على الصعيد اللبناني، ثمة ما يلفت تلفزيونياً في مسلسلات وبرامج وعروض رمضان، سواء على المستوى المشهدي أم على صعيد المشاهدين الذين توزعوا على كل الأعمار، من المراهقين إلى كبار السن من الجنسين، وإن طغى الجنس اللطيف نظراً لانشغال الرجال في أكثر من عمل، وحيث لا يجدون الوقت الكافي للمشاهدة، فضلاً عن تنوع الجمهور على المستوى المهني بين أعمال حرة وموظفين ورجال وسيدات أعمال وفنانين وفنيين وإعلاميين، إلى جانب سيدات البيوت اللواتي شكّلن أكبر نسبة في الاستطلاع الذي أجريناه على مئة شخص .

اختيار الأفضل بين أعمال وكتّاب ومخرجين وممثلين وسائر القطاعات الفنية طغى هو الآخر على اختيار الأسوأ، لأن المشاهدين إنما يختارون من الأعمال ما يتلاءم مع مزاجهم الدرامي، بين الكوميديا والتراجيديا، فضلاً عن أنهم ليسوا نقاداً بما يمكنهم من عملية فرز حقيقية ليست في الأصل من اهتماماتهم الأولى، وجلّ ما يهمهم متابعة عمل متماسك الأحداث لقضايا تشغل بالهم، تمكّن كتّابه وصنّاعه من مخرجين وممثلين وتقنيين من تقديم صورة ناطقة تجعل من هذا المسلسل أو ذاك البرنامج أفضل من غيره . طبعاً قد لا تكون الأجوبة موضوعية، خصوصاً أن كثيرين ممن شملهم الإحصاء اكتفوا بالإجابة على أفضل المقومات الأساسية للعمل الدرامي، أي المسلسل، والكاتب والمخرج والممثل، متناسين عن غير قصد أو لأن الأمر لا يعنيهم بقية العناصر التي تشكل مجتمعة ما يمكن وصفه بالأفضل أو الأسوأ .

إلى ذلك بدا واضحاً لدى غالبية من شملهم الإحصاء، وقد تضمن عدداً من المثقفين والإعلاميين ما يمكن وصفه بجهل كبير لأسماء الفنانين الجدد أو أفضل وأسوأ وجه جديد، حيث لم تتعد 10% نسبة الذين ردوا على هذا السؤال . ربما لكثرة الوجوه الجديدة التي شاركت في عشرات الأعمال الرمضانية، ما يجعل الاختيار صعباً للغاية، وكذلك الحال بالنسبة لأسوأ البرامج، ما يعني أن المشاهد يختار برنامجه المفضل منذ حلقته الأولى ويتابعه حتى الحلقة الأخيرة .

وأخيراً أكّد الاستطلاع خروج الدراما اللبنانية من محليتها الضيقة إلى عموم الجمهور العربي، فحقق وللمرة الأولى في تاريخ المسلسلات اللبنانية الرمضانية تقدماً واضحاً على سائر الأعمال الأخرى، بفعل الإنتاج المشترك الذي أثبت أنه الوسيلة الأمثل لإنقاذ الأعمال المحلية من رتابتها .

وتبعاً لهذه الملاحظات، خرج الاستطلاع الذي شمل 65 إمرأة و35 رجلاً توزعوا على عدد من القطاعات المهنية والحرة، بالنتائج التالية .

حقق مسلسل لعبة الموت أكبر نسبة من المشاهدة بلغت 35%، يليه جذور (30%) وحل في المرتبة الثالثة سنعود بعد قليل (15 %)، ثم العراف (10%)، وولادة من الخاصرة3 (4%)، وقيامة البنادق (2%)، وفاز بنسبة 1% كل من العائدة2،الداعية، العشق المجنون وعيلة خمس نجوم .

بالنسبة لأسوأ مسلسل إحتل حدود شقيقة المرتبة الأولى بنسبة 75 %، ثم فرح ليلى (10%) وتقاسم قمر شام والرؤية الثالثةوياسمين عتيق النسبة ذاتها (3%)، وواحد في المئة لكل من نكدب لو قلنا ما منحبش، حكاية حياة ولادة من الخاصرة، صبايا الزوجة الثانية وحريم السلطان .

احتلت الكاتبة كلوديا مرشيليان الموقع الأول في تصنيف أفضل كاتبة وفازت بما نسبته 70% من أصوات المستفتين، في حين فاز شكري أنيس فاخوري بالمرتبة الثانية (15%) وفازت ريم حنا (50%) ومثلها رافي وهبة، وصوت واحد لكل من وحيد حامد، طارق سويد، سامر رضوان، محمد النابلسي وأديب خير .

