"هندستاني" مسلسل خليجي بنكهة هندية

نجاحه أدى إلى تصوير الجزء الثاني بين الشارقة والهند
05:21 صباحا
قراءة 7 دقائق
بعد النجاح الذي حققه مسلسل هندستاني في جزئه الأول في السنة الماضية، يعود مجدداً إلى جمهوره برؤى وأفكار جديدة ويضم مجموعة أكبر من الممثلين الاستعراضيين، ليحكي لهم قصص الألوان والرقصات الغنائية الاستعراضية والكوميديا الهندية بأنفاس عربية . العمل من إنتاج (OSN) أو إس إن وإخراج أوس الشرقي، وتأليف أسامة الشرقي ويشارك في البطولة النجمة العراقية ملايين وأسعد الزهراوي ومحفوظ المنسف ووجوه خليجية أخرى ضمن فريق عمل كبير مكون من 400 شخص 70% منه من الهند تنقلوا في أرجاء الهند لإنجاز الجزء الثاني من العمل والعودة به إلى المشاهد العربي في قالب فني جديد يعرض في رمضان المقبل على قناة يا هلا أو إس إن .

أثناء تصوير آخر مشاهد الجزء الثاني من مسلسل هندستاني في بيت النابودة في الشارقة زرنا فريق العمل والتقيناهم في هذه الجولة .

بداية التقينا المؤلف العراقي أسامة الشرقي الذي أوضح أن الجزء الثاني يأتي إثر نجاح للجزء الأول وبعد تفاعل الجمهور مع هندستاني والموسيقا التي تضمنها وقال: يحوي هذا الجزء على مفاجآت عدة، وفكرته قائمة على عرس متكامل من الحلقة الأولى للأخيرة، إضافة إلى القصص التي تدور حول تاجر سعودي يحلم بالهند في إطار مختلف، وهذا لا يعني أن العمل هندي أو أننا نأخذ عاداتهم أو ننقل تقاليدهم، بل نطرحها بأسلوب الألوان والشكل الهندي .

وأضاف: اعتمدنا أسلوب النص السريع من دون سرد وتناولنا قضايا تهم الشباب الخليجي بشكل خاص والعربي بشكل عام، ومعالجة أمور الحب والعلاقات الأسرية والاجتماعية ومزجها بأسلوب الحياة الهندية والمقارنة بين أيام رمضان أيام زمان واليوم .

وعن أن العمل تم تنفيذه في الهند وشارك فيه ممثلون من أكثر من بلد قال المؤلف: الاختلاط بين الممثلين واللهجات من السعودية والعراق والإمارات أعطى العمل عمقاً ونسبة مشاهدة أكبر، والنص لم يعالج مدينة أو حالة معينة بل الخليج بشكل عام، والأفكار كلها جديدة وغير مطروحة، وجاء الجزء الثاني بناءً على متابعة كبيرة في دول الخليج والسعودية بالذات للجزء الأول الذي حصل على جائزتين، إحداهما جائزة مهرجان الشارقة الأوسط وجائزة برودكاسترو لأفضل مضمون وإنتاج، ونتوقع أن يحصل هذا الجزء على نجاح أكبر وبناءً عليه سنقرر ما إذا كنا سنصور جزءاً ثالثاً أم أننا سنتبنى أفكاراً وأعمالاً أخرى .

من جهته أوضح المخرج العراقي أوس الشرقي أن الجزء الأول كان 40 حلقة أما الثاني فينحصر ب 23 حلقة مدة كل منها 45 دقيقة، وسيعرض خمسة أيام في الأسبوع ابتداءً من أول يوم من شهر رمضان المقبل على قناة OSN ياهلا، والأغاني من كلمات مؤلف المسلسل أسامة الشرقي وألحان الفنان السعودي عادل الخميس ومجموعة من الملحنين الهنود، أداء وغناء عادل الخميس والفنانة السورية هدية، ويلعب الممثل أسعد الزهراني دور البطولة مع الفنانة العراقية ملايين، محفوظ المنسف، نسمة، مروة راتب، نادية، عبد الله الزهراني، طارق الحربي، خالد الصقر، عبد الله الحريبي، وفاء مغربي .

وأضاف الشرقي كل حلقة منه منفصلة عن الأخرى، لكن المفترض أن الأحداث تدور في السعودية، واختيارنا للشارقة جاء لأنها قريبة من الأجواء السعودية، ولأن الشركة والممثلين متواجدين في الإمارات، كما أنه تم تصوير المشاهد في موقع داخلي، بينما تم تصوير المسلسل كاملاً في الهند باستثناء يومين فقط في السوق الشعبي في الشارقة وبيت النابودة حيث تتجول الكاميرا في بداية المسلسل في محل تاجر قماش عندما ينام ويحلم أنه يسافر إلى الهند وتبدأ الأحداث في قالب فني مشوّق .

