تحقيق: محمد إبراهيم
لا شك أن التغيرات الهيكلية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأعلن عنها أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة  رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في قطاع التعليم مؤخراً، احتلت مركز الصدارة في أذهان أهل الميدان التربوي، لاسيما ما يخص الأدوار والصلاحيات والمسؤوليات والمهام الجديدة، التي ينتظرها مديرو المدارس والمعلمون.
لعل أبرز القرارات التي دعت للتنبؤات في المرحلة المقبلة للمشهد التعليمي، يبلورها إنشاء مؤسسة الإمارات لإدارة المدارس الحكومية، بصلاحيات واستقلالية في مضمون عملها، وتسأل أمام الحكومة عن تحقيق المستهدفات الوطنية في التعليم، فضلاً عن تشكيل مجلس أعلى للتعليم والموارد البشرية، للتخطيط والإشراف على قيادة تغيير كامل في كوادرنا الوطنية المستقبلية، الأمر الذي يجعلنا نتساءل حول المشهد التعليمي والتغييرات التي قد تطرأ على صلاحيات ومهام ومسؤوليات مديري المدارس والمعلمين في الميدان التربوي، بما يخدم توجهات تلك المؤسسة.
وأكد عدد من التربويين ومديري المدارس والمعلمين لـ«الخليج»، أن المدارس الحكومية ستشهد مرحلة جديدة، لإنتاج منتج تعليمي يحاكي العالمية في المجالات كافة، معبرين عن أملهم في اتساع دائرة صلاحيات ومسؤوليات التمكين للقيادة المدرسية التي تلعب دوراً كبيراً في إدارة العملية التعليمية بمحتوياتها ومســـاراتها، وســـطروا من خلال هذا التحقيق، مقترحات مستقبلية لمسؤولياتهم وصلاحياتهم التي تنعكس على دورهم في التشييد المستقبلي للتعليم خلال المرحلة المقبلة.
كما أكدت الأبحاث والدراسات، أهمية دور القيادة والإدارة المدرسية الفاعلة، إذ تعد جودة القادة والقيادة المدرسية، عاملاً حاسماً في المدارس التي تسعى إلى تمكين طلبتها من تحقيق أفضل النتائج التعليمية، فالمدارس لا تحتاج فقط إلى معلمين مؤهلين لتحسين جودة نواتج التعليم، بل تحتاج أيضاً إلى قادة قادرين على التخطيط لاستخدام المصادر التي تساعد المعلمين وبقية الأطراف المعنية في المدرسة على تحقيق التطوير، فضلاً عن وجود ترابط قوي بين مستويات جودة القيادة والتقييم الذاتي والتدريس.

فرص النجاح وتحقيق الجودة
إن دور قائد المدرسة لا يقتصر على تحديد وتشجيع استراتيجية التطوير، بل يركز على تنمية القيادة والتعاون مع المجتمع المدرسي بعناصره كافة من «المعلمين والإداريين والفنيين وأولياء الأمور والطلبة» لزيادة فرص النجاح وتحقيق جودة عالية في أداء مدرسته ومخرجاتها، هذا ما وصل إليه قمبر محمود المازن مدير مدرسة تريم عمران الثانوية، ومضى يوضح أن الصلاحيات التي تجعل مدير المدرسة ذا دور فعال ومؤثر، تتبلور في منحه سلطة التفويض للصف الثاني من الكوادر التعليمية والإدارية، وتهيئتهم تهيئة حقيقية لتحمل المسؤولية الكاملة، مستقبلاً على أن يكون التفويض فعلياً مؤثراً وليس شكلياً.
وأكد ضرورة أن يكون لديه صلاحية تعليق الدوام في الحالات الطارئة، مثل «انقطاع التيار الكهربائي، وعند حدوث خلل مفاجئ في المياه أو الصرف الصحي، وعند حدوث مخاطر تتعلق بأمن وسلامة أفراد المجتمع المدرسي، كحرائق أو مس الكهربائي أو في حالات التقلبات الجوية كالغبار أو الأمطار الغزيرة التي تحول دون الدوام، فضلاً عن تطبيق لائحة الانضباط على المخالفين في المجتمع المدرسي، لردع الطلبة عن تكرار المخالفات، وتنفيذ رأي وتوصية المدير دون تردد أو مماطلة، طالما ثبت قطعاً ارتكاب الطالب للمخالفة، إضافة إلى الأخذ برأيه في تحديد نصاب الهيئة التدريسية، ضماناً لحسن سير العملية التعليمية، وجودة الأداء والإنتاجية العالية، وسد النقص في الكادر الإداري، ولو بشكل مؤقت بالتفويض الفعال.

