يسأل القارئ (علي.ح): ما الذي تعنيه عبارة «الولاية على النفس» في قانون الأحوال الشخصية؟ وهل يجوز للحاضنة السفر بالمحضون خارج الدولة؟

سارة عدنان البيطار: واجب على الأب والسفر بموافقة خطية

تتولى الإجابة عن السؤال سارة عدنان البيطار المستشارة في مكتب عبيد الشامسي للمحاماة في دبي بقولها: أشار قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، مستمدًا أحكامه من الشرع الحنيف إلى أن الحضانة وإن كانت تحمل على حفظ الطفل وتربيته ورعايته، فإنه يجب ألا تتعارض مع حق الولي في الولاية على النفس، فالولاية على النفس هي للأب العاصب بنفسه على ترتيب الإرث.
ويترتب على ذلك أن كل ما يندرج تحت الولاية على النفس واجب على أب المحضون ثم على غيره من الأولياء على النفس ولو كان لدى حاضنته، فقد نصت المادة (148) أحوال في فقرتها الأولى على أنه «يجب على الأب أوغيره من أولياء المحضون النظر في شؤونه وتأديبه وتوجيهه وتعليمه»، في حين تناولت الفقرة الثانية من المادة المشار إليها وجوب إلزام من يلزم بنفقة المحضون بأجرة المسكن، إلا إذا كانت الحاضنة تملك مسكنًا تقيم فيه أو مخصصًا لسكناها، بينما أشارت الفقرة الثالثة منها على عدم استحقاق الحاضنة أجرة الحضانة إذا كانت زوجة لأبي المحضون أو معتدة تستحق في عدتها نفقة منه، أما عن سفر الحاضنة بالمحضون خارج الدولة
فلا يجوز إلا بموافقة ولي النفس الخطية، وإذا امتنع الولي عن إعطاء تلك الموافقة الخطية، فقد راعت المادة (149) أحوال هذه الحالة واعتبرت القضاء هو المرجع المخول للفصل في هذه المسالة بالبحث في مبررات السفر وفي الموانع التي حملت الولي على الامتناع عن إصدار موافقته الكتابية، وللقاضي أن يصدر الحكم وفق تقديره على ضوء الوقائع المطروحة.
وتجدر الإشارة هنا إلى التفريق بين السفر بالمحضون خارج الدولة بقصد الإقامة الدائمة وبين السفر المؤقت بقصد النزهة وزيارة الأقارب أو المعالجة الطبية، وكذلك التفريق بين ما إذا كانت الحاضنة هنا هي الأم أم أخرى، والإذن الكتابي وجوبي في الحالتين، وكذلك فإنه ليس للولي أن يسافر بالمحضون مدة الحضانة إلا بإذن خطي ممن تحضنه.