وأكد الشرقي أنهم أنهوا المسلسل بشكل لائق وناجح وقال: العمل موجه لكل أفراد الأسرة، وهو كوميدي درامي غنائي استعراضي، يستعرض الحب والألوان والابتسامة والعلاقات الاجتماعية، وعملنا بعض التغيرات الجذرية في المواقع وكل الأحداث حتى الرقصات صارت أكبر وأضخم وأضفنا عدد الراقصين والراقصات، واستخدمنا تقنية السينما عبر كاميرات التصوير ف 3 وهي أحدث تكنولوجيا للتصوير . وتابع: بما أن حلقات الجزء الثاني كتبت بتوجهات أكثر شبابية، لذا تطلب الدور شخصية أصغر من الممثل السعودي بشير غنيم، فجئنا بالممثل أسعد الزهراني مكانه، وهو يمتلك موهبة وشعبية ومقدرة عالية في الكوميديا والتلقائية، وكان هناك انسجام بينه وبين ملايين كنجمة وممثلة استعراضية ما حقق خطوة كبيرة للجزء الثاني .

وفيما يتعلق بالتحضيرات قال الشرقي: استغرقت 6 أشهر والتصوير 45 يوماً، وبلغ أعضاء فريق العمل أكثر من 400 شخص، وقمنا بالتنقل بين أكثر من مكان في الهند وكنا نأخذ 3 طائرات للانتقال بين الأماكن، وكل أغنية تطلبت منا أن نضع الألحان في الهند ثم الكلمات في السعودية ونسجل مع الفنان عادل الخميس في دبي ثم نسجل في دمشق مع هدية، وكلمات الأغنية عربية سعودية، واللحن والرقص هنديان .

وعن احتمال وجود جزء ثالث قال الشرقي: لست من مؤيدي الأجزاء المتعددة للمسلسل إن لم يكن ناجحاً ويضيف شيئاً جديداً، وعموماً لدينا إضافات وأفكار ولكنها لم تنضج، وقبل مشاهدة الجزء الثاني لا نستطيع أن نصرح بشيء .

بدورها قالت خلود أبو حمص المنتج التنفيذي لمسلسل هندستاني: المسلسل يعد باكورة إنتاج أو إس إن العربية ويمثل قدرتنا على إنتاج مسلسل بمستوى عالمي، ونشعر أننا أنتجنا شيئاً مختلفاً يمثل ظاهرة فرح وألوان وشباب، وتعاقدنا كجهة منتجة مع يارا ميديا وعندما بدأنا بالجزء الأول كان المسلسل مجرد فكرة لم تُشاهد، ونظراً لنجاحه ستتم إعادة عرض الجزء الأول على إحدى القنوات المفتوحة في شهر رمضان المقبل . أيضاً ضاعفنا ميزانيتنا في الجزء الثاني، ولا نستطيع أن نصرح بها لأسباب خاصة، لكن أصبحت لدينا ثقة أكبر بالعمل والاستمرار به وضاعفنا عدد الممثلين وتوسعنا في الجانب الدرامي والاستعراضي .

وأشارت أبو حمص أن جزءاً من الثقة في نجاح المسلسل نابع من أن دول الخليج مطلعة على ثقافة وموسيقا ومطبخ وأزياء وإكسسوارات الهند وقالت: بما أن الأفلام الغنائية الهندية تلاقي متابعة في قناة زي أفلام من قبل الوسط الخليجي، لذا عندما عرضت الفكرة كان اعتمادي على أن الناس يحبون الأعمال الاستعراضية البوليودية، وبعد حصول هندستاني على جائزتين وقياس ردود الأفعال، فقد زادت المبيعات 33% وهو ما أعطانا ثقة أكبر بنجاح المسلسل .

وفيما يتعلق بالجزء الاستعراضي قالت أبو حمص: نحن بصدد إصدار ألبوم للأغاني ودي في دي حالياً للجزء الأول، والألبوم الثاني في عيد الأضحى المبارك، والأغاني الجديدة التي يبلغ عددها 23 تم تصويرها على نمط الفيديو كليب . ومن خلال زيارتي لأجواء العمل في الهند تأكدت من الصورة الحقيقية للعمل الذي نقوم به عندما وجدت أن نحو 380 شخصاً يعملون لإنجاح العمل من السابعة مساءً إلى السابعة صباحاً، وفق طبيعة العمل الاستعراضي .

الممثل السعودي أسعد الزهراني الذي يقوم بدور بندر، أكد أن مشاركته جاءت بعد اختيار وترشيح واستفتاء في المملكة العربية السعودية وقال: تم ترشيحي واتصل بي المخرج أوس الشرقي وعرض علي فكرة العمل وأرسل لي ثلاث حلقات ووجدت أن النص رائع وبموجبه بدأت العمل، لأن النص الجيد يقبل الإضافة ويستمتع الممثل بالعمل فيه، ونظراً لتعاون الجميع في العمل أجده من أجمل الأعمال التي أديتها بعد مسلسل أم الحالة .