الكثافة الطلابية وزمن الحصص
وأضاف: «يفضل اعتماد رأي المدير فيما يخص الكثافة الطلابية داخل الفصول، وما يترتب عليه من زيادة عدد الفصول في المدرسة، أو تقليصها عند الحاجة، بما يخدم العملية التعليمية، والتعديل على زمن الحصص أو الفواصل بينها أو الفسحة، بما يحقق المصلحة التعليمية، على أن يكون هناك مبرر لذلك، فضلاً عن رفع أسماء المرشحين لشغل الشواغر بالمدرسة، واختياره من يراه ملائماً بينهم.
وعدم السماح لمن يشتبه بإصابته بمرض معدٍ للعمل أو الدوام لأفراد المجتمع المدرسي كافة، وتكليف العاملين بالمدرسة بما تقضيه المصلحة وفق الأنظمة شريطة ألا يخل ذلك بالعمل الأساسي للشخص المكلف، وفتح مركز للخدمات التربوية والتعليمية للطلبة بالمدرسة، وفق الإمكانيات المتاحة، وتحديد ميزانية كافية للمدرسة للقيام بأنشطتها والوفاء بمتطلباتها، وتخفيض نصاب المعلمين الذين تسند إليهم مهام أخرى غير التدريس.
وأشار إلى أهمية المشاركة في إعداد البرامج الخاصة بالتطوير المهني للمعلمين، على مستوى المنطقة وتحديد الاحتياجات التدريبية، وانتداب من يراه مناسباً للعمل بالمكافأة حال وجود شاغر في الهيئة التدريسية، وتحديد نسبة الطلبة الوافدين بالمدرسة، والتواصل مع مؤسسات المجتمع المحلي بما يخدم العملية التعليمية، وإعطاء صلاحية التواصل والاتفاق مع شركات صيانة المباني المدرسية، وإصلاح الأعطال الطارئة، فضلاً عن منحه صلاحية اعتماد إجازات العاملين في المدرسة، والسماح للطلبة بالتحويل من المسار العام إلى المتقدم والعكس، وفق تقديرات دقيقة مناسبة للطالب، وصلاحية وضع رؤية ورسالة خاصة للمدرسة تتفق مع رؤية ورسالة الوزارة.
إعداد المناهج الإثرائية

واتفق معه في الرأي موفق قرعان نائب مدير مدرسة العالم الجديد بدبي، حيث يرى أن المرحلة المقبلة تشهد صلاحيات جديدة للقيادة المدرسية، في ظل استقلالية المدارس، لتجويد مستوى المخرجات في قطاعات وتخصصات لم تشهدها المرحلة الراهنة بعد، بما يتوافق ومجتمع المعرفة واقتصاده، مؤكداً أن تميز المدرسة وجودة مخرجاتها مرتبط مباشرة بجهود مدير فاعل، يعي متغيرات المرحلة ويخطط لمواكبة التطورات.
وأكد أهمية أن لمدير المدرسة صلاحيات في توزيع نصاب المعلمين، ودوراً فاعلاً في تعيينهم، وتحديد احتياجاتهم التدريبية من خلال تقييمات دقيقة للقيادة المدرسية، الأمر الذي يمنحه فرصة الوقوف على جوانب القوة ونقاط الضعف في الهيئة التدريسية، فضلاً عن حقه في تقييم الكوادر المختلفة في المدرسة من خلال أدائهم كل عام دراسي ورفع التوصيات في هذا الشأن، إضافة إلى حقه في اختيار وسائل التعليم بما يواكب متغيرات كل مرحلة من مراحل التطوير التي يشهدها قطاع التعليم إقليمياً وعالمياً.
وذهب موفق قرعان إلى أهمية صلاحيات مدير المدرسة في المشاركة في إعداد المناهج الإثرائية للمعلمين والطلبة، بما يسهم في تحقيق جودة الأداء لديهم، وتحسين المخرجات بما يتوافق مع رؤية الإمارات 2021، ويحقق أهداف الأجندة الوطنية، لاسيما أن الدولة ترتكز على الابتكار والإبداع والتقنيات الحديثة والتكنولوجيا، لتأسيس مجتمع اقتصاد المعرفة، والاستثمار في المنظومة التعليمية في توجهات الدولة ومساراتها المستقبلية، فضلاً عن تنويع مصادر التعليم والتعلم، والحفاظ على التراث والبيئة، والارتقاء بالفكر الإنساني، وتنمية حس المواطنة الإيجابية.
العنصر الرئيسي للتغيير

