تظل تيمة الميراث والصراع حوله من التيمات المحببة لعشاق الدراما الخليجية والعربية، وتلقى الإقبال من كتاب الدراما لكونها تكشف عن خبايا النفس الإنسانية، عندما توضع في اختبار أمام المادة وسطوتها. وأحدث الأعمال التي تعالج هذه التيمة المحببة المسلسل الكويتي الورثة الذي شرع المخرج غافل فاضل في تصويره بمشاركة نخبة كبيرة من نجوم الدراما الكويتية والخليجية منهم أحمد الصالح، وزهرة الخرجي، وهدى حسين، وحسين المنصور، وفخرية خميس، وعبدالإمام عبدالله، ولطيفة المجرن، وملاك وشهاب جوهر وغيرهم.

هنا زيارة موقع تصوير المسلسل لنقل ما يدور خلف وأمام الكاميرات.

عندما دلفنا إلى موقع التصوير كان الهدوء يلف المكان في إحدى الفلل وكل من في المكان يحبسون أنفاسهم في أعقاب صراع قاتل، توحي حالة المكان بأنه كان عنيفا بين شابين. عندما اقتربنا تبينا الأول وهو الفنان القطري عبدالله عبدالعزيز بينما كان الثاني مضرجا في دمائه، وعند التدقيق في ملامحه أكثر وجدناه الممثل الشاب شهاب جوهر. الفنانة هدى حسين كانت تراقب ابن شقيقها شهاب جوهر مقتولاً في منزل العائلة، فتلجم الصدمة لسانها ولا تستطيع النطق من هول منظر الدماء وترتسم الصدمة على وجوه بقية أفراد العائلة خاصة شقيقتها زهرة الخرجي.. هنا فقط يصرخ المخرج غافل فاضل كات فتدب الحركة من جديد في المكان استعدادا للمشهد التالي.

أثناء التجهيز للمشهد التالي التقطنا المخرج غافل فاضل الذي قال: مسلسل الورثة الذي كتبته إيمان سلطان يتألف من 30 حلقة وهو دراما اجتماعية أعتقد أنها ستجذب الجمهور كثيرا بقصتها المثيرة وما تتضمنه من علاقات إنسانية متشابكة إلى حد بعيد نسجتها باقتدار المبدعة إيمان سلطان. ويضم العمل كوكبة كبيرة من الفنانين وأحرص من خلاله على تقديم كادرات جديدة واستخدام بعض التكنيكات التي لم تألفها الدراما الخليجية من قبل خاصة في زوايا الكاميرا التي سيشعر المشاهد وكأنها شريك للممثلين في الأداء.

وأضاف فاضل أن العمل من إنتاج القطاع الخاص للتسويق للمحطات.

استأذن غافل فاضل لمتابعة بعض تفاصيل المشهد التالي، وفي هذه الأثناء كانت الفنانة هدى حسين التقطت أنفاسها وخرجت بصعوبة من أجواء المشهد السابق، اقتربنا منها لنتعرف الى الشخصية التي تؤديها. وقالت: سعاد اسمي في العمل وهي شخصية مركبة تعاني من عقدة نفسية صرفتها عن الزواج كما تعاني من عقدة ذنب بسبب اعتقاد من داخلها بأنها هي التي قتلت والدتها عن طريق إعطائها جرعة دواء بطريق الخطأ، ولتعويض هذا الشعور فإنها تقرر عدم الزواج لتظل في خدمة والدها حتى وفاته، وتظن أن هذه التضحية من جانبها سبب كاف للانفراد بالإرث دون أشقائها. وأضافت: تعاني سعاد من صراع مزدوج: الأول على الثروة والثاني صراع نفسي داخلي بسبب عقدها القديمة، والدور أعجبني جدا لأنه جديد عليّ ويوافق رغبتي في عدم تجسيد أدوار مكررة.

