إعداد: أشرف مرحلي
كثيرة تلك الأعشاب التي تضر بالإنسان من دون علمه، فمنها ما يعيش معه، بين أثاثه وبلاط منزله، ومن أشهرها نبات "عصا الراعي، أو البطباط الياباني الذي يعتبر واحداً من أسوأ النباتات التي عرفها الإنسان" .
يتسبب هذا النبات في خنق القنوات المائية وتقويض سبل التصدي للفيضانات، وتدمير الموائل الطبيعية في مساحات شاسعة من أوروبا، وأمريكا الشمالية، ووجد النبات طريقه إلى أستراليا ونيوزيلندا .
بحسب ديك شاو، أستاذ علم الحشرات في جامعة وايومنغ في لارامي بالولايات المتحدة، "ليس للعشب أي قيمة علمية، فلا تتغذى عليه أي كائنات حية" .
بحسب مجلة "نيوساينتست"، تنمو جذوع العشب الشبيهة بالبامبو متراً كل شهر، ويبلغ أقصى ارتفاع لها أربعة أمتار، وما من وسيلة توقف نموها السريع إلا حشرة يتجاوز طولها ملليمترين، تسمى "سايليد" ، تفرز مادة شمعية تتسبب في قتل أوراق العشب، وخلال السنوات الأربع الفائتة، أطلق الباحثون مئات الآلاف من هذه الحشرات في ثمانية مواقع سرية في انجلترا وويلز، كمرحلة أولى من خطة أوروبية خمسية للقضاء على الأعشاب الضارة مثل عصا الراعي، وإذا تمكنت الحشرة من العيش للفترة التي يأملها العلماء، فسوف تكون سلاحاً بيولوجياً فتاكاً في الحرب ضد عصا الراعي .
وبحسب المجلة، سجلت بعض دول العالم نجاحات في استخدام أسلحة بيولوجية في محاربة الأعشاب الضارة، وكثيراً ما وقفت أوروبا في وجه هذه الدول .
وحال نجاح "سايليد" في مهمتها، سوف تحصل المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى على الضوء الأخضر لاستخدام الأسلحة البيولوجية في مكافحة الأعشاب الضارة .
ويعود تفشي عصا الراعي إلى ،1840 عندما حصل الطبيب وعالم النبات الألماني فيليب فون سيبولد على عينة منه من اليابان، وبحلول ،1848 بدأت شركة البستنة الخاصة به في هولندا في إمداد أوروبا بإنتاجها، وفي ،1850 أرسل سيبولد عينة إلى البستان الملكي في "كيو"، فكانت الضربة العاجلة، شهد النبات إقبالاً كبيراً بفضل أوراقه الجميلة، وزهوره الفواحة، فامتلأت به البيوت ودور الحضانة في أرجاء المملكة المتحدة .
ولم يمض وقت طويل حتى كشر النبات عن أنيابه وأظهر وجهه القبيح، ففي ،1898 حذر بستاني الملكة فيكتوريا من عصا الراعي ومن كثرة أعشابه، ومن سرعة انتشاره في وجود الضوء، وفي ،1930 لقب النبات بلعنة هانكوك بعدما ضرب سعر أحد المنازل، بسبب انتشاره فيه . ومن هنا كانت البداية .
واشتهر النبات بسوء سمعته، وأثار رعب الكثيرين، على الرغم من سهولة إبادته باستخدام مبيدات الأعشاب العادية، إلا أنه ربما يحتاج أحياناً إلى خمس سنوات من العمل للتخلص منه تماماً، وأجبر المطورون ممن يحتاجون إلى نتائج أسرع إلى تطوير حلول أكثر فاعلية غير تقليدية، تختلف عما كان متبعاً وهو إزالة النبات من المكان وعدد من الأمتار من أعلى تربته ونقلهما إلى موقع نفايات، وكانت الطريقة مكلفة، إذ كبدت الاقتصاد البريطاني أكثر من 165 مليون إسترليني سنوياً .
ولم يفلح الهجوم التدريجي على النبات في الحد من انتشاره، وزاد الأمر سوءاً ظهور أنواع مهجنة منه تحتوي على جينات يابانية، وجينات أخرى وجدت في العصر الفيكتوري، وهذا النوع الهجين أشد شراسة من النوع العادي، بحسب الخبير في نبات البطباط، لويس تشايلد من جامعة وبورو البريطانية، الذي قال إنه ينمو بحجم أكبر، وإنه أسرع في انتشاره، وينتج بذوراً يمكن نقلها عبر الرياح إلى أماكن شتى، لذا فإنها إذا بدأت التبرعم فسوف تزداد الأمور سوءاً .
