وردت كلمة "الأرض" في القرآن الكريم في مواضيع عديدة، لتدل على الكوكب الأرضي بمجمله، كما في قوله تعالى: "وفي الأرض آيات للموقنين" (الذاريات: 20) وتدل على ذلك الغلاف الصخري من القشرة الأرضية التي نعيش عليها، كما في قوله تعالى: "والأرض فرشناها فنعم الماهدون" (الذاريات: 48)، أو تدل على خاصية مميزة في الأرض تستحق التأمل والتفكر لأهميتها في حياة الإنسان، وباعتبارها من دلائل القدرة الإلهية على الخلق والإبداع، كما في قوله تعالى "والأرض ذات الصدع" (سورة الطارق: 12) و"الصدع" في اللغة العربية يعني الشق، وكمصطلح علمي fault يطلق على أي كسر في الأرض تتحرك على مستواه من الجانبين كتل الصخور، وهو ينشأ من تصدع (أي تكسر أو تشقق) الصخور بقوة الضغط أو الشد .
ويرى العلماء المفسرون أن آية "والأرض ذات الصدع" توضح صفة مهمة لقشرة الأرض وطبيعتها التي يتوقف عليها كثير من التغيرات التي تطرأ على سطحها، وهي قابليتها للتشقق والتصدع، ويقسم الحق تبارك وتعالى بهذه الصفة للأرض لبيان أهميتها والحث على معرفة حكمتها .
فهم الأولون من هذا الوصف القرآني للأرض بأنها "ذات الصدع" معنى انصداعها (أي انشقاقها) بعد ارتوائها بالمطر ليخرج منها العديد من صور النبات وما تحمله تلك النباتات من خيرات وثمار لولاها لم تستقم الحياة على الأرض . كما أن الأرض ذات الصدوع ساعدت على وجود منافذ في القشرة الأرضية لخروج المياه الجوفية والغاز الطبيعي والبترول إلى سطحها، كذلك تعتبر الشقوق (أو الصدوع الأخرى) في وجه الأرض الرقيق وسيلة من وسائل تهوية التربة وتجديد خصوبتها .
ويلقي علم الجيولوجيا الحديث، بعض الضوء على أسرار القسم الإلهي بالأرض ذات الصدع، فيكتشف العلماء في أواخر الستينيات من القرن العشرين أن الغلاف الصخري للقشرة الأرضية ممزق بشبكة من الصدوع الطولية والعرضية الممتدة لمئات الآلاف من الكيلومترات، تقسمه إلى 12 (اثني عشر) لوحاً كبيراً وعدد من الألواح أو الصفائح plates الصغيرة، وأن تلك الصدوع تنتشر أكثر ما تنتشر في قيعان البحار والمحيطات، وأنها توجد أيضا في القارات بنسبة أقل، ويزيد عمقها على 100 كيلومتر (وهو متوسط سمك الغلاف الصخري للأرض) .
وقد ثبت بالملاحظة المباشرة وغير المباشرة أن تلك الكتل الصخرية الضخمة، التي تعرف باسم "ألواح الغلاف الصخري" تطفو فوق نطاق من الصخور شبه المنصهرة يسمى "نطاق الوهن (الضعف) الأرضي"، وتتميز مادته بكثافة أعلى من كثافة الألواح الطافية فوقها، وبحالة واضحة من المرونة واللدونة تجعل الألواح تنزلق فوقها بسهولة ويسر نتيجة لدوران الأرض حول محورها أمام الشمس، ويصبح سطح الأرض في هذه الحالة بالنسبة للإنسان أشبه بالفراش المريح والمهاد الممتد اللذين هيأهما الله تعالى لتسهيل الحياة، وامتن بهما على عباده في قوله تعالى: "والأرض فرشناها فنعم الماهدون" (سورة الذاريات: 48) .
كذلك أثبتت آيات العلماء أن مراكز كل من الهزات الزلزالية والفورانات البركانية تحتشد حول الصدوع الفاصلة بين ألواح الغلاف الصخري للأرض، حيث يحدث اللقاء بين هذه الألواح (الصفائح) على امتداد حوافها أو أطرافها، أو يحدث التباعد عن بعضها بعضاً، أو يحدث أن يتحرك أحد الألواح بمحاذاة الآخر جنبا إلى جنب من دون تقابل أو تباعد . وفي ضوء هذه الحركات يمكن الربط بين السلوك الداخلي للأرض وكل العمليات الأساسية التي تشاهد على سطحها وتغير منه بصورة مستمرة، مثال ذلك ما أثبته العلماء عند خطوط التباعد بين ألواح القشرة الأرضية، حيث تتسع قيعان البحار والمحيطات، وتندفع الصهارة الأرضية من نطاق الوهن (الضعف) الأرضي لتملأ الحيز الناشئ عن تباعد تلك الألواح، مكونة شريحة من صخور بازلتية جديدة تضاف لقاع المحيط الذي يواصل عملية الاتساع، ثم تنشق هذه الشريحة البازلتية في منتصفها من جديد بفعل عملية التصدع المستمرة في قشرة الأرض، ويندفع نصفاها متباعدين عن بعضهما ليمتلئ الحيز الناشئ بينهما بصهارة بازلتية جديدة، تيبس لتتصدع في وسطها من جديد، وتتكرر العملية بمعدلات بطيئة، لكنها تؤدي في النهاية إلى استمرار اتساع قيعان البحار والمحيطات لأقصى مدى ممكن، ثم تتوقف عملية الاتساع، وتعود البحار والمحيطات إلى الانغلاق بعملية معاكسة حتى تتلاشى تماماً من فوق سطح الكرة الأرضية، كذلك تعمل صدوع الأرض على إثراء الغلاف الصخري بمختلف العناصر والمركبات .
