هو فنان إماراتي موهوب، يمتلك خامة صوتية جميلة، انطلاقته في عالم الغناء ليست جديدة، لكنه لا يتعجل الشهرة، ويسعى لحفر اسمه رويداً رويداً ليكون أحد ابرز فناني الإمارات . تنوعت أغنياته لكنه حافظ على الطابع الإماراتي والخليجي فيها، ويسعى إلى كسب الجمهور من خلالها . قدم أغنياته للوطن والأم والحب، ولايزال حريصاً على التواصل مع جمهوره، وكانت آخر إطلالاته في البرنامج الإذاعي جلسات إمارات أف أم ودو . إنه الفنان محمد المنهالي الذي كان لنا معه هذا الحوار .
لو بدأنا من أحدث أعمالك، ماذا قدمت؟
أغنية يا قلب هي آخر أعمالي وتبث على إذاعة إمارات إف إم، وهي من كلمات سيف خميس الرميثي، وألحان سعيد الكعبي، كما أستعد حالياً لتسجيل اغنيتين تحملان طابعاً جديداً على لوني الفني، احداهما من إيقاع الخبيتي السعودي، كلمات محمد جابر الدوسري وألحان الكايد، وهي ذات إيقاع سريع وكلماتها عتاب، والثانية رومانسية بإيقاع هادئ، من كلمات ناصر بن مترف وألحان الموادع .
ما هي الاغنية التي حققت لك شعبية؟
اغنية ممنوع من الدخول أكسبتني جمهوراً، ولعل كلماتها الحديثة واسمها الغريب من العناصر التي جذبت الجمهور علماً أنها مكتوبة بكلمات خليجية سهلة الفهم من قبل جمهور الخليج والوطن العربي، وصورتها فيديو كليب وتعرض على قنوات نجوم وحواس وغيرها .
كيف جاءت مشاركتك في برنامج جلسات إمارات أف أم ودو على اذاعة إمارات إف إم؟
هذه المشاركة الثانية لي في البرنامج، حيث التقيت لأول مرة غنائياً مع الفنان عريب، وأعتبر ان المشاركة كان لها اثر كبير في تعزيز تواصلي مع جمهوري، حيث يحظى البرنامج بشعبية كبيرة، ومن الجميل والمفيد للفنان ان يشارك بها، كذلك استمتعت بالغناء مع فنانة، وهي تجربة جديدة أتمنى تكرارها في أغنية دويتو تجمعني بفنانة ينسجم صوتها مع صوتي .
من الشعراء والملحنون الذين تعاملت معهم؟
هم كثر ولكن لو ذكرت بعضاً منهم، فقد أخذت من أشعار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن حمدان بن زايد، والشاعر علي بن سالم الكعبي، والملحنين فايز السعيد وسعيد الكعبي وعلي كانو وغيرهم، وأقدم لهم الشكر لدعمهم لي .
تعاملت مع شاعرات كيف تجد الفرق بين الشاعر والشاعرة؟
أغنية ممنوع من الدخول من كلمات الشاعرة الياسية، وتعاملت معها في أكثر من أغنية، منها قم يا نديبي، وتهمني، ولا أجد فرقاً بين الشاعر والشاعرة، فهما سيان لأن كلا منهما يجذبني بإحساسه سواء كان شاعرا او شاعرة، ما يهمني صدق الاحساس الذي أحسه من خلال الكلمات .
من أقرب من تعاملت معهم لإحساسك؟
كل من تعاملت معه كان قريباً من إحساسي، وهم يمنحوني ما يرونه مناسباً لي .
وما هو لونك الغنائي؟
ليس لي لون معين، فأنا مع التنويع، وأرى أن الفنان يجب ان يقدم كل الألوان الغنائية حيث قدمت اللون الشعبي الاماراتي وايقاع الرومبة والخبيتي الى الآن، وأسعى الى تقديم ألوان مختلفة .