كثيرة تلك الأعشاب التي تضر بالإنسان من دون علمه، فمنها ما يعيش معه، بين أثاثه وبلاط منزله، ومن أشهرها نبات "عصا الراعي، أو البطباط الياباني الذي يعتبر واحداً من أسوأ النباتات التي عرفها الإنسان" .
يتسبب هذا النبات في خنق القنوات المائية وتقويض سبل التصدي للفيضانات، وتدمير الموائل الطبيعية في مساحات شاسعة من أوروبا، وأمريكا الشمالية، ووجد النبات طريقه إلى أستراليا ونيوزيلندا .
بحسب ديك شاو، أستاذ علم الحشرات في جامعة وايومنغ في لارامي بالولايات المتحدة، "ليس للعشب أي قيمة علمية، فلا تتغذى عليه أي كائنات حية" .
بحسب مجلة "نيوساينتست"، تنمو جذوع العشب الشبيهة بالبامبو متراً كل شهر، ويبلغ أقصى ارتفاع لها أربعة أمتار، وما من وسيلة توقف نموها السريع إلا حشرة يتجاوز طولها ملليمترين، تسمى "سايليد" ، تفرز مادة شمعية تتسبب في قتل أوراق العشب، وخلال السنوات الأربع الفائتة، أطلق الباحثون مئات الآلاف من هذه الحشرات في ثمانية مواقع سرية في انجلترا وويلز، كمرحلة أولى من خطة أوروبية خمسية للقضاء على الأعشاب الضارة مثل عصا الراعي، وإذا تمكنت الحشرة من العيش للفترة التي يأملها العلماء، فسوف تكون سلاحاً بيولوجياً فتاكاً في الحرب ضد عصا الراعي .
وبحسب المجلة، سجلت بعض دول العالم نجاحات في استخدام أسلحة بيولوجية في محاربة الأعشاب الضارة، وكثيراً ما وقفت أوروبا في وجه هذه الدول .
وحال نجاح "سايليد" في مهمتها، سوف تحصل المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى على الضوء الأخضر لاستخدام الأسلحة البيولوجية في مكافحة الأعشاب الضارة .
ويعود تفشي عصا الراعي إلى ،1840 عندما حصل الطبيب وعالم النبات الألماني فيليب فون سيبولد على عينة منه من اليابان، وبحلول ،1848 بدأت شركة البستنة الخاصة به في هولندا في إمداد أوروبا بإنتاجها، وفي ،1850 أرسل سيبولد عينة إلى البستان الملكي في "كيو"، فكانت الضربة العاجلة، شهد النبات إقبالاً كبيراً بفضل أوراقه الجميلة، وزهوره الفواحة، فامتلأت به البيوت ودور الحضانة في أرجاء المملكة المتحدة .
ولم يمض وقت طويل حتى كشر النبات عن أنيابه وأظهر وجهه القبيح، ففي ،1898 حذر بستاني الملكة فيكتوريا من عصا الراعي ومن كثرة أعشابه، ومن سرعة انتشاره في وجود الضوء، وفي ،1930 لقب النبات بلعنة هانكوك بعدما ضرب سعر أحد المنازل، بسبب انتشاره فيه . ومن هنا كانت البداية .
واشتهر النبات بسوء سمعته، وأثار رعب الكثيرين، على الرغم من سهولة إبادته باستخدام مبيدات الأعشاب العادية، إلا أنه ربما يحتاج أحياناً إلى خمس سنوات من العمل للتخلص منه تماماً، وأجبر المطورون ممن يحتاجون إلى نتائج أسرع إلى تطوير حلول أكثر فاعلية غير تقليدية، تختلف عما كان متبعاً وهو إزالة النبات من المكان وعدد من الأمتار من أعلى تربته ونقلهما إلى موقع نفايات، وكانت الطريقة مكلفة، إذ كبدت الاقتصاد البريطاني أكثر من 165 مليون إسترليني سنوياً .
ولم يفلح الهجوم التدريجي على النبات في الحد من انتشاره، وزاد الأمر سوءاً ظهور أنواع مهجنة منه تحتوي على جينات يابانية، وجينات أخرى وجدت في العصر الفيكتوري، وهذا النوع الهجين أشد شراسة من النوع العادي، بحسب الخبير في نبات البطباط، لويس تشايلد من جامعة وبورو البريطانية، الذي قال إنه ينمو بحجم أكبر، وإنه أسرع في انتشاره، وينتج بذوراً يمكن نقلها عبر الرياح إلى أماكن شتى، لذا فإنها إذا بدأت التبرعم فسوف تزداد الأمور سوءاً .