بيضة الإسلام . . هكذا كانوا يطلقون على مدينة نزوى منذ أن كانت عاصمة لعمان قبل ثلاثمائة عام تقريباً، والتي تقع في قلب المنطقة الداخلية من عمان،والعامرة ببيوت الله ومدارس تعليم الفقه والسنة النبوية المطهرة وتحفيظ القرأن الكريم للأولاد والبنات . سيرة مساجد نزوى يرويها ناصر بن منصور الفارسي في مؤلفه نزوى عبر الأيام . . معالم وأعلام . .فما أشهر مساجدها؟
* جامع نزوى، بني في القرن الثاني الهجري،وليس هنالك من تاريخ يحدد سنة بنائه، لكن أغلب الظن أنه بني في عهد الإمام غسان بن عبد الله الذي بويع له سنة 192 ه، أي بعد أن اجتمع العلماء على جواز إقامة صلاة الجمعة خارج صحار، التي كانت عاصمة عمان آنذاك، ثم جدد بناؤه ثانية في عهد الإمام سلطان بن سيف بن مالك كما جدد بناؤه في عهد الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي بعدما أتم بناء قلعة نزوى فوسعه وزاد عليه بعض التحسينات حتى أعيد بناؤه في عهد السلطان قابوس، وذلك في مطلع السبعينات وأدخلت عليه زيادة كبيرة في المساحة وبني بناء يليق ومكانته الدينية والتاريخية، وأطلق عليه جامع السلطان قابوس وهو يقع في مركز الولاية إلى جانب قلعة نزوى .
علماء ربانيون
* مسجد الشواذنة، بني في العام 7 ه، ورمم عدة مرات، لكن المحراب لم يزل قائما باقيا منذ بنائه الأول، وهو يقع في قلب محلة العقر بنزوى،وقد عمره عدد من العلماء الربانيين الذين لازموا فيه العبادة وحلقات الذكر، ونشروا من خلاله العلوم في العقيدة وأصول الفقه والحديث واللغة من نحو وصرف وبلاغة، ومنهم العلامتان أبو عبد الله عثمان الأصم وأبو علي الحسن بن سعيد وأخوه أبو زكريا يحيى بن سعيد، وأبو علي بن أحمد بن محمد بن عثمان العقري النزوي الذي أقام مدرسة الجليلين، وهما العلامتان أبو علي الحسن وعثمان بن موسى . وجدد بناؤه مرارًا، وتم مؤخرًا الانتهاء من ترميمه على الطراز المعماري القديم .
* مسجد سعال، بني في السنة الثامنة من القرن الأول الهجري، وجدد بناؤه عدة مرات، لكن المحراب باق لأن فيه تاريخ البناء، وقد عمر هذا المسجد عدد من العلماء، وأقيمت فيه حلقات الذكر والتدريس وتخرج فيه عدد كبير من العلماء، وله دور متميز في نشر التعليم الديني .وآخر من اشتهر من عماره الشيخ مانع بن صالح بن عبد الله العفيفي، الذي يروى عنه أنه بعد فراغه من صلاة الفجر يجد الناس ينتظرونه أمام هذا المسجد وكل منهم له حاجة، وتم ترميم المسجد قبل سنوات قليلة .
* مسجد الشيخ، البشير بن المنذر العقري النزوي، ويعتبر هذا الشيخ الركيزة العلمية الثانية في عمان بعد العلامة موسى بن جابر الإزكوي، ويقع المسجد جنوبي الحصن بعقر نزوى، وبناه هذا الشيخ في العقد التاسع من القرن الثاني الهجري، بعد عودته من البصرة، وقد أقام فيه حلقات للتدريس تخرج فيه عدد من العلماء والفقهاء، واستمر التدريس في المسجد حتى عهد الإمام محمد بن عبد الله الخليلي .
* مسجد الشجبي، وقام ببنائه العلامة أبو القسام سعيد بن محمد بن عبد الله الشجبي مجدداً بناءه الأول بعدما اندثر حيث كان قد شيد في أواخر القرن الثاني أو في مطلع القرن الثالث الهجري .وتتبع هذا المسجد مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، لها أموال موقوفة وما زال تعليم القرآن مستمراً بها وكذلك تقام فيها بعض المحاضرات للنساء . ويقع هذا المسجد بحارة العقر .
* مسجد أبي الحواري، وينسب إلى العلامة محمد بن الحواري بن عثمان العقري النزوي الذي بناه في القرن الثالث الهجري، ولا يزال قائما معمورا بالمصلين، وقد اتخذه مدرسة لتدريس الفقه وعلوم العقيدة والحديث واللغة من نحو وصرف وبلاغة، وجدد بناؤه عدة مرات ولم تذكر المصادر التاريخية من الذي قام بتجديده ولا تواريخ التجديد .
