جمع مهرجان الإبداع الشبابي الثاني الذي أقيم مؤخراً في دبي فيستيفال سيتي، ونظمته الهيئة العامة للشباب والرياضة كوكبة تضم 80 طالباً وطالبة من مختلف الجامعات والمراكز والهيئات الفنية بالدولة، قدموا على مدى ثلاثة أيام اختراعاتهم وإبداعاتهم في مجال العلوم والفنون .

التقينا عدداً من هؤلاء الطلاب والطالبات الذين تحدثوا عن اختراعاتهم وإبداعاتهم .

عمار ماجد وأحمد ناهض خريج كلية هندسة اتصالات جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا قدما مشروعاً يحمل اسم موتريك سيستم وفازا بالمركز الأول عن فئة الاختراعات العلمية .

ويقول عمار: المشروع هو نظام مراقبة متطور للتطبيقات الصناعية والصحية والطبية . على المستوى الطبي يُمَكِن الجهاز الطبيب من معرفة ما إذا كان المريض يعاني من ضغط أو سكري أو ضيق في التنفس، من خلال حساسات تقوم بنقل القراءات الخاصة بحالته وإرسالها من خلال الكمبيوتر إلى الطبيب، ليصبح على علم بها على مدار 24 ساعة، والأمر نفسه يحدث في التطبيقات الصناعية إذ يمكنه قياس ارتفاع درجات الحرارة في الأجهزة أو الضغط على الآلات ويتم إرسال القراءات من خلال الكمبيوتر للمهندس أو المختص .

الطالبتان سارة علي الزرعوني، وحمدة علي العري حصدا المركز الثاني في الاختراعات وهما خريجتا هندسة الكترونية تقنية الشارقة، عن اختراع جهاز يخدم الصم .

وتقول سارة عن المشرع: الأصم يمكنه ارتداء الجهاز داخل المنزل، ويحتوي على أربع إضاءات مختلفة الألوان مع هزاز، وكل لون له دلالة خاصة، فهناك الأصفر والأحمر والأزرق والأخضر، يعني كل منها جرس الباب والتليفون وصراخ الطفل الرضيع وخروج الأبناء من الغرفة، ويعمل الجهاز من خلال جهاز تحكم لاسلكي ويعد هو المستقبل والمرسل لعدة أشياء منها جرس الباب إذ يتم تثبيت ميكروفون حساس عنده بحيث إذا تم الضغط عليه يضيء الجهاز باللون الأحمر مثلاً والشيء نفسه يتم تركيب ميزان حساس في غرفة الأطفال، بحيث تعرف الأم أنهم خرجوا من الغرفة وهكذا .

محمد الشامسي طالب في كلية تقنية عليا بدبي صاحب اختراع الروبوت المنزلي الذكي يقول: إنه استوحى فكرة اختراعه من الأخطار التي يمكن أن يتعرض لها الأبناء في البيت في ظل غياب الآباء، وانشغالهم بالعمل، وتركهم بمفردهم مشيراً إلى أن روبوت الجيل الثالث يستطيع أن يكشف ما يفعله الأبناء في البيت، حيث قام بتزويده بهاتف متحرك مزود بكاميرا ويتم تشغيل خاصية الرد التلقائي على الهاتف المزود به، وعند الاتصال بالروبوت من خلال خاصية الفيديو كول يقوم بعرض حي ومباشر بالصوت والصورة للمتصل من خلال هاتفه المتحرك، كما يقوم المتصل بالتحكم في حركته من خلال الضغط على أرقام معينة في هاتفه النقال، تمكن الروبوت من الحركة إلى الأمام أو الخلف أو الدوران، وبذلك يمكن للمتصل أن يرى ما يفعله الأبناء أثناء وجودهم وحدهم في البيت .

ويضيف: الروبوت له فوائد كبيرة منها إمكانية الاتصال به من أي مكان في العالم، والتحدث إلى الأشخاص الموجودين في المنطقة المحيطة به ورؤية المكان الموجود به .

