ماجدة سليم من أوائل الإماراتيات اللاتي حققن تميزاً في مجال الخط العربي وحصلت على العديد من الجوائز وشهادات التقدير في هذا المجال، سواء من داخل الدولة أو خارجها، وترسم الخطوط الكلاسكية من آيات القرآن الكريم، والحديث الشريف والأشعار تشكل لوحات جمالية متعددة، وتسعى دائماً لتعليم الآخرين هذا الفن، واستغلت موهبتها في كتابة بعض القصائد والأشعار على أيدي يد النساء والفتيات في شكل نقوش، وهي فكرة تنفذ للمرة الأولى . #187;الخليج#171; التقتها في الحوار التالي لتتحدث عن موهبتها في هذا المجال والجوائز التي حصلت عليها .

متى كانت البداية في مجال الخط العربي؟

- من خلال دراسة فن الخط العربي والزخرفة الإسلامية في تركيا، برعاية مركز الأبحاث والثقافة والفنون الإسلامية #187;أرسيكا#171;، وتخرجت فيه وحصلت على الإجازة في فن الخط العربي تحت إشراف الخطاط التركي حسن جبلي .

وركزت دراستي على الخطوط الكلاسكية بأنواعها المختلفة وقمت بتأليف عدد من اللوحات النصية التي أستسقي مادتها من القرآن الكريم والحديث الشريف .

وهل كانت لك مشاركات فنية سواء في معارض أو دورات؟

- مسيرتي في مجال فن الخط العربي جعلتني أشارك في أكثر من معرض ودورة فنية، وكان من أبرزها مهرجان الفنون الإسلامية السنوي الذي يقام برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وكذلك المشاركة في ملتقى الخط العربي الدولي، وأقمت ورشة خاصة بي في الجامعة الأوروبية ضمن مهرجان الدول العربية بالعاصمة الإسبانية .

ولي أيضاَ مشاركات أخرى كانت في متحف اللوفر بباريس وورشة الخط العربي بسوريا وأيام الشارقة الثقافية في فينا، وكذلك في ألمانيا، وشاركت أيضاً في ورشة الخط العربي في الأسبوع الثقافي الإماراتي بالجزائر برعاية وزارة الثقافة .

وما دلالات الخطوط التي تكتبين بها؟

- للخط العربي دلالات متنوعة، ولا يمكن أن تنضب في شكلها الجمالي والزخرفي، حيث تتجدد مع الزمن بخاصة في الفنون الإسلامية التي لا ترتبط بعصور أو أزمنة، فهي فنون تكتب في كل وقت وحين، لتعبر عن واقع الخط العربي بفنونه وأشكاله المتميزة .

وماذا أضافت إليك؟

- كان لها الأثر الكبير في نقل خبرتي إلى المشاركين من هذه الدول إضافة إلى تعرفي إلى آفاق جديدة في مجال كتابة الخط العربي من خلال مشاركات عربية متعددة، إضافة إلى ذلك، نقل الثقافة العربية إلى كثير من دول العالم عن طريق الخط العربي بمختلف أنواعه .

كما أنها أيضاً تساعد على إثراء موهبتي من خلال تبادل الخبرات مع الفنانين المشاركين ومساعدتي على تنوع أعمالي .

وهل هذا الفن منتشر بين أبناء جيلك؟

- للأسف نسبة من يمارسون هذا الفن قليلون جداً في الإمارات، كما أنني من أوائل الفنانات في الإمارات الحاصلات على إجازة في هذا الفن سواء من خلال الدراسة أو الممارسة، وأتمنى أن أعلّمه لمن يرغب حتى إجادته .

وماذا عن نوعية الخط العربي الذي تمارسينه؟

- ركزت على الخطوط الكلاسكية وكانت البداية بالنسبة لي في تعلم فنون الخط العربي، حيث بدأت أؤلف لوحات نصية مكتوبة بآيات القرآن الكريم والحديث الشريف خاصة أنها لها معان واضحة في التعبير .

وأسعى أيضاً إلى تطوير أشكال الخطوط التي أرسمها خاصة الخطوط المتعلقة بالفن الإسلامي، وهي الأهم بالنسبة لي، وهي من أجمل الخطوط التي يتجلى فيها الذوق الجمالي العربي وهو الذي يتميز بجاذبيته في كل الأوقات والعصور، ويجذب كثيراً من الناس إليه .

ما الدور الذي تقومين به لتعريف الآخرين بهذا الفن ومساعدتهم على تعلمه؟

- أعمل دائماً على تعريف الآخرين بهذا الفن من خلال ورش العمل والدورات التي أقوم بها من حين لآخر سواء في جمعية الفنون التشكيلية أو في المعارض التي تقام من وقت لآخر، أو من خلال المشاركة في المهرجانات المحلية والدولية التي يحضر فيها كثير من الشباب والفتيات .

هل هناك رسالة تريدين إيصالها من خلال أعمالك؟

- رسالتي هي نشر المعرفة الفنية بالخط العربي والمشاركة في تعليمهم من خلال الدورات التي أقيمها سواء كانت للشباب أو الفتيات، من أجل تعريفهم بثقافتهم وفنونهم .

كما أن الخط العربي هو أحد مكونات هويتنا وأصالتنا الحضارية وهو فن قادر على مسايرة الفنون المعاصرة كافة .

لكونك عضوة في عدد من الجمعيات والجهات التشكيلية، برأيك هل تقدم الدعم المطلوب لكم كفنانين؟

- أشارك في عدد من الجمعيات والجهات المسؤولة ومن بينها جمعية الإمارات للفنون التشكيلية وعضو بيوت الخطاطين في الشارقة وعدد من الجهات المهتمة بالفن والفن التشكيلي بشكل عام، وكلها تسعى بشكل أو بآخر لدعمنا سواء من خلال إقامة ورش أو دورات، وكذلك المعارض الفنية الخاصة بالخط العربي، وتشجيع دائم من الجهات المسؤولة في الدولة .

وما أهمية الجوائز التي حصلت عليها بالنسبة لكِ؟

- حصلت على العديد من الجوائز سواء داخل الدولة أو خارجها وحزت المركز الأول لمسابقة إبداعات المراة الإماراتية في الفنون في فئة الخط العربي من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، وحصلت على المركز الأول في مسابقة التاجر الصغير برعاية مؤسسة محمد بن راشد لتنمية مشاريع الشباب، وكان مشروعي عن الخط العربي ضمن أكثر من 700 مشروع مشارك .

ومن أهم الجوائز التي حصلت عليها فوزي بالمركز الأول في مسابقة #187;السعفة الذهبية#171; بمسابقة ومعرض الفنون التشكيلية لدول الخليج في البحرين .