يبدو أن الفنان خالد صالح قد ارتبط كثيرا بالمسلسلات الرمضانية، فبعد تألقه في الفترة الماضية من خلال مسلسلات سلطان الغرام وبعد الفراق وتاجر السعادة، يطل علينا مجددا من خلال مسلسل موعد مع الوحوش الذي بدأ تصويره باستوديوهات شركة كينج توت على طريق ترعة المنصورية، بحضور أبطال العمل، خالد صالح، وعزت العلايلي، وسهير المرشدي، وأحمد خليل وسناء شافع، وفرح يوسف، وريم هلال، وطارق عبد العزيز، وسليمان عيد، ومايا، ومؤلف العمل الدكتور أيمن عبد الرحمن، ومخرجه أحمد عبد الحميد، وقد التقينا بعضهم في هذه الجولة .

قبل أن يغادر مكان التصوير لارتباطه بتصوير ابن الفضل في اسكندر، سألنا خالد صالح عن المسلسل ودوره فيه فقال: موعد مع الوحوش أول مسلسل عن أهل الصعيد أشارك فيه، وأتمنى أن ينال إعجاب الجمهور خاصة أنني مرتبط وجدانيا بالشركة المنتجة التي حققت معها نجاحا لافتا في السنوات الماضية من خلال الدراما التلفزيونية .

وعن قبوله تقديم شخصية صعيدية، وهل هي مغامرة في هذا التوقيت قال: أي عمل في أي توقيت يمكن أن يكون مغامرة، ولكن المهم أن تكون محسوبة، وأعتقد أنها كذلك، فأتمنى أن يحقق العمل النجاح الذي نالته الأعمال التي قدمت عن الصعيد، وقدمها الأساتذة الكبار ومنهم يحيى الفخراني ونور الشريف وجمال سليمان، وإن كان المكان هنا مختلفا لأن جزءا كبيراً من الأحداث يدور في الإسكندرية .

وعن أهم ما جذب صالح لبطولة العمل الجديد قال: أن أشارك كلا من الفنانين الكبيرين عزت العلايلي وسهير المرشدي في عمل واحد، فهذا أمر رائع أحمد الله عليه، وهو ما جعلني أوافق على العمل فوافقت دون تردد لأنهما لن يختارا إلا قيمة عالية للظهور من خلالها، وكل ما أستطيع أن أقوله عن الدور إنه سيكون مفاجأة ومختلفا، ليس فقط في المضمون ولكن في الشكل والأحداث أيضا .

خالد صالح نفى ما تردد عن أن الأجر الذي تقاضاه نظير بطولته للمسلسل قد وصل لأربعة ملايين جنيه، مشيرا إلى أن هذا الرقم مبالغ فيه والجمهور لا يهتم بما يتقاضاه الفنان بقدر ما يركز على قيمة ما يشاهده من خلال العمل الفني .

مؤلف المسلسل الدكتور أيمن عبد الرحمن قال: موعد مع الوحوش مختلف عن الأعمال الصعيدية التي قدمت من قبل، حيث يظهر البطل وهو شخصية بسيطة مهمشة نقية يعمل بائعا في سوق ملابس مستعملة، ولا أعتبره مسلسلا صعيديا، ولكنه عن بعض أهل الصعيد، لأن البطل يعيش في الإسكندرية، وتربطه بعض المشاكل بالمجتمع الصعيدي .

وأضاف: المسلسل قائم على عرض تفاصيل إنسانية كثيرة يمر بها جميع أبطال العمل المشاركون فيه، وتم التحضير له منذ ما لا يقل عن أربعة شهور، جلسات عمل وسفر لمعاينة أماكن التصوير، خاصة أن جميع الشخصيات التي تشارك فيه لها أهميتها .

وحول عرض المسلسل في شهر رمضان أكد مؤلف العمل أن شركات الإنتاج قررت أن يكون شهر رمضان بمثابة مولد الدراما التلفزيونية وأنه من المعارضين لهذه الفكرة، ولكن العمل الذي لا يعرض في هذا الشهر يتم تصنيفه على أنه من الدرجة الثانية بغض النظر عن جودته، ولن يحظى بنفس قدر المشاهدة التي تحققها مسلسلات رمضان .

أما الحسنة الوحيدة من عرض هذا الكم من المسلسلات في نفس التوقيت من وجهة نظره هو أن المبدع الحقيقي سيكون على علم بأنه يتوجب عليه منافسة أكثر من خمسين عملا، فيجتهد أكثر ليكون على مستوى المسؤولية ويتواصل معه المشاهد .

وأوضح عبدالرحمن أن ميزانية المسلسل وصلت لعشرين مليون جنيه، ومن السهل تعويض هذا الرقم بسبب حرص العديد من الفضائيات على شراء حق عرض أعمال الشركة المنتجة التي تتميز بالجودة والإتقان .

