احتفلت الفنانة ميريام فارس بإطلاق أحدث أشرطتها بتقول إيه. ويتضمن عشر أغنيات (مش أنانية، إيه يللي بيحصل، انت بتقول إيه، بتروح، أيام الشتي، أنا قلبي ليك، على خوانة، لو كنت راضي، مكانه وين)، كانت فيها صاحبة خط متميز في نوعية الكلام والألحان (سمير صفير، مروان خوري) بما يعني استقلالية في الاطارين العام والخاص لشخصيتها التي تعودناها سابقاً.
كنا أحببنا ما قدمته عام 2003 (أحبك هايل، أنا والشوق، انت الحياة، اغمرني، هالغرام مش غرام، لا تسألني شو بدو يصير، يا عالم بالحال).
وفي العام 2005 غنت: (عِنَدية، حقلق راحتك، حسّيت بأمان، حسّسني بيك، خلّيني طير، ليه حبيبي، مَعرف حد بالاسم ده، ناديني، واحشني إيه، وزعلان مني).
إزاء هذه المشهدية ماذا تقول ميريام، الحوار التالي يفتح الباب على جوانب عدة من الصورة العامة لهذه الفنانة الشابة والجميلة.
* واضح في شريطك الجديد أنك عثرت على السكة التي تناسب طاقتك وشخصيتك الفنية؟
أعتقد أن التميز هو من سمات أي فنان لكي يجد له مكاناً في الوسط الذي يعج بالأسماء، وبالأصوات، وبالمستويات المختلفة.
كثرة واسعة؟
طبعاً.
هل تزعجك؟
أبداً هي تحفزني على العناد أكثر في اجتهادي الفني، وهذا ما أفعله عادة في بحثي عن الجديد المتميز.
عشر أغنيات جديدة.. أحببنا روحها كثيراً. لكننا لاحظنا أن مش أنانية، أخذت الصخب والاهتمام كله، لماذا؟
لا تستطيع مهما كنت أن تفرض على الجمهور ماذا يسمع أو ماذا يحب. وربما وسائل الاعلام اهتمت بهذا الجانب فأعطت الأغنية اهتماماً أكثر من غيرها.
أسأل هذا السؤال لأصل الى مكان آخر له علاقة بلماذا تطلقين عشر أغنيات دفعة واحدة؟
الجواب سيكون روتينياً، لأن هناك أمزجة وأذواقاً مختلفة لذا عليّ كفنانة أن أحاول إرضاء جميع الأذواق.
لاحظنا أنك نهجت صوب المناخ الكلاسيكي الايقاعي، مع حماس في الغناء؟
الأداء لمشاعر الحب يجب أن يكون على هذه الصورة وإلا أصبح الأمر استظهاراً في مدرسة، أحب دائماً أن أشبع الكلمات التي أؤديها وأجعلها مادة حية.
كم اشتغلت على ألبومك هذا؟
حوالي العامين.
،2003 ،2005 والآن 2008 أليس الفارق طويلاً بين ألبوماتك؟
اضافة الى ظروف أسفاري وحفلاتي وارتباطاتي في الخارج، هناك قناعة أيضاً بأن أغنيات أي ألبوم تحتاج الى وقت كاف للترويج لها والتواصل معها.
ولماذا تأخذين المجموعة في سلة واحدة.. هناك أسلوب الأغنيات السنغل؟
هذه واردة دائماً، وأسلوبها جيد، ولا مانع من اطلاق أغنيات معينة من وقت لآخر مستقلة لدعم ألبوم، أو في مناسبة معينة.
هل تدركين أنك جميلة؟
هكذا يقال لي.
وتسعدين بذلك؟
جداً طبعاً.
الكليبات التي تصورينها هل تتم جميعها بكل تفاصيلها وفق ما يريحك وما تطلبينه؟
نتفق على كل التفاصيل، ويهمني دائماً أن يعبر الكليب عن فحوى وعمق الأغنية، لذا أريده أن يكون مملوءاً بالفرح، بالانطلاق، بالجمال، بالديكور، بالملابس.
هل تدركين أنك متهمة بالجرأة الزائدة في كليباتك؟
قرأت أكثر من مرة ذلك. أريد القول إن ما نفعله ليس مقصوداً منه الاغراء بل التعبير الصادق عن معاني الأغنية هذه أو تلك.
