تميز رمضان هذا العام بكم هائل من الأعمال الدرامية، التي أثبت بعضها وجوده بتكامل جميع عناصر النجاح فيه، وغرق بعضها الآخر في زحمة المسلسلات، وسببت النهايات ردود أفعال معينة واختلاف وجهات النظر بين المشاهدين، فرغم أن الكثير منها ضاع بانتهاء رمضان وقدوم العيد، إلا أن البعض الآخر سبب حالة من الرضا التام لتوافق النهاية مع أحداث المسلسل، أو الإحباط وخيبة الأمل لعدم وجود أي منطق فيها. استطلعنا آراء 50 مشاهدا من مختلف الجنسيات والأعمار، بمن فيهم صناع الدراما من مخرجين ومنتجين ومعدي برامج وفنانين إلى جانب طلاب وطالبات الجامعات وربات المنازل، حول نهايات المسلسلات وعما إذا كانت منطقية أو لا، وعن تأييدهم أو رفضهم للنهايات المفتوحة، كما سألناهم عن أفضل نهاية لمسلسل عرض في رمضان، وأسوأ نهاية أو نهاية تفتقر إلى المنطقية والواقعية، وجاءت النتائج على الشكل التالي..

يرى أغلب المستطلعين أن نهايات مسلسلات هذا العام لم تكن منطقية، حيث أحرز اختيار عدم المنطقية نسبة 32% وذلك لعدم توافق النهاية مع أحداث المسلسل، ومحاولة إنهائه بأي شكل بغض النظر عما إذا كانت النهاية مناسبة للأحداث أم لا. واتفق أغلبهم على رفضهم للنهايات المفتوحة بنسبة 46% لاعتبارهم أن النهاية المفتوحة مضيعة للوقت وظلم للمشاهد الذي تابع المسلسل على مدى شهر كامل ليصل في النهاية إلى اللا نهاية

وفي ما يخص أفضل مسلسل فقد تصدر شتاء ساخن القائمة بحصوله على نسبة 12% من مجموع الآراء، تبعه أم البنات بالتساوي مع منيرة بحصول كل منهما على نسبة 10%، ليحقق زمن العار المركز الثالث بنسبة 6%.

وفي قائمة أسوأ نهاية احتل خيار لا يوجد النسبة الأكبر والتي وصلت إلى 24% وهي نسبة طبيعية وخصوصا بين وسط الفنانين وصناع الدراما الذين رفض أغلبهم ترشيح أسوأ نهاية حرصا على العلاقة الطيبة التي تجمعهم بفنانين آخرين مشاركين بالمسلسلات الأخرى، ليحصل باب الحارة على هذا اللقب بنسبة 14% حيث استنكر أغلب المستطلعين ترك نهايته غامضة طمعا في بناء جزء خامس. وبالنسبة للنهاية غير المتوقعة فقد حصل أيضا باب الحارة على المركز الأول بنسبة 10%، تبعه أم البنات بحصوله على نسبة 8% حيث اعتبر الكثيرون أن النهاية ستكون مختلفة عما كانت عليه، ليفاجؤوا ب شريفة التي قامت بدورها الفنانة سعاد عبدالله تعود للجلوس مرة أخرى تحت قدمي زوجها رغم الظلم الذي تلقته منه.

وفيما يلي آراء بعض صناع الدراما الذين شاركوا في الاستطلاع:

تابع الفنان عبد الله صالح مسلسل منيرة وحنة ورنة وعجيب غريب، واعتبر مسلسل منيرة من أفضل المسلسلات لتوثيقه فترة زمنية تاريخية حقيقية لتأتي نهاية المسلسل بشكل طبيعي ومنطقي ومميز ليختارها كأفضل نهاية. أما أسوأ مسلسل فلم يحدد عبد الله صالح اسما معينا، ولكنه أكد أن الكثير من النهايات أتت ضعيفة هذا العام بسبب التدخلات في النصوص، ورغم أنه لم يتابع أعمالا كثيرة إلا أنه وكما قال لم يستلطف مسلسل غشمشم فهو برأيه لا يحوي جديدا بل أصبح مجرد تكرار يسعى لإضحاك المشاهدين بلا أي جدوى، وهو مع النهايات المفتوحة شرط أن تحتوي على أمل تعطيه للمشاهد وأن تكون منطقية، وتجسد فكر الكاتب وليس فكر شركة الإنتاج ليتحول الكاتب بعد ذلك إلى خياط يفصل النصوص على المقاس الذي تحدده الشركة ليظهر النص ضعيفا وغير مطروح بشكل جيد، كما يؤكد أنه يمكن ترك النهاية مفتوحة في الأعمال الكوميدية لأنها تحتمل الأجزاء أكثر من الأعمال الدرامية.