هل شاركت في برامج تلفزيونية كثيرة؟
شاركت في برنامج الميدان لعامين متتاليين، وفي شاعر المليون ونجوم الخليج، وفي برنامج المسابقات فارس الأغنية الإماراتية في قناة أغاني، كأحد الفنانين المتسابقين، وكنا ستة فنانين اماراتيين، وحزت المركز الأول، وأطلق عليّ من حينها لقب فارس الأغنية الإماراتية، وشارك معي وقتها الفنانون محمد المزروعي ومحمد الهاملي وسلطان الشحي وأنور الحياي وجاسم .
ومن أين كانت انطلاقتك في عالم الغناء؟
بدايتي التي اعتز بها كثيراً جاءت من خلال أغنية طال الفراق من كلمات الشيخ محمد بن حمدان بن زايد، وألحان بالعود، وكان لهذه القصيدة الأثر الكبير في بدايتي وانطلاقتي وإكمالي مشواري بين عامي 2005 و2006 .
منذ انطلاقتك كم يبلغ رصيدك الغنائي؟
قدمت نحو 40 أغنية، كلها منفردة سنغل، وقتمت بتصوير بعضها فيديو كليب، وأظن أن هذا الرصيد كاف ليعرفني الجمهور، فلا يهمني الاكثار في الأغاني وأركز على النوع لا الكم، وأسعى أن يكون لكل أغنية صداها لدى الجمهور .
كيف ومع من تتم عملية إنتاج اغنياتك؟
منذ انطلاقتي وأنا أعتمد على الإنتاج الشخصي لأغنياتي، ولعل هذا الامر يربكني ويرهقني كثيراً، فلشركة الإنتاج أثر كبير في جودة انتاج الفنان، كونها تمنحه الوقت الكافي لأن يختار الافضل، فتزيل عنه اعباء كثيرة، بينما أنا اليوم اتحمل الكثير من الأعباء التي تشغل بالي لأن الإنتاج متعب ومكلف .
لماذا لم تقدم ألبوما يضم أغنياتك؟
نعود لمسألة شركة الإنتاج، فالتكلفة المالية والجهد والتوزيع والأمور الفنية كلها التي يمكن ان تقدمها شركة الإنتاج للفنان، وهي ما يعيقني عن إنتاج البوم، لكن الرغبة موجودة .
وماذا تنتظر؟
أتمنى الاهتمام بالفنانين الإماراتيين، وان يلقوا الدعم اللازم، كذلك أتمنى ان نشارك في الاحتفالات الوطنية، فمنذ انطلاقتي لم اشارك ولا مرة في احتفالات العيد الوطني، ولا اعرف لماذا علماً أنني تلقيت دعوة العام الماضي للمشاركة ووافقت دون ان أناقش في أي شيء، لكن الجهة لم تعاود الاتصال بي ولم تؤكد مشاركتي . أعتقد أن هناك بعض العلاقات الشخصية التي تؤثر في هذا المجال، فترجح مشاركة بعض الفنانين وتمحو سواهم، ويجب على الجهات المنظمة ان تحل هذه الاشكالية .
وهل هذه المشكلة الوحيدة التي تواجه الفنان؟
لا طبعاً، فهناك ما أسميه حالة غير صحية فنياً، وهي غياب الجهات الداعية للمواهب الشابة، خصوصاً من قبل كبار الفنانين الذين من المفترض أن يأخذوا بيد الفنان المبتدئ، بينما نجد في بقية الوطن العربي دعماً من الكبار للفنانين الشباب وتبنيهم، ولا أعرف السبب .
ما تأثير الأغنيات المصورة في الجمهور؟
صورت عدداً من الاغنيات، منها ممنوع من الدخول ولعيونك وفضيحة، بالإضافة إلى الاغنية الوطنية ريحة الغاليين في العيد الوطني، كذلك شاركت في اوبريت تاج الأمم مع فناني الإمارات، بالإضافة إلى أغنيات أخرى، وهذا واجب على الفنان الاماراتي ان يقدم لوطنه جزءاً مما قدم له، علماً أن الأغنية المصورة تؤثر في انتشار الفنان، ومن خلال الرسائل النصية التي تظهر على أسفل شاشة القناة التي تعرض أغنياتي، أعرف ردود فعل ورغبات الجمهور .
