إعداد: محمد فتحي
يتقدم موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بخطى ثابتة ليحتل مكانة كبيرة في حياتنا اليومية لمتابعة كل جديد يطرأ على هذا الموقع الذي أصبح يطل علينا بكل غريب وجديد خلال اليوم، فبجانب كونه صفحة ترفيهية لمتابعة الأصدقاء ومشاركة الصور والفيديوهات والأفكار، أصبح مصدراً جديراً بالثقة لنقل الأخبار لدى الكثيرين ومنتدى عالمياً لمشاركة الاهتمامات والتوجهات السياسية والدينية، وصار حافلاً بالأحداث ليرصد كل شيء يدور حولنا من خلال المؤسسات الإعلامية والحكومية والصحف والقنوات التي دشنت صفحاتها على الفيسبوك لتحقيق أكبر معدلات الانتشار، فبمجرد لمسة زر واحدة أثناء تصفح الفيسبوك تنهال علينا الصفحة الرئيسية بآخر المستجدات والإخطارات التي شاركتها الصفحات التي نشترك بها، ومع تزايد أعداد تلك الصفحات التي أصبحت بالمئات أصبح ليس بالمقدور إتاحة الفرصة للتعرف على ما تم مشاركته مؤخراً عليها، لذلك فقد أثارت تلك العملية انتباه بعض الخبراء حول انتقاء الفيسبوك لأخبار بعض الصفحات وعرضها علينا في الصفحة الرئيسية وإهمال صفحات أخرى، وهو ما يثير علامات الاستفهام حول الطريقة التي يختار من خلالها الفيسبوك طريقة العرض علينا .
من هذا المنطلق تشير أصابع الاتهام إلى "فيس بوك" بأنه المتحكم الوحيد فيما نراه والتركيز على إخطارات صفحات أخرى بحسب توجهات الإدارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وغيرها من المجالات، وبالنظر إلى ما يسمى بال نيوز فيدز news feeds على الصفحة الرئيسية للفيسبوك نرى كل يوم كماً هائلاً ومتجدداً للمشاركات التي تبثها الصفحات التي نشترك بها، وبالرجوع للبروتوكول الأصلي يجب أن يتم إظهار كل ما تقدمه تلك الصفحات بحسب التتابع الزمني لها، وتأتي الأولوية لما تم نشره مؤخراً، ولكن لا يحدث ذلك على الأرجح إذ يتبين في العديد من المواقف أن يتم التغاضي الذي يبدو متعمداً عن إظهار تدفقات صفحات بعينها، ويعتقد الكثيرون للوهلة الأولى أن الأمر بيد أشخاص معينة، ولكن ينفي الخبراء ذلك نظراً للكم الهائل من الحسابات التي يتعذر السيطرة عليها بواسطة أشخاص، ويشير البعض الآخر أن الأمر له علاقة بأسلوب لوغاريتمات خاص بالفيسبوك لإظهار أخبار صفحات والتقليل من بعضها الآخر .
يقول كريستو ويلسون من جامعة "نورث إيسترن" في ولاية بوسطن الأمريكية، إن اعتماد فيس بوك على وسيلة اللوغاريتمات بحد ذاتها هو أمر ينطوي على انعدام مبدأ الشفافية، حيث إن "اللوغاريتم" هو التحكم بأعداد معينة، وهنا تعني الأخبار من الصفحات، من ضمن أساس كبير، وهو مجموع الصفحات والأصدقاء التي يجب أن تظهر أخبارهم على صفحتنا الرئيسية للفيسبوك . يرى عدد من خبراء الحوسبة من جامعات شيكاغو وإلينوي وميشيغان أن اللوغاريتمات تمثل هنا ما أطلقوا عليه "التدقيق التعاوني" للمساهمة في ضبط سيل المعلومات التي يتدفق إلى الصفحات الرئيسية للفيسبوك، ولكنهم أكدوا أن الأمر يمكن أيضاً أن ينطوي على عدد من الألغاز مثل تفضيل دائرة الاهتمامات بأكثر إعجابات لصفحات معينة، أو بسبب معدلات الدخول إلى الصفحات الأصلية على شبكة الإنترنت لتك الصفحات أو معدل التراسل والتواصل مع أصدقاء معينين، وكذلك