يواصل المخرج سعيد الماروق تصوير بقية مشاهد فيلم 365 يوم سعادة بعد عودة الفنان أحمد عز من الحج، ليستكمل بعدها تصوير مشاهده، ويبدأ الماروق قريباً وضع اللمسات النهائية للفيلم، تمهيداً لعرضه في إجازة نصف العام .
الفيلم من تأليف يوسف متعاطي، ويشارك في بطولته إلى جانب الفنان أحمد عز كل من دنيا سمير غانم ومي كساب وشادي خلف واللبنانية لاميتا فرنجية وصلاح عبدالله، في تعاون جديد بينه وبين عز بعد أفلام الرهينة والشبح ومسجون ترانزيت، وقد اختار الماروق وائل درويش كمدير تصوير وهيثم زانيتا كمدير إضاءة، ولاين برديوسر سارة الطباخ، أما الديكور لسامر الجمال وستايلست مايا حداد .
الفيلم إنتاج شركة أربيكا ميوزك وتبلغ ميزانية إنتاجه 30 مليون جنيه، وتدور أحداثه في إطار كوميدي رومانسي، حيث يجسد عز شخصية شاب له علاقات متعددة ويرفض الزواج حتى تصادفه فتاة شقية رقيقة تشغل قلبه وتجعله يغير رأيه .
سعيد الماروق تحدث عن تجربته الجديدة في السينما المصرية وتعاونه المثمر مع الفنانين المصريين ووصف الفنان أحمد عز بالممثل العالمي الذي يمتلك مواصفات خاصة، كما أن كواليس التصوير غلب عليها روح الحب والتعاون .
وعن سبب وجوده كمخرج في هذا الفيلم قال الماروق: تفاوضت طويلاً، وضيعت وقتي لسنوات وأنا أصر على وجهة نظري في عملية دخولي للسينما، حتى التقيت المنتج محمد ياسين وقال لي افعل ما تشاء، ولن أسألك عن أي أمر، وبالفعل السؤال الوحيد الذي يوجهه لي: هل هناك ما يضايقك؟ تصور، منتج يضع ماله في فيلم، ويضع معه كل ثقته بك وأنت تصور أول فيلم عربي، ولا يسألك سوى إذا كنت مرتاحاً في العمل أم لا؟
وأما مفاجأة الفيلم بالنسبة له فتمثلت في الفنان الشاب شادي خلف الذي قال عنه: فوجئت بأدائه في الفيلم، وتبين لي أن الصورة التي رسمتها له في الدور المسند إليه جاءت كما تمنيتها وتصورتها بل أفضل، وأعتقد أنه سيكون مفاجأة الفيلم، فقد تبين لي أن لديه مواهب كثيرة ومتنوعة حاولت أن أستفيد منها في حدود الممكن، فأنا أعرف تجارب شادي خلف السابقة منذ فيلم المخرج الكبير يوسف شاهين، حتى فيلم الثلاثة يشتغلونها، وهو حصل على الكثير من الإعجاب في كل الأدوار، لكن بالمقابل أعتقد أن شادي في فيلم 365 يوم سعادة، هو غيره في كل هذه الأفلام، وأعد الجمهور بنجم كوميدي جديد يطل على السينما العربية والمصرية، ومن جهتي سأكون سعيدا بهذا الاكتشاف الفني .
الفنان أحمد عز ركز في حديثه على المخرج سعيد الماروق الذي اعتبره بمثابة إضافة كبيرة للسينما المصرية وقال: الفيلم يعد تجربة أولى في السينما العربية للمخرج اللبناني سعيد الماروق، فهو أخرج الكثير من الأعمال السينمائية العالمية، وآخرها كان في مصر تحديداً عندما أوكل إليه المخرج الأمريكي الشهير مايكل باي مهمة إخراج الجزء الذي تمّ تصويره في مصر من فيلم ترانسفورمرز .
وسعيد الماروق الذي قضى أغلب حياته المهنية في ألمانيا، متنقلاً منها بين البلاد الأوروبية، هو صاحب خبرة سينمائيه عالمية، وله خبرة خاصة وحميمة جداً مع الكاميرا، سواء في كل أعماله التلفزيونية، أو في عالم الفيديو كليب . وقد أظهر على مدى سنوات شفافيته كمخرج سينمائي من خلال الكليبات التي كان يصورها للنجوم بشكل يوحي أنها مشاهد من فيلم سينمائي كبير . ولفت نظري في أدائه حساسيته المرهفة للمشهد الدرامي، وطريقته المميزة والخاصة بلقطته السينمائية للمشهد .
وأضاف عز: علمت أن سعيد الماروق تفاوض طويلاً مع أضخم وأكبر شركات الإنتاج العربي، وكانت الأمور دائماً تصل إلى طريق مسدود لأنه كان يريد شيئاً لا يجده متوفراً عند من كان يفاوضهم، وأهم هذه الأشياء أن يكون منتج الفيلم شخصية فاهمة وصاحب رؤية خاصة للعمل السينمائي وليس فقط مجرد تاجر يريد أن يضع مالاً ليجنيه مضاعفاً، وللعلم أنا شخصياً طبقت نفس مبادئ الماروق بالنسبة لشركة الإنتاج واخترت المنتج الذي أرتاح له نفسياً .
الفنانة دنيا سمير غانم أكدت أن الفيلم يعد تجربة جديدة في مشوارها السينمائي لأن دورها مختلف، كما أن طريقة التصوير وموضوع الفيلم الذي تمتزج فيه الكوميديا بالرومانسية بالجدية جديدة على السينما العربية التي هي في أمس الحاجة للموضوعات السينمائية غير المستهلكة .
وأيدت الفنانة مي كساب كلام دنيا وتطرقت إلى أهمية طرح أفكار جديدة من خلال السينما التي لابد أن تحاكي الواقع بمصداقية، كما أن الأجيال الجديدة تحب قصص الحب والمواقف الصعبة التي ترتبط بالعلاقات العاطفية .
مي أوضحت أن صناعة السينما في خطر بسبب القرصنة وسرقة الأفلام، ولذلك ينبغي التصدي لهذه الظواهر السلبية التي قضت أيضاً على صناعة الكاسيت، ويبدو أن التكنولوجيا كما أفادت الفن أضرته، لأن القيم والمبادئ تغيرت في عصر المادة .