وهل رقصك جيد؟
طبعاً أنا أرقص ومرتاحة جداً لما أقوم به، ولا أشترط الرقص، لكن الذين أخرجوا كليباتي أحبوا أن أقدم بعض الخطوات ولم أكن أقصد من ذلك أبداً إغواء أحد، إلا اذا كانت أي حركة تقوم بها الفنانة تعتبر اغواء.
كأنما الجمال تهمة؟
أحياناً أشعر بذلك، وأنا لا أميل الى الكلام عن نفسي أبداً. أفضّل الاستعانة بمن يبدون رأيهم في غنائي في كليباتي.
تميلين الى قراءة المقالات النقدية؟
عموماً نعم. واذا ما وجدت كلاماً راقياً مميزاً أحبه وأسعى لتنفيذه أو الاتعاظ به.
هذا كلام جميل لا تبوح به الفنانات عادة؟
لماذا!
لأنهن يعتبرن انفسهن كاملات؟
لا. ما من أحد كامل أبداً.
تسافرين.. ولم نسأل مديرة أعمالك عنك مرة إلا وأقسمت أن وقتك لا يسمح لك حتى بالأكل؟
هذه حقيقة. المواعيد متداخلة جداً، الارتباطات لا تهدأ أبداً وأنا حريصة على تلبيتها بالكامل.
كيف تم استقبالك في العواصم العربية؟
ترحاب شديد. كلمات مثل العسل، وباقات ورد وهذه هي العلاقة النموذجية التي أبنيها مع جمهوري أينما كان.
هل من أغنيات يحبونها أكثر؟
أنا والشوق ما زالت لها نكهة ومتعة خاصة، وأنا أحبها جداً.
كأنها باب الحظ فتح لك؟
طبعاً، وأنا لا أنكر ذلك.
الجيد أنك تابعت بعدها بشكل جيد، يعني لم تتوقفي عندها؟
لا. كان هذا قراراً كاملاً بأن لا نقف عند حاجز أو عقبة من أي نوع كان، وكانت الخيارات المميزة والصحيحة هي سلاحي المتميز.
فرسا الرهان سمير صفير ومروان خوري، رائعان معك حديثاً؟
أنا أميل الى احساس الملحن والشاعر وأقول لكل من أتعامل معهم هاتوا أعمق ما في نفوسكم ومشاعركم. فالذي يخرج من القلب لا بد أن يدخل القلب.
ما رأيك بمن يغنين بأجسادهن؟
الحقيقة لست في وارد انتقاد أي زميلة أو محبة للفن. لكنني أقول ان المطربة الجميلة مطلب مؤكد لأي مرجع أو رجل، لكن اذا لم يكن عندها سوى القوام والرقص، فلترقص ولا تغني.
ومن سيعترض عليها؟
النقابة.
وهل تمتد سلطتها الى المطربة هكذا؟
هذا هو المفروض، لكن ربما الأيام التي نعيشها لا تنسجم والاجراءات القانونية هذه.
قرأنا أنك وافقت على فيلم سينمائي في القاهرة؟
الموافقة لم تحصل. لكنني لا أنكر قراءتي لنصّين جيّدين أسعى لاختيار أحدهما، أو ربما الاثنان معاً.
تميلين الى التمثيل إذن؟
لا شيء يمنع، حين يكون النص والانتاج على مستوى جيد؟
والغناء، هل تشترطين وجوده في الفيلم؟
والله اذا ما أقنعوني من دونه، ليست مشكلة كبيرة. فأنا أقدر مشكلة البعض مع هذا الموضوع لكن لا شيء يتبدل عندي لو مثلت فقط.
ومن هي مثلك الأعلى؟
سعاد حسني.
لماذا؟
أحبها جداً. كل ما فيها مضيء كأنها شجرة الميلاد.
حلو هذا التوصيف؟ لكن أي الأدوار تعتقدين أنها تليق بك؟
أستطيع أن أكون كوميدية وميلودرامية لا فرق.
وقاسية؟
في بعض الأوقات أكون كذلك.
هل نراك في فيلم هذا العام؟
أكاد أجزم، لكن الأمور تسري بالتي هي أحسن.
ومتى نراك عروساً؟
أنا كل يوم عروس.
ما من صبية تكون عروساً من غير عريس؟
شوف النصيب مسألة رائعة، وأنا أؤمن بها.
لا شيء موجوداً؟
لا.
وماذا عن الشائعات التي ربطتك حيناً بثري لبناني وآخر عربي.. وأخيراً بفنان؟
شائعات كثيرة لكنني لم أتزوج ولا مشروع حالياً.