حوار: علي كامل خطاب
في رصيده مجموعة من البرامج الهادفة بين الاجتماعية والترفيهية والأخبار اليومية، تنقل بين قنوات "دبي" الرياضية والفضائية والاقتصادية، ليعمل حالياً في "قناة "نور دبي" . إنه المذيع الإماراتي محمد يوسف، ذو الحضور المميز، الذي التقيناه في هذا الحوار .
* ما الذي تهدف إليه من خلال برامجك؟
- أركز فيما أقدمه على ما يفيد المجتمع، ويلقى صدى جيداً لدى المشاهد، فأخيراً قدمت "لعبة العنكبوت" عن السيرة الذاتية للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واهتمامي نابع من أنها غير معروفة، لدى الكثير من الصغار، ممن ليس لديهم وقت للقراءة وانشغالهم بوسائل التقنية الحديثة، وكذلك الكبار، وأقدمها بصورة مبسطة تقرب الفكرة . كما قمت بتقديم "إمارات الخير" لإيضاح مفهوم العمل الخيري بصورة جيدة وتعريفهم بالدور الرائد لدولة الإمارات في العمل الخيري، وقدمت أيضاً "جهات"، حيث ألقيت الضوء على الخدمات الاجتماعية ذات النفع العام .
* علام تركيزك في برنامجك "الحياة لعبة" في الموسم الثاني له؟
- في "الحياة لعبة" أشدد على النجاح في الحياة من خلال المسابقات، فالحياة بمثابة مباراة كرة قدم، فيها المهزوم والمنتصر، وعلى أساس أنها مسابقة، يكون هناك تحد بين الإنسان ونفسه، وتحقيق النجاح فيها يحتاج إلى خوض هذا الغمار الساخن، والفوز بجولة هو الهدف الرئيسي وهذا برنامج مفيد للأسر .
* هل تنوي التمثيل مستقبلاً، كما فعل الكثير من المذيعين والإعلاميين؟
- التمثيل ليس موضوعاً بالخطة، ولكنني أشارك بصوتي في الكثير من الأفلام الكرتونية وأقوم بشخصية بمسلسل "الفريج" لمحمد حارب، وأرى ذلك كافياً، حيث وهبني الله صوتاً حسناً وقوياً، استغله في هذا الجانب، ولي محاولات إخراج بسيطة وأسعى إلى تطورها .
* لك مشاركات بالصوت في مجالات أخرى فهل تحدثنا عنها؟
- أتوقع أن من يجيد فن الإعلان يجيد فنوناً أخرى، فالإنسان الناجح يترك بصمة في أي عمل يقوم به، وأنا لدي حضور رائع في الصوت واللغة العربية الصحيحة التي يفتقدها الكثيرون، وأستغل هذه الموهبة الربانية في الحضور الإعلاني، والمزادات لشراء المنتجات وتسويقها، وحظيت بتسويق الرقم واحد في لوحات سيارات أبوظبي، والذي بيع بمبلغ 57 مليون درهم، ودخل موسوعة غينيس، ويعد أغلى رقم في العالم .
كما قمت بتسجيل برامج وإعلانات شركة اتصالات لفترة طويلة، وأعتبر نفسي من النخبة في جمال الصوت، وهذا ما جعلني استمر مقدماً للنشرة الإخبارية لفترات طوال . وقمت بتقديم الكثير من الحفلات والمسابقات، وكان لي حضور لدى الجماهير، وأسعد كثيراً عندما يقلدني الكثير من المذيعين الجدد .
* هناك تشابه واضح بين برنامجك "الحياة لعبة" وبرنامج المذيع محمد الفرجاوي بقناة الشارقة "جربها مرة"، هل هذا تكرار للفكرة؟
- أفتخر بتدريبي لمحمد الفرجاوي في بداية دخوله المجال الإعلامي، ولكن برنامجي ظهر أولاً، وأنوي عرضه بثوب جديد في الموسم المقبل، ولا أدعي أن الفكرة جديدة مطلقاً، فكثيرون قدموها سابقاً في برامج عدة، منهم الدكتور إبراهيم الفقي، ويركز البرنامج في مجمله على التدريب وتنمية الذات، والنجاح الوظيفي، والتخطيط للمستقبل .
* هل تأخذ بالاعتبار ما يقدمه الآخرون من برامج؟
- الإعلامي لابد أن يواكب التطورات والتغيرات التي تطرأ على المجتمع، ومناقشة ما يهم الجمهور، ويبقى على تواصل دائم مع وسائل الإعلام الأخرى وجديدها خاصة أن هناك منافسات حادة، وعلى الإعلامي أن يخطط لبرامج جديدة وأفكار متنوعة ليستمر .