روبوتات المراقبة اختراع قدمته أربع خريجات من كلية الهندسة قسم الهندسة الكهربائية بجامعة الإمارات، وهن موزة المحرزي وبينة العامري ومريم الشامسي وعفراء الظاهري، وتقول بينة إن الروبوت يحل محل الانسان في الأماكن التي يصعب دخوله فيها، مثل المختبرات والمصانع ومحطات الكهرباء مشيرة إلى أن المهندس كان يدخل هذه الأماكن ومعه أجهزة قياس الحرارة أو الضغط، مما كان يعرضه لبعض المخاطر، أما الآن فيمكنه أن يدخل الروبوت المزود بحساسات لاسلكية تقوم بجمع القراءات الفيزيائية عن المكان وهي درجة الحرارة والضغط الجوي وشدة الضوء، ويقوم الروبوت بإرسال البيانات لاسلكيا إلى جهاز الكمبيوتر، وبذلك يمكن إعطاء صورة واضحة عن المكان قبل دخوله .

وتضيف: جاءت فكرة الاختراع عندما كنا نتدرب في شركة ترانسكو لنقل الكهرباء حيث لم يكن يسمح لنا بالدخول في أماكن معينة لارتفاع درجات الحرارة بها، ففكرنا في اختراع شيء يمكنه قياس درجات الحرارة بدلا من الإنسان، ونحاول الآن تطوير الروبوت بحيث يمكنه قراءة نسبة الغازات السامة الموجودة في مكان ما وخاصة محطات البترول وعندئذ يمكننا الحصول على براءة اختراع له .

أحمد يسر لبنية، وعبدالله يوسف الملا من كلية هندسة الالكترونيات بجامعة عجمان قدما اختراعاً جديداً هو جهاز لقراءة البصمات يسمى facs، تبلغ تكلفته أقل من 100 درهم، وهو صندوق صغير من الكرتون بداخله قطعة زجاج مقطوعة بشكل هندسي معين ومثبت فوقه كاميرا إنترنت، بحيث إذا وضع شخص إصبعه على قطعة الزجاج تلتقطه الكاميرا وتحوله إلى جهاز الكمبيوتر الذي يقوم بتحليل البصمة ومعالجة الصورة وبذلك يمكن التعرف إلى الشخص صاحب البصمة .

ويقول أحمد جاءت فكرة الاختراع بالمصادفة، عندما كنت أجلس إلى طاولة مكتب زجاجي ووجدت بصماتي تظهر على أحد جوانب الطاولة الزجاجية .

أما غانم كشواني الطالب بقسم الهندسة المدنية بالجامعة الأمريكية بالشارقة فقدم مع ثلاثة من زملائه وهم شذى الحطيط وعلى سيد وصابر عبيد تقنية جديدة لاستخدام مادة الكربون فايبر لمعالجة تشققات الجسور، وذلك من خلال مشروع التخرج لهذا العام .

ويقول: تم تجربة استخدام مادة الكربون فايبر على خرسانة في معمل الجامعة ووجد أنها تحملت ضغطاً يصل من 110 إلى 140 كيلو نيوتن، بينما التي لم يستخدم فيها الكربون فايبر فتحملت فقط ضغطاً يصل إلى 58 كيلو نيوتن .

فاطمة أحمد موظفة في شرطة دبي وخريجة كلية التقنية العليا عام ،2002 وحمدة صالح من جامعة زايد وعليا أحمد من كلية التقنية العليا بدبي قسم الإعلام التطبيقي قدمن نموذجاً تطبيقياً لاختراع جديد هو صراف آلي لذوي الاحتياجات الخاصة .

تقول فاطمة: الجهاز مصمم بشكل خاص ليتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتميز بأنه قصير ومفتوح من أسفل بحيث يمكن للشخص الجالس على كرسي متحرك أن يستخدمه ويتحرك بسهولة، ولوحة المفاتيح مزودة بخاصية برايل، والشاشة في وضع مائل حتى تناسب الأشخاص العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة ومزودة بسماعة بحيث يمكن للشخص سماع التعليمات .

