لا يزال الإعلام العربي والعالمي يولي اهتماماً كبيراً لالكوتا النسائية التي شكلت أهم مفاجآت أولى حكومات الرئيس الموريتاني المنتخب محمد ولد عبد العزيز، ذلك أنه لأول مرة تحتل المرأة الموريتانية مكانا متميزا في الحكومة بست حقائب وزارية بينها حقيبة وزارة الخارجية التي تسند لأول مرة لامرأة عربية. بالنسبة لمقربي الرئيس عزيز فهم يؤكدون أن قراره بتعيين هذا العدد من الوزيرات وفاء بالتزام انتخابي قطعه الرئيس على نفسه في برنامجه الانتخابي بالرفع من مستوى تمثيل المرأة في مصدر القرار في البلاد. وبالنسبة للمحللين السياسيين فهم يعتبرون أن الرئيس عزيز أمام استحقاقات انتخابية قادمة سواء في البرلمان أو البلديات، أراد مغازلة الشريحة الأكبر من الناخبين في البلاد حيث تمثل المرأة 53% على الأقل من الناخبين، أي قرابة 700 ألف امرأة ناخبة من بين حوالي 3.1 مليون ناخب. والأمر من ناحية أخرى يشكل رسالة للمجتمع الدولي الذي بات يولي عناية كبيرة لتمثيل المرأة، بل ويربط تمويل عشرات المشاريع بالسياسة المتبعة إزاء النساء في هذا البلد الفقير أو ذاك.
على مستوى الشارع الموريتاني لا يزال موضوع تعيين هذا الكم الكبير من النساء بكرا ومجالا واسعا للأخذ والرد سواء على مستوى الطبقة السياسية أو على مستوى العامة، مع ملاحظة أن كل أطياف المجتمع رحبت بهذه الخطوة واعتبرتها مستحقة، باستثناء مفتي البلاد العلامة أحمدو ولد المرابط الذي انتقد تعيين النساء في مراكز قيادية لغير الضرورة واعتبر أن دور المرأة هو أن تكون سكنا للزوج. فجاء الرد من المعارضة الكبيرة آمنة بنت المختار رئيسة جمعية النساء معيلات الأسر التي وجهت رسالة لاذعة للإمام ولد المرابط، معتبرة أنه أراد أن يسلب المرأة حقاً كان أول من أعطاه لها الدين الإسلامي.
لكن من هن وزيرات موريتانيا الجديدات، وما هي مؤهلاتهن، وكيف صعدن للواجهة السياسية، وماذا عن محيطهن الاجتماعي، واهتماماتهن؟ أسئلة مطروحة حتى من طرف الجمهور الموريتاني، والخليج تجيب بمعلومات تنشر لأول مرة.
نبدأ أولاً بما يجمع وزيرات موريتانيا الست، وتعلمون أن الجمع بين ست يتطلب أكثر من فقيه عصر، ولكن لا بأس بهذا الجمع غير التقليدي.
التقارب في التحصيل المعرفي، فأغلب الوزيرات ممن اخترن تخصصات علمية، وكونهن جميعا بنات عائلات عريقة، وكل من هن بدأت حياتها في الكتاتيب بقراءة القرآن الكريم، كما بدأن الاهتمام بالشأن السياسي في وقت متقارب نهاية التسعينات، كما أنهن جميعا كن من الناشطات البارزات في حملة عزيز الانتخابية. وجميعهن يحملن شهادات عالية، وكل منهن تتقن لغتين على الأقل، وكل منهن في عقدها الثاني مهنيا، كما أن خمساً من بينهن ينحدرن من المنطقة الشرقية من البلاد، ويمثل صعودهن حداً لسيطرة الجيل النسائي القديم على مقاليد حصة حواء في السلطة. والآن لنقترب أكثر.
الوزيرة المستشارة
مسعودة بنت بحام، الوزيرة المستشارة برئاسة الجمهورية، وهو منصب حساس، وكانت بنت بحام معارضة معروفة لنظامي ولد الطايع وولد الشيخ عبد الله وناشطة بارزة في حزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يقوده زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.