وعندما سألناه عن حلوله مكان الممثل بشير غنيم الذي جسد دوره في الجزء الأول قال: المدرب لديه عدة لاعبين لاختيارهم وعندما اختاروني فإنما لأسلوبي الخاص، وأريد أن أقول إنني لا أتّبع أسلوب أحد ولي شخصيتي وإنني فنان بالفطرة وعملت في التلفزيون عندما كان عمري خمس سنوات وتربيت على الفن الراقي من دون إسفاف، وحصلت على المركز الأول في المملكة العربية السعودية بعد عرض مسلسل أم الحالة .

وعن مشاركته الأولى في هذه النوعية من الأعمال قال: هذه أول مرة أمثّل فيها في مسلسل كوميدي تراجيدي استعراضي غنائي، ووفقت فيه بشهادة المخرج والقائمين على العمل والقناة، ودوري هو بندر الرجل البسيط الطموح، وهو عمل فنتازي أكثر مما هو واقعي، ولأن الفنان الخلاق يكون متعدد المواهب ويستطيع أن يمثل ويضحك ويبكي ويرقص في اللحظة نفسها، استطعت أن أتعامل مع الشخصية بكل سهولة، وأصنف العمل بأنه عربي ولكن العقلية الجبارة للمخرج أوس الشرقي مكنته من إنجازه في الهند وهو بلد ليس سهلاً، واكتشفنا لدى عملنا مع طاقم هندي أنهم يستحقون أن ينتجوا ثاني أفلام في العالم ويستحقوا الجدارة في حبهم وإخلاصهم لعملهم .

وعبّرت الممثلة العراقية ملايين بدور هند عن فرحتها لاشتراكها في الجزء الثاني قائلة: أنجزنا العمل كأننا عائلة، وكنا نضحك ونعمل في الوقت نفسه، ولم نشعر بقضاء الوقت أو أننا في بلد غريب، لأنهم كانوا يساعدوننا، لذا تمكنا من أن نؤدي رقصات فنية بشكل أفضل مما فعلنا في الجزء الأول .

وبالعودة إلى الجزء الأول قالت ملايين: أديت فيه شخصيات مختلفة مع الممثل بشير غنيم، مثل المرأة المتسلطة في بعض الحلقات والضعيفة في أخرى، أما الجزء الثاني فأؤدى فيه شخصيات أخرى، منها الخطيبة والحبيبة والزوجة، وأشعر أنني قدمت شيئاً مختلفاً عن السابق . أما بالنسبة للتغير الذي طرأ على أدائي في الجزء الثاني فهو الرقص، إذ أصبحت أكثر مرونة وأكثر خبرة بالأداء مثل الهنديات، وأحس أنني تطورت في هذا المجال، ونتمنى أن نؤدي أغاني الجزء المقبل بأصواتنا .

وأكدت النجمة ملايين أنها معجبة بالأفلام الهندية وتتابعها منذ زمن طويل وأضافت: لم أتوقع أنني سأمثل في عمل هندي وأرتدي اكسسواراتهم وأؤدي حركاتهم، أسوة بكبار الممثلين الهنود، وما لا شك فيه أن كل فنان سعيد أن يمثل في بوليوود وهو شعور لا يوصف، ودخولي هذا المجال لا يعني أنني أقلد الممثلات الهنديات، بل إننا عرب قادرون أن نؤدي الأدوار كافة، وكل فنان لديه طاقة يستطيع أن يؤدي الأدوار سواء في بوليوود أو هوليوود، ولدينا امكانات وطاقات ولا نقلد أحداً .

حدثنا الممثل السعودي محفوظ المنسف (بدور أبو بندر) أنه جاء باسم أبو بندر وقبلها أبو سعيدان في الجزء الأول وقال: شخصيتي في المسلسل هي الأب البسيط، لديه أبناء طموحاتهم وأحلامهم كبيرة فوق ما يتصور وغير طبيعته البسيطة، وهو تاجر بسيط وصاحب دكان في سوق شعبي في دولة عربية ولديه أسرة وفي كل حلقة حدث جديد .

وعن طبيعة القضايا التي يعالجونها في المسلسل قال: نعالج القضايا الاجتماعية العربية، ولكن الابن ينقلنا بخياله إلى الهند، لذا يجدنا المشاهد نلبس ملابس هندية وبأطباع وديكورات هندية . وأضاف: أجد صورتي في المسلسل جميلة بارتداء أزياء مغايرة وأتعامل مع المواقف بلغتي العربية، وما يزيدني سعادة وفرحاً أننا استطعنا عبر المسلسل أن نضع الجمهور أمام فخامة الديكور والزخارف في بلاد الهند الجميلة التي كان آباؤنا يسافرون إليها ويجلبون منها المقتنيات، ولا ننسى أن هناك ارتباطاً بين الهند ودول الخليج فيما يخص العادات والتقاليد والملابس والديكورات، حتى تصاميم المباني، ويطلعنا (بندر) من خلال وجهة نظره على البيوت والأسواق والمتاجر الهندية، وبموجبها نعطي المشاهدين صورة جميلة عن هذا الشعب العريق .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"