بعد فشل محاولات جهاز مدينة السينما في الوصول لاتفاق مع نجمة كبيرة لبطولة فيلم قبلات مسروقة اضطر المخرج خالد الحجر لبدء تصوير الفيلم بالوجوه الجديدة يسرا اللوزي ونيرمين ماهر ودرة التونسية ومحمد كريم وأحمد عزمي وشادي محمد.
وكان المخرج خالد الحجر قد رشح نبيلة عبيد لبطولة الفيلم بعد قيامها ببطولة فيلمه الأخير ما فيش غير كده غير أنها اعترضت لقصر حجم الدور، ورشح بعدها علا غانم ولكنها رفضت أيضا لنفس السبب وعدم موافقتها على المرحلة السنية للشخصية، فاضطر المخرج لترشيح الوجوه الجديدة بعد مفاوضات مع مؤلف الفيلم الناقد أحمد صالح وممدوح الليثي رئيس جهاز السينما.قبلات مسروقة فيلم يتناول مشاكل الشباب الذي أصبح يائسا بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تقهره وتضرب بأحلامه عرض الحائط وبالتالي يتحايل عليها ويبرر لنفسه قبلات مسروقة في ظلام الليل.
مع تصوير المشاهد الأولى للفيلم تواجدنا بمكان التصوير، وقبل أن تدور كاميرا المخرج خالد الحجر، التقينا الفنان الشاب أحمد عزمي الذي تحدث عن دوره قائلا: أقوم بدور إيهاب، شاب من أسرة متوسطة، تخرجت في كلية التجارة، ولم أجد فرصة عمل تليق بمؤهلي الدراسي العالي، مما اضطرني للعمل داخل محطة بنزين براتب شهري زهيد، لا يمكنني من التقدم بطلب الزواج بمن أحب، لأنني لا أستطيع توفير حياة مادية مستقرة ومتميزة كالتي تعيش فيها وسط عائلتها، مما يورطني في العديد من المشاكل بسبب محاولاتي المستميتة لإيجاد طرق كسب مادية.
كيف تم ترشيحك للدور وما الذي جذبك للعمل فيه خاصة وهو تيمة متكررة؟
- تم ترشيحي عن طريق مخرج العمل خالد الحجر، ومنذ أن قرأت السيناريو وأنا معجب به بشدة لأنه يتحدث عن معاناة الأصدقاء والأهل، والشباب الذين تُسرق أحلامهم، فطوال الوقت نجاهد لنتعلم وبعد أن نحصل على شهادات عليا، نجلس في بيوتنا، وعندما نبحث عن عمل، لا نجد ما يسد احتياجاتنا الأساسية، وهؤلاء الشباب قابلون للتحول إلى قنابل موقوتة تهدد المجتمع بالانفجار في أي وقت.
ما الحكمة في اختيارك تجسيد أدوار سينمائية تناقش قضايا اجتماعية شائكة مثل الغابة ومن بعده قبلات مسروقة؟
- ربما لأن المنتجين لا يشاهدونني في الأدوار الخفيفة لكني أعلم جيدا أن لكل فيلم هدفا، ليس شرطا أن يكون كوميديا فقط، فمجتمعنا يزخر بالعديد من المشكلات التي يجب ألا نغفلها، وأنا أعتبر أن ذلك من حسن حظي وليس العكس.
ثم التقينا بالفنانة الشابة يسرا اللوزي فتحدثت عن دورها قائلة: أجسد شخصية مروة وهي ابنة حسب ونسب لأسرة ثرية جدا، تحب إيهاب، ذلك الشاب متواضع الإمكانيات، يحلمان معا بالزواج، إلا أنه لا تتوافر لهما سوى سرقة القبلات على كورنيش النيل.
لماذا كل هذا الغياب منذ فيلم إسكندرية نيويورك.. وحتى قبلات مسروقة؟
- كان يهمني إنهاء دراستي أولا ثم التركيز في العمل الفني، وخلال هذه الفترة رفضت العديد من العروض السينمائية إلى أن تحدث إلى الأستاذ ممدوح الليثي لأشارك في بطولة فيلم قبلات مسروقة، وسعدت جدا بمشاركة مجموعة العمل، وخاصة أنهم جميعا من الشباب على عكس تجربتي الأولى التي تعاملت فيها مع كبار نجوم السينما مثل يسرا وهالة صدقي والمخرج يوسف شاهين.