ولدت بنت بحام سنة 1964 في مقاطعة المذرذرة (150 كلم جنوب شرق نواكشوط)، وهي المدينة الرمز لإمارة الترارزة (ما زال معترفاً بأميرها رسميا)، وقد نشأت في جو اجتماعي يشكل ملتقى رجال العلم ورجال السيف في موريتانيا القديمة، ويعرف مجتمع المذرذرة بفصاحته وقد أنتج أكبر رجال العلم والشعر والسياسة في موريتانيا، فهذه المدينة التي كانت العاصمة المحلية للبلاد في عهد المستعمر، هي أكثر مدن البلاد معارضة في تاريخ موريتانيا الحديث. لكن بنت بحام أكثر انتسابا للمنطقة الشرقية حيث تتمتع أسرتها، أهل بحام ولد محمد الأغظف، بنفوذ كبير اجتماعيا وسياسيا.
تخصصت بنت بحام في التسيير الإداري والمالي، وهي حاصلة على الماجستير، شعبة المالية. وبعد دراستها الابتدائية والثانوية، حصلت على شهادة ختم الدروس في تسيير المصادر البشرية، ثم شهادة الدروس العليا المتخصصة في استزراع الأشجار والتخصيب العضوي من جامعة الزراعة في جامبلور بلجيكا ،1998 وفي نفس السنة حصلت على شهادة المتريز في العلوم الطبيعية، من المدرسة العليا للأساتذة بنواكشوط، ثم دبلوم الدراسات العليا المتخصصة في الزراعة والبيئة من جامعة برشلونة ،2003 وفي دجمبر سنة 2006 حصلت على دبلوم ماستر في المالية من الجامعة الأورو-أمريكية الدولية.
بدأت حياتها المهنية سنة 1988 أستاذة لمادة العلوم الطبيعية في الثانوية ودرست بنواكشوط وروصو، وفي سنة 1992 إلى 1993 عينت إطارا في خلية التخطيط بوزارة التنمية الريفية والبيئة، وفي سنة 1994 عينت منسقة لمشروع تنمية زراعات البساتين في إفريقيا الغربية، ورئيسة مصلحة حماية الغطاء النباتي في المركز الوطني للبحوث والتنمية الزراعية، وفي سنة 2002 عينت في منصب المديرة العامة المساعدة للمركز الوطني للبحوث والتنمية الزراعية، وفي سنة 2004 عينت مديرة عامة لنفس المركز، قبل أن تعين في نفس السنة المديرة الإدارية والمالية لوزارة التنمية الريفية.
وفي عهد ولد فال (2005-2007) تم تعيين بنت بحام أمينة عامة لوزارة التعليم الأساسي والثانوي، وهو المنصب الذي أسند وقتها لأول مرة للنساء.
وزيرة الوظيفة العمومية
الدكتورة كومبا با، وزيرة الوظيفة العمومية، من مواليد 28 فبراير 1970 في مدينة كيهيدي، جنوب البلاد، تنحدر من أصل إفريقي، درست الابتدائية في مدن تجكجه، نواكشوط وروصو (1977-1983)، وحصلت على البكالوريا في العلوم سنة ،1990 درست الطب في الجامعة الطبية في نيامي بالنيجر، وهناك تعرفت إلى الرئيس السابق ولد الشيخ عبد الله، وفي سنة 1998 حصلت على شهادة الدكتوراه في جراحة الأسنان من ابيدجان.
قامت كمبا با بنشر عدة بحوث ودراسات حول أمراض الفم والأسنان من أهمها أطروحة دكتوراه دولة حول دراسة وبائية عن إصابات الفم والأسنان والحاجيات العلاجية لتلاميذ نواكشوط، وإعداد برنامج يمتد على ثلاث سنوات لمكافحة أمراض الفم والأسنان في موريتانيا، كما شاركت في عدة ورشات وطنية ودولية حول تخصصها.
