كرست دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال السنوات الماضية، موقعها كمرجعية عالمية في مجال الاتصال الحكومي وكيفية تسخيره كأداة فاعلة لإشراك فئات المجتمع كافة بالعملية التنموية، إيمانا بأن الاتصال أداة فاعلة لشراكة مجتمعية.
ويأتي اهتمام دولة الإمارات بتطوير آليات التواصل بين الحكومة والمجتمع، انطلاقاً من سياستها القائمة على الشفافية والحرص على إتاحة الفرصة أمام الجميع للاطلاع على كل ما يتعلق بتوجهات الحكومة واستراتيجيتها المستقبلية.
وبمناسبة انعقاد المنتدى الدولي للاتصال الحكومي بالشارقة في نسخته التاسعة يومي 4 و5 مارس الجاري، تستعرض وكالة أنباء الإمارات «وام» في التقرير التالي، أبرز المبادرات والقرارات التي اتخذتها الإمارات لتعزيز منظومة الاتصال الحكومي.
وتعد دولة الإمارات من أوائل دول المنطقة التي أسست منظومة متكاملة للاتصال الحكومي، وفق أرقى المعايير العالمية.
وأطلقت حكومة دولة الإمارات العديد من المبادرات التي تعزز من دور الاتصال الحكومي في المجتمع ومن أبرزها نظام «المتحدث الرسمي في الحكومة الاتحادية» المعمول به منذ عام 2008.
واعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يوليو 2009 استراتيجية الاتصال الحكومي للحكومة الاتحادية التي تضمنت مجموعة محاور رئيسية لتعزيز صورة دولة الإمارات.
وفي يناير 2015 أطلقت الإمارات «البرنامج الوطني للاتصال الحكومي»، الذي يضم حملات اتصالية مكثفة وواسعة الانتشار تشارك فيها مختلف فرق الاتصال في الجهات الاتحادية والمحلية، فضلاً عن القطاع الخاص.
ويتألف البرنامج الوطني للاتصال الحكومي من سبعة محاور يتم تنفيذها لإحراز إنجازات مجتمعية.
ويتولى تنفيذ المحاور الخاصة بالبرنامج الوطني نخبة من الطاقات والعقول الإماراتية من مختلف الجهات الحكومية والمحلية والخاصة بإشراف عام من مكتب الاتصال الحكومي بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وذلك ضمن خطط اتصال واسعة النطاق لكل محور من المحاور الوطنية المختارة، توظف فيها كل قنوات الاتصال الممكنة بابتكارية وفاعلية، وتنسق فيها الأدوار لإحراز تقدم إيجابي خلال السنوات السبع المقبلة، وصولاً إلى «رؤية الإمارات 2021».
وفي أكتوبر 2017، اعتمد مجلس الوزراء استراتيجية الاتصال الحكومي 2017-2021 التي تضمنت مجموعة من الأهداف والأولويات الوطنية لتعزيز صورة دولة الإمارات، وتطوير نظام متكامل للاتصال الحكومي في الجهات الاتحادية.
وتركز الاستراتيجية الخمسية على أهداف تدعم رؤية الإمارات 2021، وترفع من كفاءة وأداء العمل الحكومي، وتعزز التفاعل المستمر بين الجهات الحكومية والمجتمع.
ويشارك في تحقيق أهداف الاستراتيجية كل الجهات الحكومية وأفراد المجتمع والقطاع الخاص والإعلام، إضافة إلى مجتمع التواصل الاجتماعي.
وحددت الاستراتيجية خمسة أهداف تمثلت في دعم أولويات ومستهدفات الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021، وتعزيز التنسيق في جانب الاتصال بين الجهات الحكومية والقطاعات كافة، وإدارة صورة الحكومة بشكل فعّال على مختلف المنصات الاتصالية، وترسيخ القيم الوطنية في المجتمع.
وانطلاقاً من الاستراتيجية الخمسية اعتمد مجلس الوزراء في يوليو 2018 قراراً بتأسيس مكتب الاتصال لحكومة الإمارات، ليتبع المكتب الأمانة العامة لمجلس الوزراء في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، ويقوم بدور محوري في تعزيز قنوات الاتصال بين الجهات الاتحادية لبناء نظام متكامل للاتصال الداخلي والخارجي.
وهدف القرار إلى ضمان أعلى معايير الشفافية ودقة المعلومات في الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية عبر تبني أفضل الممارسات العالمية في مجال الاتصال الحكومي.
ويعمل مكتب الاتصال لحكومة الإمارات على مجموعة من الاختصاصات، والتي تتمحور حول اقتراح وتطوير الخطة الاستراتيجية العامة للاتصال الحكومي في الحكومة الاتحادية، وتقديم الدعم والمشورة للوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية في إعداد خطط الاتصال ومراجعتها.
(وام)