أبوظبي- عدنان نجم:
تعتبر منطقة البندر الواقعة على شاطئ الراحة بالعاصمة أبوظبي من المناطق المهمة في العاصمة أبوظبي، حيث انتهت من إنشائها شركة الدار العقارية التي تولت تنفيذ مشروع تطوير شاطئ الراحة إلى جانب مناطق سكنية أخرى .
وتتميز البندر بإطلالة بحرية خلابة على مياه الخليج العربي، وباحتوائها على مارينا لليخوت، واحتضانها مجموعة من المطاعم التي ذاع صيتها عالمياً، بخلاف توافر مجموعة من الخدمات التي يلهث خلفها الباحثون عن رغد الحياة والعيش الفاخر، مثل الحدائق المحيطة بالمشروع، ومارينا لليخوت الفاخرة، ومواقف للسيارات، ومرافق صحية ورياضية، إضافة إلى توفير الخصوصية التي يبحث عنها الجميع، حيث تتولى شركات أمن حراسة المباني السكنية، والمرافق التجارية بالمنطقة، وكذلك سهولة الوصول إليها عبر شبكة طرق وجسور حديثة .
منذ افتتاح هذه المنطقة أمام الجمهور في النصف الثاني من عام ،2010 شهدت إقبالاً كبيراً بغرض الإقامة، وتملّك الوحدات السكنية في أبراجها، حيث تضم 511 وحدة سكنية تتمتع بنظام المباني الذكية الذي يتحكم بأجهزة التكييف والإضاءة، وتتميز الوحدات السكنية التي تتنوع بين غرفة وصالة، وصولاً إلى 4 غرف وصالة باطلالتها المباشرة على الواجهة البحرية، وتتوافر ملاعب رياضية و131 مرسى للقوارب العائمة .
وتضم منطقة البندر ثلاثة أحياء هي: النسيم والبرزة والمنارة . وتتألف منطقة النسيم من ثلاثة مبانٍ ذات واجهات زجاجية وجدران متموجة وشرفات شفافة تشرف على قناة مائية . وتتميز البرزة بشققها المرتفعة ذات الطابع العصري والتي تتفاوت في حجمها ما بين الأستوديو والشقق ذات الغرفة والغرفتين، ويغلب على تصميمها النمط المفتوح . أما المنارة فهي برج زجاجي يوفر إطلالات على جميع الجهات .
ويوفر مجمع البندر للمقيمين فيه وللمجتمع عموماً، باقة متنوعة من المحال التجارية والمرافق الترفيهية والمقاهي والمطاعم، حيث يضم مركزاً تجارياً يضم العديد من المرافق التجارية ومن بينها سوبرماركت وخدمات غسيل الملابس وصيدلية ومحل للبصريات ومراكز للعناية بالأظافر والشعر والتجميل إلى جانب مكتب عقاري ومتجر "ذا بروبرتي" وعيادة صحية "هيلث بلس"، كما يوجد مقهيان ومطعمان للمأكولات الخفيفة إلى جانب مطعم ساحر في مدخل المرسى .
وهناك أربع برك سباحة للاستعمال الحصري للسكان بما في ذلك بركتان للتدريب وبركة للأطفال . كما يضم المشروع نادياً يشتمل على صالة رئيسية للألعاب الرياضية لاستخدام سكان البندر .
وقد تم تصميم مرسى البندر لخدمة سكان البندر وكذلك أولئك الذين يرغبون في دخول عالم القوارب . ويتألف المرسى من 131 رصيفاً تتراوح أطوالها بين 9 و24 متراً . ولتعزيز الإقبال على رياضة القوارب والأنشطة الترفيهية المائية تنظم شركة مراسي الدار بشكل دوري أياماً للعائلات وأياماً مفتوحة للهو والمرح على طول الممرات المائية لأبوظبي، حيث نجد موظفي مراسي الدار خلال هذه الأيام على مدار الساعة لتلبية احتياجات العملاء كافة . ويشكل مرسى البندر نقطة انطلاق تتيح لأصحاب القوارب الوصول إلى مختلف أرجاء أبوظبي .

