(1)
يعود أقدم شعر مسجّل في تاريخ الصين العظيم، بحسب التاريخ الفعلي للصين، إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد وربما قبل ذلك، على يد ملوك أسرة شانج الإمبراطورية، والتي استمر حكمها من منذ تلك الفترة وحتى القرن الحادي عشر قبل الميلاد. ولكن، ومنذ عام 1122 ق.م، خلفت أسرة تشو البدائية أسرة شانج، وحكم القصر الملكي لأسرة تشو حتى عام 770 ق.م، بوصفهم الملوك الكهنة، وظلوا يسيطرون سيطرة تامة على العالم الصيني. إلاّ أن الأمر بدوره قد تغير أيضاً، ففي هذا العام الأخير بالذات، نقل ملوك أسرة تشو عاصمتهم من دولة المدينة الإقطاعية، إلى ولاية تشو الريفية في الجنوب الشرقي من الصين. ومع تغيير العاصمة انهارت قوتهم ونفوذهم، إذْ انتقلت القوة الحقيقية في مقابل القوة الشرفية، إلى أمراء الإقطاع الذين أكدوا سلطتهم على دولة المدينة، واستقلوا تماماً بعد ذلك عن تبعيتهم للبيت الملكي لأسرة تشو.
إلا أن الأمر المهم في الموضوع، هو أنه وفي تلك الفترة الموغلة في القدم، وعندما كانت أسرة شانج المتقدمة حضارياً وثقافياً على أسرة تشو البدائية والعنيفة، تحكم دولة المدينة، كان الشِّعر الصيني يعتبر رديفاً حقيقياً للطقوس الكهنوتية التي كانت تجرى ضمن طقوس العبادة الملكية؛ حيث يتم تقديم القرابين على إيقاع الموسيقا الكهنوتية والرقص والترانيم والمدائح الإمبراطورية. ولقد كان هذا الشِّعر الذي تم جمعه في كتاب الأغاني الصيني، يأتي على هيئة ترانيم وتراتيل وأناشيد وقصائد مختارة، هي عبارة عن مواضيع تقريظية تدور حول التضرع والاعتراف للأسلاف من الملوك الموتى، وتمجيد أعمال الشجاعة والبسالة التي تتلى للآلهة، والاحتفال بتأدية الطقوس الملكية شعرياً، وتخليد مدن الأسياد، وتمجيد شخص الملك الحي المفوض من قِبَلِ السّماء؛ حيث يرتلها الكهنة أمام الأتباع وبحضور الإقطاعيين والملك نفسه.
(2)
ولكن إذا كانت الكتابة الصينية، قد تم اختراع أولى إشاراتها، كما تقول الأسطورة، من إشارات خطّتها النجوم في الفلك، أو من آثار أقدام الحيوانات على الأرض. فإن من طقس العبادة الملكية، كما يقول جفري بارندر، بدأ الشِّعر في الصين بإنشاد هذه الطقوس الدينية. ولقد نشأت المحاولات الأولى لعلم العروض، من فقرات نثرية وضعت لتتلاءم مع دقات الآلات وإيماءات الرقص في طقوس المعبد. أي من تحالف وإدراك نظام الطبيعة المستمد من حكمة الفلاحين، والتطور الحضاري الديني والطقسي، عند الصينيين منذ أقدم العصور، هو الذي ولَّد لديهم الحاجة إلى اختراع حضارة الكتابة والشِّعر معاً؛ وما تلاها من انبعاث المدارس الفكرية والفلسفية والحِكَمية والقانونية والأدبية والحربية والطبية والتقنية والسياسية والدينية والاصطفائية، وغيرها من المدارس بعد ذلك. إلا أن الحكيمين العظيمين: لاو تسو وكونفوشيوس، هما من أسسا الديانة التاوية والكونفوشيوسية، ودمغا الحضارة الصينية بتعاليمهما حتّى اليوم.