ويرى العلماء المفسرون أن آية "والأرض ذات الصدع" توضح صفة مهمة لقشرة الأرض وطبيعتها التي يتوقف عليها كثير من التغيرات التي تطرأ على سطحها، وهي قابليتها للتشقق والتصدع، ويقسم الحق تبارك وتعالى بهذه الصفة للأرض لبيان أهميتها والحث على معرفة حكمتها .
فهم الأولون من هذا الوصف القرآني للأرض بأنها "ذات الصدع" معنى انصداعها (أي انشقاقها) بعد ارتوائها بالمطر ليخرج منها العديد من صور النبات وما تحمله تلك النباتات من خيرات وثمار لولاها لم تستقم الحياة على الأرض . كما أن الأرض ذات الصدوع ساعدت على وجود منافذ في القشرة الأرضية لخروج المياه الجوفية والغاز الطبيعي والبترول إلى سطحها، كذلك تعتبر الشقوق (أو الصدوع الأخرى) في وجه الأرض الرقيق وسيلة من وسائل تهوية التربة وتجديد خصوبتها .
ويلقي علم الجيولوجيا الحديث، بعض الضوء على أسرار القسم الإلهي بالأرض ذات الصدع، فيكتشف العلماء في أواخر الستينيات من القرن العشرين أن الغلاف الصخري للقشرة الأرضية ممزق بشبكة من الصدوع الطولية والعرضية الممتدة لمئات الآلاف من الكيلومترات، تقسمه إلى 12 (اثني عشر) لوحاً كبيراً وعدد من الألواح أو الصفائح plates الصغيرة، وأن تلك الصدوع تنتشر أكثر ما تنتشر في قيعان البحار والمحيطات، وأنها توجد أيضا في القارات بنسبة أقل، ويزيد عمقها على 100 كيلومتر (وهو متوسط سمك الغلاف الصخري للأرض) .
وقد ثبت بالملاحظة المباشرة وغير المباشرة أن تلك الكتل الصخرية الضخمة، التي تعرف باسم "ألواح الغلاف الصخري" تطفو فوق نطاق من الصخور شبه المنصهرة يسمى "نطاق الوهن (الضعف) الأرضي"، وتتميز مادته بكثافة أعلى من كثافة الألواح الطافية فوقها، وبحالة واضحة من المرونة واللدونة تجعل الألواح تنزلق فوقها بسهولة ويسر نتيجة لدوران الأرض حول محورها أمام الشمس، ويصبح سطح الأرض في هذه الحالة بالنسبة للإنسان أشبه بالفراش المريح والمهاد الممتد اللذين هيأهما الله تعالى لتسهيل الحياة، وامتن بهما على عباده في قوله تعالى: "والأرض فرشناها فنعم الماهدون" (سورة الذاريات: 48) .
كذلك أثبتت آيات العلماء أن مراكز كل من الهزات الزلزالية والفورانات البركانية تحتشد حول الصدوع الفاصلة بين ألواح الغلاف الصخري للأرض، حيث يحدث اللقاء بين هذه الألواح (الصفائح) على امتداد حوافها أو أطرافها، أو يحدث التباعد عن بعضها بعضاً، أو يحدث أن يتحرك أحد الألواح بمحاذاة الآخر جنبا إلى جنب من دون تقابل أو تباعد . وفي ضوء هذه الحركات يمكن الربط بين السلوك الداخلي للأرض وكل العمليات الأساسية التي تشاهد على سطحها وتغير منه بصورة مستمرة، مثال ذلك ما أثبته العلماء عند خطوط التباعد بين ألواح القشرة الأرضية، حيث تتسع قيعان البحار والمحيطات، وتندفع الصهارة الأرضية من نطاق الوهن (الضعف) الأرضي لتملأ الحيز الناشئ عن تباعد تلك الألواح، مكونة شريحة من صخور بازلتية جديدة تضاف لقاع المحيط الذي يواصل عملية الاتساع، ثم تنشق هذه الشريحة البازلتية في منتصفها من جديد بفعل عملية التصدع المستمرة في قشرة الأرض، ويندفع نصفاها متباعدين عن بعضهما ليمتلئ الحيز الناشئ بينهما بصهارة بازلتية جديدة، تيبس لتتصدع في وسطها من جديد، وتتكرر العملية بمعدلات بطيئة، لكنها تؤدي في النهاية إلى استمرار اتساع قيعان البحار والمحيطات لأقصى مدى ممكن، ثم تتوقف عملية الاتساع، وتعود البحار والمحيطات إلى الانغلاق بعملية معاكسة حتى تتلاشى تماماً من فوق سطح الكرة الأرضية، كذلك تعمل صدوع الأرض على إثراء الغلاف الصخري بمختلف العناصر والمركبات .
أ .د . أحمد فؤاد باشا
www.ofbasha.com