د. عارف الشيخ
د. عارف الشيخ
الأصل في الحيوان المذكر (المذبوح) أن يأخذ جزؤه حكم سائر أجزائه طالما هو من الحيوانات التي يؤكل لحمها، لكن مع ذلك فإن بعض أجزاء الحيوان المأكول اللحم له خصوصية وله حكم خاص في الشرع، فالدم المسفوح مثلاً متفق عند الفقهاء على تحريمه للآية الصريحة الواردة قال تعالى: «قلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا» إلى آخر (الآية رقم 145 من سورة الأنعام).
أما ما سوى الدم المسفوح فللفقهاء فيه أقوال مفصلة في كتب المذاهب المعتبرة.
فعند الأحناف تحرم من أجزاء الحيوان المأكول اللحم والمذبوح، ذبحاً شرعياً سبعة أشياء هي: الدم المسفوح، والذكر والأُنْثَيان (الخصيتان) والقبل (فرج أنثى الحيوان) والغدة والمثانة والمرارة. وحجتهم في ذلك أن الله تعالى يقول: «وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ» (الآية رقم 157 من سورة الأعراف).
ولو تأملنا قليلاً لوجدنا أن هذه الأجزاء السبعة هي مستقذرة والنفس لا تتقبل أكلها، أضف إلى ذلك أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كره من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة والدم (رواه البيهقي).
وبما أن الآية حرمت الدم المسفوح والحديث ذكر كراهية الأشياء السبعة، فإن أبا حنيفة روي عنه أنه قال بحرمة الدم وكراهية الستة الأخرى كراهة التحريم لا كراهة التنزيه، (أنظر الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ج 5 ص437، وانظر البدائع ج 5 ص 61).
أما المالكية فالمروي عن مالك أنه قال: «ما أضيف إلى اللحم من شحم وكبد وكرش وقلب ورئة وطحال وكلى وحلقوم وخصية وكراع ورأس وشبهه فله حكم اللحم».
(أنظر مواهب الجليل ج 6 ص 204، وانظر تهذيب المدونة للبراذعي ج1 ص 93).
ويقول ابن حبيب من المالكية باستثقال أكل عشرة من غير تحريم وهي: الأُنْثَيان (الخصيتان) والعسيب والغدة والطحال والعروق والمرارة والكليتان والمثانة وأذنا القلب (انظر التاج والإكليل بهامش الخطاب ج 3 ص 227).
وعند الحنابلة أن أكل الغدة وأذن القلب مكروه للنهي الوارد عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-. (انظر مطالب أولي النهي ج 6 ص 317، وانظر المغني ج 11 ص 89).
ما بيناه كان رأي الفقهاء أرباب الشريعة الإسلامية، وأما علماء التغذية فلهم رأي خاص في خصية الخروف والمعروف عندهم بيض الخروف، وهو أن خصية الخروف فيها فوائد صحية وغذائية للجسم مثل:
- تحسين القدرة والكفاية الجنسية وزيادة معدل الخصوبة.
- القدرة على تقوية العضلات، لذلك يحرص الرياضيون على أكلها.
- احتواؤها على عناصر مثل الأملاح المعدنية والحديد والزنك والمغنسيوم وغيرها.
- غنية بالسعرات الحرارية، فأكل مئة جرام من بيض الخروف يحتوي على 135 سعرة حرارية، ويحتوي على 26 جراماً من البروتين و3 جرامات من الدهون وغيرها كثير.
أقول: وإذا ثبتت فوائدها فإن الشرع ما يحرّم علينا ما فيه مصلحة للإنسان، لأن الشريعة الإسلامية جاءت لتنظم أمور حياتنا وفق قواعد ثابتة، وضوابط دقيقة، بعيدة عن الأهواء والنقص البشري.
الأصل في الحيوان المذكر (المذبوح) أن يأخذ جزؤه حكم سائر أجزائه طالما هو من الحيوانات التي يؤكل لحمها، لكن مع ذلك فإن بعض أجزاء الحيوان المأكول اللحم له خصوصية وله حكم خاص في الشرع، فالدم المسفوح مثلاً متفق عند الفقهاء على تحريمه للآية الصريحة الواردة قال تعالى: «قلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا» إلى آخر (الآية رقم 145 من سورة الأنعام).
أما ما سوى الدم المسفوح فللفقهاء فيه أقوال مفصلة في كتب المذاهب المعتبرة.
فعند الأحناف تحرم من أجزاء الحيوان المأكول اللحم والمذبوح، ذبحاً شرعياً سبعة أشياء هي: الدم المسفوح، والذكر والأُنْثَيان (الخصيتان) والقبل (فرج أنثى الحيوان) والغدة والمثانة والمرارة. وحجتهم في ذلك أن الله تعالى يقول: «وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ» (الآية رقم 157 من سورة الأعراف).
ولو تأملنا قليلاً لوجدنا أن هذه الأجزاء السبعة هي مستقذرة والنفس لا تتقبل أكلها، أضف إلى ذلك أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- كره من الشاة الذكر والأنثيين والقبل والغدة والمرارة والمثانة والدم (رواه البيهقي).
وبما أن الآية حرمت الدم المسفوح والحديث ذكر كراهية الأشياء السبعة، فإن أبا حنيفة روي عنه أنه قال بحرمة الدم وكراهية الستة الأخرى كراهة التحريم لا كراهة التنزيه، (أنظر الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ج 5 ص437، وانظر البدائع ج 5 ص 61).
أما المالكية فالمروي عن مالك أنه قال: «ما أضيف إلى اللحم من شحم وكبد وكرش وقلب ورئة وطحال وكلى وحلقوم وخصية وكراع ورأس وشبهه فله حكم اللحم».
(أنظر مواهب الجليل ج 6 ص 204، وانظر تهذيب المدونة للبراذعي ج1 ص 93).
ويقول ابن حبيب من المالكية باستثقال أكل عشرة من غير تحريم وهي: الأُنْثَيان (الخصيتان) والعسيب والغدة والطحال والعروق والمرارة والكليتان والمثانة وأذنا القلب (انظر التاج والإكليل بهامش الخطاب ج 3 ص 227).
وعند الحنابلة أن أكل الغدة وأذن القلب مكروه للنهي الوارد عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-. (انظر مطالب أولي النهي ج 6 ص 317، وانظر المغني ج 11 ص 89).
ما بيناه كان رأي الفقهاء أرباب الشريعة الإسلامية، وأما علماء التغذية فلهم رأي خاص في خصية الخروف والمعروف عندهم بيض الخروف، وهو أن خصية الخروف فيها فوائد صحية وغذائية للجسم مثل:
- تحسين القدرة والكفاية الجنسية وزيادة معدل الخصوبة.
- القدرة على تقوية العضلات، لذلك يحرص الرياضيون على أكلها.
- احتواؤها على عناصر مثل الأملاح المعدنية والحديد والزنك والمغنسيوم وغيرها.
- غنية بالسعرات الحرارية، فأكل مئة جرام من بيض الخروف يحتوي على 135 سعرة حرارية، ويحتوي على 26 جراماً من البروتين و3 جرامات من الدهون وغيرها كثير.
أقول: وإذا ثبتت فوائدها فإن الشرع ما يحرّم علينا ما فيه مصلحة للإنسان، لأن الشريعة الإسلامية جاءت لتنظم أمور حياتنا وفق قواعد ثابتة، وضوابط دقيقة، بعيدة عن الأهواء والنقص البشري.