يعمل المخرج سيف سبيعي على تصوير مسلسل أولاد القيمرية الذي كتب السيناريو عباس النوري وحافظ قرقوط عن قصة للكاتبة عنود خالد، حيث يندرج العمل ضمن أعمال البيئة الشامية، التي تحرص الدراما السورية هذا العام على إنتاج أكثر من تجربة تلفزيونية تلتصق بها بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل باب الحارة أثناء تصوير المسلسل التقينا فريق العمل في هذه الجولة.

الكاتب حافظ قرقوط قال عما يريد العمل طرحه من خلال حلقاته: أولاد القيمرية دراما مشبعة بالتوثيق لأحداثه وشخصياته، حيث نروي حكايات شامية حميمية عاشتها حارات دمشق وذلك في فترة نهاية القرن التاسع عشر، فنسلط الضوء على محاربة الفساد العثماني.

يضيف قرقوط: العمل اجتماعي إنساني يتناول قضايا الحب والأسرة والمشاحنات العائلية والطمع، حيث تجري الأحداث في حي القيمرية الدمشقي في الفترة الممتدة بين إنشاء الخط الحديدي الحجازي ونهاية الحكم العثماني، ويهتم بالتفصيلات الإدارية للدولة وحياة الحارة الشعبية من خلال عائلة الفوال التي تعمل في تجارة الأقمشة.

المخرج سيف سبيعي تحدث عن اختياره للممثلين فقال: ربما يكون اختياري للممثلين قد ارتبط بأعمال سابقة، لكننا بكل تأكيد اخترنا ما يناسب شخصيات العمل، والتي فرضت علينا تحديد الفنانين الذين سيمثلونها.

عباس النوري وأمل عرفة بطلا عملك سبق لهما أن لعبا شخصيات بيئية شامية؟

هما في هذا العمل مختلفان تماماً عما قدماه في الأعمال الشامية السابقة وكذلك الأمر بالنسبة لرفيق سبيعي وخالد تاجا كما أن الأسلوب الإخراجي هو أسلوب سينمائي.

وهل يصح ذلك؟

وما الخطأ في ذلك ما دام أسلوباً جيداً ويمنع من ظهور الشريط الإخباري للمحطة أثناء عرض المسلسل، أيضاً كي نذكر المشاهد بالأفلام أو بالبرامج الوثائقية.

يؤدي الفنان عباس النوري دور البطولة في العمل بشخصية عبد الله حيث قال عن طبيعة دوره: عبد الله موظف في ديوان المعاشات والمحاسبة، يقوم بالتصدي للباشوات والبكوات والموظفين الذين يستغلون مناصبهم لخدمة مصالحهم ويكشف عمليات السمسرة على المعاشات المتأخرة، وهذا ما يسبب له عداوات، لكن في المقابل تلفت نزاهته أنظار الحكمدار والوالي والصوباشي قائد الأمن العام فيدعمونه ويكلفونه مهمات تفتيشية. لكن صلابته تؤدي به في مكافحة الفساد إلى التعرض لمحاولة قتل فاشلة، فتدور الشكوك حول عدد من الشخصيات.

ويضيف النوري: ويبدو أن هذا الخطاب يسعى إلى التأكيد أن المستويات العليا ليست فاسدة، بل تدعم الإصلاح.

تمثل الفنانة أمل عرفة شخصية قمر زوجة عبد الله وقد قالت عن خصوصية دورها: أهم ما يميز الشخصية أنها ايجابية إذ إنها تقف إلى جانب زوجها في معاركه العادلة.. لكن الظروف تدفعها للهرب من الحارة والسفر إلى اسطنبول مع ابنها.

فنان الشعب رفيق سبيعي يمثل شخصية أبو كامل حيث يقول: أبو كامل تاجر كبير وهو من وجوه الحارة، وبالرغم من دوره الإيجابي في حارة القيمرية وحل مشاكلها وعلاقته الطيبة مع إخوته يتورط في قضايا تزوير وتلاعب بالشراكة مع بعض المتنفذين في الحكمدارية.

أما زوجته نبيلة النابلسي فتقول: أم كامل سيدة شامية تقليدية وأم طيبة تحيط عائلتها بالحب والرعاية.

الفنان الشعبي ناجي جبر يؤدي شخصية عبد الصمد أخو أبو كامل وهو شخص انفعالي وقبضاي ولا يخلو من الظرافة والطيبة، ويبدو عبد الصمد حائراً بين أخويه.

ومن بين شخصيات العمل شخصية شيخ الجامع الورع التي يؤديها الفنان الشاب فادي صبيح، وهذا الشيخ متزوج من منتهى الثرثارة التي تفتعل المشاكل بين السلفات.

كما يشارك في العمل كل من سوسن أرشيد، سلافة معمار، أيمن رضا، رامي حنا، سليم كلاس، مكسيم خليل، يارا صبري، شكران مرتجى، هاني الروماني، سناء دبسي، قيس الشيخ نجيب، زهير عبد الكريم ومحمد خير الجراح._