مطلع الشهر الماضي غيب الموت الوالد هزاع بن ناصر المنصوري راعي البويضة أحد شيوخ قبيلة المناصير البارزين الذي حاورناه في لقاءات عدة بدأت منذ عام ،2002 وكان مصدراً تاريخياً كبيراً لتاريخ الإمارات عامة وأبوظبي خاصة، وتحديداً منطقتي ليوا والعين حيث عاش وأهله منذ سنين طويلة .

أنا هزاع بن ناصر بن حمدان بن محمد بن حمد بن سالمين بن حمد المنصوري، ونحن يسمونا ويعرفونا العرب بعيال سالمين، ونحن سكان ليوا من جديم الزمن وهي منقعنا ومنبتنا الأصلية، ويدنا سالمين بن حمد كان عنده أخوه يسمى سرور وهذا مات وخلّف تسع بنات، والشيخ زايد بن خليفة الذي يسمى الحين زايد الأول تزوج منا وخذ عمتنا ميثة بنت محمد بن سالمين ويابت ولده العود خليفة، وخليفة هذا خذ عمتنا شيخة بنت محمد بن سالمين وياب منها ولده محمد أبو الشيوخ حمدان ومبارك وسرور وأخوتهم، ويخبرونا أهلنا أن سالمين وتعيب جاؤوا من الشمال من صوب نجد وهم أولاد عم، وإن تعيب خواله من العجمان وسالمين من آل وبران شمري، وتعيب جد غدير وناصر بن سعيد بن سويد بن تعيب ويرد منا، وآل قران يردون من آل بو منذر، والنوافع يردون شدود من آل بالشعر وكذلك آل هواش، والقديمات من آل بالخيل، والمناصير كانوا في الأصل فخيذتين هم آل بو منذر وآل بن رحمة وهذا تقسيمهم القديم .

اليارية بقعتنا واسمها في الأصل قعيسة، وقعيسة تعني الحرمة العيوز الجالسة في مكانها وما تتحرك، وقام الشيخ زايد، الله يرحمه ويغفر له، وسماها الجارية وهو اسم للبنت الصغيرة الشابة، وكما تعرف أنت والجميع إن الشيخ زايد كان يحب الأسماء والمعاني الحلوة والجميلة ولأجل هذا تجده غيّر الكثير من المسميات التي سموها القبليين والتي ما تناسبنا الحين، مثل شدق كلب سماها مروان على جد المرر لأنهم هم من يسكنها، ويو حمار سماه يو حصان لأن الحصان يوم تذكره ما تقول كِرِمْت مثل يوم إنك تطري الحمار، وفي العين تجده غير اسم العوهة وهي اسم للأرض الممحلة التي ما فيها شجر ولا ماء وسماها الفوعة وهي وقت تفتح الوردة لأنها صارت اليوم جنة من جنات الأرض، واليارية منقع آل سالمين وهي منقعهم وموروثهم من سنين بعيدة وأصل قبيلتهم وفيها نخلهم ومتوارثين أباً عن يد (جد)، ونحن بيتنا ينعرف عند العرب ببيت راعي العشو من آل سالمين ويعرفونا بعد بآل ميثة .

المولد

ولد هزاع في الحمرة شرقي اليوا، والأخ الأكبر منصور ولد في المعترض في العين ويقول منصور: كانوا هلنا مقيضين هناك في العين وكانت أمي حامل بي وولدتني هناك، وأنا من سِنّا أحمد خليفة السويدي وكنا ربع وأخْوِيَا وكنا نصيد بثلوث وهو ربع طير (صقر)، وأكثر عيشتنا على القنص بالكلاب والطيور وأحسن المقانيص كانت في دارنا وفيها الأرانب والظبا والحين كلها أكلتها المحل والأرانب أكلوها الناس، وكنا ساعات نقيّض في اليوا وساعات في العين وكنا رحلية وأكثر مقيضنا كان في اليوا لأنها مقرنا ودارنا وكنا نحضر صوب الحمرا والختم وكنا نحط بيشانا في الحمرا، ويوم كنا نحضر العين كنا نسير على ركاب وما كانت سيايير (سيارات) ويوم كنا نوصل العين قالوا أهلها: يو المناصير ولهم النخل الفلانية والنخل الفلانية ويعدون النخل التي نحضر فيها .