باعتبارك من جيل الشباب، ما رأيك في الأغاني التي يكثر انتشارها وتتضمن كلاماً غريباً وغير معتاد في عالم الغناء؟
هناك عدد من الفنانين الذين يحبون تقديم هذا النوع من الاغنيات، وقدمت لي الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها فئة من هذا الجيل أو كلام الشارع، لكنني رفضتها لأنها لا تعبر عن ذوقي ولا شخصيتي، حيث لم أجد فيها ما يلامسني، ولا أقدم الا ما أقتنع وأشعر به .
ما رأيك بغناء اللهجات المتعددة؟
طريقة جيدة للانتشار، لكنني لا أجيد سوى اللهجتين المحلية والخليجية، وأتمنى لو أتقنت لهجة أخرى أن اغني بها، لكن حالياً المشروع ليس بذهني .
هل تجد ان اللهجة الإماراتية رغم صعوبة بعض مفرداتها من الممكن أن تنتشر عربيا وتصل للجمهور؟
هذا ممكن فقد غنى فنانو الإمارات كالفنان حسين الجسمي بلهجتنا ووصل لقلوب الكثيرين في الوطن العربي .
هل تسعى لإنتاج أغنيات المناسبات؟
نعم، فسبق أن قدمت أغنية في عيد الأم العام الماضي بعنوان المحبة الكاملة وصورتها فيديو كليب ونالت استحسان الجمهور، وأحاول التواصل مع الجمهور خلال الأعياد، كعيد الأضحى وعيد الفطر لأقدم أغنية مسموعة أو مصورة، وأجدها وسيلة جيدة للتواصل مع الجمهور .
كيف اكتشفت موهبتك؟
اكتشفت موهبتي من خلال دندنتي مع الاصدقاء، فشجعني الكثير منهم لخوض تجربة الغناء، لكنني لم أدرس الموسيقا أو الأداء، بل اعتمدت على التمرينات الصوتية الشخصية وكونت لنفسي لياقة صوتية، وطورت نفسي بنفسي .
هل تعرضت للشائعات؟
نعم، وما يزعجني عادةً هي شائعات الحوادث، حيث اشيع عني مؤخرا انني تعرضت لحادث أقعدني في المستشفى .
من هم الفنانون المقربون إليك؟
الفنان عيضة المنهالي، الذي يهتم بجديدي ويسمع اغنياتي وفي بعض الاحيان ينتقدني ويصحح لي بعض الاخطاء، وفيصل الجاسم ومحمد المزروعي .
ومن أثر فيك فنياً؟
من الامارات الفنانون حسين الجسمي وعيضة المنهالي وميحد حمد، ومن الخليج الفنانون محمد عبده وعبد المجيد عبد الله وراشد الماجد ورابح صقر وغيرهم الكثير .
ماذا تتمنى اليوم؟
ان أقدم لجمهوري ما يرضيهم وان أنتج ألبومي الأول، ورغم ان اغنياتي كلها مفردة، في عصر تنتشر فيه هذه الظاهرة، إلا أنني أجد أن الألبوم هو بمثابة الرخصة للفنان أو الهوية، التي لابد منها مهما قدم من أغنيات مفردة .
ما مواصفات الفنان الجيد في وجهة نظرك؟
أن يكون ذكياً يعرف أساليب التعامل الجيد مع الآخرين ويتحلى بأخلاق حميدة ومتواضع .
هل دخول الفن يفرض على الفنان بعض السلوكيات؟
يفرض على الفنان ان يصبح اكثر التزاما وأن يحسب خطواته لأنه محط أنظار الجميع.