هل قبلت الفيلم لأنه بطولة؟
أنا ابنة عائلة فنية، ووالدي مخرج مسرحي وأعي جيدا أن هناك أدوارا صغيرة أكثر تأثيرا من البطولات مثلما حدث في فيلم معالي الوزير للراحل أحمد زكي، فدور الفنانة الكبيرة يسرا كان صغيرا، ولكنه كان محور الفيلم أكثر من الفنانة لبلبلة البطلة.
وسألنا الفنان محمد كريم عن دوره فقال: أجسد دور شادي، وهو مثال للشاب الكادح الذي يتحمل الصعوبات ويحمل المسؤولية على عاتقه، فهو طالب في الجامعة صباحا، وفي المساء يقف ليبيع الملابس في الشارع، ويقع في غرام درة، أخت صديقه إيهاب أحمد عزمي وبسببه يتورط في العديد من المشكلات.
أما الفنانة نيرمين ماهر فقالت عن دورها: أجسد شخصية مايا وهي فتاة أجنبية تمتلك صالة ديسكو، وتحرص على استقطاب الشباب لتصوير أفلام إباحية تساومهم بها وترغمهم على القيام بأعمال غير مشروعة، وتتعرف الى مجموعة من الشباب يقوم أحدهم بقتلها.
لماذا تكررين نوعية أدوار الفتاة المنحرفة؟
أنا لا أكرر نفسي، فقد سبق وقدمت دور فتاة شريفة وجميلة بمسلسل عمارة يعقوبيان تضطرها الظروف إلى الاحتيال بجمالها، وفي فيلم قبلات مسروقة لم أستطع مقاومة الدور لأنه شديد الثراء ومختلف تماما.
ثم التقينا بمخرج العمل خالد الحجر الذي تحدث عن الفيلم قائلا: قبلات مسروقة يتحدث عن أحلام الشباب وطموحاتهم في بلد مثل مصر بظروفها الاقتصادية والسياسية التي تحرمهم حقهم المشروع في الحياة، كل هذه الإنسانيات خلقت بيني وبين الفيلم غراما لا حدود له.
وأضاف: الفيلم يعد من أهم تجاربي السينمائية التي تمس واقع الجيل الجديد، سواء قبل تخرجهم في الجامعات أو بعد التخرج وأن كل أبطال الفيلم من الشباب.
لماذا تختار دائما العمل مع الوجوه الجديدة؟
أولا: أغلب الأفلام الناجحة حاليا لأبطال شباب، ثانيا: هنا تحديدا في الفيلم المراحل العمرية لأبطالي كلها شباب، ولهم أعمار ولا يمكن تجاوزها، لذلك لم أستطع الاستعانة بنجوم أكبر سنا ولن تتوافر فيهم المصداقية.
ولكن سمعنا أنك سبق ورشحت الفنانة الكبيرة نبيلة عبيد، وبعدها الفنانة علا غانم.. هل تم تعديل السيناريو؟
الترشيحات كانت صحيحة ولكن في أدوار صغيرة، وربما لم يتوافق الدور مع الفنانة نبيلة عبيد، هذا لا يعني أن الأدوار تم تعديلها، فلم يكن هناك دور كبير وتم تعديله إلى شاب، فكل الأدوار كما هي، وهذا طبيعي أن يعرض الدور على فنان ويرفض، فنبحث له عن بديل.
في ثالث تجاربك السينمائية في مصر تتعاون مع جهاز السينما للمرة الثانية هل هذا متعمد أم هناك عقد احتكار؟
ليس متعمدا، ولا هو عقد احتكار، فقط كل ما في الأمر أن جهاز السينما يعكس حالة سينمائية مختلفة في مصر، حالة خاصة بمجموعة من المهتمين والمحبين للسينما الحقيقية، نادر وجودها في السوق التجارية رغم ذلك فإن أفلامهم تحقق نجاحا جماهيريا وفنيا.بقي أن نذكر أن الفيلم سيتم تصوير معظم مشاهده في شوارع القاهرة، وبلاتوهات مدينة الإنتاج الإعلامي، بتكلفة تصل إلى خمسة ملايين جنيه، قصة أحمد صالح وعبد الهادي مصباح، سيناريو وحوار أحمد صالح، ومدير تصوير رمسيس مرزوق، ومن المتوقع أن يشارك في موسم العرض الصيفي.