة فهل هذا صحيح؟

- أنا أحب الشعر جداً، لذلك قدمت الموسم الثالث من برنامج «شاعر المليون» ودائماً أحرص على قراءة الشعر لكنني لا أكتبه ولا أجيد نظمه، ومعظم هذه الكلمات منقولة لكنها تعجبني وأحب مشاركة الناس بها.

} ارتبط اسمك كثيراً بالتراث فهل تحلمين بتقديم برنامج آخر؟

- بدأت حياتي ببرنامج غنائي ومع الوقت شعرت بأن متابعيه فقط فئة محددة من الشباب صغار السن، حتى أمي لم تكن تتابعه، لكن عندما قدمت «شاعر المليون» وجدت أن شريحة كبيرة من المجتمع تتابعه حتى الصغار، وكذلك الحال «السنيار» ومن هنا قررت أن أغير مساري وأقدم للجمهور ما يحب أن يشاهده ويضيف لاسمي مهنياً، خاصة أننا نعيش في مجتمع يهتم كثيراً بالشعر والثقافة وتراث الأجداد والآباء، من ناحية أخرى عشت في بيت يهتم كثيراً بتاريخنا ويزرع حبه في وجداننا، ومازالت لدي أحلام إعلامية أخرى مثل تقديم برنامج «مقالب»، أحب هذه النوعية جداً وتتطلب ممثلاً مذيعاً في آن، علماً بأنني في أولى حلقات «السنيار» بدأنا بمقلب أنا والمذيع أحمد عبد الله ونال إعجاب الناس.

} ارتبط اسمك أيضاً بأحمد عبد الله فهل تحلمين بتقديم برنامج بمفردك؟

- كل مذيع يحلم ببرنامج يقدمه بمفرده، وسبق وقدمت هذه النوعية في المناسبات الوطنية، وأنا وأحمد عبد الله على مدار العمل في «السنيار» كنا نكمل بعضنا بامتياز، ففكرة البرنامج وطبيعته تتطلبان مناقشة التقاليد الإماراتية مع الرجال ووجود مذيع يتحدث في هذه الأمور، وكنا دوماً على توافق وتكامل وتعاون مثمر ظهر للجمهور.