من جانبها قالت الفنانة سهير المرشدي: أجسد شخصية حمدية وهي أم صعيدية، تهرب من وحوش المجتمع الذي تعيش فيه، لكي تتمكن من تربية ابنها في حب وسلم ومودة، غير أن المشاكل لا تتركها وابنها، ويدور صراع كبير من جراء ذلك .

وتضيف سهير: أنا أحترم المرأة الصعيدية وأكن لها كل تقدير، لتربيتها التي تلاحظها في أبنائها، ولأنها تربي رجلا بمعنى الكلمة، فتجده يعرف كيف يتعامل مع المرأة بشكل جيد، سواء كانت أمه أو زوجته أو ابنته، وكيف يعطي مساحة من الحرية لزوجته، رغم وجود بعض المشاكل داخل المجتمع الصعيدي، ولكن هذا التشابك يجعل الصعيد يعيش في عمل درامي بالفعل .

وأشارت سهير إلى أنها فور قراءة النص تشجعت لتقديم الشخصية التي حلمت بها، وأنها تتمنى أن يخرج العمل كما تحلم به وكما قرأته، لأنها تحمست له على هذا الأساس، أما في حالة خروجه في صورة أقل مما تتوقع، فستتوقف عن التمثيل مرة أخرى لحين أن تجد نصا حقيقيا تعود به .

أما الفنان عزت العلايلي فقد تحدث قائلا: أجسد في المسلسل شخصية عضو مجلس شعب صعيدي، والعمل اجتماعي يتناول جميع أشكال الصراع، وأهم ما جذبني إليه أنه إنساني بدرجة كبيرة، ويصلح لكل البلدان، ومن الممكن ترجمته لنصوص أجنبية وتنفيذه أيضا، ويحمل شكلا عالميا .

وحول ندرة مشاركاته السينمائية والتلفزيونية خلال الفترة الماضية أكد العلايلي أنه تلقى أكثر من عرض في الفترة الماضية، ويفاضل بينها، ومن الممكن أن يتخذ قرارا حول مشاركته في أحد هذه الأعمال السينمائية تحديدا، في الأيام المقبلة .

العلايلي أشار إلى أن السينما حاليا تحتوي على أعمال عالية الجودة أخرى سيئة للغاية، ويجب الاهتمام بهذه الصناعة، لأنها تعد من مصادر الدخل القومي، كما أنها سلعة استراتيجية بالدرجة الأولى .

الفنانة ريم هلال قالت: أجسد شخصية فاطمة وهي فتاة صعيدية وابنة الفنان عزت العلايلي في العمل، وهي إنسانة مثالية ورومانسية تكره الشر، تتعرض لمواقف وضغوط تؤثر فيها نفسياً . وبدأت ريم التدرب من خلال بروفات لإتقان اللهجة الصعيدية منذ شهرين، بخلاف البروفات الجماعية التي عقدت مع طاقم العمل .

من ناحية أخرى أوضحت ريم أنها تشارك في عملين آخرين مرشحين للعرض بشهر رمضان: الأول مسلسل الست كوم شريف ونص مع الفنان الشاب شريف رمزي والفنانة دوللي شاهين، والثاني رحيل مع الشمس مع مجموعة من الفنانين محمود قابيل وسوسن بدر وعزت أبو عوف وداليا مصطفى وروجينا ومن إخراج تيسير عبود .

أما الفنان طارق عبد العزيز فقال: أجسد شخصية صعيدية من عائلة كبيرة، لديها من العادات والتقاليد الكثيرة، وهي مختلفة عن شخصية الصعيدي الذي قدمته في فيلم دكان شحاتة لأنها شخصية أكثر فاعلية .

وتابع: مسلسل موعد مع الوحوش مختلف عن الأعمال التي قدمت عن صعيد مصر لما يضمه من أحداث وشخصيات كثيرة لها أهميتها في العمل، بالإضافة لاهتمام المخرج أحمد عبد الحميد بكافة التفاصيل مما يؤكد أنه سيكون عملا ناجحا .

وقالت الفنانة الشابة فرح يوسف: ألعب دور شامة فتاة جدعة وقوية من الإسكندرية، تربطها علاقة حب مع طلعت، (خالد صالح)، وهي شخصية جديدة تماما علي، وهو ما شجعني لدخول مجال الدراما التلفزيونية لرغبتي في التواجد بعمل مختلف عن كل ما قدمته في السينما .

المسلسل يتم تصويره بطريقة سينمائية، باستخدام كاميرا واحدة عالية الجودة، بالإضافة إلى أن مدير التصوير أيضا يستخدم أسلوب السينما، ويقوم بتجهيز مشهداً مشهداً .

الفنانة الصاعدة مايا قالت: أجسد شخصية مريم وهي ابنة الأستاذ سناء شافع في العمل، وأنا سعيدة بالمشاركة في هذا العمل لما يضمه من نجوم كبار مثل خالد صالح وعزت العلايلي وسهير المرشدي، وهذا يحملني مسؤولية كبيرة ولابد من استثمارها وأتمنى أن أقدم الشخصية كما يجب وتنال إعجاب الجمهور.