بيد أنه وبانتقال أسرة تشو بعاصمتهم، إلى المناطق الريفية ذات الطبيعة الخلاّبة في شرق الصين، اختلفت هذه الطقوس الدينية اختلافاً جذرياً عن سابقتها. كما عرف الشِّعر قفزة نوعية ورفيعة المستوى، عن شعر الطاعة والمدائح التفخيمية التي كانت تدين به الطبقة الملكية والإقطاعيين في المدينة. ومع تتابع السلالات الملكية بعد ذلك، وصولاً إلى أسرة التانغ الإمبراطورية ( 618 - 907م) بالذات، التي ظهر فيها الشاعر لي تاي بو، عرفت هذه الحقبة ازدهاراً عظيماً في الأدب والشِّعر والفنون والترجمات، والانفتاح على الديانات والثقافات الجديدة الوافدة على الصين، مثل المانوية، والنسطورية، والإسلام، والبوذية الهندية التي أثرت تأثيراً كبيراً في الصين وفي الشعوب المجاورة، كالفيتناميين والكوريين واليابانيين. فلقد انفتح الشِّعر على مواضيع جديدة لم تكن مطروقة من قبل في الشِّعر الصيني، مثل أعياد الحصاد والديونيزوسية الشامانية والصوفية التاوية والسِّحر الخيميائي، التي تتغنّى بجمال الطبيعة وبآلهات الجبال والأنهار والأبطال الشعبيين؛ كما تتغنّى بالحب وبسحر الشباب والغزل والحزن والفراق والرحيل. كما أن هذه الأشعار التي كانت ترتل في البلاط الملكي في الشرق، كانت مصحوبة بالرقص والموسيقا في الاحتفالات الطقسية ذاتها.
لقد احتفظ تاريخ الأدب الصيني، بأغاني الشامان هذه كجزء من مرثيات تشو، وهي الأغاني التسع المعروفة بترنيمات الشامان. فلقد كسر شعراء التاوية الذين قدسوا الطبيعة ومشوا على الطريق الطبيعي إلى الحرية، جميع التقاليد الشعريّة السابقة عليهم في الشِّعر الصيني القديم، وابتكروا لهم مواضيع جديدة وطرق كتابية مختلفة لم تكن معروفة قبلهم. لقد كانوا يمثلون روحاً تمرديّة وثورية جديدة في الشِّعر الصيني، ولقد رفدوه بتجارب عظيمة يأتي على رأسها قصائد الشاعر لي تاي بو، بوصفه الشاعر التاوي الخالد أو الخالد الذي نفي إلى الأرض. هذا من دون أن ننسى أيضاً، قديس الشِّعر الصيني الشاعرالمجدِّد الآخر، تو فو أو دي في (712 - 770م)، صديق لي بو ورفيق مجده، والذي كتب شعراً ذاتياً منحوتاً يدور حول معاناته واغترابه وفراره المتواصل. وكذلك شعراء تلك الحقبة المهمين، من أمثال: الموسيقي والشاعر والرسام وانغ وي (699 - 759م)، ومونغ هاو سان (689 - 740م)، وبو كيو يي (772 - 846م)، ويوان تشن (779 - 841م)، والشاعر الشاب الموهوب المتوفى في ربيع العمر لي هو (790 - 816م)، الذي اهتم بأناقة لغته الشِّعرية على حساب الوضوح الشعري.
