محمد علي الحافظ: الحبس أو الغرامة لمن استولى على مال ضائع
يجيب عن هذا السؤال المستشار القانوني محمد علي الحافظ بقوله: لا يحق لأي كان الاستيلاء - بنية التملك - على أي مال ضائع مملوك لغيره تحت طائلة ملاحقة الفاعل وفق نص المادة 405 من قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 وتعديلاته، والتي تعاقب الفاعل بالحبس لمدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف درهم، إلا أن حائز هذا المال إذا كانت نيّته إعادته لصاحبه فلا عقوبة عليه، ولكن يترتب عليه في هذه الحال التحرّي عن صاحب المال لتسليمه إياه بالطرق المتاحة كأن يجد ضمنه ما يشير إلى اسم المالك أو أن يجد رقم هاتفه ضمنه فعليه الاتصال به وتسليمه المال بعد التأكد من عائديته له، وإلا فعليه تسليم هذا المال إلى الجهات الحكومية المختصة أو إلى أقرب مركز للشرطة، وذلك لإخلاء مسؤولية حائز المال.
وفي هذا السياق، لا أنسى الموقف المشرّف والأمين من رجال أمن مطار الشارقة حين كنت في وداع زوجتي إلى بلدي سوريا، وإذا باتصال على هاتفي يقول لي فيه المتصل بكل احترام: نحن أمن مطار الشارقة قسم المفقودات هل كنتم في المطار؟ فأجبت بالإيجاب فقال: هل فقدتم شيئًا؟
أجبته: لا! قال: بل فقدتم فهناك جهاز آيباد مفقود ووجدت ضمنه رقم هاتفك وعندما ذكرت له أوصافه قال: بلى إنه هو فأجبته: إنه لزوجتي التي كنت في وداعها قبل قليل، ولكنها ربما صعدت الطائرة فقال لي: أعطني رقم هاتفها الجوال وأنا أتصرف وفعلاً وبعد دقائق فقط اتصلت زوجتي بي وقالت لي: لقد أعاد رجال أمن المطار لي جهازي مشكورين قبل وصولي سلم الطائرة.
أقول: ما أجمل أن يشعر الناس بالأمن والأمان، وما أجمل أن نشعر بأننا بين أهلنا في بلد الخير والأمن والأمان.