=استكمالاً لحديثنا في الحلقة السابقة عن السماميك، أتحدث اليوم عن أشهر مصائد السمك، فقد كان السماميك يطلقون أسماء لها دلالة بحرية على المصائد التي تتوقف عليها سفنهم لصيد الأسماك، وهذه المواقع إما أن تحمل اسماء كبار السماميك أو الصيادين أو قد تسمى باسم نوع من الأسماك لكثرة هذا النوع في الموقع، وقد يؤخذ الاسم من الطبيعة الجغرافية للمصائد أو من حادثة مشهورة وقعت في المكان .

وتنقسم مصائد الأسماك إلى ما يلي: (لحوف) مفردها (لحف) و(هير) وتجمع (هيرات) و(أبيام) ومفردها (بيم) و(العرشان) و(النيوه) و(الدوب) و(المناقف)، واللحف هو جبل في البحر يسمى لحف تتكاثر فيه الأسماك ويبلغ عمقه عشرة أبواع، والهير أرض فيها أشجار بحرية وفيها المرجان أما (الأبيام) أو (البيم) فهو حصا يظهر في البحر يطلق عليه (بيم) والعرشان أشجار حصوية أو صخرية توجد في البحر وتتكاثر عليها الأسماك، أما (النيوة) فهي جبال في البحر يتراوح عمق البحر فيها بين سبعة وعشرين وتسعة وعشرين باعاً و(الدوب) بقايا سفن قديمة من مخلفات الإنجليز، والدوبة سفينة إنجليزية من الحديد استخدمت كثيراً أثناء الحروب التي دارت بين الإنجليز والقواسم في القرن التاسع عشر وغرقت في هذا الموقع الذي تكاثرت عليه الأسماك فأصبح موقعاً للصيد، ومن مصائد الأسماك (المناقف) والواحد (منقف) وهي جبال في وسط البحر يصل عمق البحر فيها إلى اثنين وعشرين باعاً، والباع من القياسات المعروفة في الإمارات، فإذا بسطت يديك على الجانبين فذلك يسمى (باع)، أما (القامة) فهي طول قامة الرجل، والأعماق البحرية تقاس إما بالباع وهو المشهور أو القامة، ومن المصائد (المشاد) ويطلق عليه (مشاد) وهو عبارة عن مخلفات ترمى في البحر من قبل الصيادين مثل سيارة قديمة أو حصا أو أشياء تصلح كمشاد أي تشد إليها السمك عند الصيد، ومن المصائد (البرشة) وهي سفينة تاريخية غرقت في المكان المسمى باسمها وأصبحت وكراً أو مصيداً تتكاثر فيه الأسماك، ومن المصائد (المعركة البحرية) وهو مكان للصيد تتكاثر فيه الأسماك و(المعركة البرية) وهو أيضاً مصيد معروف، وكان العم أحمد بن محمد الطابور اتخذ هذا المكان للصيد، ومن المصائد أيضاً (المشعورة)، أما اسماء المصائد المشهورة في ظهر رأس الخيمة، أي المنطقة الواقعة على ساحل البحر المقابل لمدينة رأس الخيمة فهي: (بواحدية) عمقه (5 أبواع) - لحف المنصب (5 أبواع) - ولحف بو الجش (5 أبواع) - وبو خريج البحري والخالوف وميفرة عمير وميفرة العري والهور والبحري وهير محمد علي الطابور وهو جدي، وكان من أشهر الصيادين وهير بوعوانه، أما المناقف، فأشهرها (منقف العو وبو الكلاليب وبو السمان وبو السمان البحري، ومنقف سويف ومنقف موسوة ومنقف البري) أما النيوات فمنها مثلاً نيوة محمد علي وكان جدي يصيد فيها أيضاً ونيوة (سارماعود) ونيوة سيف الرمس، وهو من أشهر السماميك في رأس الخيمة، ومن المصائد الدوبة ومنها دوبة القاوق ودوبة ولد غانم ودوبة الرمس، وأكتفي بذلك عن مصائد السمك .

وأخيراً، ها قد رحل عنا رمضان ومضت أيامه سريعاً، رافعين يد الضراعة إلى الخالق عز وجل أن يعود علينا الشهر ونحن ننعم بالأمن والأمان والصحة والعافية، وكان إمام مسجد البطح في رأس الخيمة (يوسف بن إبراهيم الموي) وهو ضرير يجهش بالبكاء في دعائه آخر رمضان مودعاً الشهر الكريم قائلاً (الوداع يا شهر رمضان - الوادع يا شهر الخيرات - الوداع يا شهر الصيام - الوداع يا شهر القيام - الوداع يا شهر البركة) . ونحن أيضاً نختم حلقاتنا الرمضانية بالدعاء إلى الله أن يحفظ الأمة العربية والإسلامية من الحروب والنزاعات ويتقبل منا صلاتنا وصيامنا وزكاتنا، آمين، آمين، آمين.

[email protected]