أكد عضو لجنة تحكيم مسابقة شاعر المليون ومدير أكاديمية الشعر الشاعر سلطان العميمي أن توقعات الكثير من المتابعين كانت تصب في مصلحة الشاعر ناصر الفراعنة للفوز بلقب شاعر المليون للنسخة الثانية، وذلك لأن اللجنة منحت الفراعنة تقييماً أعلى من بقية زملائه خاصة في آخر حلقتين من البرنامج، وأضاف العميمي أن التصويت وحده هو الذي قلب النتيجة في اللحظات الأخيرة، وبالتحديد في الساعة الأخيرة من البرنامج الذي أطلق بدعم من صاحب فكرته الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة ابوظبي للثقافة والتراث رئيس هيئة أبوظبي للسياحة، وبجهود محمد خلف المزروعي مدير هيئة ابوظبي للثقافة والتراث.
حول الاحتجاجات والتشكيك الذي بدر من بعض جماهير الشاعر ناصر الفراعنة والشعراء السعوديين، أكد العميمي أن من يشكك في مصداقية إدارة البرنامج عليه مراجعة الاتصالات السعودية، وقال نحن نعمل في الضوء وجميع الأرقام والإحصائيات متوفرة لدى الاتصالات السعودية في ما يتعلق بالشعراء السعوديين، ولدى الاتصالات السعودية كذلك إحصائيات تؤكد أن الشاعر ناصر الفراعنة وعيضة السفياني لم يحصلا على دعم قوي في الحلقة الأخيرة. وجميع الإحصائيات المتوفرة لدى إدارة البرنامج تؤكد أن الشعراء الثلاثة الأوائل حصلوا على تصويت أعلى من تصويت الشعراء السعوديين.
واختتم العميمي تصريحه بقوله إن إدارة البرنامج تسير وفق معايير واضحة ودقيقة منذ البداية، والجميع يعلم أن هذه المسابقة تخضع لتقييم اللجنة وكذلك لتصويت الجمهور وفق نسب معروفة.
وقد كان للشعراء الشعبيين الإماراتيين رأي في فوز الشاعر خليل الشبرمي التميمي من قطر ببيرق الشعر في مسابقة شاعر المليون، وفوز الشاعر محمد بن حماد الكعبي الإماراتي بالمركز الثاني في المسابقة، إذ رأى الشاعر عيضة بن مسعود، مسؤول لجنة الثقافة الشعبية في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي أن الإمارات والشعر الشعبي هما الفائزان في برنامج شاعر المليون، بحكم أن الشاعر محمد بن حماد الكعبي قد استطاع أن يثبت خطأ مقولة أن المشهد الشعري في الإمارات لا يرقى إلى المراتب الأولى في مشهد الشعر الشعبي في الخليج، وقال عيضة بن مسعود إن البرنامج نفسه، جاء ليؤكد في دورته الثانية أن الساحة الشعرية في الإمارات لا تزال بخير، وهناك شعراء يمكنهم أن يثبتوا هذا الأمر، فالساحة الشعرية الإماراتية تحتوي كماً هائلاً من الشعراء المبدعين، وقد أتى تصويت الجمهور ليؤكد محبته واحتفاءه بالشعر نفسه لا بالشعراء فقط.
وأضاف عيضة بن مسعود إن المسابقة تخدم الشعر كما تخدم توجّه إمارة أبوظبي في الارتقاء بالشعر الشعبي في الخليج والوطن العربي، وإن كان بعض الشعراء ممن لهم حضور متميز في الساحة الشعرية الإماراتية والخليجية، يخشون المشاركة فيها لأن الخوف ينتابهم من المسابقات التي تحتكم إلى تصويت الجمهور، بسبب أنهم يخشون على تجاربهم الشعرية وتاريخهم الإبداعي.