(3)
والآن، وبعد هذه الإلماحة الخاطفة والمركزة على تاريخ الشِّعر الصيني، لنعد إلى لي تاي بو. فمن هو هذا الشاعر؟
في جردة مختصرة لأهم المحطات في حياة تاي بو، تخبرنا بعض المراجع ما يأتي: يكتنف الغموض موضوع ولادته: فهو ابن رجل منفي، فهل ولد في الصين؟ أم في آسيا الوسطى (فرغانة) أو ربما في (تركستان) حالياً؟ أم في إيران؟ أم على ضفاف البحر الأحمر؟ لا أحد يمكنه الإجابة على هذا السؤال. غير أنه من المؤكد، بأنه ولد في عام 701م، وأمضى فترة شبابه في ضواحي سيشوان؛ بينما توفي في عام 762م غريقاً في أحد أنهار الصين (وهناك من يقول: بأنه توفي بسبب شراهة في مأكل). غير أن اسم لي بالصينية، كما يذكر مؤلف قصة الحضارة ويل ديورانت، يعني شجرة البرقوق؛ أما لقبه تاي بو، فهو يعني النجم الأبيض أو كوكب الزُّهرة. وهو النجم ذاته الذي حلمت به أمهُ ليلة مولده، فلقبته باسم هذا النجم تيمناً به. فلي بو، هو مَنْ تضلّع في كتب الكلاسيكيات الكونفوشية جميعها، وهو لم يزل في سنِّ العاشرة؛ كما كان بمقدوره أن ينظم أشعاراً خالدة في ذلك الوقت. إلا أنه وبعد مراهقة مضطربة، مال ميلاً شديداً إلى تعاليم الديانة التاوية، لدرجة أن أجرى اختباراً للدخول في كهنوتها، وظل وفياً لها حتّى مماته. في بدايات حياته، كتب شعراً لنيل الحظوة عند الأمبراطور، من دون أن يوفق في ذلك. ولكن بعدها، فكّ لغز الرسالة الكورية الخطيرة، للإمبراطور عاشق الفنون الجميلة هيوان تسونغ نفسه؛ بينما عجزت عن حلها وفهمها أثخن الرؤوس وأكبرها في المملكة. احترف فنون القتال والمسايفة، لما يتمتع به من بنية جسدية قوية وشبه عملاقة، بحيث كان بإمكانه أن يصرع عشرة آلاف رجل، كما عبر عن نفسه. في عام ،725 غادر سيشوان نهائياً لإقامة علاقات والتعرف على البلاد. تزوج وأقام في مناطق عدة في الوسط الشرقي؛ ثم وصل العاصمة شانغ آن (كزي آن اليوم) سنة ،742 وحصل على وظيفة في أكاديمية هانلين. انطلاقاً من هذه المرحلة نضجت شاعريته، وكتب أعظم قصائده: أشرب وحيداً تحت ضوء القمر. غادر شانغ آن مضطراً سنة ،744 بسبب دسائس في البلاط أصابته شظاياها. في السنة نفسها، حدث لقاؤه المهم مع الشاعر دي في، في شرق البلاد. في السنوات العشر التي تلت، وجد نفسه أيام الفوضى والفتن التي عصفت بالإمبراطورية، جائعاً محروماً تنهشه الفاقة والعوز، إلا أنه كتب أفضل ما لديه في تلك الفترة. وحين وجه له الأمير لين لينغ، الدعوة للانضمام إلى حاشيته قَبِل الدعوة. لكن الأمير بعد ذلك، أعلن العصيان على خليفة الإمبراطور تسونغ؛ فوجد لي بو نفسه مرمياً في السجن وقد حكم عليه بالإعدام بتهمة الخيانة.
ولعل الغريب والعجيب في الأمر، بأن القائد الذي قمع التمرّد جُوو تسي إي، قد ناشد الإمبراطور أن يبقي على حياة الشاعر، لقاء تجريده هو شخصياً من رتبته العسكرية وألقابه جميعاً. لقد كان موقفاً عظيماً ونادراً، من قائد عسكري إزاء شاعر. لهذا، قبل الإمبراطور بهذا العرض، وخفَّض الحكم الصادر بحقه إلى النفى مدى الحياة، حتى صدر العفو العام عنه بعد ذلك. كان لي بو غزير الإنتاج، فلقد خلف وراءه ثلاثين مجلداً من الشِّعر الوجداني الرقيق، حيث وصف ذلك بقوله:
كتبتُ بريشةٍ خشنةٍ
مِنْ شَعْر أرنبٍ لا أسنان له
أشعاراً تكفي أن يحملها ثوران اثنان.
