تعتبر الإمارات الشباب رمز التقدم، وعصارة تجارب الماضي ووقود المستقبل الأفضل، فهم قادة التغيير الحقيقي الذي يمهد مسيرة الغد، ويسهم في إنجازات الحاضر. لذلك منحت الإمارات شبابها فرصة المشاركة في صنع القرار، فكان «مجلس عجمان للشباب»، إحدى الوسائل إلى تحقيق ذلك، من خلال استغلال طاقات أعضائه وقدراتهم، لتقديم الأفكار والمقترحات التي تؤكد أنهم الرهان الرابح لبناء الوطن.
«الخليج» التقت عدداً من أعضاء «مجلس عجمان للشباب»، ليحدثونا عن دورهم وطموحاتهم وأهدافهم.
«مجلس عجمان للشباب»، هو أحد أذرع «مجلس الإمارات للشباب»، وترجمة لما يأمله المسؤولون من إسهامات الشباب في صناعة حاضر الوطن ومستقبله، إلى واقع ملموس، واقع نراه بشكل عملي في عدد من المجالس التي تمثل الشباب، وتستمع إلى أصواتهم، وتعلي من قيمة مشاركاتهم، وتهدف إلى تحويل مقترحاتهم إلى تشريعات.
لم تتوقف طموحات ميرة المرزوقي، منسق «مجلس عجمان للشباب»، عند اختيارها لعضوية «مجلس الإمارات للشباب»، فكان اختيارها لعضوية مجلس عجمان إضافة إلى جهودها في خدمة شباب الإمارات، وبداية طريقها لتكون صوت الشباب في إيصال الرسائل التي يرغبون في إيصالها. تقول: عضوية المجلس تكليف وليست تشريفاً، وهي مناسبة لكل شاب ينوي خدمة وطنه، بانتهاز الفرصة التي تقدمها الدولة للاستماع إلى آراء الشباب ومقترحاتهم، فيما يتعلق بقضايا الوطن، وليكون هؤلاء الشباب محركاً يسهم في دفع مسيرة بلدهم إلى الأمام، وعنصراً فعالاً في إرساء التقدم الذي تشهده الإمارات حالياً.
وتنوي المرزوقي الاستماع مع فريق العمل، إلى كل مقترح مقدم من شباب الوطن في جميع مناطق إمارة عجمان، وعقد الندوات واللقاءات، والوقوف على المقترحات التي تقدم من قبلهم وإيصالها إلى متخذي القرار، لتوضع في الاعتبار عند سن القوانين، من خلال حلقات نقاشية في مختلف المناطق. وقد تم بالفعل اختيار عدد من الموضوعات للمناقشة.
تضيف: عملي منسقاً بين المجلس المحلي لشباب عجمان ومجلس الإمارات للشباب، يدفعني إلى الاستماع إلى أكبر عدد ممكن من الشباب، ولاسيما أن لدينا أفضل الإمكانات لنكون أفضل جيل، إلى جانب تمتع الكثيرين من أعضاء المجلس بمواهب متعددة، وأيضاً التفوق الدراسي، ما يشكل إضافة قوية تساند المجلس التنفيذي في قراراته، مشيرة إلى أنه تم الاتفاق على خطة ال100 يوم الأولى.
عندما علم باختياره ضمن أعضاء المجلس، شعر حمد الشامسي بالرهبة والفرح في الوقت نفسه، هكذا يبدأ حمد حديثه معنا، مضيفاً أن اختياره ضمن فريق «مجلس عجمان للشباب»، البداية لرد جزء من الجميل إلى بلاده الإمارات. ويرى أن مستقبل شباب الإمارات يعد بالكثير، خصوصاً في إمارة عجمان، وذلك من خلال رصده لإسهامات شباب الإمارة، الذين يتقلد بعضهم مراكز مهمة.
يقول الشامسي: من الطموحات التي أسعى إليها مع أعضاء المجلس، نشر ثقافة التطوع، وتضمين المناهج الدراسية عموماً، وليس الكليات فقط، ساعات عمل تطوعي على مدار العام الدراسي، ليتعود الشباب خدمة مجتمعهم. فعلى الشباب السعي إلى خدمة وطنهم الغالي، سواء كانوا أعضاء في المجالس التي تمثل الشباب أو لا؛ فالإمارات تحتاج إلى جهود أبنائها من الشباب.
أما حليمة عتيق، عضو المجلس، فتقول: طالما تمنيت تقديم الأفضل من خلال تسخير قدراتي ومواهبي لرد الجميل لوطننا الغالي، ولذلك عندما تم اختياري للانضمام إلى «مجلس عجمان للشباب»، كان ذلك حلماً تحقق، ووساماً يستحق السعي من أجل الحصول عليه، وذلك لتمثيل الشباب وإيصال أصواتهم.
وترى عتيق أن المستقبل في دولة الإمارات عموماً، وفي عجمان خصوصاً، يتمثل في تمكين الشباب لأنهم اللبنة الأولى في بناء المستقبل الواعد، وهذا ما تترجمه حكومتنا الرشيدة في إشراك الشباب، وتوفير الفرص لإطلاق العنان لإبداعاتهم ومواهبهم وأفكارهم، لتعود عليهم وعلى الوطن بالنفع والفائدة. ذلك لأن تنمية مفاهيم العمل المجتمعي والتطوعي لدى فئة الشباب، تكون من خلال منحهم مسؤولية المشاركة بشكل كامل في خدمة المجتمع، كما من خلال المبادرات التي تغرس الثقة والمسؤولية الاجتماعية في نفوسهم.