تبوأ المخرج فيليب أسمر (جذور) المرتبة الأولى في لائحة أفضل إخراج، (50%)، وحل الليث حجو (لعبة الموت) في المرتبة الثانية( 30%)، والمثنى صبح (10%)، عماد رضوان (5%) ورامي إمام (2%)، وصوت لكل من سيف الدين سبيعي، مجدي أبو عميرة وزهير قنوع .

الممثل عابد فهد كان نجم الموسم الرمضاني بكل المقاييس في عدد من الأعمال، أهمها لعبة الموت وسنعود بعد قليل، ففاز بنسبة 40 % من أصوات المشاهدين، تلاه يوسف الخال عن جذور في المرتبة الثانية (30%) ثم دريد لحام (15 %)، و5% لكل من عادل إمام وباسم مغنية ورفيق علي أحمد .

لم تستو اللائحة في خانة أسوأ ممثل، حيث امتنعت غالبية المشاهدين عن الإدلاء برأيها (90%) وتوزعت العشرة الباقية على كل من وسام حنا، قُصي الخولي، فادي إبراهيم، مجدي مشموشي، أحمد حماقي، آلان الزغبي، خالد سليم، سلطان ديب، شربل زيادة .

الممثلة سيرين عبد النور احتلت الشاشة الرمضانية في لعبة الموت، ففازت بأدائها الصعب عن دور صعب بما نسبته 40% من الأصوات المشاركة في الاستطلاع، بينما احتلت الفنانة رلى حمادة (حذور) المرتبة الثانية (25%)، ثم باميلا الكيك (15%) عن دورها في المسلسل نفسه، تقلا شمعون (10%، وتقاسمت غادة عبد الرازق ونادين الراسي المرتبة الخامسة بنسبة خمسة أصوات لكل منهما .

أسوأ ممثلة لم تدخل في خانة المسابقة إذ امتنعت غالبية المشاهدين عن التصويت، لكن الملفت أن ليلى علوي ونادين الراسي وكارمن لبس وباميلا الكيك دخلن في اللائحة، ما يؤكد تنوع المزاج الشعبي في الاختيار بين الأفضل والأسوأ .

تقاسمت شاشة lbc شريحة أفضل قناة بنسبة مرتفعة جداً (80%) مع قناة المستقبل لأسوأ محطة تلفزيونية (70%) وكذلك الحال بالنسبة لmtv وntv، منهما بالنسبة ولعشرة بالمئة الأفضل والأسوأ على السواء، في حين احتلت القنوات الأخرى mbc، art، الميادين، nbn، المنار، otv المراتب الدنيا بحيث لم تغز احداها بما يزيد عن الصوتين من نسبة المشاهدين .

حقق المذيع وسام بريدي حضوراً ملفتاً فإحتل المرتبة الأولى في قائمة أفضل المذيعين، في برنامجه أنت وحظك على محطة mtv فإستحق 50% من أصوات المشاهدين، وكذلك برنامجه، وبذلك فاز بنسبة واضحة على منافسة نيشان (30%) وبرنامجه أنا والعسل على شاشة lbc (20%) وجاء طوني خليفة في المرتبة الثالثة (15%)، ثم سيرج أسمر (4%) و (2%) لكل من طوني بارود، غسان بن جدو ورودولف هلال .

يلفت أيضاً في خانة أسوأ مذيع، احتلال نيشان المرتبة الأولى بنسبة عالية جداً، في حين إحتل ميشال قزي المرتبة الثانية، ورأى (2%) من المشاهدين وسام بريدي بين أسوأ المذيعين المذيعة منى أبو حمزة احتلت المرتبة الأولى في بوصلة أفضل مذيعة، (50%)، تلتها ماديا دياب في المرتبة الثانية (30%) وزينة يازجي (15 %) وسمر بوخليل (3%) وصوتان لكل من راغدة شلهوب وجويل فضول .

في المقابل اختارت غالبية المشاهدين حليمة بولند أسوأ مذيعة (90%)، في حين وزع بقية المشاهدين أصواتهم على كل من كارين سلامة، رزان مغربي، داليا أحمد، دارين شاهين، نانسي السبع ومنى شمس الدين .

