يعكف الكاتب الكبير وحيد حامد على الانتهاء من كتابة المتبقي من حلقات الجزء الثاني من مسلسل الجماعة، الذي كان شرع في كتابته قبل ثورة 30 يونيو، واقترب من الانتهاء منه، ثم توقف عن الكتابة لإعادة ترتيب الأحداث وإضافة ما استجد منها بعد الثورة .

وحيد حامد أكد أن الجزء الثاني من المسلسل كان سيبدأ عقب اغتيال مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا، مروراً بفترة الستينات وإعدام سيد قطب، وصولاً إلى مرحلة الثمانينات، لكن بعد تطور الأحداث في الفترة الأخيرة، وقيام الشعب بثورة جديدة، تم تعديل الأحداث لتمتد إلى ثورة 30 يونيو، حيث سيظهر خلال هذا الجزء الذي يتوقع أن تزيد حلقاته على 40 أقطاب الإخوان المسلمين مثل حسن الهضيبي وعمر التلمساني ومحمد أبو النصر ومصطفى مشهور ومحمد الهضيبي .

حامد أكد أنه لم يحسم أمره في المسلسل، حول ما إذا كان قد يصل بالأحداث إلى الرئاسة التاريخية لمحمد بديع ونائبه خيرت الشاطر، وهي الفترة التي صعد خلالها نجم جماعة الإخوان المسلمين، خاصة بعد ثورة 25 يناير ،2011 وانخراطهم في الحياة السياسية المصرية بشكل رسمي، ثم وصولهم للسلطة عبر مرشحهم الرئاسي محمد مرسي، الذي أصبح رئيساً لمصر لعام كامل، ليسقط وتسقط معه الجماعة إلى أجل غير مسمى بفعل الشعب المصري ومساندة الجيش له في ثورة 30 يونيو 2013 .

يذكر أن وحيد كان قد بدأ الكتابة بعد وصول جماعة الإخوان إلى السلطة في يونيو/حزيران ،2012 على أمل أن يخرج الجزء الثاني من المسلسل للنور، ما جعل صلاح عبد المقصود، وزير إعلام جماعة الإخوان المسلمين، يعلن في حلقة من برنامج 90 دقيقة مع الإعلامي عمرو الليثي، وعلى قناة العربية أنه إذا قدم الكاتب وحيد حامد جزءاً ثانياً من مسلسل الجماعة لن يوافق على عرضه في التلفزيون المصري، معتبرا أن ما يقوم به وحيد حامد ليس إبداعا، وأن الجزء الأول من المسلسل الذي تم إنتاجه في رمضان أغسطس/آب ،2010 قبل عدة شهور من تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحكم في فبراير/شباط ،2011 تناول خلاله المؤلف وحيد حامد سيرة مؤسس الجماعة حسن البنا والإخوان المسلمين، ووصلت ميزانيته إلى 50 مليون جنيه، بهدف تشويه صورة الجماعة وسيرة البنا، وأن المسلسل أدى هذا الدور بالفعل لدرجة أنه اغتال تاريخ الجماعة، وأنه لن يدفع ملايين من أموال الشعب ليساهم في تشويه جماعته .

وحيد حامد رد على وزير الإعلام السابق، مشيراً إلى أنه لم يطلب أحد من وزير الإعلام أن يعرض الجزء الثاني من المسلسل على شاشات التلفزيون الرسمي للدولة، الذي استولت عليه جماعة الإخوان، ومن الطبيعي ألا تعرض هذا المسلسل الذي ينتقد أوضاعهم، غير أن التفكير المنطقي كان يفرض على وزير الإعلام أن يقول: نشاهد المسلسل أولا ثم نحكم عليه إذا ما كان صالحا للعرض أم لا؟، كان يتوجب عليه أن يدفع الديون المستحقة على التلفزيون المصري من عرض الجزء الأول من المسلسل والتي تبلغ سبعة ملايين جنيه .

وحيد حامد أكد أنه كان ينوي بالفعل تقديم الجزء الثاني دون تغيير كلمة واحدة في السيناريو، وتابع: إذا كانت دولة الإخوان في ذلك الوقت قد حالت دون تنفيذه، كنت سألجأ إلى القانون، وإذا لم ينصفني القانون كنت سأقوم بتنفيذ المسلسل خارج مصر، وهذا بشكل قانوني أيضاً .

من ناحية أخرى أكد الكاتب والمنتج وحيد حامد أنه تقرر البدء بتصوير المسلسل مع مطلع يناير/كانون الثاني ،2014 وأنه أسند مهمة إخراج المسلسل للمخرج محمد ياسين، ويجري حالياً لقاءات مكثفة بينهما للوقوف على تفاصيل العمل، واختيار ابطاله الذين سيكونون هم أنفسهم أبطال الجزء الأول، باستثناء الفنان إياد نصار الذي جسد دور حسن البنا، وباغتياله في الجزء الأول، سيختفي من الجزء الثاني .

وحيد قال: الجزء الثاني سيرصد تاريخ الجماعة بعد فترة حسن البنا حتى اختفائهم من المسرح السياسي، وقررت اختزال كل الأحداث في الجزء الثاني بدلاً من أن تكون هناك أجزاء أخرى، والعمل سيركز هذه المرة على تبعية الإخوان للإنجليز والأمريكان، خصوصاً أن الجماعة معروف عنها أنها صناعة إنجليزية تم إنشاؤها لخدمة الاستعمار ومخططاته في المنطقة، وكانت دائماً حتى الوقت الراهن ذراعاً للقوى الخارجية، وهذا ما أصبح واضحاً الآن للجميع، وسأكشف كل ذلك بالوثائق .

وأضاف حامد: الجزء الثاني عقب مقتل حسن البنا وبداية مرحلة سيد قطب، وهي المرحلة الإخوانية الثانية والأكثر تشدداً، وسيظهر سيد قطب من خلال العمل في بداية الخمسينات بعد وصوله من الولايات المتحدة، وحتى الآن يتم البحث عن ممثل مناسب لتقديم هذه الشخصية، خصوصاً أنها ستكون محوراً مهماً في الأحداث، كما سنتطرق لكل المرشدين الذين جاءوا بعد حسن البنا، و كان لهم تأثير قوي في أرض الواقع .