نحن ربينا في خير وكانت حياتنا في غنى ورخا والحمد لله، وكانت الأرزاق تيينا من شيوخنا وإن كانت عندهم قلتين تمر عطونا وحدة ووحدة خلوها لهم وإن كانت عندهم وحدة تناصفوها معانا، وكانت ركابنا تسير لهم وترد مرافيع وعليها من كل رزق ويطرشون لنا الركاب والخيل وعايشين من فضل الله ثم فضلهم وما كانوا ولا زالوا مخلين علينا قصيرة، والقبليين من هلنا ما كانت أبوابهم تتسكر وإن روحوا الرياييل من البيوت في شغلهم كانن الحريم يرحبن بالضيفان (الضيوف)، والحرمة اللّي ما تقلط ولا تأخر ما هي حرمة في بيت معزبها ونسميها إبكمه، وكان الولد منا يوم يكبر ويقبض العصا ويثور يطنف بالبوش وغنمنا والأول يطنف قريب والتالي بعيد، وتشوف يطنف ويسقي ويحفر الما ويحلب البوش، وكنا نقنص المقانيص، وكانت بقعتنا هذي وما حولها من يوّان ومحاضر متروسة بالأريام والظبا والدماني والوضيحي وكنا نقنص بالطيور والتفقان وكنا نشوف آثار النعام وكنا نقنص ما يكفينا ويكفي ربعنا وهلنا وما كانت علينا قصيرة، ولهذا ما تشوف هلنا وأهل البر المولي دشوا الغوص ولا عرفوه أبد ولا قربوه في حياتهم لأننا ولله الحمد ظهرنا في أرض زينة وكل شي عندنا متوفر حتى صيد البحر كان إيينا مثل الكسيف والعوال، ويوم كان إيينا حد من الرميثات العين يوم نحضر هناك ويقلط عليك ثلاث أو أربع يواني تتباشر به العرب لأنها تاكله بدل أكل المعتاد وهو الرطب واللبن، وكنا ناكل من ذاك الكسيف والعوال لين إصفري ويوم تاكل منه يسّنك وتغدي أقوى من العفاريت .

المقانيص

كنا نقنص في الحمرة في بقعة الذروي والقناعي والشرفا وبوقرين والرقيعة والخرسعة وبطحا وبوهفاف وحليب وفويهد وبويويني وبدع بن يديد وهذا واحد منصوري، والسبيعي، وأم الحب واليماني وهذي كنا ننشد فيها نشيدة عدها واحد منصوري وأذكر منها قوله: غزيل أم الحب مرة يسند ومرة يهب . . قبيب الخصور كأنه من ظبا سيح اليماني، وهذي البقع كلها موارد وسكن أهلنا وكان ينبت فيها النصي والقرنة والزهر وكان الريم والظبا يربنه ويقيلن في الغاف .

محاضر

اليو هو المكان الذي فيه ما (ماء) ويكون مورد وتورده القبايل وإن زرعوا فيه صرم وشبت فيه نخل وحضرت فيه أصحابه سموه محضر ويحضرون في القيض ويشتون عليه مع ركابهم، ومن هذي المحاضر واليوان يو عرداة وسمو اليو بهالاسم بسبب عرادة شابة في النخل فسمو النخل كله عرادة على شجرة العراد هاي، ويو مهيا وهي بلاد حمد بن سالمين بن ميثا، وهذا نوى الغزو وهلنا حاولوا منعه ولكنه ما سمع الشور وسار يبون يغزون جنوب يبون السيح قدر ثلاثين ريال ويّاه ولا عوّد منهم واحد، ومن حينها ما سمعوا العرب عنه وعن ربعه أي خبر، ويوم ساروا العرب صوب مهيا سمعوا سكنية (جنية) مهيا تقول:

