} من أين تأتي النيازك؟
للنيازك ثلاثة مصادر أساسية في المجموعة الشمسية، هي: الأجرام السماوية السابحة في الفضاء والناتجة عن اصطدام أحد النيازك أو الكويكبات الكبيرة بكوكب من كواكب المجموعة الشمسية. وتشكل هذه الأجرام خطراً كبيراً على كوكب الأرض، إذا اصطدمت به، لكبر حجمها نسبياً، أما المصدر الثاني، فهو حزام الكويكبات السيارة المتواجد في المسافة بين كوكبي المريخ والمشتري، والتي تحوي أعداداً هائلة من الأجرام السماوية ذات أحجام ما بين حجم الحصاة الصغيرة، وبين مئات الأميال، على الرغم من أن كتلة هذه الأجرام مجتمعة لا تتعدى 5% من كتلة القمر، ويعتبر حزام الكويكبات المصدر الرئيسي للنيازك التي تصل لسطح الأرض، ويعد حزام كيوبر، الذي يبعد عن الأرض مسافات شاسعة، ويستقر بعد كوكب نبتون، المصدر الثالث للنيازك، إلا أنه لا يشكل خطراً يماثل حزام الكويكبات، لأن أغلب نيازكه تسقط على كوكب المشتري، بسبب جاذبيته الكبيرة وقربه منه أكثر من قربه من الأرض.
} ما هو الشهاب؟
هو الضوء الناتج عن وصول نيزك إلى كوكب الأرض واحتكاكه بغلافها الجوي، ويتكون الضوء بسبب ارتفاع درجة حرارة النيزك بعد احتكاكه بالهواء، فينتج له ما يسمى بالذيل المضيء، الذي يتكون بشكل أساسي من عدد من الغازات المضيئة الناتجة من الغلاف الجوي، أو من مواد متبخرة وذرات النيزك المنصهرة، ولا يستمر اشتعال الشهب لأكثر من ثانية في أغلب الأحوال.
} ما الفرق بين النيازك والشهب؟
كل منهما قطعاً من مادة تتساقطُ خلال جوِ الأرضِ، وعندما تحتك بالغلاف الجوي تسخن إِلى حد التوهج، وقد تكون في حجم حبات الرمل الصغيرة، وقد يكون حجم القطع كبيراً، ما يمنعها من التبخر بالكامل، ويصل ما تبقى منها إلى الأرض، ويميل لون هذه القطع إلى الاصفرار، وقد يترك الشهاب ذيلاً من الدخان أخضر اللون خلفه، بسبب ذرات الأكسجين، ويستمر الذيل من ثانية إلى عشر ثوان، وربما يصل في حالات نادرة إلى دقائق قليلة.
وتطلق كلمة شهاب على المسار المرئي للنيزك الذي يدخل الغلاف الجوي، وعندما يصل النيزك إلى سطح الأرض، يسمى بالحجر النيزكي، وبحسب العلماء، فإن عدد النيازك التي تصل إلى الأرض يومياً بين ألف طن إِلى أكثر من 10آلاف طن، وأغلبها صغير جداً، وتفد إلى الأرض في شكل ذرات، أو غبار من بضعة ميكرومترات، هذه الذرات لا تؤثر في الأرضِ عند سقوطها، ويستطيع العلماء تحديد مكونات النيزك عند مروره عبر الغلاف الجوي للأرض، عن طريق المسار المنحني الذي يسلكه، والطيف الضوئي للشهب الناتجة عن دخوله الغلاف الجوي للأرض، ويعتبر لون الشهاب مؤشراً لمكوناته، فذرات الصوديوم تعطي للشهاب اللون البرتقالي أو الأصفر، والحديد يعطي الأصفر، والمغنسيوم يعطي الأزرق المائل إلى الأخضر، والكالسيوم يضفي البنفسجي، أما السيلكون فيعطي الأحمر.