بين 1999 و2000 عملت طبيبة أسنان في العيادة المجمعة بنواكشوط، كما كانت ناشطة صحية في مجال حملات التوعية حول صحة الفم في الأوساط المدرسية والتعاونيات النسوية وعملت في حملات التوعية ضد السيدا، وفي السابع من ديسمبر 2001 عينت مساعدة منسق البرنامج الموريتاني لصحة الفم والأسنان بإدارة الحماية الصحية.
في سنة 2005 دخلت كمبا با المجال السياسي، لترافق أربعة رؤساء موريتانيين منذ ذلك التاريخ وإلى اليوم، ويبدو أنها باتت تتحكم في المصير الوظيفي لنساء شريحتها الاجتماعية. حسب ما يروجه البعض.
فقد عينت في 8 يناير ،2005 آخر عهد ولد الطايع، مستشارة برئاسة الجمهورية مكلفة بالشباب والرياضة والترقية النسوية، واحتفظت بنفس الوظيفة في عهد العقيد أعلي ولد فال، ثم في عهد ولد الشيخ عبد الله الذي عينها مكلفة بمهمة لدى رئاسة الجمهورية، واحتفظت بنفس المنصب بعد انقلاب 6 يونيو ،2008 لتعايش أيضا الرئيس الانتقالي با أمباري، قبل أن يتم تعيينها وزيرة للوظيفة العمومية في الحكومة الحالية.
كمبا با متزوجة، وهي شخصية ودودة، ودبلوماسية بالفطرة، وتعشق المزاح مع رفاق العمل، وعند الحديث في السياسة يبدو أن طبيبة الأسنان تجيد كثيرا التحكم في مخارج حروفها عكس بنات جنسها، تقول إحدى صديقاتها إن الوزيرة كمبا با تبدو جذابة جدا حين تقوم برقصات إفريقية مشهورة.
وزيرة الثقافة والشباب
سيسي بنت الشيخ ولد بيده، وزيرة الثقافة والشباب والرياضة، تبلغ من العمر 38 سنة، من مواليد المنطقة الشرقية، درست بعد حصولها على البكالوريا 7 سنوات في التعليم العالي، وتصنف على أنها إدارية من السلك المالي، ولها تجربة مهنية على مدى 13 عاما في مجالات إدارة وتسيير المؤسسات الصناعية، وإدارة مؤسسات السياحة والفندقة، والرقابة والتسيير، وتسيير مشاريع التنمية والاستثمار، والعلاقات الدولية والاتصال.
سيسي، الخبيرة في مجال الرقابة والاتصال، متزوجة وأم لطفل عمره 9 سنوات، وهي ابنة انقلابي، هو الشيخ ولد بيده عضو اللجنة العسكرية للخلاص الوطني التي أطاحت بنظام ولد هيداله سنة 1984.
وسيسي سيدة سياحية بامتياز، فقد عينت في سبتمبر 2007 في أول وظيفة مهمة كمديرة السياحة، وشاركت في إعداد الإستراتيجية الموريتانية لتطوير السياحة، كما ساهمت في تطوير الخطة الوطنية لتطوير السياحة بالتعاون مع شركاء دوليين.
وقبل ذلك في أغسطس 2002 عينت مديرة مساعدة للمكتب الوطني للسياحة وهو المكتب الذي شاركت في تأسيسه. وقد ساهمت بنت بيده في التعريف بموريتانيا بوصفها مركز جذب سياحياً عبر المشاركة في المنتديات المتخصصة في السياحة والمؤتمرات الدولية. كما كانت وراء تطوير علاقات التعاون في مجال السياحة مع شركاء استراتيجيين، وساهمت في دراسات تسويق وتثمين المنتجات السياحية الموريتانية.
وبين سنة 93 و2002 عملت إطارا في الشركة الوطنية لصيانة الطرق، حيث شغلت عدة وظائف من بينها مديرة للرقابة المالية والتسيير، ورئيسة مصلحة البرمجة، ورئيسة مصلحة التموين.