* هل لديك نشاطات غير إعلامية؟
- لدي مركز خاص للتدريب، والاستشارات الإعلامية، أمارس فيه هواياتي في الإخراج والإنتاج والتدريب، لا أشعر بالملل من العمل فيه لفترات طويلة، بل أقضي فيه جل وقتي فمؤسسة "ماي ميديا" التي قمت بتأسيسها، حققت نجاحاً ملحوظاً في مجال الإنتاج الفني، وأنوي أن يكون لها حضور أكثر في الساحة الإعلامية والإنتاج في الفترة المقبلة .
* كيف تجد الإنتاج الفني في الإمارات بما أنك تعمل في هذا المجال؟
- قمت بإنتاج سلسلة "كن متميزاً وانطلق" وتم توزيعها ونحن بصدد إصدار الطبعة الثانية منها، وهناك عمل آخر أقوم بإنتاجه وهو "طريقك إلى التميز الوظيفي"، والإنتاج في الإمارات يحتاج إلى دعم قوي، فما زالت محاولات الإنتاج قليلة، وتعتمد على الجهود الشخصية للأفراد .كما قمت من خلال مؤسستي بإنتاج أفلام وثائقية لبعض الدوائر الحكومية، وأنا مصر على أن تنجح فكرة الإنتاج في المرحة المقبلة، وأعمالي كلها هادفة، وتخدم المجتمع والجمهور .
* لماذا اتجهت إلى مجال تقديم البرامج بدلاً من نشرات الأخبار؟
- نشرات الأخبار تقديمها يحتاج إلى حضور قوي، وطبقات صوت غير متوافرة لدى الكثيرين، وللمقدم مكانته اللائقة بين الإعلاميين، غير أنه غير معروف، وحقه مغبون إعلامياً، ولعل مذيع برنامج ذات فكرة بسيطة، أكثر شهرة وحضوراً منه . كما أن المؤسسات الإعلامية، تهتم أكثر بمقدم البرامج، وتوفر له الدعاية، والصور في الشوارع، ما يجعله بارزاً، ومعروفاً لدى شريحة كبيرة من الجمهور، وأيضاً لديه مساحة واسعة من الإدلاء بالرأي، ما يجعله مسموعاً في وسطه والمجتمع، وأكثر تأثيراً من غيره .
* لماذا تركز كل اهتمامك على محاور التنمية البشرية؟
- التنمية البشرية علم يهتم به الكثيرون الآن، فالتطور والنجاح اللذان يسعى إليهما الناس في مجال العمل، يضطرهما إلى الاهتمام بتنمية أنفسهم، ومهاراتهم وقدراتهم، لمواجهة كل جديد والتسلح بذات قوية وروح قادرة على المسايرة والمتابعة .
وأقدم الموضوع بصور مختلفة عن الآخرين، وأستخدم المؤثرات الصوتية، والموسيقى، والمواقف التمثيلية، ما يدعم الفكرة ويجعلها علمية أكثر .
* هل أنت حريص على نقل خبراتك للآخرين في نفس المجال؟
- أسعى دائماً إلى أن أفيد الآخرين، وأركز على التدريب، ووصلت لمرحلة، جيدة "لتوريث" هذا العلم الذي أعتبره أمانة، وأقيم دورات في الإلقاء والتعامل مع وسائل الإعلام، وتخرّج على يدي الكثيرون .
* كيف يمكنك تصنيف الإعلاميين الإماراتيين الآن؟
- هناك إعلاميون نفخر بهم وحضورهم بارز، وأثرهم في المشاهد قوي، وهم يثرون الساحة الإعلامية بالكثير من القضايا المهمة، ولاقوا إقبالاً كبيراً من الجماهير، ويتميزون بالتنوع فيما يعالجون من قضايا . أما من لا يستحقون لقباً إعلامياً، فهم أيضاً موجودون، ويهمهم الظهور الإعلامي بلا تقديم ما يفيد المجتمع، وهناك فئة أخرى لا يمكن إنكارها، وتمثل أحياناً خطراً على المجتمع، ورسالتها سلبية، ويجب تعديل مسارها، بما يتناسب وصورة المجتمع .
* إلى أي مدى تركت أثراً في أخويك محمود وأيوب وفي عملهما في الإعلام؟
- لدينا اهتمامات مشتركة، من أدوات لغوية، ومهارة صوتية، وثقافة واسعة، وهي اهتمامات دعمت وجودنا الإعلامي . ووجودي بالساحة الإعلامية وفر لأيوب دارس اللغة العربية الكثير، ومنحه فرصة لممارسة العمل الإعلامي بسهولة بجانب ما يتمتع به من مهارات لغوية، وقدرة على المناقشة خصوصاً في ظل اهتماماته الفنية والسينمائية منذ صغره . أما محمود، فلم يحتاج إلى توجيه، فهو درس الإعلام وبرع فيه، وهما مذيعان رائعان ولهما حضور لدى الجمهور، وقريباً سيكون على الساحة الأخ الرابع أحمد، فهو متوجه إلى العمل الإعلامي بقوة الآن، وله تجارب سابقة في المجال نفسه .