حسب التنوع الجغرافي وغيرها، ولكن يؤكد هؤلاء الخبراء إنه في حالة أن صحت توقعاتهم فإن الأمر لا يزال تحت طائلة الشبهات . في محاولة لمعرفة مدى صحة التزام "الفيسبوك" بالعرض المتتابع لأخبار الصفحات، قامت مجموعة بحثية من جامعة إلينوي الأمريكية بتصميم تطبيق FeedVis الذي يراقب الصفحات والأصدقاء داخل الحسابات ويقوم بعرض ما يتعلق بها من مستجدات Feeds، وبتجربته على أكثر من حساب نشط، لاحظ خبراء البرمجة ظهور سيل من المعلومات عن كافة أنشطة الصفحات والأصدقاء كافة داخل الحسابات بشكل لا يمكن إحصاءه، إذ تبين أن البرنامج الجديد يوضح كماً هائلاً من المعلومات وال Feeds الخاصة بالأصدقاء والصفحات، مثل حصر كافة التعليقات التي قاموا بها وكافة الصور والكتابات التي شاركوها على صفحاتهم، وقد تم ذلك بشكل غير مسبوق لم يكن له وجوداً فيما مضى، على الجانب الآخر لم يكن هناك إلا نحو 5% من تلك المعلومات على الصفحة الرئيسية العادية دون تدخل من البرنامج الجديد .
خلص الفريق البحثي إلى نتائج عدة بعد تلك التجارب أهمها أن نحو 60% من المستخدمين القدامى للفيسبوك لم تكن لديهم الدراية حول أساليب الانتقاء التي يتبعها الفيسبوك لاختيار ما يتم عرضه عليهم من أخبار وإخطارات من الصفحات التي يشتركون بها بشكل أوتوماتيكي، كما أظهرت أن غالبيتهم يحرصون على متابعة الإخطارات التي تأتي من قبل الأصدقاء المقربين close friends وإذا حدث فيها أية تغييرات يعبرون عن غضبهم، وعلى الجانب الآخر لا يدركون أساساً حجم المعلومات التي يجب معرفتها عن الأصدقاء الآخرين، فضلاً عن عدم معرفتهم بكافة قائمة الأصدقاء لديهم، حيث إن نحو 50% منهم لا يكترثون لها من الأساس . من خلال بعض الملاحظات استطاع أن يفهم الفريق البحثي أنماط اختيار وانتقاء ما يراه المستخدمون على صفحاتهم، ويقول كاري كاراهاليوس، رئيس الفريق البحثي، إن القاعدة الأولى هي حينما تنظر إلى صفحة أحدهم على الفيسبوك Timeline وتلاحظ وجود إخطارات لبعض الصفحات والأصدقاء، فتأكد أنك سترى أخرى لنفس المصدر قريباً، ويضيف بأنه يحدث اختيار عشوائي باللوغاريتمات لبعض الصفحات .
تتمثل النتيجة الأكبر في أن أسلوب اللوغاريتمات يتم تغييره بصفة دورية لعدم فهم طبيعة عمله، ويقول كريستو ويلسون، إن ما نعتقد أننا فهمناه اليوم من طريقة اختيار اللوغاريتمات سيتم حتماً تغيره غداً بشكل مقصود لتشتيت الأذهان وعدم تفسير التباين الواضح في عرض ما نرى على أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم، ويضيف بأن الخطوة المقبلة ستأتي في محاولة لفهم طبيعة التغيرات التي تطرأ كل يوم على اللوغاريتمات، فبالتأكيد أن تلك التغيرات اليومية تخضع لمعادلات معينة لتغييرها بصفة منتظمة ومفهومة .
ويقول كاراهاليوس إن أسلوب البحث الجديد سيكون من خلال إنشاء حسابات شخصية لأول مرة وإعداد خطة محكمة لإضافة الأصدقاء واستقبال طلبات الصداقة، ثم إعداد خطة أخرى للصفحات العامة والخاصة بحيث تكون بشكل متنوع ومتوازن جداً على أساس المواقع الجغرافية والاهتمامات وأكثرها وأقلها شعبية . من هنا يعتقد الفريق أنهم في الطريق الصحيح لرصد أية تغيرات لا تبدو منطقية ولا تخضع لأساليب اللوغاريتمات .
