اكدت دراسة امريكية بأن حمية داش التي توصي بها إدارات حكومية امريكية مختصة للمساعدة في تخفيض ضغط الدم المرتفع، يمكن لها أيضا أن تنقذ حياة الأفراد من تعرضهم لنوبة قلبية وسكتة دماغية. واستندت الدراسة إلى متابعة الباحثين لأوضاع أكثر من 88 ألف سيدة تتمتع بصحة جيدة لفترة 25 عاما تقريبا، قمن خلالها بالتدقيق في خياراتهن للطعام، وكم واحدة منهن تعرضت لنوبة قلبية أو سكتة دماغية. وبينت الدراسة أن اللواتي أصبن نجاحا في إبعاد المرض عنهن، لديهن عادات أكل مشابهة لتلك التي أوصت بها الدوائر الصحية الحكومية من أجل القضاء والتخلص من ضغط الدم المرتفع.
حمية داش هي أحد أنواع الحمية الحديثة التي صممت أصلا للتحكم في ضغط الدم المرتفع، ثم ثبت أن لها محاسن كثيرة. وتقوم هذه الحمية على تناول المزيد من الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان القليلة الدسم أو منزوعة الدسم.
ووجدت الدراسة أن النساء اللواتي يعتمدن هذه الحمية تنخفض ربما لديهن نسبة التعرض لنوبة قلبية بقرابة 24 في المائة، كما ينخفض احتمال تعرضهن لسكتة دماغية بنسبة 18 في المائة، مقارنة مع الأمريكيات اللواتي يعتمدن على الوجبات التقليدية الشائعة في المطبخ الأمريكي.
ووفق الباحثين الأمريكيين فإن نسبة التراجع هذه تشكل أهمية بالغة خاصة وأن هذين المرضين شائعان جدا. فقرابة اثنتين من بين خمس أمريكيات في سن الخمسين سيصبن حتما بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تشمل النوبات القلبية والسكتة الدماغية.
يُذكر أن النساء اللواتي شملتهن الدراسة كن في منتصف الثلاثينات من العمر إلى أواخر الخمسينات عندما بدأ البحث في عام 1980.
وكانت دراسات سابقة بينت أيضا أن مثل هذه الحمية تساعد في منع الإصابة بمرض ضغط الدم المرتفع والكوليسترول اللذين يؤديان إلى النوبات القلبية.
وقالت الباحثة المشرفة على الدراسة من جامعة سايمونز تيريزا فونغ إن الناس قد يعتقدون أنه ليس لديهم ضغط دم مرتفع، لذا ليس عليهم اتباع هذه الحمية لافتة إلى أن الأشخاص الأصحاء أيضا يجب أن يتبعوها، وفق ما كشفته النتائج.
وبموجب الدراسة خضعت 15 ألف امرأة لحمية مشابهة لتلك المخصصة لتخفيض ضغط الدم المرتفع. وقمن بأكل ضعف كمية الفاكهة والخضار والحبوب بقدر ال18 ألف سيدة أخرى اللواتي يتبعن نظام الحمية التقليدية في المطبخ الأمريكي.
ورغم أن الدراسة تابعت أوضاع النساء، إلا أن فونغ قالت إن الرجال قد يحصلون على فوائد مماثلة من اتباع نفس الحمية الموصى بها.
وكان المعهد القومي الأمريكي للصحة قد أثبت أن تطبيق الحمية لمدة أربعة عشر يوما فقط يضمن انخفاض ضغط الدم المرتفع لمن يعانون من ارتفاع غير حاد لضغط الدم أو لمن لديهم قابلية للإصابة بارتفاع الضغط. أما الذين يعانون من ارتفاع حاد في الضغط فلن يمكنهم الاستغناء عن أدوية الضغط. ولكن حمية داش تساعد على تحسن الاستجابة للعلاج وتساعد على تخفيض الكوليسترول، كما تساعد على الاستجابة للعلاج بالأنسولين عند انخفاض الوزن وممارسة الرياضة.
ويقوم مصممو هذه الحمية - وهم خبراء من جامعات هارفاد وجون هوبكنز والمعهد القومي للقلب والرئتين والدم- بمواصلة ابحاثهم للوصول إلى حمية داش - 2 التي سوف تختبر الحمية على ثلاثة مستويات من تناول الملح: 450,3 ملغ في اليوم و300,2 ملغ في اليوم و650,1 ملغ في اليوم.
وأفضل ما في حمية داش هو بساطة تطبيقها، فهي لا تتطلب مكونات غريبة أو صعبة الإيجاد حيث يتوفر كل ما يحتاجه الإنسان لتطبيقها في أقرب سوق مركزي أو سوق خضار. اذ إن كل ما على الفرد القيام به هو أن يقلل من الدهون ويضاعف مقدار الفواكه والخضروات ويتناول منتجات ألبان قليلة الدسم أو منزوعة الدسم.
فحمية داش، كما يصفها أحد الخبراء، هي حمية لجميع الأمراض حيث تحتوي على الفواكه والخضروات للحد من احتمالات الإصابة بالسرطان، والكالسيوم لمحاربة هشاشة العظام، وتبتعد عن الدهون المشبعة لضمان صحة القلب. وتقوم هذه الحمية التي تقوم على 2000 سعرة حرارية في اليوم حسب الجدول التالي:
من جانب آخر توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن تناول السمك مرة واحدة في الأسبوع على الأقل، جيد للدماغ، ويبطئ من تأثير الشيخوخة.
وتضيف الدراسة التي نشرت في دورية الجهاز العصبي إلى أبحاث سابقة مماثلة أن الحمية الغنية بالسمك تساعد على إبقاء المخ نشطا.
وكشفت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يتناولون السمك، انخفضت لديهم مخاطر الإصابة بمرض خرف الشيخوخة أو الزهايمر فضلا عن الإصابة بالسكتة.
كما بينت الدراسة أن الأسماك من نوع التونا والسلمون الغنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية تمنع الإصابة بأمراض القلب.
وفي الدراسة الحديثة استعان الباحثون بعينة مؤلفة من 3718 شخصا وأخضعوهم لفحص واحد، هو تذكّر تفاصيل قصة ما.
وخضع المشاركون وجميعهم من المقيمين في شيكاغو وتبلغ أعمارهم 65 سنة وما فوق، للفحص ثلاث مرات خلال ست سنوات، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وقام الجميع بتعبئة استمارة تتعلق بما تناولوه من طعام، وبلغت القائمة 139 صنفا.
وقالت كلير موريس من المركز الطبي بجامعة روش في شيكاغو وأحد كاتبي الدراسة وجدنا أن الأفراد الذين تناولوا وجبة من الأسماك في الأسبوع، قل لديهم معدل تدهور المخ بنسبة 10 بالمائة، بينما الذين يتناولون وجبتين من السمك في الأسبوع قلّ لديهم معدل تدهور المخ بنسبة 13 بالمائة.
إلا أنه وفي هذا السياق تحذر إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الحوامل والأمهات المرضعات والأطفال من تناول أسماك معينة لديها نسبة عالية من الزئبق.
إلا أن باحثين قالوا لو أن العينة أخضعت لفحوص دم لمعرفة نسبة أحماض أوميغا 3 الدهنية، لكانت أعطت إجابات أكثر تحديدا.