ضم المعرض الفني لنتاجات التعلم لمادة التربية الفنية معرض التشكيل الإبداعي الذي أقامه مكتب الشارقة التعليمي بروضة النفائس في دبا الحصن، أكثر من 600 عمل من إبداعات الطلبة والطالبات في الرسم والتصوير والتصميم والطباعة والتركيب المسطح والمجسم وأعمال الخزف والكولاج والتشكيل .

وجسد المعرض بلغة تشكيلية جملة من الأفكار والموضوعات المستمدة من التراث والموروث الشعبي الإماراتي والبيئة الطبيعية، وذلك عبر أعمال عكست فكر الطلاب واهتماماتهم الشخصية مستخدمين الخامات البيئية والمصنعة والمستهلكة وألوان الاكريليك والزيت والألوان المائية وأقلام الفحم والطين والصلصال والعجائن المختلفة والأوراق الملونة والخيوط والدهان .

قال أحمد حسن القاضي، رئيس قسم الأنشطة الطلابية في مكتب الشارقة التعليمي في المنطقة الشرقية: إن المعرض تضمن أعمالاً فنية ذات قيم فنية وجمالية عالية وهي تتويج للجهود التي بذلها توجيه التربية الفنية ومعلمو ومعلمات المادة، وكذلك دعم واهتمام إدارات المدارس بفعاليات ونشاطات التربية الفنية على مستوى المدرسة وخارجها .

وأضاف أن التربية من خلال الفن لها أثر ملحوظ في بناء الإنسان المعاصر وفي تكوينه العام الذي يجعله يرى القيمة الفنية والجمالية في كل ما يقع تحت حسه وبصره، وذلك حين توضع الخطط المناسبة والأساليب الصحيحة المؤدية إلى اكتساب المتعلم للاتجاهات الصحيحة والخبرات العملية المتعددة التي تشبع ميوله بالمهارات المطلوبة، يستطيع الطالب بدوره أن يسهم إسهاما إيجابيا في تطوير مجتمعه بما يتوافر له من القيم الفنية الأصيلة وتنشئهم تنشئة تربوية متكاملة .

وأوضح د . عادل عبدالمنعم بدر، موجه التربية الفنية في مكتب الشارقة التعليمي في المنطقة الشرقية أن معظم إبداعات الطلبة تتصف بمهارات يدوية مميزة وعلى درجة عالية من الدقة والإتقان ومحملة بالقيم الفنية واللونية والجمالية، خاصة في مرحلة رياض الأطفال حيث قدرتهم على التعبير الحر الصادق والتلقائية في أعمالهم .

وأضاف: إن للمعارض الفنية المدرسية أثراً كبيراً في تربية التذوق والنقد وتنمية الحس الجمالي السليم وإنها تعطي للطالب فرصة للاستمتاع بعمله الفني وتقدير غيره له وهي الصلة المباشرة بين المدرسة والبيئة، مما يقوي في الطالب ثقته بنفسه ومكانته ضمن الجماعة ويتيح له فرصة الوقوف على حلول غيره لمشكلات صادفته أو قد تصادفه .

ويقول: على معلم التربية الفنية تشجيع طلابه على المشاركة في المعارض المدرسية وألا يقتصر محتواها على عرض أعمال الموهوبين وأفضل الإنتاج، بل يمكن أن تتخذ المعارض أسساً مختلفة عند تنظيمها، كعرض الأنماط المختلفة وبيان تطويرالتعبير الفني عند بعض الطلاب أو إيضاح الوسائل التي ابتعت لاستغلال بعض الخامات أو نماذج لبعض الفنون التطبيقية، ما يجعل للمعارض قيمة حقيقية يستفيد منها كل من الطالب والمعلم والزائر .

وأكد أن المعرض يهدف إلى الارتقاء بعمليات التربية الفنية وطرق تدريسها وخاماتها ووسائل تنفيذها، بما تقدمه من أمثلة ناجحة لأعمال الطلاب والطالبات التي تتميز بالأصالة والابتكار، كما أن المعرض يؤكد محاور مناهج التربية الفنية المطورة بالصفوف الدراسية المختلفة ويحفز الطلبة المشاركين في المعرض على الاستمرار في الممارسة الفنية والعملية بشغف وبطاقات متجددة وحماسة نادرة نتيجة تقدير الآخرين لأعمالهم الفنية سواء كانوا معلمين أم زملاء أم أولياء أمور .