القيادة المدرسية أساس النجاح والتميز، إذ تعد العنصر الرئيسي للتغيير وتحسين الفاعلية في أجواء المدرسة، وفي نفوس الهيئة التدريسية، والطلبة وأولياء الأمور والمجتمع المحلي، هذا ما أكده صالح فاضل مدير مدرسة، ومضى قائلاً: تتحمل الإدارة المدرسية مسؤولية قيادة التغيير نحو الأفضل، والتقدم سواء في سياسات المدرسة وأنظمتها ومناهجها أو في رفع كفاءات وقدرات جميع العاملين في المدرسة من معلمين وموظفين وطلبة، ولم يتحقق ذلك بدون صلاحيات فاعلة، وواجبات منوطة بمدير المدرسة.
وأكد أن الصلاحيات ينبغي أن تتضمن جوانب مالية وإدارية وتربوية، يرتبط القرار فيها بشكل مباشر بمدير المدرسة، فضلاً عن اعتماد تشكيل المجالس واللجان في المدرسة وتفعيل دورها وتحديد مواعيد وأماكن اجتماعاتها، ودمج المجالس واللجان المدرسية ـ عند الحاجة ـ الواردة في القواعد التنظيمية لمدارس التعليم العام، عدا مجلس المدرسة ولجنة التوجيه والإرشاد، بما لا يؤثر في مهامها وتختص بالمدارس، وحق المدير في اعتماد الخطط التشغيلية للبرامج والنشاطات المدرسية والطلابية، واختيار المشرفين عليها والمشاركين فيها. وأضاف: اعتماد زيادة عدد الفصول في المدرسة أو تقليصها عند الحاجة، واحتياج المدرسة للمعلمين، فضلاً عن حقه في تأجيل أو إيقاف برنامج الاصطفاف الصباحي، حســـب الأحـوال الجوية، أو تعليق الدوام في حالة الطوارئ، إذا كانت تسبب ضرراً للطلاب، و التعديل المؤقت على زمن الحصص والفسح في الجدول المدرسي بما يحقق مصلحة تعليمية.
منهجية متطورة

وعبر عدد من مديري المدارس الحكومية «فضلوا عدم ذكر أسمائهم» عن أهمية القيادة المدرسية ودورها في إدارة العملية التعليمية بمنهجية متطورة، تواكب المتغيرات العالمية، مؤكدين أن نجاح المدارس يكمن في حجم الصلاحيات الممنوحة للمدير ومدى توظيفها بالشكل الصحيح، الذي ينعكس على العناصر المدرسية كافة.
وقالوا إن من أهم الصلاحيات التي يجب أن يتمتع بها مدير المدرسة، إضافة حصص علاجية أو إثرائية لبعض المواد الدراسية المقررة في الخطة الدراسية، والتوجيه بنقل أي من شاغلي الوظائف الإدارية، وشاغلي الوظائف التعليمية بالمدرسة من غير المعلمين، إذا قل أداؤه عن تقدير «ممتاز» في تقويم الأداء الوظيفي المعتمد لآخر عامين، وتحديد المعلم المراد نقله من المدرسة ـ الذي قل أداؤه عن خمس وثمانين درجة في تقويم الأداء الوظيفي المعتمد لآخر عامين ـ إلى مدرسة أخرى، وبما لا يزيد عن معلم واحد في العام الدراسي.
مفاهيم جديدة متطورة