تخطيط يناسب الجميع

جرى تخطيط مشروع البندر كحي سكني بحيث يناسب فئات متنوعة من السكان، من العائلات الكبيرة والصغيرة والأفراد .
وتتألف منطقة (النسيم) في مشروع البندر من ثلاثة مبان شيدت بشكل تسلسلي باتجاه المرسى، وهي منطقة يتم التحكم بالدخول إليها بواسطة بوابة وتنتشر فيها الحدائق والمساحات الخضراء، كما يوجد فيها العديد من المرافق الترفيهية، ومن بينها مسبح للأطفال وملعب للتنس وناد ومناطق للاستلقاء تحت أشعة الشمس، وتعتبر هذه المباني الثلاثة مناسبة أكثر للعائلات . أما المتزوجون حديثاً والعائلات الصغيرة والعزاب، فقد استهوتهم منطقة "البرزة" ذات الموقع الخلاب والتي تطل على المرسى في البندر، ويوجد في الطابق الأرضي من المبنى مطعمان، ومجموعة من المتاجر التي تشهد حركة نشطة خلال نهاية الأسبوع . وتحتوي منطقة البندر على مناطق عامة استثنائية مثل ردهة استقبال فخمة عالية الارتفاع، إلى جانب تنفيذ تشطيبات راقية في مناطق الاستقبال، تزينها جدران مكسوة بالخشب والزجاج، ووجود مصاعد عالية السرعة لخدمة المقيمين والزوار .
وتتوافر شبكة طرق وجسور تخدم منطقة البندر وتسهل الوصول إليها، إلى جانب وجود مواقف مظللة للسكان والضيوف في موقعين تحت الأرض .

مرافق عالية الأداء

وتتميز المرافق والخدمات في منطقة البندر بكونها عالية الأداء، منها على سبيل المثال، وجود فريق استقبال على مدار الساعة، وكل المرافق والمنافع متوافرة بحيث يمكن الوصول إليها مشياً على الأقدام بما يغني عن استخدام السيارة، ويوجد مطعم بعيد عن الجزيرة من الممكن الوصول إليه عن طريق رصيف للمشاة، وقد استخدمت في إنشائه أخشاب مستمدة من نباتات صديقة للبيئة، وتوجد صالة حديثة للياقة البدنية مع مرافق مخصصة للحمامات . كما توجد ساحة خضراء للمشاة فيها نوافير، ومسرح متاح أمام المقيمين بالمنطقة .
واللافت أن منطقة البندر تتميز بخبرة وكفاءة في إدارة المباني، حيث يوجد فريق إداري في الموقع، ويتوافر نظام BMS لمتابعة جميع أنظمة الأمن والصيانة، وتخصيص منطقة للتحميل في الطوابق السفلية، إلى جانب وجود نظام شبه آلي لجمع وإفراغ النفايات، وتوافر مولدات طاقة احتياطية للمستأجرين .

مواد صديقة للبيئة

وجرى تأمين معظم مواد الإنشاء (مثل الخرسانة والبلوكات والبلاط والمواد الصحية) من مصادر محلية للحد من التأثيرات السالبة على البيئة . أما بالنسبة للمواد التي تم الحصول عليها من خارج الدولة، فقد بذل جهد كبير للتأكد من أنها لا تضر بالبيئة .
وهدف القائمون على المشروع إلى تحقيق توفير في تكلفة الطاقة، من خلال تركيب أجهزة إحساس بالضوء في محيط المباني، وتقليل شدة الطاقة الضوئية للمباني، وكذلك شدة الطاقة الضوئية في الردهات والممرات والحمامات، إلى جانب تركيب نظام إحساس بالضوء للتحكم بإضاءة مواقف السيارات خارج ساعات العمل .
ويتم التحكم بنظام التهوية في مواقف السيارات بواسطة نظام مراقبة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتوجد وحدات مناولة الهواء المزودة بأدوات إعادة ضبط الحرارة والضغط من أجل تخفيض استهلاك الطاقة، ويستخدم نظام تزويد بالهواء في درجة حرارة منخفضة، من أجل تخفيض استهلاك الطاقة في أجهزة التدفئة والتهوية والتكييف، بخلاف استخدام نظام تحكم "بي إم إس" للتواصل البيني .