أم آثمة
} أنجبت طفلة منذ عدة أشهر وعودتها على اللبن الصناعي حرصاً على رشاقتي.. فهل أنا آثمة بسبب ذلك كما يقول لي زوجي؟
(ب.أ - الشارقة)
- تقول الفقيهة الأزهرية د.عبلة الكحلاوي، أستاذة الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: بالتأكيد أنت آثمة وعاصية، فهذا سلوك شاذ لا تلجأ إليه إلا كل امرأة عاصية متمردة ليس على تعاليم دينها فحسب، بل هي متمردة وجاحدة لمشاعرها التي غرسها الله في كل أم تجاه أطفالها، فديننا ألزم كل أم برعاية ولدها، والعمل بكل الوسائل على حفظ حياته منذ ولادته، وكفل الله للطفل مؤونته، فأودع في ثديي أمه خزائن رزقه لبناً مصفىً خالصاً له، مناسباً لأحواله، وجعل رضاعه، خاصة في الأيام الأولى، فرض عين على أمه تأثم بتركه، وقد حددت شريعة الإسلام المدة المناسبة للرضاع بحولين أي عامين كاملين و بعدها يكتمل ويتهيأ للطعام العادي.
لقد جعل الله عز وجل رضاعة الصغار حاجة ضرورية لهم كما هي حاجة ضرورية للأمهات، ولا يقتصر الأمر في الرضاعة الطبيعية على توصيل الغذاء المقدر للطفل خصيصاً من ثديها، بل هناك أمور أخرى تتعلق بالرضاع لها آثارها النفسية والعضوية في كل من الرضيع والأم المرضعة.
فحليب الأم المعقم أصح غذاء للطفل ولا يضاهيه سائر ما استحدث من ألبان صناعية، وهو إلى جانب قيمته الغذائية الكاملة يقي الطفل من كثير من الأمراض الهضمية والتنفسية، ويعطيه مناعة ومقاومة ضد الأمراض، ويقيه من الإصابات الفيروسية التي تأتي من لبن البقر، أما الأم فإن إرضاعها طفلها يجلب لها فوائد عديدة، أهمها عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي سريعاً ويقلل من استعدادها للحمل مرة أخرى حتى تستعيد صحتها وتختزن في جسمها المواد اللازمة للحمل الجديد، كما أن الرضاعة الطبيعية كما أكد الأطباء تقلل من إصابة المرأة بالسرطان، خصوصاً سرطان الثدي.
أما آثار الرضاعة الطبيعية النفسية فهي كثيرة على الأم والطفل، فاستقرار الرضيع على صدر أمه، وحمله بين يديها واحتواؤها إياه بعينها وقلبها يشعره بالأمن النفسي، والاستقرار العاطفي حيث يتعلق الصغير بالوجه المحلق في سمائه، فيرتشف من روحها وقلبها ما يقوي به روحه ونفسه، ويضيء سراج المحبة والرحمة والمودة في قلبه، ويحميه من آفات الجحود والعقوق.
وكل أم سوية تسعد سعادة كبيرة بهذه الصلة، وهذا العطاء، فكم من أم لا تجد مأمنها ولا سعادتها التي لا تفسر إلا من خلال احتواء الوليد وإرضاعه، والنظر إلى وجهه وهو مقبل على حليبها يدور بفيه يمنة ويسرة باحثاً عنه، ثم ما يلبث أن يعثر عليه فيقبض عليه بيديه الصغيرتين ثم يلقمه في شوق ولهفة، وكم من سعادة تشعر بها الأم، وهي تنظر إلى طفلها بعد أن أخذ كفايته من رزقه، وراح في إغفاءة طويلة هادئاً قرير العين.
إنها لحظة سعادة ورضا وشعور بالراحة والاستقرار لا تحرم نفسها منها إلا كل أم عاصية متمردة على عواطفها ومشاعرها، جاحدة ناكرة لأهم حق من حقوق طفلها وهو حقه في أخذ رزقه من ثديها. إنها أنوثة مزيفة، تلك التي تحرم الطفل من حقه في الرضاعة الطبيعية.
الحائض وقراءة القرآن
} هل يجوز للحائض قراءة القرآن وترديد بعض الأدعية وذكر الله أثناء فترة الحيض؟
(ل.ن - عجمان)
يقول د.نصر فريد واصل أستاذ الشريعة الإسلامية ومفتي مصر الأسبق: الأساس أن الحائض والنفساء والجنب لا يقرأن القرآن الكريم لأن قراءة القرآن لا تكون إلا للطاهر من الحدث والنجاسة، ولكن أجيز لهن أن يذكرن الله سبحانه وتعالى وأن يقرأن بعض آيات تعودن قراءتها عند النوم أو عند الخروج إلى العمل، ولا مانع أن يذكرن الله تعالى عند ابتداء الأكل وأن يحمدنه عند الانتهاء منه.
ولا يجوز لهن أن يذكرن الله سبحانه وتعالى أو أن يقرأن آيات من القرآن الكريم بقصد الحفظ أو بقصد ورد صغير معتاد أول اليوم أو آخره، بينما أبيحت لهن قراءة القرآن إذا كانت هناك ضرورة قصوى كأن تكون طالبة عندها امتحان في القرآن الكريم ولا يمكنها تأجيله ففي هذه الحالة أجيز لها أن تقرأ القرآن للتعلم وللتعليم.. والله أعلم.