يتقدم موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بخطى ثابتة ليحتل مكانة كبيرة في حياتنا اليومية لمتابعة كل جديد يطرأ على هذا الموقع الذي أصبح يطل علينا بكل غريب وجديد خلال اليوم، فبجانب كونه صفحة ترفيهية لمتابعة الأصدقاء ومشاركة الصور والفيديوهات والأفكار، أصبح مصدراً جديراً بالثقة لنقل الأخبار لدى الكثيرين ومنتدى عالمياً لمشاركة الاهتمامات والتوجهات السياسية والدينية، وصار حافلاً بالأحداث ليرصد كل شيء يدور حولنا من خلال المؤسسات الإعلامية والحكومية والصحف والقنوات التي دشنت صفحاتها على الفيسبوك لتحقيق أكبر معدلات الانتشار، فبمجرد لمسة زر واحدة أثناء تصفح الفيسبوك تنهال علينا الصفحة الرئيسية بآخر المستجدات والإخطارات التي شاركتها الصفحات التي نشترك بها، ومع تزايد أعداد تلك الصفحات التي أصبحت بالمئات أصبح ليس بالمقدور إتاحة الفرصة للتعرف على ما تم مشاركته مؤخراً عليها، لذلك فقد أثارت تلك العملية انتباه بعض الخبراء حول انتقاء الفيسبوك لأخبار بعض الصفحات وعرضها علينا في الصفحة الرئيسية وإهمال صفحات أخرى، وهو ما يثير علامات الاستفهام حول الطريقة التي يختار من خلالها الفيسبوك طريقة العرض علينا .
من هذا المنطلق تشير أصابع الاتهام إلى "فيس بوك" بأنه المتحكم الوحيد فيما نراه والتركيز على إخطارات صفحات أخرى بحسب توجهات الإدارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدينية وغيرها من المجالات، وبالنظر إلى ما يسمى بال نيوز فيدز news feeds على الصفحة الرئيسية للفيسبوك نرى كل يوم كماً هائلاً ومتجدداً للمشاركات التي تبثها الصفحات التي نشترك بها، وبالرجوع للبروتوكول الأصلي يجب أن يتم إظهار كل ما تقدمه تلك الصفحات بحسب التتابع الزمني لها، وتأتي الأولوية لما تم نشره مؤخراً، ولكن لا يحدث ذلك على الأرجح إذ يتبين في العديد من المواقف أن يتم التغاضي الذي يبدو متعمداً عن إظهار تدفقات صفحات بعينها، ويعتقد الكثيرون للوهلة الأولى أن الأمر بيد أشخاص معينة، ولكن ينفي الخبراء ذلك نظراً للكم الهائل من الحسابات التي يتعذر السيطرة عليها بواسطة أشخاص، ويشير البعض الآخر أن الأمر له علاقة بأسلوب لوغاريتمات خاص بالفيسبوك لإظهار أخبار صفحات والتقليل من بعضها الآخر .
يقول كريستو ويلسون من جامعة "نورث إيسترن" في ولاية بوسطن الأمريكية، إن اعتماد فيس بوك على وسيلة اللوغاريتمات بحد ذاتها هو أمر ينطوي على انعدام مبدأ الشفافية، حيث إن "اللوغاريتم" هو التحكم بأعداد معينة، وهنا تعني الأخبار من الصفحات، من ضمن أساس كبير، وهو مجموع الصفحات والأصدقاء التي يجب أن تظهر أخبارهم على صفحتنا الرئيسية للفيسبوك . يرى عدد من خبراء الحوسبة من جامعات شيكاغو وإلينوي وميشيغان أن اللوغاريتمات تمثل هنا ما أطلقوا عليه "التدقيق التعاوني" للمساهمة في ضبط سيل المعلومات التي يتدفق إلى الصفحات الرئيسية للفيسبوك، ولكنهم أكدوا أن الأمر يمكن أيضاً أن ينطوي على عدد من الألغاز مثل تفضيل دائرة الاهتمامات بأكثر إعجابات لصفحات معينة، أو بسبب معدلات الدخول إلى الصفحات الأصلية على شبكة الإنترنت لتك الصفحات أو معدل التراسل والتواصل مع أصدقاء