وتقول مريم الكعبي، موجهة التربية الفنية: يهدف المعرض إلى تبادل المعرفة والخبرات بين الطلاب والطالبات وتنمية القدرة على قراءة العمل الفني وترجمته بما يتناسب مع أهداف الدرس، ويأتي المعرض حصيلة لنتائج التعليم للفصل الدراسي الثاني لمادة التربية الفنية في مجال التشكيل والتركيب .

وتقول عذراء سالم تميم، مديرة مدرسة الحور للتعليم الأساسي: المعرض متميز لأنه احتوى على إبداعات بلمسات جمالية مبدعة من أعمال التشكيل بالخامات المختلفة والرسم والتصوير والخزف مما أنتجته أيادي الطلاب والطالبات .

ويعد المعرض نقلة نوعية في مستوى أساليب العمل الفني بفضل الدورات التي ينظمها توجيه التربية الفنية للطلبة والطالبات في كل المراحل .

وتلفت عائشة راشد النقبي مديرة روضة النفائس إلى أن المعرض يمثل مواهب فنية متنوعة من الطلاب والطالبات على مستوى مدارس منطقة دبا الحصن .

وأكدت أن هذا يعزز التعاون والتواصل بين مدارس المنطقة من جهة، ويقلل من جهة أخرى التكاليف المادية والبشرية من خلال تضافر جهود جميع معلمات التربية الفنية على مستوى مدارس منطقة دبا .

عطيات محمد سيد، معلمة التربية الفنية في مدرسة الحور قالت: التزمنا بتنفيذ جميع المجالات الفنية للمنهاج الجديد وشاركت التلميذات في مجال التشكيل بخامات البيئة والمستهلكات المتوافرة في بيئة المدرسة وإعادة صياغتها وتدويرها في تعبيرات إبداعية وابتكار أشكال جديدة ذات قيم فنية ونفعية، وكذلك تنفيذ مجسمات تعبيرية بحجوم مختلفة من الطين الخزفي مثل الأواني وزخرفتها بطرق متنوعة .

وقالت نعمات متولي مهنا، معلمة التربية الفنية في مدرسة الحصن: إن النتاجات الفنية في المعرض تتصف بالابتكار والأصالة وتعكس المحتويات المنهجية للمادة من معارف ومهارات وقيم . وأرى أن المعرض يتيح الفرصة لظهور المواهب والتنافس الشريف بين الطلاب .

ريم عبدالرحمن عباس، معلمة التربية الفنية في مدرسة سلمى بنت قيس للتعليم الثانوي تقول: شاركت بأعمال الطالبات بنتاجات مختلفة في جميع مجالات التربية الفنية للتعبير عن التراث والهوية الوطنية والتطلع إلى المستقبل، كما تنوعت النتاجات في مجال الطباعة والغرض منها وتشجيع الطالبات على الاستثمار من خلال مشروعات صغيرة لطباعة قمصان أو مخدات أو معلقات .

هالة علي إمام، معلمة التربية الفنية في مدرسة العقد الفريد تقول: شارك طلاب المدرسة في مجال الرسم والتصوير بهدف إظهار الأساليب الفنية البسيطة عند بعض الشعوب والفنانين مستخدمين الخامات اللونية المختلفة . وشاركت في مجال الطباعة من خلال أشكال ورسوم وتأثيرات لونية جميلة . وشارك أيضاً بعض الطلاب في مجال التشكيل والمسطح والمجسم .

الطالب بطي عبدالله، من مدرسة الحصن، يقول: شاركت بلوحات عدة في مجال الرسم والتصوير تعبر عن رؤيتي الخاصة وأسلوبي الفني عن بيئة الإمارات، مستخدماً عناصر من الطبيعة مثل الجمال والنخيل والصقر موضحاً العلاقات الجمالية والفنية في أشكالها وخطوطها وألوانها . كذلك عبرت في لوحاتي عن الموروث الشعبي للإمارات .

وأنا سعيد لأنني حصلت على المركز الأول في المسابقة المركزية المنهجية هذا العام .

الطالب علي محمد علي، من مدرسة الحصن، يقول: قمت بالبحث والتجريب في خامات البيئة والمستهلكات واستطعت تنفيذ لوحات فنية بتقنية الغائر والبارز تعبر عن البيئة المحيطة، ومن الخامات التي استخدمت الإسفنج ونوى التمر وعيدان الآيس كريم والخيش والكرتون والجلد ونجحت في الحفاظ على خصائص الخامات الطبيعية وتأثيراتها اللونية وقيمها السطحية أثناء استخدامها في أعمالي الفنية .

الطالب خليفة محمد أحمد يقول: شاركت بلوحات طباعية منفذة بطريقة الإستنسل مستخدماً وحدات زخرفية مستوحاة من النخيل والبيوت والقديمة والجمال وكونت لوحة متكاملة .