رغم أن تعيينها وزيرة للثقافة كان مفاجئا إلا أن بعض كبار موظفي الثقافة يراهنون على أنها ستحقق الكثير لقطاع نائم تماما ومهمل، معتمدين على أدائها الجيد في قطاع السياحة وعلى كونها كتلة لا تهدأ من النشاط وحب العمل. وبالمناسبة هي ثاني وزيرة للثقافة في تاريخ البلاد بعد الوزيرة مهلة بنت سيد أحمد (2005-2007) والمصنفة ضمن أحسن وزراء الثقافة أداء في تاريخ البلاد.
وزيرة الشؤون
مولاتي بنت المختار، وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة، والمرأة المميزة بالشامة التي تتربع على خدها الأيسر يبلغ طولها بوصة، هي أصغر الوزيرات سنا من 1972 بولاية الحوض الشرقي، متزوجة، درست الابتدائية بدكار، والإعدادية والثانوية بنواكشوط، أما دراستها الجامعية فكانت بنواكشوط وباريس ودكار، وهي حاصلة تحضر للدكتوراه، وتخرجت 2006 من السلك الثالث بتقدير جيد جدا، وكانت سنة 1996 قد حصلت على شهادة متريز في اللغة والآداب الفرنسية بتقدير جيد جدا والأولى على دفعتها.
عملت سنة 2001 أستاذة اللغة الفرنسية بنواكشوط، ثم رئيسة مصلحة بوزارة التعليم، وفي 2008 عينت مديرة عامة مساعدة لوكالة ترقية وتشغيل الشباب.
أنجزت عدة بحوث من بينها دراسة في الصوتيات في مجال نطق الحسانية (موضوع أطروحة)، والشعر الحساني دراسة في الصوت والنطق، ودراسة المصطلحات البربرية في اللهجة الحسان، ودراسة الظواهر اللغوية في بعض البلدان العربية، بالخصوص موريتانيا، تونس، الجزائر، مصر، ودراسة حول منهجية البحث وفن تعليم اللغات، ودراسة في الألسنية الإدراكية: مقاربات الارتباط ونظرية الأفضلية، ودراسة صوتية، بنائية ونطقية للنطق الحساني، وهي تجيد الفرنسية ولها إلمام باللغة الانجليزية.
وزيرة ترقية الاستثمار
ماتي بنت حمادي، وزيرة ترقية الاستثمار، ولدت سنة 1967 في مدينة العيون، وهي متزوجة وأم لثلاثة أطفال.
حصلت سنة 1986 على بكالوريا الشعبة العلمية من ثانوية البنين بنواكشوط، وحصلت 1988 على شهادة الدراسات الجامعية العامة من جامعة نواكشوط، وفي سنة 1999 حازت على المتريز في الاقتصاد العام من نفس الجامعة، وخضعت لدورة دولية ما بين 2002 2003 في المدرسة الإدارية بباريس فرنسا.
تدربت في الغرفة الجهوية للحسابات- البروان في فرنسا، ومحكمة الحسابات بجمهورية مصر العربية، ومحكمة الحسابات بنواكشوط، وعدة مؤسسات موريتانية أخرى
بدأت ماتي حياتها المهنية سنة 1991 كإطار بالإدارة المالية لبلدية العاصمة نواكشوط، ثم عينت سنة 1997 رئيسة مصلحة العلاقات الخارجية ببلدية نواكشوط، ومنذ 1999 تعمل مراقبة بمحكمة الحسابات.
وفي سنة 2006 عينت في أول وظيفة هامة هي مديرة المنافسة ومكافحة الغش وحماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة.
وفي يناير 2009 عينت مديرة مساعدة لشركة الإيراد والتصدير الحكومية، المنصب الذي قاد ثلاث سيدات قبلها إلى الوزارة.
أدت ماتي بنت حمادي أداء متميزا في حملة عزيز، وهي ثالث وزيرة من قبيلتها في تاريخ البلاد، تنتمي بنت حمادي لمجتمع العيون الذي يمثل أصالة البيظان وثقافة الفروسية والشهامة والكرم.