تابعت الفنانة رزيقة طارش جميع الأعمال التي عرضت في رمضان وأكدت أن نهاية بعضها جاءت منطقية، ولكن البعض الآخر كان من الممكن أن تكون نهايته أفضل، واختارت نهاية ما تخافوش كأفضل نهاية لأنها جديدة وغير مكررة، وامتنعت عن اختيار أسوأ نهاية لأن جميع المشاركين في الأعمال كما قالت أصدقاؤنا وبيزعلون علينا، ولكنها ترى أن نهاية مسلسل عمر الشقا مكررة وغير مميزة وكان من الممكن أن تظهر بشكل أفضل، إلى جانب مسلسلها حنة ورنة فهي ترى بأنه كان جميلا في بدايته، وغير منطقي في منتصفه، ونهايته كان من المفترض أن تكون أفضل وأجمل مما كانت عليه، وعن ذلك تقول يحز بنفسي أن أعمل عملاً جميلاً ويظهر سيئا في النهاية.

المخرج السينمائي سعيد سالمين تابع الجيران ومنيرة وبعض حلقات هديل الليل، ويؤكد أن نهاية المسلسلات الإماراتية غير منطقية، ورشح مسلسل الجيران كأسوأ نهاية رغم تميز المسلسل وجمال قصته، إلا أن نهايته كانت سيئة واحتوت على 3 مشاهد لم تكن بمكانها، أما هديل الليل فرغم إنتاجه الضخم إلا أن فكرته غير مطروحة بشكل جيد، واختيار الملابس لم يكن موفقاً، والمسلسل على حد وصفه كان ضائعا في كل شيء، ولم يكن بالمستوى المطلوب، كما أن أداء الممثلين كان باردا، ونهايته غير منطقية وخصوصا مشهد حسن رجب الذي أطلق عليه النار وكان جالسا يضع يده على بطنه بلا أي انفعالات، ويؤكد سعيد سالمين من خلال خبرته السينمائية بأن النهايات المفتوحة لا تتناسب مع المسلسلات بل تتوافق مع الأفلام حيث تأتي بشكل طبيعي.

بينما اعترف المخرج عارف الطويل بأنه لم يتابع شيئا وأكد أن هذا الأمر معروف عنه، ولذا لم يختر أي نهاية ليصنفها الأفضل أو الأسوأ، وهو ضد النهايات المفتوحة لأن المشاهد يتابع على مدى شهر كامل ليعرف النهاية، حتى قارئ الرواية يقضي وقتا طويلا ليصل إلى نهايتها، فالنهاية في رأيه الرسالة التي يخرج بها المشاهد من العمل المعروض أمامه، ويرفض عارف الطويل أن تترك النهاية مفتوحة لبناء جزء ثان عليها، فلا بد أن تكون الرواية المبني عليها العمل مكتملة الأحداث، وإن لم يكن هناك مخطط لبناء جزء ثان من الأساس فهو يرفض بناءه.

وتابعت الفنانة هدى الغانم مسلسل أم البنات وإلى متى وقلوب للإيجار وخاص جدا وشتاء ساخن، وترى أن نهاية مسلسل أم البنات من أفضل النهايات فرغم الصعاب التي مرت بها شريفة إلا أنها بقيت إلى جانب زوجها ولم تتركه، وهذا شيء منطقي لدى بنات الأصول التي تعتبر شريفة واحدة منهن، كما أعجبتها نهاية شتاء ساخن ووصفتها بالرائعة، وأكدت أنها لم تتابع نهايات كثير من الأعمال لضياعها بين انتهاء شهر رمضان وقدوم العيد، وهي ضد النهايات المفتوحة لأنها تشوق المشاهد وتتركه حائرا في النهاية.