وأشار الطالب أحمد صالح علي من مدرسة خورفكان للتعليم الأساسي إلى أن المعرض فرصة لجميع الطلبة والطالبات لإظهار قدراتهم والاستفادة من أعمال الآخرين، لأنه حفل بإبداعات تشكيلية للطلبة والطالبات عبرت عن التراث والهوية الوطنية بأسلوب فني متميز .

تهاني أحمد علي، في الصف الثامن، تقول: شاركت بعدة لوحات فنية بمجال الرسم وتعلمت الكثير عن هذا الفن ومنه ما يتصل بكيفية مزج الألوان واختيار الفراشي المناسبة وكان تنظيم المعرض دافعاً قوياً لزيادة ثقتي بنفسي ومواصلة مشوار تطوير هوايتي وتنميتها خاصة بعد أن راقبت آراء الزوار في لوحاتي المتعددة .

الطالبة عائشة حسن سليمان الوتري من مدرسة سلمى بنت قيس للتعليم، تقول: شاركت في المعرض بلوحة من بدائل الشاشة الحريرية بعنوان وطني هويتي تعبر عن الهوية الوطنية والانطلاقة إلى المستقبل من خلال المباني القديمة والخيول .

العمل الآخر في مجال التشكيل بالخيوط الملونة كان بعنوان المناظر الطبيعية والزهور .

الطالبة موزة إبراهيم راشد الطنيجي من مدرسة سلمى بنت قيس للتعليم تقول: كانت مشاركتي في مجال طباعة الاستنسل تحت مسمى (توظيف طباعة الاستنسل في عمل فني جداريات ولوحات)، واستعملت في العمل عناصر نباتية لزخرفة المخدات، كما قمت بطباعة يدوية لبعض القمصان والزوليات ومفارش الطاولات والشيل . كما نفذت أعمالاً فنية من خلال التشكيل بالجبس .

الطالبة أبرار علي شاركت بلوحة (انطلاقة نحو المستقبل) بمجال الرسم والتصوير ونفذتها بخامة ألوان الأكريليك، وعبرت فيها عن التراث والقلاع القديمة وأمامها في مقدمة اللوحة فرس تركض إلى المستقبل بسرعة .

شيخة محمد الوالي، في الصف التاسع، شاركت بعدد من اللوحات التي تعبر عن تراث وتاريخ الإمارات، وتقول: أحمل الكثير من الحب لوطني وتراثنا وتاريخنا المجيد، لذلك شرعت في تشكيل لوحات تراثية وتاريخية بإشراف معلمة التربية الفنية .

يقول الطالب خالد عبيد العضب، من مدرسة العقد الفريد: شاركت في مجال التشكيل بتكوين فني نفذته باستخدام خاصة الفلين .

أما الطالب خليفة سلطان العضب من مدرسة العقد فشارك بعمل آنية خزفية بطريقة الحبال، بينما الطالب عمر داود المليح، شارك بعمل فني في مجال الطباعة بالاستنسل وحصل هذا العمل خلال العام الجاري على المركز الثالث في المسابقة المنهجية للمادة على مستوى مكتب الشارقة التعليمي .

الطالبة فاطمة جمال تقول: شاركت في المعرض بالرسم والتصوير وكانت لوحة (الديك) مستوحاة من البيئة المحلية ونفذت بألوان الاكريليك وشاركت بها في المسابقة المنهجية .

الطالبة شيخة حميد تقول: شاركت في الأشغال اليدوية، وذلك بعمل لوحة بالجبس وهي عبارة عن قوالب يتم ضغطها بأشكال من البيئة ثم نصب عليها الجبس لتبين الغائر والبارز . أما لوحة الرسم والتصوير فكانت بعنوان (مزرعتي) .

الطالبة مريم عبدالله قدمت لوحة رسم وتصوير باستخدام ألوان الفولوماستر وأسلوب التنقيط . وكذلك لوحة تشكيل وتركيب ولصق الأوراق الملونة من خلال عمل مجسمات للحيوانات باستخدام الصلصال الملون .

الطالبة هند عبيد راشد تقول: شاركت بأعمال الرسم والتشكيل ومشاركتي تضيف لي الكثير وتشجعني على متابعة مسيرة الفن والإبداع بأنواعه .

ويقول الطالب محمد حسين إبراهيم: استفدت بوجودي في المعرض وبين أعمال فنية متنوعة وجميلة، مما شجعني على حب الفن والتجريب بالخامات المختلفة .