في حياته، عرف حياة السجن والتشرَّد والتطوَّاف وخبر الغربة والنفي والفاقة والحرمان، وتشرب بالشِّعر لدرجة أن قدّم حياته ثمناً لإيمانه الشِّعري الأصيل. الأمر الذي دفع بالناقد الصيني تسوي تسونغ تشي، أن يصفه بهذه الكلمات المعبّرة: على ظهركَ جعبةٌ مليئة بالكُتب. تقطع ألف ميل وأكثر كأنك في حَجٍ. في كُمِّكَ خنجرٌ، وفي جيبكَ قصاصات قصائد.
(4)
هذه إذاً أقرب ببيوغرافيا موجزة، لحياة لي بو الثرية بتجاربها ومآسيها، والتي توجته كأكبر شاعر رومانتيكي مجدِّد، في تاريخ الأدب الصيني الكلاسيكي في عهد سلالة التانغ، مع رفيقه دي في. لقد مرّ الآن، على هذا الشاعر التاوي المتمرِّد والفوضوي، قرابة الأربعة عشر قرناً منذ مولده وحتّى اليوم. ولكن، وفي النصف الثاني من القرن الثامن للميلاد، وفي ليلةٍ مقمرةٍ من ليالي ذاك الزمان البعيد، كان هناك شاعر صيني كهل ابيضَّ شعره، يستقل قارباً نهرياً. فأراد في نوبةِ قصوى من الانخطاف الشِّعري الجذلان، أن يطفىء صورة القمر المنعكسة على صفحة الماء أو يحاول تقْبِّيْلها. غير أنه وفي محاولته تلك، سقط في النهر وسحبه التيار في لجّتهِ ومات غرقاً. لم يكن هذا الرجل صاحب هذه الحكاية الشبه أسطورية، سوى لي تاي بو نفسه.
غير أن حكاية موته أو بالأحرى انتحاره، ستظل من أغرب وأعجب الحكايات التي تلخص فلسفة هذا الشاعر في حياته ومماته، والتي أصبح أتباعه في الصين الحديثة وخارجها اليوم، يوردونها كحقيقة ثابتة وكمستند آخر لإحياء تراثه والدفاع عنه. ولعل وجه الغرابة يكمن، في عمق هذه الفعلة المميتة والختامية التي أقدم عليها لي تاي بو. فلقد أَبَى هذا الشاعر وفي أواخر حياته، أن يغادر عالمه الأرضي بطريقة غير شعرية. لقد أراد أن يموت ميتة مجيدة، تليق بمقامه كشاعر متوحد ومتمرد وحر، بحيث يظل العالم يذكرها من بعده. ميتة أسطورية، روحانية، مغموسة بالنور والفرح والتوحّد، ومدهشة لفرط عفويتها وعمقها. ميتة هي بالضبط القصيدة المستحيلة بحدِّ ذاتها. القصيدة التي لا تكتب باليد ولا تُقرأ ولا يضمها ورق أو كتاب. القصيدة التي تكتب بالجسد كلّه ويضمها الموتِ وحده. هكذا، تماماً كما أراد لي بو نفسه: بروحٍ غامرةٍ نشوانةٍ تشبه الانعتاق الصوفي لتاويٍّ أصيل. بهذا الشكل إذاً، رسم لي بو صورته الأخيرة أو قصيدته الأخيرة، لنفسه وللعالم: شاعرٌ جذلانٌ يقبِّل قمراً طافياً، ويموت!