} أنجبت طفلة منذ عدة أشهر وعودتها على اللبن الصناعي حرصاً على رشاقتي.. فهل أنا آثمة بسبب ذلك كما يقول لي زوجي؟
(ب.أ - الشارقة)
- تقول الفقيهة الأزهرية د.عبلة الكحلاوي، أستاذة الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: بالتأكيد أنت آثمة وعاصية، فهذا سلوك شاذ لا تلجأ إليه إلا كل امرأة عاصية متمردة ليس على تعاليم دينها فحسب، بل هي متمردة وجاحدة لمشاعرها التي غرسها الله في كل أم تجاه أطفالها، فديننا ألزم كل أم برعاية ولدها، والعمل بكل الوسائل على حفظ حياته منذ ولادته، وكفل الله للطفل مؤونته، فأودع في ثديي أمه خزائن رزقه لبناً مصفىً خالصاً له، مناسباً لأحواله، وجعل رضاعه، خاصة في الأيام الأولى، فرض عين على أمه تأثم بتركه، وقد حددت شريعة الإسلام المدة المناسبة للرضاع بحولين أي عامين كاملين و بعدها يكتمل ويتهيأ للطعام العادي.
لقد جعل الله عز وجل رضاعة الصغار حاجة ضرورية لهم كما هي حاجة ضرورية للأمهات، ولا يقتصر الأمر في الرضاعة الطبيعية على توصيل الغذاء المقدر للطفل خصيصاً من ثديها، بل هناك أمور أخرى تتعلق بالرضاع لها آثارها النفسية والعضوية في كل من الرضيع والأم المرضعة.
فحليب الأم المعقم أصح غذاء للطفل ولا يضاهيه سائر ما استحدث من ألبان صناعية، وهو إلى جانب قيمته الغذائية الكاملة يقي الطفل من كثير من الأمراض الهضمية والتنفسية، ويعطيه مناعة ومقاومة ضد الأمراض، ويقيه من الإصابات الفيروسية التي تأتي من لبن البقر، أما الأم فإن إرضاعها طفلها يجلب لها فوائد عديدة، أهمها عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي سريعاً ويقلل من استعدادها للحمل مرة أخرى حتى تستعيد صحتها وتختزن في جسمها المواد اللازمة للحمل الجديد، كما أن الرضاعة الطبيعية كما أكد الأطباء تقلل من إصابة المرأة بالسرطان، خصوصاً سرطان الثدي.
أما آثار الرضاعة الطبيعية النفسية فهي كثيرة على الأم والطفل، فاستقرار الرضيع على صدر أمه، وحمله بين يديها واحتواؤها إياه بعينها وقلبها يشعره بالأمن النفسي، والاستقرار العاطفي حيث يتعلق الصغير بالوجه المحلق في سمائه، فيرتشف من روحها وقلبها ما يقوي به روحه ونفسه، ويضيء سراج المحبة والرحمة والمودة في قلبه، ويحميه من آفات الجحود والعقوق.
وكل أم سوية تسعد سعادة كبيرة بهذه الصلة، وهذا العطاء، فكم من أم لا تجد مأمنها ولا سعادتها التي لا تفسر إلا من خلال احتواء الوليد وإرضاعه، والنظر إلى وجهه وهو مقبل على حليبها يدور بفيه يمنة ويسرة باحثاً عنه، ثم ما يلبث أن يعثر عليه فيقبض عليه بيديه الصغيرتين ثم يلقمه في شوق ولهفة، وكم من سعادة تشعر بها الأم، وهي تنظر إلى طفلها بعد أن أخذ كفايته من رزقه، وراح في إغفاءة طويلة هادئاً قرير العين.
إنها لحظة سعادة ورضا وشعور بالراحة والاستقرار لا تحرم نفسها منها إلا كل أم عاصية متمردة على عواطفها ومشاعرها، جاحدة ناكرة لأهم حق من حقوق طفلها وهو حقه في أخذ رزقه من ثديها. إنها أنوثة مزيفة، تلك التي تحرم الطفل من حقه في الرضاعة الطبيعية.
الحائض وقراءة القرآن
} هل يجوز للحائض قراءة القرآن وترديد بعض الأدعية وذكر الله أثناء فترة الحيض؟
(ل.ن - عجمان)
يقول د.نصر فريد واصل أستاذ الشريعة الإسلامية ومفتي مصر الأسبق: الأساس أن الحائض والنفساء والجنب لا يقرأن القرآن الكريم لأن قراءة القرآن لا تكون إلا للطاهر من الحدث والنجاسة، ولكن أجيز لهن أن يذكرن الله سبحانه وتعالى وأن يقرأن بعض آيات تعودن قراءتها عند النوم أو عند الخروج إلى العمل، ولا مانع أن يذكرن الله تعالى عند ابتداء الأكل وأن يحمدنه عند الانتهاء منه.
ولا يجوز لهن أن يذكرن الله سبحانه وتعالى أو أن يقرأن آيات من القرآن الكريم بقصد الحفظ أو بقصد ورد صغير معتاد أول اليوم أو آخره، بينما أبيحت لهن قراءة القرآن إذا كانت هناك ضرورة قصوى كأن تكون طالبة عندها امتحان في القرآن الكريم ولا يمكنها تأجيله ففي هذه الحالة أجيز لها أن تقرأ القرآن للتعلم وللتعليم.. والله أعلم.