الفكرة من قصة لخيري شلبي والتفاصيل من رواية لأستاذ في جامعة الأزهر
اتهامات بسرقة فيلم عادل إمام الجديد “حسن ومرقص”
15 مارس 2008 01:55 صباحًا
|
آخر تحديث:
15 مارس 01:55 2008
شارك
أزمة جديدة بدأت تطل بوجهها داخل كواليس فيلم النجم عادل إمام الجديد، بعد كشف سرقة الحبكة الرئيسية لسيناريو الفيلم عن أكثر من مصدر، لعل أكثرها شهرة قصة قصيرة للكاتب الكبير خيري شلبي بعنوان قداس الشيخ رضوان، كتبها عام ،2002 وتضمنت فكرة تغيير الملابس الدينية من قبل رجل الدين الإسلامي إلى ملابس رجل الدين المسيحي، ولكنه أضاف العكس إلى القصة، بارتداء المسيحي ملابس المسلم.في القصة، الشيخ رضوان له صديق يدعى المقدس عزوز، وتتعمق في رسم صورة إنسانية للعلاقة بينهما، فالشيخ رضوان ولد في حرم الكنيسة، حيث كانت أمه وهي حامل فيه اشترت عشر شمعات، وفاء لنذر على ذمة ماري جرجس، بسبب تأخر الحمل، فجاءها المخاض أمام الهيكل، وماتت بحمى النفاس، فقامت أم المقدس عزوز بإرضاع الشيخ رضوان على أخته ماتلدة.الكاتب يوسف معاطي قال سمعت فقط عن القصة ولكن لم أقرأها، وفكرة تبادل الملابس فكرة قديمة ليست حكراً على أحد، ومع احترامي وتقديري للكاتب الكبير خيري شلبي، إلا أنني أؤكد أن فكرة تغيير الملابس لها مرجعية للعصر الفاطمي، فقد تخفى أحد المسيحيين في ملابس رجل دين إسلامي حينما كان يواجهه اضطهاد من قبل العسكر في ذلك التوقيت، والفيلم مختلف تماماً عن القصة لأنه يتناول عددا من الأفكار والمحاور وليس محوراً واحداً، فيما أكد الكاتب الكبير خيري شلبي أنه سوف ينتظر حتى يشاهد الفيلم، وإذا ثبت له نقل فكرة قصته، فسوف يتخذ الإجراءات القانونية التي تحفظ له حقه، وسيتعامل مع الموضوع بمنتهى الحزم.في الوقت نفسه تقدم الدكتور مصطفى راشد أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، ببلاغ ضد يوسف معاطي، يدعي فيه ملكيته لرواية حسن ومرقص، موضحا في بلاغه لقسم أول المنتزه بالإسكندرية، أنه نشر الرواية منذ 8 سنوات باسم إنه أخي، وقابل يوسف معاطي منذ ثلاث سنوات ونصف السنة، وأهداه نسخة منها، ثم فوجئ بمحتواها، فيما ادعى معاطي أنه مؤلفها.وأشار راشد إلى أنه سجل روايته في الشهر العقاري بالإسكندرية برقم 391 لسنة 1999 عقاري الإسكندرية، وطلب تشكيل لجنة فنية لمقارنة روايته مع سيناريو الفيلم.ويحكي الفيلم عن مدرس لاهوت مسيحي يتعرض لمحاولة اغتيال من جانب متشددين فيهرب ويمنحه الأمن اسماً جديداً هو حسن العطار ليخفي هويته الحقيقية.وفي المقابل هناك رجل مسلم متدين، يترك له أخوه قبل وفاته، زعامة إحدى الجماعات المتطرفة، فيرفض، مما يعرضه لمحاولة اغتيال، فيهرب، ويمنحه الأمن اسماً آخر هو مرقص عبد الشهيد.الفيلم سبق أن اعتذر عنه المخرج شريف عرفة بسبب طلب تعديل بعض المشاهد، إلا أن معاطي رفض أي تدخل في السيناريو، وعندما لجأ عرفة لعادل إمام، انحاز لكاتبه المفضل، وقرر إسناد مهمة إخراج الفيلم لابنه رامي إمام، رغم فشل تجاربه الإخراجية الأخيرة.والغريب أن معاطي بعدها قام بعدة تعديلات في السيناريو، لزيادة مساحة الدور الذي يقوم به النجم عمر الشريف، وهي تقريبا التعديلات التي كان شريف عرفة قد طلبها من قبل.واقعة سرقة فكرة الفيلم، ليست الأولى في سجل أفلام عادل إمام ويوسف معاطي، لأنها تكررت معهما كثيرا، منذ فيلمهما الأول رسالة إلى الوالي الذي اتهم معاطي بنقله عن قصة لجمال الغيطاني، وقام وقتها معاطي بنفي السرقة بنفس عباراته الجديدة تقريبا، حيث قال وقتها إن فكرة عودة رجل من الماضي قديمة، وموجودة في التراث، وليست حكرا على أحد، وتكرر نفس الاتهام في عريس من جهة أمنية المأخوذ عن فيلم لروبرت دي نيرو بعنوان meet the pearants.