(5)
ستظل صورة الشاعر الغارق والقمر الغارق، من التيمات الأليفة في الإيكونوغرافيا الصينية ومخيلتها، والتي كتبها لي بو بجسده الغريق في اللحظة الأخيرة، ورغبته الانتحارية في تقبيل القمر الطافي. فهذه الصورة على غرابتها، لا تحتوي على أيّ ظلالٍ نرسيسيّة يقصد بها عبادة الذّات. لقد اختار بو بفعلته هذه، ليس الموت بين أحضان الكلمة الخام أو في مسمّاها الأول؛ بل الموت في معناها وصورتها الشِّعرية المتطرفة. لم يختر الموت في النص، بل أراد أن يصبح هو النص نفسه. لقد اختار الموت في المجاز، وليس بطريقةٍ مجازية. أي مات في صورة الشيء، في انعكاسه، وليس في أصل الشيء ولا في نفسه. ليس في لغة الواقع العياني المباشر مات؛ بل في لغته التحتية هو، وما تمثله من أسرار ورموز لا يشاركه أو يقاسمه فيها أحد. ليس في أرض القمر السماوي المطل من أعلى انتحر؛ بل في أرض القمر الأرضي المضيء في الماء كعروس البحر. إن بو بميتته المبتكرة هذه، قد أضفى معنىً جديداً للقمر، لا بالمعنى الرمزي للكلمة، بل من خلال تحوله هو ذاته إلى رمز له، إلى قمر ميت ابتلعه ضوء القمر، وإلى جزء مكملٍ ومحوِّلٍ لصورة القمر نفسها. إن بو بهذا المعنى، يظهر انحيازه الكامل لزمن الشعر المشتبك بالزمن الكوني واللَّحظي، والمكوِّن للقصيدة الأركلوجية لتاوية الصين الكبرى ولأركلوجيا شعرية العالم. لقد بحث عن التوازن والانسجام الطبيعي الأعظم للشِّعر، فوجد في المجاز أصلاً وفي الأصل مجازاً.
وعليه، فإذا كان الشِّعر في جوهره الأنطولوجي العميق مسفوحاً، في هيئته الشيئية والوجودية واللاعقلانية والسرانيّة والطبيعية؛ أي مسفوحاً في تناقضات طبيعة العالم كلّه منذ الأزل وإلى الأبد، من دون تعيينٍّ أو ثباتيّةٍ أو محدوديّةٍ أو حدٍّ مفترض. فهو بقدر ما هو متناقض وضدّي مع نفسه، فهو لهذا السبب يبدو منسجماً في تناقضاته ذاتها مثل الطبيعة تماماً. لذا فإنه يتعين علينا، أن لا ننظر للشِّعر باعتباره ضيفاً على العالم، بل بوصفه صاحب البيت والعالم معاً. إنه يجيء من أسفل ومن أعلى، من ما هو موجود في الكون كله. غير أن الشِّعر، لا يوجد في الأصول، بل يوجد في المجاز دوماً. فالأصل محدد، ثابت، وقد يكون نهائياً وأبدياً؛ بينما الشِّعر متحرك، متغير، يبرق ويزهر، وغير متعين في كيانٍ نهائي وجازم. لهذا ولكي يصل الشاعر إلى أرض المجاز، التي هي أرض الشِّعر أصلاً؛ فإنه يتوجب عليه أن يقطع المسافة المعرفية بين معنى الشيء في ثبات أصله الأول، وبين معناه القابل والمفتوح للتغير دوماً. فالوردة قد تكون وردة، ولكنها قد تكون رحماً ومشيمة ولادة أيضاً. شعرية التاو إذاً، تتأتي من هذا الانسجام الحسّي والحدسي الذي يخلخل الأضداد قاطبة، ويخلق التناسق الشِّعري مع كمال الطبيعة وبساطتها، ويجعلنا نتوحد مع الطريق المفضية إلى حريتنا التلقائية في هذا الكون الشاسع. ولعل أشعار لي تاي بو، تعتبر هي التجسيد الأمثل والأبرز لهذا المسار التاوي الفائق الحساسية على بساطته، في تاريخ الشّعر الصيني على الإطلاق، وربما في العالم كذلك.