وتهدف من وراء عضويتها بالمجلس، إلى مساندة شباب الإمارة للحصول على فرصتهم، في رسم وبناء مستقبل واعد للوطن والأجيال المقبلة، متمثلة بقول الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه: «إننا ننتظر من الشباب ما لم ننتظره من الآخرين، ونأمل من هذا الشباب أن يقدم إنجازات كبرى وخدمات عظيمة». فالشباب هم الثروة الوطنية الحقيقية، فبهم يصنع الأمل والحياة والمستقبل.
يصف إبراهيم الشحي، عضو المجلس، إحساسه فور معرفته خبر انضمامه إلى «مجلس عجمان للشباب»، فيقول: إحساس اختلطت فيه مشاعر الفرحة الغامرة بمشاعر الفخر والاعتزاز والإحساس بالمسؤولية. يقول: الإمارات دولة تقدر الإنسان، وتؤمن بأهمية تعزيز قدراته وتنمية مواهبه وصقل طموحاته، وتأخذ بيده نحو حلمه ليتحقق واقعاً جميلاً، كما تدرك أن الشباب رواد الإبداع والابتكار وأصحاب الأفكار المثمرة.
ويرى الشحي أن عجمان محظوظة بقيادتها الحكمية التي تولي اهتماماً واضحاً بفئة الشباب، ولا تدخر جهداً لمساعدتهم في جميع المجالات، وتبحث عن جوانب الإبداع في شخصياتهم، وتقف إلى جوارهم، ليسلكوا درب التميز في جميع المحافل المحلية والدولية.
وللشحي مفهوم خاص عن العمل التطوعي يترجمه من خلال دوره في المجلس: يجب أن تكون المبادرات المجتمعية التي يقوم بها الشباب نابعة من داخلهم، من خلال دورات التوعية واللقاءات الإرشادية مع الخبراء وأصحاب الرأي للتعريف بأهمية العمل التطوعي. وإعلامهم بأنه واجب وطني ومسؤولية كبيرة، وأنهم رواد الغد وحملة راية الاتحاد القوي، ما يحتم عليهم القيام بجميع الأعمال التي تنسجم مع هذا الهدف السامي. كما يعبر قيامهم بالعمل التطوعي عن محبتهم للوطن، والرغبة الحقيقية في الوفاء ولو بجزء بسيط من حقوقه عليهم.
ويضيف: نصيحتي للشباب ألا يستهينوا بأنفسهم ومواهبهم، وألا يستخفوا بطاقاتهم وقدراتهم، بل عليهم السعي لصقل مهاراتهم وتنمية مواهبهم، ووضع خطة واضحة لأحلامهم والعمل على تحقيقها، واستغلال فرصة كونهم جزءاً من وطن الإبداع والابتكار.
أما ماجد النعيمي، عضو المجلس، فيؤكد أن المجلس خطوة مهمة إلى توفير التقريب بين أصحاب القرار والشباب، باعتبارهم أهم شرائح المجتمع؛ إذ إن الإمارات دولة فتية تسعى لتمكين الشباب، من خلال الاستماع إلى جميع القضايا التي تهمهم. كما أنها في مقدمة دول العالم التي تمنح شبابها فرص التمثيل في الهيئات التنفيذية والوظائف المرموقة، وتسعى للاستفادة من جهودهم ورؤاهم، وليس أدل على ذلك من تعيين وزيرة لشؤون الشباب.
ويضيف النعيمي: مستقبل الإمارات في أمان وإلى ازدهار مستمر، مادام أن المسؤولين يستثمرون في عنصر الشباب، على المستويين الاتحادي والمحلي.
المستقبل بعيونهم
وجدان الحجاج، عضو «مجلس عجمان للشباب» تقول: أمثل مع زملائي شباب الإمارة ، وأشعر بالفخر، لكن في الوقت نفسه بالمسؤولية تجاه قضايا الشباب التي أسعى إلى حلها والتعرف عليها. إلى ذلك فهذا المجلس يثبت للعالم أن للشباب دوراً مهماً لاستكمال المسيرة في خدمة الوطن، وما يحفزنا هو ثقة قيادات الدولة عموماً، وإمارة عجمان خصوصاً، بأن شباب اليوم هم قوة الحاضر وبناة المستقبل.
وعما تسعى إلى تحقيقه، تقول : أسعى إلى التعرف على طموحات الشباب وآمالهم. وتصف المجلس بالمرآة، التي تعكس جهود المسؤولين، والكاميرا التي تسلط الضوء على أهم الإنجازات، وتبلور رؤية المستقبل بعيون الشباب.
إصرار على التقدم
تتفق هند بن هندي، عضو المجلس، مع بقية زملائها في أن المجلس ضرورة للاستماع لآراء الشباب، وتمثيلهم أمام أصحاب القرار، ليكون لهم دور فاعل، وليكون لقدرتهم على العطاء صدى يمكنهم من تقديم مقترحاتهم ورؤاهم.
وتقول: المجلس مثال يحتذى به في الدول الأخرى، ونموذج للإرادة والإصرار على الإنجاز والتقدم، فهو يسهم في تنمية المفاهيم المجتمعية والتطوعية، إلى جانب أنه وسيلة لنشر الوعي وثقافة المشاركة الإيجابية بين أبناء الوطن، ولاسيما الشباب، ما يدفعنا إلى الإصرار على الإنجاز والعمل من أجل الوطن.
تضيف: الشباب في الإمارات، ثروة ذات طاقة مستدامة؛ لذلك عليهم إبراز أنفسهم وإظهار طاقاتهم.