معينين، وكذلك حسب التنوع الجغرافي وغيرها، ولكن يؤكد هؤلاء الخبراء إنه في حالة أن صحت توقعاتهم فإن الأمر لا يزال تحت طائلة الشبهات . في محاولة لمعرفة مدى صحة التزام "الفيسبوك" بالعرض المتتابع لأخبار الصفحات، قامت مجموعة بحثية من جامعة إلينوي الأمريكية بتصميم تطبيق FeedVis الذي يراقب الصفحات والأصدقاء داخل الحسابات ويقوم بعرض ما يتعلق بها من مستجدات Feeds، وبتجربته على أكثر من حساب نشط، لاحظ خبراء البرمجة ظهور سيل من المعلومات عن كافة أنشطة الصفحات والأصدقاء كافة داخل الحسابات بشكل لا يمكن إحصاءه، إذ تبين أن البرنامج الجديد يوضح كماً هائلاً من المعلومات وال Feeds الخاصة بالأصدقاء والصفحات، مثل حصر كافة التعليقات التي قاموا بها وكافة الصور والكتابات التي شاركوها على صفحاتهم، وقد تم ذلك بشكل غير مسبوق لم يكن له وجوداً فيما مضى، على الجانب الآخر لم يكن هناك إلا نحو 5% من تلك المعلومات على الصفحة الرئيسية العادية دون تدخل من البرنامج الجديد .
خلص الفريق البحثي إلى نتائج عدة بعد تلك التجارب أهمها أن نحو 60% من المستخدمين القدامى للفيسبوك لم تكن لديهم الدراية حول أساليب الانتقاء التي يتبعها الفيسبوك لاختيار ما يتم عرضه عليهم من أخبار وإخطارات من الصفحات التي يشتركون بها بشكل أوتوماتيكي، كما أظهرت أن غالبيتهم يحرصون على متابعة الإخطارات التي تأتي من قبل الأصدقاء المقربين close friends وإذا حدث فيها أية تغييرات يعبرون عن غضبهم، وعلى الجانب الآخر لا يدركون أساساً حجم المعلومات التي يجب معرفتها عن الأصدقاء الآخرين، فضلاً عن عدم معرفتهم بكافة قائمة الأصدقاء لديهم، حيث إن نحو 50% منهم لا يكترثون لها من الأساس . من خلال بعض الملاحظات استطاع أن يفهم الفريق البحثي أنماط اختيار وانتقاء ما يراه المستخدمون على صفحاتهم، ويقول كاري كاراهاليوس، رئيس الفريق البحثي، إن القاعدة الأولى هي حينما تنظر إلى صفحة أحدهم على الفيسبوك Timeline وتلاحظ وجود إخطارات لبعض الصفحات والأصدقاء، فتأكد أنك سترى أخرى لنفس المصدر قريباً، ويضيف بأنه يحدث اختيار عشوائي باللوغاريتمات لبعض الصفحات .
تتمثل النتيجة الأكبر في أن أسلوب اللوغاريتمات يتم تغييره بصفة دورية لعدم فهم طبيعة عمله، ويقول كريستو ويلسون، إن ما نعتقد أننا فهمناه اليوم من طريقة اختيار اللوغاريتمات سيتم حتماً تغيره غداً بشكل مقصود لتشتيت الأذهان وعدم تفسير التباين الواضح في عرض ما نرى على أكبر شبكة تواصل اجتماعي في العالم، ويضيف بأن الخطوة المقبلة ستأتي في محاولة لفهم طبيعة التغيرات التي تطرأ كل يوم على اللوغاريتمات، فبالتأكيد أن تلك التغيرات اليومية تخضع لمعادلات معينة لتغييرها بصفة منتظمة ومفهومة .
ويقول كاراهاليوس إن أسلوب البحث الجديد سيكون من خلال إنشاء حسابات شخصية لأول مرة وإعداد خطة محكمة لإضافة الأصدقاء واستقبال طلبات الصداقة، ثم إعداد خطة أخرى للصفحات العامة والخاصة بحيث تكون بشكل متنوع ومتوازن جداً على أساس المواقع الجغرافية والاهتمامات وأكثرها وأقلها شعبية . من هنا يعتقد الفريق أنهم في الطريق الصحيح لرصد أية تغيرات لا تبدو منطقية ولا تخضع لأساليب اللوغاريتمات .