مشاهد روحانية
* مسجد النصر، وقد عايش مشاهد روحانية،حيث رأى المسلمون وجوب إقامة دولة مستقلة تستقطب أطراف القطر العماني تحت إطار حكم موحد على رأسه حاكم أمين يرتضيه الجميع، ووقع اختيارهم آنذاك على الإمام العادل الوارث بن كعب الخروصي، حيث اجتمعوا في هذا المسجد وكان على رأس المجتمعين العلامتان موسى بن أبي جابر الإزكوي والبشير بن المنذر النزوي، فعقدوا الإمامة للوارث، وسمي منذ ذلك اليوم مسجد النصر، وكان اسمه سابقاً مسجد السويقة، وقد جدد بناؤه مراراً، وفي عهد السلطان قابوس قامت الحكومة بتجديد بنائه، ويقع إلى جوار سوق نزوى بجانب حديقة الأطفال .
* مسجد بن روح، وقام ببنائه العلامة الشيخ محمد بن روح بن عربي الكندي في نهاية القرن الثالث أوبمطلع القرن الرابع الهجري، و جعله معبداً له ومدرسة لتدريس العلوم المختلفة كالفقه والعقيدة واللغة، ولا يزال هذا المسجد قائماً بعدما جدد بناؤه مرات متعددة .
* مسجد مخلد، وهو مسجد الشيخ العلامة مخلد بن روح بن عربي الكندي، ويقع على الطريق العام القادم من جحفان جنوبي ردة الكنود من الجهة الغربية،و بني في القرن الرابع الهجري وجدد بناؤه مراراً، ولا يزال قائماً عامراً بالمصلين .
* مسجد اليعاربة، ويقع في نيابة بركة الموز التابعة لولاية نزوى، بناه الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي في القرن الحادي عشر الهجري حين كان يقوم بشق فلج الخطمين، لولم يكن بهذه السعة التي عليها الآن، فأكمله ووسعه وأتقن بناءه محمد بن الإمام أحمد بن سعيد عندما قام ببناء بيت الرديدة في مطلع القرن الثالث عشر الهجري، ولا يزال هذا المسجد قائماً .
* مسجد الأئمة، ويقع في أبو ذؤابة قرب البستان المسمى بستان جناه، ويسميه العامة اليوم مسجد الجمة، وبني في القرن الثالث الهجري، وسمي مسجد الأئمة لاجتماع المسلمين فيه لمبايعة أكثر من إمام في أكثر من مرة، وهولا يزال قائما .
* مسجد الإمام محمد بن إسماعيل،ويقع في الغنتق جنوبي خبة المنحي، وبناه الإمام محمد بن إسماعيل الحاضري في مطلع القرن الحادي عشر الهجري، ولم يجدد بناؤه سوى مرة واحدة في عهد السلطان فيصل بن تركي ولا يزال قائما .
* مسجد الشروق، ويقع هذا المسجد في الغنتق جنوبي الشمخية وقد بني في القرن الثالث الهجري ولا يعرف من الذي بناه، وكان يعمره بالعبادة العلامة محمد بن عيسى السري من علماء القرن الخامس الهجري حتى توفاه الله مقتولا غربي هذا المكان، وهو لا يزال قائماً .
مسجد غلافقا،وهو بالغنتق وبناه العلامة عزان بن الصقري اليحمدي في القرن الثالث الهجري .
*مسجد ابن الهنقري، ويقع شمالي المقصرة وقد بناه العلامة أحمد بن محمد الهنقري المنحي، وربما بناه ولده غير المسمى بدليل تسمية المسجد مسجد ابن الهنقري وهو قديم جداً حيث بني في أغلب الظن في القرن الخامس الهجري، وجدد بناؤه مراراً وآخر تجديد كان في عام 1992 م وهو عامر بالمصلين .
* مسجد الحسن،ويقع على بوابة محلة ردة الكنود من سمد نزوى بالجهة الشرقية، وبناه العلامة الحسن بن زياد النزوي من علماء القرن الثالث الهجري وجدد بناؤه مراراً، وهو لا يزال بحالة جيدة .
* مسجد أبي عبد الله، ويقع بالغنتق، جنوبي مسجد العلامة ابن رمضان، بناه الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن أبي غسان النزوي من فقهاء القرن الثامن الهجري، له خلف فاضلون آخرهم عبد الله بن محمد بن غسان بن محمد بن عبد الله بن غسان، وكان كاتب الصكوك في نزوى في دولة الإمام أحمد بن سعيد، ولا يزال هذا المسجد قائماً عامراً بالمصلين .
* مسجد ابن أبي رمضان، ويقع على فلج الغنتق، بناه العلامة الشيخ مسعود بن رمضان بن راشد النبهاني السمدي النزوي، وجدد بناؤه مراراً آخرها في مطلع القرن الخامس الهجري ولا يزال عامراً بالمصلين .