وزيرة الخارجية
الناها بنت مكناس، وزيرة الخارجية، من مواليد نواكشوط في 10 مارس/آذار 1969.
سجلت في تاريخها الرقم الأول عدة مرة أشهرها عندما أصبحت أول امرأة موريتانية تتولى رئاسة حزب سياسي سنة،2001 وعندما أصبحت أول وزيرة خارجية عربية في 11 أغسطس/آب 2009.
حصلت سنة 1986 على شهادة البكالوريا، شعبة العلوم الطبيعية، وفي سنة 1995 على شهادة الدراسات العليا المتخصصة (المالية والتسيير) من المعهد العالي للتسيير بباريس، وتقلدت تدريبات في البنوك الفرنسية.
عادت الناها بنت مكناس إلى موريتانيا لتعمل في المجال الخاص، ولم يظهر عليها وقتها أي توجه سياسي، لكن الأحداث سرعان ما غيرت قدرها كما يقولون، فعقب وفاة والدها حمدي ولد مكناس، أشهر وزير خارجية للبلاد، ومؤسس الدبلوماسية الموريتانية بلا منازع، تم انتخابها سنة 2000 رئيسة لحزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والقدم الذي أسسه والدها مع مجموعة من رفاقه في بداية التسعينات.
منذ بداية عملها في الحزب بدا واضحاً أن الناها لا تستخدم الحزب كديكور عندما أنفقت فيه كل فلس تملكه.
وفي إبريل 2000 إلى نوفمبر 2001 عينت مستشارة برئاسة الجمهورية، وفي نوفمبر 2001 عينت وزيرة مستشارة برئاسة الجمهورية، المنصب الذي ظلت تشغله حتى ال 3 أغسطس/آب ،2005 حين أقالها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الذي أطاح بولد الطايع، ورغم ذلك ساندت المجلس، واستطاعت إعادة حزبها إلى البرلمان للمرة الثانية في انتخابات 2007- 2006 التي كانت أول انتخابات تنافسية حقيقية. ووقتها انتخبت نائبة برلمانية على رأس نواب حزبها. وفي رئاسيات ،2007 ساندت بنت مكناس بقوة انتخاب ولد الشيخ عبد الله للرئاسة، لكن سرعان ما دخلت في خلافات معه، فرفضت الناها عرضا من ولد الشيخ عبد الله وقتها بتعيينها أول سفيرة موريتانية وعرضا آخر بتعيينها وزيرة.
ثم بدأت التنسيق مع مناوئي ولد الشيخ عبد الله وكانت من أول البرلمانيين الذين تقدموا بطلب حجب الثقة عن الحكومة ،2008 ومن بين برلمانيي الأغلبية الملقبين من طرف المعارضة بكتيبة النواب.
ساندت بنت مكناس انقلاب السادس من أغسطس ،2008 وقامت بحملة دبلوماسية قوية في الخارج لصالح طي صفحة ولد الشيخ عبد الله، فالتقت العديد من الرؤساء والمسؤولين العرب والأجانب وربطت علاقات سياسية مع جهات عربية وأجنبية.
وفي رئاسيات الثامن عشر من يوليو/تموز الماضي، ألقت الناها بكل ثقل حزبها في الحملة الانتخابية لعزيز، وكان واضحا أن المرأة التي شاركت في قيادة تمرد النواب ضد الرئيس ولد الشيخ عبد الله، وساهمت في طي صفحته، وانتخاب الرئيس الجديد مهيأة لتولي وظيفة استثنائية.
نشأت الناها في أسرة دبلوماسية، ويعرف عن الناها تشبثها بالقيم العربية، وحبها للقراءة والإطلاع، وتواضعها وكرمها مع الضيوف، وطموحها اللامحدود. وهي اليوم أول امرأة عربية تفرض على وزراء الخارجية العرب التعامل مع تاء التأنيث.