المخرجة نهلة الفهد تابعت أم البنات ومنيرة، وأعجبتها نهاية مسلسل منيرة كونها منطقية، ورغم وقوع المسلسل في خطأ وهو أنه قدم الأبناء بعمر يساوي عمر والدهم ووالدتهم إلا أن ذلك لم يؤثر في نهاية المسلسل ليبقيها جميلة ومميزة، أما أسوأ نهاية فقد حصل عليها مسلسل أم البنات وذلك لأن الضغط كان كبيرا على الحلقة 29 و،30 ومضت الأحداث بسرعة وكانت صياغتها غير منطقية وغير مشبعة للمشاهد، كما كانت الحلقة الأخيرة كغيرها من الحلقات وتعجبت نهلة من كونها الحلقة الأخيرة، وتضع اللوم على الكاتب والمخرج في ذلك، وتؤكد أن نقلات المسلسل كانت بدائية وأن آخر ربع ساعة من المسلسل مرت الأحداث فيها بسرعة كبيرة ومفاجئة. وترفض نهلة النهايات المفتوحة وتعتبرها تضييعا لوقت المشاهد وترفض ترك النهاية مفتوحة بغرض عمل جزء ثان، ورغم أن النهاية المفتوحة تخدم العمل في بعض الأحيان إلا أنها ترى فيها استخفافاً بعقل المشاهد.

يعتبر إسماعيل أمين، مدير خدمات إنتاجية بمسلسل هديل الليل والجيران، أن نهاية المسلسلات كانت منطقية، وأعجبته نهاية مسلسل قاع المدينة كونها منطقية، وهو ليس مع النهايات المفتوحة، إذ لا بد أن يكون للقصة بداية ونهاية، ويؤكد أن الاستعانة بالنهايات المفتوحة سببه بناء جزء ثان إن لاقى المسلسل في جزئه الأول استحسان الجمهور، ما يجعل العمل يتجه اتجاها تجاريا، وهو ضد بناء جزء ثان على أنقاض الجزء الأول، ويفاجأ بإعلان جزء ثان للمسلسل بعد شهر أو شهرين من انتهاء الجزء الأول، وهو ما لم يكن موضوعا في القائمة من الأصل، وقد تابع الجيران في مرحلة المونتاج ويؤكد أن نهايته قوية وموفقة وأفضل من نهاية هديل الليل، وذلك لأن وجود مخرجين في عمل واحد يمتلك كل منهما رؤية خاصة به يجعل العمل لا يتخذ خطا معينا.

فيما أكد الفنان والمخرج المسرحي حسن رجب، أنه مقل في المتابعة حيث شاهد بعض حلقات هديل الليل وحنة ورنة وبلقيس وما تخافوش، و لم يستطع أن يحكم على نهايات المسلسلات لأنه لم يتابعها للنهاية، ويرى أن نهاية هديل الليل منطقية رغم أن بعض الأحداث كانت ناقصة ولم يظهرها الحوار، وأكد أن الكثير من المسلسلات لم يكن فيها دوافع قوية تجعل نهاياتها تأتي على الشكل الذي أتت عليه، ويرى رجب أن عنصر المفاجأة شيء جميل في الدراما، ولكن المنطق قد يكون بعيدا عن نهاياتها، ويؤكد أن سبب ذلك وجود مقومات كثيرة تتحكم بالعمل كالظروف الإنتاجية، أو تقييد الكاتب بعدد حلقات معينة ما يضعف العمل ويصعب الأمر،

بحيث يدخل التطويل أو انكماش الأحداث فتبتعد المنطقية. ويؤكد أن نهاية هديل الليل كانت مرسومة من البداية، ووجود مخرجين لم يضعف العمل لأن دورهما تمثل في تحريك الكاميرا والإشراف على أداء الممثلين بعيدا عن التغيير في النهاية.

تابعت راوية عبد الله، مساعدة مخرج هديل الليل، أعمالاً عدة وترى أن مسلسلات كثيرة لم تكن نهايتها منطقية، وأعجبتها نهاية مسلسل منيرة حيث أتت طبيعية ومنطقية ولا تحتوي على مفاجأة صادمة، كما أعجبتها نهاية باب الحارة 4 بما فيها من تشويق للجزء المقبل والاستعداد له، وهي مع النهايات المفتوحة التي تفتح المجال للمشاهد بأن يفكر ويضع النهاية التي ترضيه حسبما يراها، أما نهاية المسلسل التي لم تتوقعها فقد كانت في قلوب للإيجار للكاتبة الرائعة وداد الكواري المتميزة بمواضيعها الجميلة، ولكن نهاية مسلسلها كانت عادية جدا وكأنها ليست الحلقة الأخيرة، وهي ضد الأجزاء الثانية رغم نجاح بعضها.