يا مهيا ما دريتي ولا لفت خبور

وينه حمد بن ميثه الشايب المذكور

يا ما ركب الذلايل عقيد وشور

يوم أوقفت عند الله ياه الشور معثور

ومحضر خنور من أقدم المحاضر وفيه حصن بانينه هلها من المزاريع آل الفندي وآل بوهميلة جماعة مسلم ومبارك وراشد بن هميلة، ومحضر شاه محضر قديم فيه برج بانينه هل المحضر وهم الهوامل، ومحضر أم حصن هو دون محضر عرادة، وهو محضر مسماي على حصن قديم فيه وهو مدكوك وما تظهر منه غير شواهده وأكثره مدفون وسمو المحضر أم حصن عليه والحين قاموا المسؤولين وبنوه من يديد، وفيه راشد بن خميس بن مخيزن المنذري المنصوري، ومحضر قطوف محضر فيه برج وهو للقبيسات ومنهم آل حامد وهم بانين البري، ومحضر اليبانة (الجبّانة) فيه حصن باننه الشيخ سعيد بن زيتون آل بالشعر المنصوري وخلّفه على ولده ناصر بن سعيد بن زيتون، السرة في الطف وهي مورد ومحضر وهقوتي (أعتقد) فيه حصن يسمى الغي .

وفي بدوع وهي طوى محفورة يديد (جديد) ومعروف من حافرنها وسميت على الحارفنه مثل بدع عتيق وحافرنه واحد يسمى عتيق وهو من الهوامل، وبدع حاذة حافرنه واحد من المرر يسمى حاذة، وبدع سيف كان يسكن عليه محمد بن حمدان الطريفي المنصوري وهذا عطاه للشيخ محمد بن بطي آل حامد الذي زرعه، وقربه طوي جربوب وهذا تبع المزاريع، وطوي القطّار وهو تبع المزاريع وطوي زرارة وهو تبع عامر بن يديد المنصوري، والحويتين وهو تبع عامر بن يديد المنصوري، وبومويلح وهو تبع المناصير وفقاح وهو ماء حافرينه المناصير وهو غيط ذيبان بالعريض المنذري المنصوري وفيه ولده طالب، وشلاح ماء حافرينه المناصير ومخيرز ماء ومورد تبع المناصير، وأم اللّشْطَانْ تقع جهة غرب صوب غياثي وهي للمناصير، والعقيلة تقع غرب صوب غياثي وهي للمناصير، والوتيد ماء تقع جهة غرب قرب بينونة وهي للمناصير والمزاريع، وغراب وهو مورد حافرنه مبارك بن مساعد الرحمي المنصوري .

ويو الخيس قبل كان كله نخل ومتروس فعيان (أفاعي) وفي الليل ما ينطاح من الحنش والعقارب والفعيان ومن تدخله تسمع فحيح الفعيان هو هو هو، والخيس بلاد هل بالشعر من المناصير .

والمرزم هو وقت الحر الشديد ويكون في أول شهر سبعة ويكون النخل كله تمام وما شي بسر وكله هامد ويقول الأولين: المِرْزَمْ يا خَريفْ إلْزَمْ يعني ياك وقت المرزم وتمام النخل وعليك بالخرف من الرطب الهامد والمستوي .

الخلة

لبن الخِلهْ هو اللبن البل (الإبل) المحلوب من الناقة التي تاكل الخله وهي عشبة تنبت وتاكل النوق مع الزهر والأرطة ونعطيها نحن البسر ويطلع لبنها حلو وشفا ودوا، ولبن النوق يكون خفيف ورقيق وحلو ويناس حي الله إللّي تاكله لحم كان أو سمن وغيره وهو خفيف في البطن وما يسوي كرش ويخليك يابس وقوي، وحليب البقر يكون غليظ ولازم تحط فيه حلبة علشان تفتر ريحة الحليب، والحليب كله نعمة، وقبل يوم كنا نحضر العين كانت عندنا بقرتين وهذا قبل ما تثيب علينا البوش، وكنا نشرب لبن البقر وكنا نحلبها خمس أو ست مرات في النهار الواحد وكل حلبة تكون شبعانة وكان لبنها كله دهن ويخضونه في السقا ويسوون منه السمن، وأعرف واحد يسمى راشد الحفير كان في المنطقة الشرقية عند الشيوخ وكان مسؤول عن بقرهم وكان يعطي البقر الكنفوت مالت القطن وهو حب القطن وقشره ويعطونها لوبيا بعد وهذا يسمنها ويسوي حليب .

