متابعة: هديل عادل

قدمت طالبات قسم الجغرافيا والتخطيط الحضري في جامعة الإمارات حزمة من المشاريع الذكية والمبتكرة لتعزيز السياحة المستدامة في دولة الإمارات، والتي تتماشى مع توجهات وتطلعات حكومة أبوظبي في التحول إلى مجتمع مستدام، وتميزت المشروعات بتنوع أفكارها، حيث تناول أحد المشروعات فكرة مخيم ذكي صديق للبيئة، ومشروع آخر عبارة عن (غواصة ذكية)، للحصول على بيانات تتعلق بالحياة البحرية، و(عيادة متنقلة) لخدمة السياح وأفراد المجتمع، و(قارب ذكي ) يمكن التحكم به عن طريق الحاسب الآلي، وفي السطور التالية نتعرف الى مميزات هذه المشاريع وكيفية الاستفادة منها.

قدمت الطالبات ميثاء الطنيجي وعلياء الأحبابي و بشاير الشحي و سلمى المزروعي مشروع مخيم ذكي صديقاً للبيئة، تتحدث ميثاء عن مشروعهم، قائلة: هذا المشروع يجسد رؤيتنا نحو سياحة وبيئة واقتصاد مستدام، وتتلخص فكرته في تزويد المخيم بأجهزة حفظ للطاقة الشمسية، لتشغيل جميع الأجهزة المستخدمة في المخيم، أما الجانب الذكي، فهو عبارة عن تزويد المخيم بلوحة ذكية توفر كافة الخدمات التي يحتاجها الشخص من خلال ربطه بأماكن هذه الخدمات، بالإضافة إلى أن هذه الشاشة ستكون همزة وصل بين مستخدمها والمراكز الخارجية التي قد يحتاجها المخيم، كالإسعاف والإطفاء في حالات الطوارئ، مما سيوفر الأمن لمستخدمي المخيم.

وقامت كل من الطالبات أماني علي البادي وأماني سالم، بتطوير مواقف ذكية للسيارات الكهربائية، التي تستخدم كإحدى وسائل النقل في الأماكن السياحية، تتحدث أماني سالم عن أهمية مشروعهم، قائلة: هذا المشروع يشجع على استخدام السيارات الكهربائية، أيضا قمنا بإجراء دراسة ميدانية ركزت على رأي الناس في هذا النوع من السيارات، ومن ثم قمنا بتوعيتهم بأهمية السيارات الكهربائية كبديل عن السيارات التي تعمل بالوقود، ومجالات استخدامها، وجاءت فكرة هذا المشروع بعد إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن أهمية التوجه نحو مصادر الطاقة المتجددة النظيفة والمتوفرة بشكل دائم و أهمها الطاقة الشمسية.

واستكمالا لمتطلبات السياحة الصحية والمستدامة، قدمت الطالبتان شيخة الشامسي ومريم سعيد، مشروع تصميم «العيادة الذكية المتنقلة» لتوفير العلاج للسياح وأفراد المجتمع، وذلك عن طريق تزويد العيادات المتنقلة بمعدات وتكنولوجيا النظم الجغرافية لتحديد مواقعهم، وتقدم هذه العيادة علاجاً للأمراض البسيطة التي لا تحتاج لزيارة المستشفى: مثل أمراض الزكام والحمى والفحوص والتطعيمات.

غواصة ذكية

«الغواصة الذكية» اسم المشروع الذي قدمته كل من الطالبات سارة النقبي و هدى الغاشمي وأميرة أحمد وأمينة الكعبي، وهو عبارة عن غواصة بلا ركاب، يمكن الاستفادة منها في الحصول على بيانات تتعلق بالحياة البحرية، تقول سارة النقبي: نحن بحاجة إلى توفير آلية جديدة تساعدنا في الحصول على بيانات أكثر عن الحياة البحرية، خاصة وأن هناك نقصاً في هذا النوع من البيانات، وفي حال توفرها فإنها تكون باهظة الثمن لاحتكارها من قبل جهات معينة، ولاشك أن اهتمام الدولة بالسياحة المائية المستدامة وإدارة الظواهر البحرية، التي تؤثر في الثروة المائية زادت من حاجتنا لبيانات أكثر تفصيلا عن طبيعة الحياة البحرية، وبناء على ذلك فكرنا في تصميم غواصة ذكية لرصد وتعقب حالة المياه و الكائنات البحرية في أعماق البحار، وتتلخص فكرة المشروع في تصميم مجسم لغواصة مزودة بأجهزة ترصد إحداثيات المكان، وتزودنا بقراءات خاصة مثل درجة حرارة الماء، وتسجيل فيديو لقاع البحر وحالة الشعب المرجانية والثروة السمكية.

اختلاف

تؤكد الطالبتان إسراء الأنصاري و أحلام الرئيسي أن فكرة مشروعهم (القارب الذكي) تختلف عن المشاريع الأخرى التي تعتمد على وجود جهاز تحكم في الطائرة أو السيارة أو القارب المراد التحكم به، وتقول إسراء الأنصاري: نحن نتحكم بالقارب الذكي عن بعد، عن طريق الكمبيوتر، ومن خلال تصميم برنامج خاص به يسهم هذا المشروع في الحفاظ على بيئة بحرية نظيفة، حيث يقوم القارب برصد حالة الأمواج والرياح، ويساعد في اكتشاف تجمعات الأسماك أو أماكن التلوث ومواقع الشعب المرجانية، و يمكن الاستفادة منه في إجراء دراسات وأبحاث في عالم البحار والمحيطات، ومن أهم مميزاته أنه يمكن أن يحل محل العنصر البشري في حالة حدوث أزمات مناخية و مخاطر بيئية، إذ يمكن إرساله بدلا من خفر السواحل إلى الأماكن الحدودية وغيرها من الأماكن المراد استطلاعها، و تتميز هذه التقنية بأنها صديقة للبيئة البحرية، ويتكون القارب من (مايكرو كنترولر)، ولوحة للطاقة الشمسية لتشغيل القارب، كبديل عن استخدام النفط أو الغاز الطبيعي في تشغيل القارب، وكاميرا ضد الماء لرصد حركة الأسماك وتجمعاتها ولمراقبة مناطق التلوث والشعب المرجانية.