آراء إعلاميين

ترفض ماغي بو غصن التصريح بأسماء أسوأ الأعمال وأسوأ الممثلين والممثلات، لأنني أعرف المجهود الذي يبذله صنّاع هذه الأعمال فيها، لذا أحتفظ برأيي لنفسي . ورأت أن مسلسلي نقطة ضعف وآدم وجميلة وكذلك الولادة من الخاصرة، هي أفضل الأعمال نظراً للتشويق الذي تحمله . كما تثني على أداء سيرين عبد النور في مسلسل لعبة الموت، ومنحت دريد لحّام لقب أفضل ممثل، وتتوقف عند مشاهد مؤثرة جداً، قدمها النجم السوري في مسلسل سنعود بعد قليل . واعتبرت كاتب النص رافي وهبي وكلوديا مرشليان أفضل كاتبين للتلفزيون .

إعتبر محرر الشؤون الفنيّة في قناة العربية جميل ضاهر أن العرّاف هو أسوأ مسلسل من الناحية الإنتاجيّة هذا الموسم وممثلوه أسوأ ممثلين وكاتبه أسوأ كاتب ومخرجه أسوأ مخرج . واعتبر سنعود بعد قليل أفضل مسلسل، لأن فيه لحظات إنسانيّة جميلة وحبكة متماسكة رغم أن قصته مأخوذة من عمل أجنبي .

مثنياً على أداء نادين الراسي هي ممثلة بمواصفات هوليووديّة ويليق بها لقب أفضل ممثلة . ويعتبر أن أكثر من ممثل بدا أداؤه جيّداً في هذا العمل . ويتوّج انتصارات سنعود بعد قليل بلقب أفضل مخرج يمنحه إلى الليث حجو فهو من المخرجين الكبار . وباختيار عابد فهد الأفضل تمثيلاً في كل أدواره الرمضانية .

أما الصحافيّة فيفيان حداد وزّعت لقب أفضل مسلسل بين العراف ولعبة الموت . أما أفضل ممثل فهو عادل امام من دون منازع، وأفضل ممثلة هي ورد الخال في مسلسل نكدب لو قلنا ما بنحبش، وكذلك غادة عبد الرازق ورزان مغربي في مسلسل حكاية حياة . أما أسوأ ممثل فهو منذر رياحنة في مسلسله العقرب . أفضل وجه جديد هي تانيا فخري في مسلسل جذور، وتسجل إعجابها بالموهبة الفريدة أحمد مالك الذي يؤدي دور أدهم ابن حياة في مسلسل حكاية حياة .

الصحافيّة زكية الديراني اختارت اسيا ونيران صديقة أفضل مسلسلين، وعابد فهد أفضل ممثل، والليث حجّو أفضل مخرج عن سنعود بعد قليل .

واختار mbc أفضل قناة علماً بأن هذا الموسم هناك أكثر من قناة بذلت مجهوداً وتميّزت . ورأى أن نيشان لم يكن موفقاً، ولا يجوز ان يعتد بنفسه إلى هذا الحد في الإعلان الترويجي لبرنامجه أنا والعسل2 .

رئيسة تحرير مجلة ليالينا سوسي وارطانيان أعربت انحيازها للدراما السوريّة، وتتابع سنعود بعد قليل بشغف وتقول: أعجبني نصه لأنه يعكس الواقع ويصوّر من وجهة نظر معتدلة ما يحصل حاليّاً في سوريا من تفاصيل سياسيّة واجتماعية، وكذلك مسلسل القاصرات للمخرج نادر جلال بتصويره الواقع على قساوته ومأساويته في عالم عربي نتجنب فيه الطروحات الواقعيّة . تضيف: الدراما بشكل عام مرآة للمجتمع رغم القساوة والانتقادات، فالكتاب والمخرجين يعكسون الواقع الموجود، ولا ينسجون قصصاً من وحي الخيال .

الصحافية ندى مفرج اختارت لعبة الموت أفضل مسلسل، والبيت بيت أبونا، الأسوأ . أفضل ممثل هو عابد فهد، وتتحفظ عن ذكر اسم أسوا ممثل وسيرين عبد النور أفضل ممثلة شعرت هذه المرّة أنها متحركة ومرنة ومميزة، وأسوأ ممثلة مارينال سركيس وفرح بسيسو أفضل وجه جديد وسامر رضوان صاحب نص الولادة من الخاصرة، السوري أفضل كاتب، والليث حجو أفضل مخرج .

الصحافي السوري المقيم في بيروت وسام كنعان، اختار الولادة من الخاصرة 3- منبر الموتى أفضل مسلسل، وأسوأ مسلسل هو صبايا .