المطاوعة

كانوا عندنا شيوخ ومطاوعة معروفين مثل الشيخ بدر من أهل دلما وكان مطوع ويحضر عندنا في اليوا وحاطينه الشيوخ شيخ للشرع يشرع بين العرب ومخلينه قرب محضر خنور ولطير وهو مركز ويوم تسوتي سالفة يزقرون عليه الشيوخ وهو يروح ويسوي بين العرب، والشيخ سالم المحيربي معروف عندنا، وكذلك الشيخ الكندي بن علي بن سالم بوملحة المرر وكان هذا ريال كبير والشي الذي يسير فيه يسده ويطيحه وإن دخل في الحيّة (الحجة) قالوا: دخل الكندي في الحيّة، وردوا عليهم العرب وقالوا: ما يحتاي (يحتاج) وطاحت الحيّة، وبيت الكندي بيت علم معروف ومنهم الشيخ الطاهر والشيخ مصبح بن الكندي وهو قاضي الظفرة ويسكن محضر عتّاب، ومن كبار الشيوخ كان الشيخ سيف بن موسى الهاملي وهذا كان أمير حاطينة الشيوخ والحكام عندنا وكان تستظل به العرب لأن عنده شور زين وكان إسداد ونوب يعني الشي الذي يسير فيه كان يخلصه ويسد فيه وينوب عنه .

آل بالخيل

آل بالخيل ما لهم نخل في محاضر ليوا، وبلادهم هي الختم ولهم فيها غيوط ونخل ولهم في الوثبة كذلك، وكان بعض آل بالخيل يحضرون اليوا مثل جابر بن راشد الخييلي كان يحضر أم حفاف، وما لحد منهم نخل غير سالم بن مغير وهذا له نخل في الحاذي، ومصبح بن شارد الخييلي له نخل قرب الثروانية، وفي الثروانية أكثر النخل لعبيد بن غانم الهاملي .

ويوم كنا نحضر العين كان عندنا واحد عامري وهو خوينا وعشق له وحده واشتحن بها وكان دوم ينشد ويقول:

حالك شين يا العامري مايور

وأنا أقول قِدْ هذا عماره وذا طيبه

وهي قصيدة طويلة ما أذكرها الحين وهي تعني إنهم يقولون للعامري: حالك شاين يا العامري وش فيك، وهو يرد عليهم ويقول: ما ني بخير لأني مشتحن بوحدة من العرب الطيبين، ويوم أنا تغنيت فرحت في خاطري وسريت بعض همي وشكيته لكم عسى عندكم الجواب والشفا العاجل والحل لمشكلتي ومصابي .

وبلد المناصر هي ليوا وبينونة والظفرة والختم وهي لآل بالخيل وهي غيطان وأهوار وكل هور فيه ميتين نخلة وهاذوله ساقوا ركابهم وبوشهم وساروا لآل بوفلاح ورافقوا عندهم وذبحوا الذبايح وصاروا من عدة الياسي، وآل منذر بلادهم الصريط شمالي الحويتين وشيوخم آل قِرانْ وهم عيال قران بن راشد بن مانع يعله الينة (الجنة) راعي العصلة وهي ناقة طالوعة ذيلها عصل أي ملتوي، وعيال قران هم سلطان وسويد ومبارك ومانع ومحمد، وسلطان بن قران عياله هم ناصر وحمد وهو موجد ويسكن في غياثي في البدوع وهو راس عرب من بعد أبوه لذي الحين .

وسم المناصير اليهمي على الخد اليمين وهي رظفتين ومطرق أي نقطتين متجاورتين وأسفلهما خط مستقيم، ونحن آل سالمين نحط خط عند المطرق ويسمى عزل وأنا واخوي هزاع بن ناصر نحط فوقه نقطة وتسمى فرز، وبن عمنا حميد بن كميدش يحط الفرز تحت العزل، وبني كتب وسمهم العرقاه وتنحط على الفخذ والورك اليمين، والعوامر وسمهم الحنية المعطوفة والعمود، وآل راشد وهم يردون عوامر وسمهم رظفتين وهي نقطتين فوق بعض .

الدوب والصلف

كنا نسير من العين إلى ليوا ودبي ونوصلها سات يوم أي اليوم السادس على سير الدوب وإذا سرحنا اليوم نوخنا الساعة الثانية عشر وما روحنا باكر والصبح سرنا والساعة عشر نوخنا وريحنا وريحنا الركاب ونخليها ترعى ويقول: ركابهم ما خلت ويسوون لهم حق أي ركابهم ما تعبت وسووا لهم مناخ ونزلوا الرفاع والشداد عنهن وخلوها تسرح وترعى ويوم يسيرون تكون ركابهم وهم مرتاحين، وسير الصلف هو السير السريع ونسير خامس الليل من اليوا لين العين أو لين دبي ونضوي العين أو دبي خامس الليل، ويكون سيرنا سير العيل (العجل) ونكون شادين حبالنا والركاب مشدودة ويوم تمرح يكون الرفاع والشديد عليها وما ننزلها وما تسرح ولا ترعى ويكون لنا مناخ وراحة كل ثلاث ساعات وفي كل مناخ تخدم عيشتك إن كان غدا غدا وإن كان عشا عشا .