وعن المسلسل يقول الفنان عبد الإمام عبدالله: العمل يتناول الصراع بين أفراد الأسرة الواحدة على الإرث، وكيف أن المادة أصبحت تتسبب في تفسخ العلاقات الأسرية وتجعل الأشقاء يتحاربون، وأجسد فيه دور والد الفنانة فخرية خميس التي تتسبب في العديد من المشكلات من خلال تسلطها ومحاولتها السيطرة على ابنتها التي تجسد دورها الفنانة الشابة مها محمد.

وتلتقط الفنانة فخرية خميس طرف الحديث لتقول: لست أماً متسلطة بالمعنى المعروف، ولكن العلاقات المتشابكة وغير السوية داخل المسلسل تدفعني للخوف على ابنتي ومحاولة حمايتها بدافع الحب، وفي الوقت نفسه أعيش داخل صراع الورثة كجزء منه، وهذا الصراع يتحكم في معظم العلاقات، وهناك وصية يسعى الجميع إلى معرفة تفاصيلها.

وتقول الفنانة لطيفة المجرن ضاحكة: أنا من يحمل سر العمل الذي ينكشف في الحلقات الأخيرة، وتضيف: أجسد شخصية أم أسيل، وهي جادة ويحترمها الجميع وتمثل عنصر الخير في المسلسل، هي العمة التي يلجأ إليها الجميع وقت الحاجة، وتشعر طيلة العمل بالأسى لما تشاهده من صراعات تدور حولها بين أفراد الأسرة الواحدة.

وتقول الفنانة زهرة الخرجي: أجسد دور سلوى التي تعود بعد غربة دامت في أمريكا لما يزيد على عشرين عاما لتبحث عن الإرث، لكنها تفاجأ بالمتغيرات التي ضربت أسرتها والصراع على المال بين أفرادها. وتضيف: الدور أعجبني جدا لأنه ثري وبه الكثير من الانفعالات النفسية الجديدة التي أجسدها لأول مرة لذلك أنا سعيدة به جدا وأرى أن الدراما الكويتية كسبت كاتبة جيدة.

عن دوره يقول الفنان حسين المنصور حمد الشقيق الأوسط، في أحداث المسلسل، للفنانتين هدى حسين وزهرة الخرجي إن شخصيته هي الدليل العملي على صدق مقولة إن الفلوس تغير النفوس، فبسبب المال يتحول الى شخص سيئ ولكنه يعود إلى جادة الصواب في مرحلة لاحقة ليكتشف أن المال لايساوي شيئا من دون علاقات انسانية دافئة، ويضيف أتمنى أن يعرض المسلسل قبل رمضان، لأن زحمة الاعمال فيه تؤثر سلبا في الأعمال ومشاهدة الجمهور لها.

ويقول الفنان شهاب جوهر: أؤدي دور طارق الشاب الفنان الذي يهوى الرسم وابن الفنان حسين المنصور ولكنني اعيش في منزل جدي وليس مع اسرتي وأعارض ابي بشدة في بعض الامور ونهاية المسلسل تضم مفاجآت عدة.

وتؤدي الفنانة سلمى سالم دور نوال زوجة الأخ الكبير، وهي شخصية شريرة متعجرفة نرجسية تحب نفسها كثيرا ولا هم لها سوى المال والحصول على اكبر نسبة من الميراث، مما يؤدي الى كره زوجها والمقربين منها.

ويقول الفنان عبدالعزيز الحداد: أنا محامي العائلة وأتحمل مسؤولية الوصية وأحرص على ربط العلاقات بين مختلف الأفراد وهو دور جيد وأجسده لأول مرة.

الفنانة مها محمد تقول: أقدم شخصية ألحان، وهي فتاة رومانسية تعيش قصة حب مع ابن عمها لكن والدتها تعارض ذلك فتستعين بجدها ويساندها حتى تتزوج حبيبها، وأجسد الخط الرومانسي في المسلسل. الفنانة الشابة ملاك تمثل دور أسيل بنت عمة الورثة وتعيش معهم بالبيت مع والدتها بعد وفاة والدها، وهي فتاة جامعية متمردة تثير المشاكل.