5 مشاريع علمية عملاقة ترسم ملامح العقد الجديد

03:18 صباحا
قراءة 4 دقائق
إعداد:عبير حسين

مع بداية العام الجديد 2020، انطلقت محاولات استشراف شكل العالم خلال العقد المقبل حتى عام 2030، خاصة بعد تحقيق قفزات مذهلة في مجالات عدة، علمية، وتقنية، واقتصادية في السنوات ال10 الماضية، وبات التساؤل المطروح، إلى أي مدى يمكن أن تصل البشرية السنوات المقبلة؟.
موقع WIERD قدم أولى محاولات قراءة المستقبل،عبر توقع أهم المشروعات الضخمة التي سيتعين إنجازها قبل انتهاء العقد، وكان من أهمها:


1 القاعدة القمرية


غادر آخر رائد فضاء سطح القمر في العام 1972، وبعد سنوات من تجاهل القمر لمصلحة الكوكب الأحمر، عاد «ابن الأرض» لواجهة الاهتمام العلمي السنوات الأخيرة من العقد الماضي، فقصدته مهام علمية عدة، نجح بعضها، وأخفق البعض الآخر.
وخصصت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، موازنة مالية ضخمة للعودة إلى سطح القمر، وبناء مستوطنة بشرية عليه، وأطلقت على مهمتها «آرتيمس» التي أشارت إلى أنها تضع الأساس للشركات الخاصة لبناء اقتصاد على القمر، وإرسال البشر في النهاية إلى المريخ. وقبل عامين تم اعتماد «الحملة القمرية» عن طريق قرار «توجيه سياسة الفضاء 1» الذي أصدره الكونجرس الأمريكي، للاستفادة من برامج فضائية مختلفة، مثل برنامج أوريون، وبوابة المنصة المدارية القمرية، وخدمات الحمولات التجارية القمرية. وسيكون نظام الإطلاق الفضائي SLS بمثابة صاروخ الإطلاق الأساسي لكبسولة أوريون، بينما من المخطط استخدام مركبات إطلاق تجارية لإطلاق عناصر أخرى مختلفة من الرحلة. وكانت «ناسا» طلبت 1.6 مليار دولار كتمويل إضافي ل«آرتميس» للعام المالي 2020.
وتعتزم «ناسا» إرسال أول مهمة مأهولة خلال العقد الجاري في عام 2024، وعلى الرغم من طموح المهمة، إلا أن كثيراً من المراقبين يرون صعوبة إنجازها في السنوات ال10 القادمة، فالوكالة تريد استخدام «صاروخاً» لم يتم الانتهاء من تشييده بعد، كما تعتمد على «شراكات مع القطاع الخاص» للتعاون في رسم خطة شاملة لتنفيذ الرحلة، منها بعض الأفكار الهامة لا تزال طور النقاش، مثل بناء محطة فضائية في مدار حول القمر، ووضع تصورات لتصميم هبوط قمري.


2 قاعدة بيانات الجينوم العملاقة


أطلق البعض على العقد الماضي«عصر الحمض النووي الكبير»، لكن الحقيقة أن السنوات المقبلة ستكون هي «الحقبة الذهبية» لبيانات الDNA التي ستتوفر لأغلب دول العالم بسبب انخفاض تكلفة إجراء «اختبار الحمض النووي». ومن المتوقع إنتاج مشاريع DNA ضخمة في 10 دول متقدمة، توفر بيانات لمئات الملايين من البشر، منهم 60 مليوناً في الولايات المتحدة بحلول 2025، و100 مليون أخرى في مبادرة طبية خاصة تشرف عليها الحكومة الصينية. وستسمح تلك البيانات بإجراء تحليلات أكثر دقة وقوة لكيفية تشكّل الجينات، وتأثيرها في الصحة، والسلوك. كما ستسمح للباحثين بالتنبؤ بإمكانية الإصابة بأمراض القلب، والسرطان. ومع هذا التطور الهائل لقواعد بيانات «الجينوم»، ستنتهي تدريجياً اعتبارات«الخصوصية»، وربما ستكون تقنية «تشفير الجينوم» الحل الأمثل لتخفيف ذلك التهديد.


3 محطات نووية صغيرة


بحلول 2030، ستدخل محطة Voltage للطاقة في جورجيا بالولايات المتحدة، الخدمة، وستكون الوحيدة قيد التشغيل هناك بالتقنية النووية، وستكون جزءاً من مستقبل المفاعلات النووية النموذجية الصغيرة، التي يمكن تصنيعها، وشحنها بسهولة في أي مكان. وطورت شركة NuScale Power فكرة المفاعلات الدقيقة (الصغيرة جداً)، ومن المتوقع نجاحها في الوصول إلى تقنية «انشطار الذرات» بحلول عام 2026، وتبدأ بعدها بالتعاون مع مختبرات «ايداهو ناشيونال» الفيدرالية بتوليد الطاقة 2027. وعلى الرغم من أن«الطاقة النووية» لا تحظى بسمعة طيبة من ناشطي المناخ، نظراً للكوارث البيئية التي قد تنجم عنها، إلا أن «طاقة الانشطار» الحديثة التي يتم تطويرها ستكون عاملاً مساعداً في تطوير طاقة نظيفة، تستجيب لنداءات تخفيض الانبعاثات الكربونية إلى النصف بحلول 2030.


4 مستعمرة ماسك على المريخ


قبل عامين، أعلن الملياردير إيلون ماسك، عن خططه لبناء مستعمرة بشرية على المريخ، وأعلن عن انطلاق أولى المهام في 2022 بإرسال المركبة «سبيس إكس» في مهمة شحن إلى الكوكب الأحمر، ستعقبها بعد 7 سنوات أولى الرحلات المأهولة، وفي موعد لا يتجاوز 2028. وعلى الرغم من «الطموح الهائل» لمهمة ماسك، التي دائماً ما يتحدث عنها بقوله «إن التنبؤ بالمستقبل أمر صعب، لكن هذا لا يمنع الناس من المحاولة. إن الجرأة هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تصبح بها القلاع أسمنتاً، أو قرميداً»، ويتشكك الكثيرون في قدرة ماسك على الوفاء بالجدول الزمني لأول وصول للإنسان إلى الكوكب الأحمر، لكن آخرين يرون أنه يثبت جدارة عاماً بعد الآخر، وتحقق شركته نجاحات غير مسبوقة فضائياً.


5 توديع الفقر


وضعت الأمم المتحدة 2030 موعداً لتحقيق بعض من أهم أهدافها الإنمائية، وأهمها «القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان».
وكانت الأمم المتحدة أعلنت يوم 17 أكتوبر، للقضاء على الفقر، ورفع مستوى حياة أولئك الذين يعيشون بأقل من 1.25 دولار في اليوم.
وعلى الرغم من «صعوبة» استشراف إمكانية القضاء على الفقر في أي تاريخ محدد، سواء العقد الجاري، أو الذي يليه، إلا أن أحدث إحصاءات البنك الدولي، أشارت إلى تحسن أوضاع 1.1 مليار شخص يعيشون في فقر مدقع، مقارنة بعام 1990. وتزداد صعوبة الوصول إلى الهدف، إذا نظرنا إلى عدم العدالة في توزيع الموارد والثروات في العالم، والآثار المتوقعة للتغيرات المناخية خلال السنوات المقبلة التي ستدفع نحو مزيد من الجفاف الذي سيخلف ملايين المزارعين على حافة الفقر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"