وكانت العرب يوم تبا تحضر العين أو تسير لدبي يتزاقرون ويتواعدون ويوقولن نهار الاثنين مثلا هاتوا ركابكم وعليها شدادها ورفاعها، والوعد يكون في العقابية والقسيس وكل حد إيّي وركابه وحملته وإخوياه وقالوا كلهم حاضرين وقالوا باكر سارحين ومن تصبح الصبح تسمع صوت الركاب عا عا عا وما تصير نصف ساعة حتى سرحوا العرب، ويكون مسراحهم من العقابية أو القسيس وهما موردان ومنها يسيرون لين العين أو دبي وهذا هو نفسه طريق العودة والذي يايين من العين يبون غرب يوم يردون يمرون على نفس الطرق والموارد وهي لحمة وهي في أطراف الختم صوب الحمرة من طرف ليوا وصوب سيح صبرة غربي الريس (مضمار الهجن) والييف والعورة وبالحصا وبهفافه ومغيلة بن يديد وبويواني والذروي والقناعي وبويواني الثاني ويو حميم وقعيسة وبوعوانة، وكانت العرب تحط زرابيل في إريولها (أرجلها) وتذكر اسم الله وتقرأ سورة الصمد والمعوذتين ويسير في النهار والليل والدنيا ظلمة أو قماري ويدلون البقعة ويسير فيها وكأنهم يسيرون في النهار، وكنا في سيرنا نِعَين ونشوف قحوف مالت اليحول (الجرار) القديم في التراب والغيوط مثل غيوط بني كتب في الختم ومالت الفلق مالت البحر والرحِيْ اللّي يطحنون فيها الحب وهي مالت الأولين وكنا نشوف القدح وهي مثل الطوس ولكنها إمسواية من الحطب وكنا نشرب فيها الما والبن وكانت نظيفة وما نغسلها ويكون طعم الما واللبن فيها حلو، وشي بعد الكرمة وهي مصنوعة من يلد (جلد) ظبي وسعف نخل وكنا نغسلها أول شي ببول البوش هي والشمل وتغذي ريحتها بول وبعدين نحط فيها حلبة تزول ريحتها وتحلي اللبن وتعطيه مذاق طيب والشمل كنا نصنعه من وبر البوش، وشي بقعة تسمى الرحِياتْ وهي غيط فيه نخل ولحقنا على ثلاثين أو أربعين نخلة في هذا الغيط وسموه بهالاسم لأنهم شافوا يوم بغوا يزرعون الصرم رحي كثيرة في الغيط وسموا النخل الرحيات على الرحى .

راعي البويضة

يقول هزاع: أنا معروف بين العرب براعي البويضة، والمقابيل ينعرف الواحد منهم براعي البويضة، والبويضة ناقة بويه وهي مورثة عليه وللبويضة بنات يلحق ست أو سبع وثنتين فاطر ماتن وما بقى منهن غير وحدة، ومن ركابنا الذلل الوري وشمطير وظبيان والناقة عندنا تسوى لها مليون وهي للبن والركوب .

من المعجم

عاز: من العوز والحاجة الماسة، فيقال: الله لا يعيزني لك، أي أسأل الله أن لا يحوجني إليك، ويقولون: ما له عازه، أي لا حاجة لنا به .

قصة مثل

إذا حبتك عيني ما ضامك الدهر

أي أنني لو أحببتك ورضيت عنك ورأيتك في عيني حسناً فإن الدهر والزمن لن يظلمك ويقسو عليك وسيرونك حسناً وجميلاً وسترى منهم كل حسن وجميل، والمثل يضرب فيمن يرضى عنه شخص ذو مكانة وصاحب شأن فيؤثر ذلك بمن حوله فيرضون عنه ويسهلون له كل أموره، والمثل قريب للبيت الشهير وعين الرضا عن كل عيب كليلة وعين البغض تبدي المساويا.