كما رصدت رشدية الزيودي، وفاطمة الكعبي خريجتا هندسة ميكانيكية جامعة الإمارات عام 2009 الحرارة العالية التي تحتبس داخل السيارة عند وقوفها لفترات طويلة في الشمس، وقامتا بتصميم جهاز لتبريد السيارة بدون استخدام طاقة .

وتقول رشدية: الجهاز مكون من أنابيب حرارية يتم وضع نصفها داخل السيارة ونصفها الآخر في الخارج وتحتوي هذه الأنابيب على محلول معين تراوح درجة حرارته بين 34 إلى 35 درجة مئوية، وعندما تصل درجة الحرارة داخل السيارة لدرجة معينة يغلي المحلول وتتبخر المياه داخل السيارة وتتكرر هذه العملية حتى تصير درجة الحرارة داخل السيارة مقاربة لدرجة الحرارة خارجها .

بينما قدم أحمد المزروعي (30 عاماً) اختراعاً جديداً هو دراجة هوائية تسير بالطاقة الكهربائية، أو بالطريقة اليدوية .

ويقول: تعمل الدراجة من خلال تخزين الطاقة الشمسية وتحويلها إلى طاقة كهربائية حيث يتم وضع الألواح الشمسية على سقفها، وتقوم بتخزين طاقة تكفي للسير بها من ساعتين إلى ثلاث ساعات أو من 25 إلى 30 كيلومتر . ومن الممكن استخدامها يدويا، وهناك أنواع منها تستوعب 4 أشخاص وأنواع تستوعب 6 أشخاص وتستخدم في المنتجعات والشواطئ وأماكن التنزه الواسعة . ويضيف:حصلت على براءة اختراع على هذه الدراجة وسأقوم بتصنيعها وإنتاج من 100 إلى 150 واحدة سنوياً .

وفي مجال الفنون تفوقت الفتيات على الشباب في كثير من التصميمات الفنية، إذ فازت حمدة عتيق الحمادي بالمركز الأول عن فئة التصوير الفوتوغرافي .

أما مينا مصطفى من كلية الهندسة جامعة عجمان، فصنعت لوحة فنية من قصاصات ورق الجرائد على طبق من الخزف، تعبر عن الفقر في إفريقيا .

وتقول: استوحيت الفكرة من المجاعات ونقص الرعاية الصحية وانتشار الأمراض والأوبئة في بعض مناطق إفريقيا، لذلك قمت بتجميع بعض الصور من على الإنترنت والجرائد وجمعتها سوياً في هذه اللوحة الفنية .

أما كوثر جمال خريجة كلية هندسة الديكور بجامعة عجمان فصنعت زهرية على شكل بجعة، وأدخلت في تصميمها التراث الإسلامي .

وتقول: استخدمت بعض المواد الطبيعية في زخرفتها مثل اللوز وطعام العصافير والأرانب وألوان تميل إلى الغروب لتظهر وكأنها طبيعية .

بينما صممت رقية ليث الطالبة في كلية هندسة قسم تصميم داخلي مقعداً يتناسب مع صغار السن .

وتقول: من خلال مشروع تخرجي استطعت أن أبحث عن فكرة تجذب قطاعاً كبيراً من الأشخاص، وكانت فكرة عمل كرسي للأطفال خاصة البنات لأن معظمهن يردن الجلوس على كرسي التسريحة الخاص بأمهاتهن، فقمت بعمل كرسي صغير من الخشب قاعدته من قماش قطن ومقلم بألوان مختلفة ومضاف إليه قماش من نوع الكتان وقمت بإضافة بعض اللمسات النهائية له على شكل ورود .

وسلام سويد تخرجت في طب أسنان جامعة الشارقة ونرمين صبري هندسة ديكور قامتا بتصميم علب كرتون وتغليفها بمادتي اللباد والسليكون، مما جعل شكلها يبدو وكأنه عمل فني .

وتقول سلام: نفكر حاليا في عمل موقع لنا على الإنترنت نستطيع من خلاله تسويق أعمالنا .

كما ضم المهرجان بعض اللوحات الفنية لكثير من المبدعين منهم علي عيسى النعيمي وسعود سليمان زمزم، وسيف حميد الزري من جمعية الإمارات للتصوير الضوئي .