يتّبع المصور الفوتوغرافي محمود الحسن أسلوباً مختلفاً، يمزج فيه بين عشقه لفن التصوير والمعالجة الرقمية، ليقدم عبر هذا الدمج مجموعة من الصور والعوالم المختلفة، تكون نتيجتها لوحات سريالية جمالية.
تعرض صوره جانباً من الفن والتصميم الواقعي الممزوج بالخيال، ليضع المشاهد في زاوية خاصة، ويقدم له عالماً يرتقي بالأشكال والبيئات الطبيعية إلى ما هو فوق المنطق.
الناظر إلى هذه الأعمال يرى أنه يهدف إلى البعد عن الحقيقة، وإطلاق أفكاره وتصوراته الفنية الخاصة، ليخرج بمشاهد أقرب ما تكون إلى حلم أو رسالة.
عن هذا الأسلوب يحدثنا الحسن في الحوار التالي:
كيف كانت بدايتك مع التصوير والدمج الرقمي؟ وكيف بدأت فكرة استخدام برامج التقنية في التصوير؟
بدايتي كانت قبل أكثر من 10 سنوات، بدأت بالمعالجة الرقمية التي تعلمتها من «يوتيوب» والمواقع الأجنبية حتى أتقنتها تماماً.
وبالنسبة إلى التصوير كانت بداياتي مع كاميرا الهاتف، حتى نصحني الأهل بشراء كاميرا بتقنيات عالية منذ نحو عام ونصف العام، واستفدت في هذا المجال بمتابعتي أعمال الكثير من المصورين المحترفين.
بدأ شغفي بالدمج الرقمي، أثناء متابعتي لأعمال المصورين العالميين المختصين بهذا اللون من العمل، خصوصاً المصور أدريان صوميلينج، وبدأت بنشر أول صورة لي بتقنية الدمج الرقمي على حسابي في «إنستغرام» ووجدت تفاعلاً كبيراً حتى وصل عدد المتابعين إلى نحو 12 ألفاً في عام واحد.
الدمج الرقمي
ما هو تعريف الدمج الرقمي؟ وكيف تستخدمه في تنفيذ صورك؟
هو فن يعتمد في فكرته على توظيف برنامج المعالجة الرقمية في دمج عدة صور في عمل واحد متناسق، بحيث يقدم فكرة جديدة ومختلفة.
فالبداية فكرة أقوم برسمها ثم تطبيقها، مع مراعاة الظل وكيفية توزيع الضوء والخلفية وغيرها من الأمور التي تكون سبباً في تميز الصورة.
تنفيذ صورة واحدة قد يحتاج إلى أكثر من 9 صور، وإلى عدة أيام من العمل اليومي المتواصل، لا يقل عن 4 ساعات يومياً.
ما هي استخدامات الصور المدمجة أو صور الدمج الرقمي؟
تستخدم لتوصيل فكرة معينة أو لوحة سيريالية، ويمكن استخدامها لأغراض تجارية أو إعلانية أو إرشادية وتوعوية، أو في فن الكاريكاتير، ومع تطور وسائل التواصل الاجتماعي قد يصل الدمج الرقمي إلى فن الكاريكاتير بعد سنوات.
الصور التجارية
هل سبق أن نفذت صوراً تجارية أو إعلانية؟ نعم، لبطل الأجسام الإماراتي وبطل مستر أوليمبيا، عيسى عبيد، وصورتي التي اشتركت بها في آخر معرض حصلت على عرضين مختلفين، كل منهما برؤية مغايرة للأخرى، وهو ما يؤكد أن الدمج الرقمي «لغز».
حدثنا عن مشاركاتك في المعارض المتخصصة، وأين نشرت صورك التي استخدمت فيها هذه التقنية؟
شاركت في معرض لأعضاء نادي صقور الإمارات للتصوير، بالتعاون مع آرتيسيما غالاري المقام في إمارة دبي، ونشرت بعض الصور في مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمجلة.
هل يوجد في الخليج مصورون يستخدمون تقنية الدمج الرقمي؟
نعم، هناك مشاري نجم، وعبد العزيز الدوسان «بو نمر»، من الكويت.
ما هي خططك المستقبلية؟
توصيل فكرة الدمج الرقمي والمعالجة الرقمية وأهميتهما، من خلال ورش أقوم بتقديمها للمصورين المبتدئين، وسأباشر ذلك نهاية العام الجاري.