من جانبها أكدت تربوية أن المرحلة المقبلة، ستشهد مفاهيم جديدة متطورة للقيادة المدرسية، لاسيما أن العصر الحالي يشهد تطوراً مذهلاً وسريعاً في الاتجاهات الحديثة للإدارة المدرسية، التي تمر بمرحلة دقيقة مع الألفية الثالثة، خاصة وأنها ترتبط ارتباطاً مباشراً بتربية النشء وإعداد الأجيال في العصر المتغير والمتسارع، الذي لا يمكن لأي من القوى المادية أو البشرية التحكم فيه من حيث التكلفة الاقتصادية والمتغيرات الاجتماعية والثقافية.
ومن المنتظر تغيير أساليب ونظريات القيادة المدرسية لتكون أقدر على المواجهة، مما يجعل الإلمام بالاتجاهات الحديثة في مجال الإدارة المدرسية ضرورة ملحة، تحاكي مهارات القرن الحادي والعشرين، وتواجه في الوقت ذاته المتغيرات الحديثة، والأزمات المتعددة والمتسارعة في عالم متغير، حيث تؤكد النظرية الحديثة على دور الإدارة المدرسية التربوي والتعليمي والإداري.
وترى أن مدير المدرسة، المحرك الرئيسي للمؤسسة التعليمية، إذ يوجه طاقات المعلمين والمتعلمين، ولكل مدرسة ظروفها من الاحتياجات حسب الكثافة الطلابية وكفاءة معلميها، وهنا تأتي أهمية منح الصلاحيات لمدير المدرسة، لتسخير العنصر البشري والموارد المادية، وتوظيفها لتنفيذ معايير ومؤشرات ضمان جودة المنتج التعليمي، ولا مانع من تخصيص نظم إلكترونية مركزية لمتابعة أداء مديري المدارس، وإطلاق العنان للإبداع والابتكار وتعميم أفضل الممارسات المدرسية من خلال قناة إلكترونية تربوية بشرط تحديد الأنظمة واللوائح ومعايير الجودة وتدريب مديري المدارس على آليات التنفيذ دون تقييد، وعليه تحديد الإجراءات والعمليات من خلال خطط تشغيلية قابلة للتحديث والتطوير، ومنبثقة من الخطط الاستراتيجية للوزارة وتحويل المدارس لمصادر منتجة، تسهم في تنمية وتطوير مهارات المتعلمين.
وأضافت: ينبغي تفويض صلاحيات لمدير المدرسة بتوفير المعلمين، وتطبيق مبادرات تخدم الاستراتيجية العامة لوزارة التربية والتعليم، وتحديد الكثافة الطلابية بالصف حسب مستوى المتعلمين وفئاتهم، وتفعيل البرامج والأنشطة والحصص الإثرائية حسب حاجة المتعلمين، وتوظيف المراكز والأندية لخدمة المتعلمين والمجتمع المحلي، فضلاً عن المرونة في توزيع أنصبة المعلمين، واعتماد قبول الطلاب الذين تنطبق عليهم شروط القبول والتسجيل ممن هم خارج نطاق المدرسة الجغرافي، وتكليف العاملين في المدرسة بأية أعمال تقتضيها طبيعة العمل التعليمي والتربوي، خلال العام الدراسي، وفق الأنظمة واللوائح والتعليمات، وبما لا يخل بالعمل الأساسي للمكلف.
وأشارت إلى أن هذه الصلاحيات ستحقق نقلة كبيرة في العمل التربوي والتعليمي، ودعماً للمدرسة في أداء دورها المنوط بها بشكل واسع، وهو ما يتفق مع التوجهات المستقبلية للتعليم، الرامية إلى أن تكون المدرسة هي دائرة العمل التربوي والتعليمي والاستراتيجي، مقترحة أهمية وجود لجنة مختصة لمراجعة الصلاحيات التي تمنح لمديري المدارس.

اللامركزية سر نجاح المدارس

أكد خبراء التربية والتعليم أن اللامركزية تعد سر نجاح وتميز المدارس في الغرب، إذ تتفق على زيادة استقلالية المدرسة، وتطبيق مبدأ اللامركزية، ويكون الاختلاف في الأدوات والوسائل المستخدمة، فقد تميزت وتفوقت مدارس فنلندا، على غيرها من مدارس العالم بسبب غرس المفاهيم الصحيحة الاستقلالية، فضلاً عن صلاحيات مدير المدرسة.

فالعلاقة بين المدير والمعلمين في فنلندا، أقل هرمية ولا تعامل بفوقية، ولديه ميزانية تضم رواتب المعلمين، ويمكنه تمويل برامج العلاقات الدولية، الذي يتضمن تبادل الزيارات والخبرات مع مديري المدارس في مختلف دول الاتحاد الأوروبي وخارجه، وفضلاً عن أنه يستطيع افتتاح فرع في مدرسته، للطلاب الراغبين في الحصول على «البكالوريا الدولية»، باللغة الإنجليزية، بكل ما يقتضيه ذلك من تعيين معلمين إضافيين، أو أخصائيين اجتماعيين متفرغين لمتابعة كل تلميذ.

خطط علاجية وحلول جذرية

نجحت جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، في تطوير مفاهيم القيادة المدرسية في مدارس دبي الخاصة، ووضع صلاحيات ممنهجة لكل مدير، من خلال خطط علاجية وحلول جذرية وتبادل الخبرات والممارسات وصولاً إلى التقييم الذاتي، الذي مكن الإدارات المدرسية من الوقوف على جوانب قوتها، وتحديد نقاط ضعفها، إذ أصبحت القيادة المدرسية أكثر فاعلية وتأثيراً في العملية التعليمية بمحتوياتها كافة، فهل سيكون لها نفس النهج في إدارة المدارس الحكومية في المرحلة المقبلة، هذا ما ستكشف عنه الأيام القليلة المقبلة.
وفي مقاربة مع صلاحيات مديرو المدارس عالميا، تشير الحقائق إلى تمتع مدير المدرسة وكبير المدرسين في بريطانيا بصلاحيات إدارية وتنفيذية تخولهما، متابعة التدريس وتقويم المعلمين واقتراح الطرائق والوسائل اللازمة لتطوير عملية التدريس والتعليم في المدرسة، فضلاً عن إعداد الخطة السنوية ومناقشتها مع مجلس إدارة المدرسة لإقرارها أو التوجيه بتعديلها.