رشحت عايدة علي، مساعدة إدارية بالجامعة الأمريكية بالشارقة، نهاية مسلسل شتاء ساخن أفضل نهاية لأنه كانت نتيجة طبيعية لسير الأحداث، وأم البنات لعدم احتوائه على مط وتطويل وجاءت نهايته مميزة حسب رأيها، واختارت نهاية الرحايا كأسوأ نهاية لأنه أدخل أحداثا كثيرة لا علاقة لها بسير المسلسل لتأتي النهاية بعيدة عن المنطقية، وشعرت عايدة بأن أصحاب المسلسل أرادوا إقفاله بغض النظر عن التسلسل المنطقي فكانت النهاية ضعيفة، كما اختارت نهاية باب الحارة 4 النهاية غير المتوقعة وغير المنطقية وشعرت بالإحباط في الحلقة الأخيرة منه.

وترى سارة فهمي، مديرة تسويق بشركة لمتارا بدبي، أن نهاية المسلسلات كانت منطقية ولكنها لم تجد نهاية أعجبتها، في حين رشحت نهاية الأدهم كأسوأ نهاية لاحتوائه على مط كثير وعدم توافق نهايته مع أحداثه، واختارت نهاية كلام نسوان النهاية غير المتوقعة لأنها تراها غريبة ومتناقضة فقد احتوت على الفرح وإطلاق النار في وقت واحد وهي مبهمة وغير مفهومة على حد قولها، وتؤيد سارة النهايات المفتوحة التي تترك المجال لخيال المشاهد لأن يضع النهاية التي تناسبه.

اختار حنفي رجب، خبير زراعي بحكومة الشارقة، دموع في نهر الحب كأفضل نهاية لأنها جديدة ومؤثرة، إلى جانب نهاية الباطنية التي اعتبرها جيدة، وهو مع النهايات المفتوحة لأنه يفضل وضع الحل الذي يتفق مع تفكيره، وصنف نهاية ابن الأرندلي كأسوأ نهاية لأن الفخراني في رأيه يكرر قصصا قديمة وكان من الممكن أن تظهر النهاية بشكل أفضل، ويرى في نهاية ابن الأرندلي حشوا كثيرا جعلها تظهر ضعيفة.

أكدت لينا أبو دف، ربة منزل، أن أغلب النهايات لم تكن منطقية هذا العام، واختارت نهاية شر النفوس لتكون الأفضل حيث كانت طبيعية وأتت مطابقة لسير الأحداث، كما اختارت نهاية باب الحارة 4 لتكون الأسوأ وترى أنها تركت مفتوحة رغبة بعمل جزء خامس، وقد زاد الأمر على حده وأصاب المشاهد بالملل من هذا المسلسل، أما النهاية التي تعتبرها غير منطقية فهي نهاية الأدهم وذلك من خلال الانتقال المفاجئ الذي حصل لتاجر المخدرات وتحوله إلى رجل مستقيم في الحلقة الأخيرة، وهي مع النهايات المفتوحة التي يضع فيها المشاهد النهاية التي يريد.

هنادي دادا، ربة منزل، اختارت الشام العدية كأفضل نهاية لأنها منطقية حيث قتل الظالم وعاد الحق لأصحابه، وهي ضد النهايات المفتوحة، واختارت نهاية باب الحارة كأسوأ نهاية لأنها غير منطقية، أما زمن العار فنهايته غير متوقعة حيث عادت البطلة كما كانت في السابق وهو ما رفضته كمشاهدة.

اعتبرت أمل الخضري، المسؤولة الإعلامية بالجامعة الأمريكية بالشارقة، أن نهايات المسلسلات غير منطقية واختارت باب الحارة 4 لتكون النهاية غير المنطقية ولم تمثل لها اختلافا عن الحلقات الأخرى حيث كانت كأي حلقة عادية، واختارت نهاية ابن الأرندلي وحرب الجواسيس وأفراح إبليس لتكون الأفضل، وجاء اختيارها على نهاية ما تخافوش لتكون الأسوأ، حيث احتوت على كثير من المثالية وهو أمر غير منطقي وترفض أمل النهايات المفتوحة، وترى أنها تعتمد في بعض الأحيان على المسلسل وقصته.

ترى زينب ناصر، طالبة سنة رابعة صحافة بالجامعة الأمريكية بالشارقة، أن نهايات المسلسلات لم تكن منطقية، واختارت الشام العدية لتكون أفضل نهاية حيث اختتمت المسلسل بشكل جميل وتم نقاش كل المواضيع بشكل مريح وكامل، وهي ضد النهايات المفتوحة، واختارت باب الحارة 4 كأسوأ نهاية، لأنها رأت بأن أحداثاً كثيرة كانت تدخل على المسلسل بلا أي منطق في محاولة لتعبئة الفراغ والنقص فيه، واختارت زمن العار النهاية غير المتوقعة لأن البطلة بقيت معذبة وسببت هذه النهاية لها الإحباط.