واعتبر الشاعر ابن مسعود أن الساحة الشعرية أفادت كثيراً من وجود لجنة تحكيم متعددة الأصوات والاتجاهات الأدبية والنقدية من شعراء ونقاد، كما أفاد الشعراء من آراء أعضاء اللجنة، ومن مشاركة أكثر من 48 شاعراً من بيئات شعرية مختلفة الأساليب والمدارس والمشارب، ما ساعد الشعراء المشاركين والمتابعين على السواء، على تطوير أساليبهم الشعرية من خلال الابتعاد عن المباشرة وعبر التكثيف في الصور الشعرية، والاطلاع على التجارب الوجدانية والكتابية، ما ساهم في انفتاح مشهد الشعر الشعبي في الإمارات على فضاءات عربية تمتد من العراق حتى موريتانيا، كما ساهمت المسابقة في تسليط الضوء وتوفير الدعم الحكومي والشعبي للشعر والشعراء، من خلال تحفيز الجهود الحكومية الراعية للمسابقة والشعراء المشاركين فيها.
وعبّر الشاعر عيضة بن مسعود عن اعتقاده بأن الشعراء الخمسة الذين وصلوا إلى المراحل النهائية ليسوا وحدهم الفائزين، فكل شاعر شارك في المسابقة هو فائز بها، مشيراً إلى أن الشاعر خليل الشبرمي التميمي يستحق هذا الفوز، كما يستحقه كل الواصلين إلى المراتب النهائية، رغم أن القرار الأخير كان لتصويت الجمهور.
وختم ابن مسعود بالقول إن فوز الشاعر في المسابقة لا يعني شيئاً ما لم يستكمل بعملية تكريم شاملة لنتاج الشعر الشعبي في الإمارات والخليج، من خلال إنشاء أكاديميات الشعر على شاكلة أكاديمية الشعر في أبوظبي، والتي تعنى بإصدار دواوين الشعراء والكتب التي تحكي سير حياتهم وتجاربهم الشعرية.
الشاعر محمد البريكي، رأى أن كل شاعر مشارك في مسابقة أو مهرجان ما، يطمح إلى تحقيق نتيجة إيجابية من خلال الفوز بأحد مراكز هذا النشاط ليحقق بذلك هدفه، الذي يلتقي حتماً مع خدمة الهدف العام وهو الترويج للشعر وتكريم شعرائه، وتتويجه بالهدف الخاص وهو الفوز به، وهذا الفوز الذي تحقق للشاعر محمد بن حماد الكعبي وحلوله في المركز الثاني بعد حامل البيرق، يؤكد أن دولة الإمارات لم تكن لتهتم بهذا المهرجان لولا وجود كفاءات شعرية إماراتية وخليجية، وعربية، قادرة على المنافسة وتحقيق الهدف العام والخاص.
وقال البريكي ومن خلال هذا الفوز للشاعر الكعبي فتحت نافذة أخرى على مشهد الشعر الشعبي في الإمارات، ليتمكن كل شاعر إماراتي من رؤية وإدراك الجوانب التي تساعده على خوض المنافسة وشحذ الهمة وتفجير طاقاته الإبداعية للوصول إلى منصة التتويج.
أما عن مشهد الشعر الشعبي في الإمارات والخليج قبل شاعر المليون وبعده، فقال البريكي لم يكن المشهد الإماراتي قبل مسابقة شاعر المليون سيئاً، بل كانت هناك جهود مبذولة لبناء لبنة حقيقية وأرضية صلبة للوصول به إلى الآخرين، فكانت الملاحق الشعرية والبرامج التلفزيونية والإذاعية والأغنيات، عوامل ساعدت على وصوله إلى مكانة جعلت التفكير في إقامة مسابقة شعرية ضخمة مطلباً وضرورةً لوضع هذه الجهود على المحك.
وبالنسبة إلى العملية النقدية التي شهدناها في برنامج شاعر المليون، أشار البريكي إلى أنها حين تكون من ذوي اختصاص وتجربة ودراسة ومعايشة للشعر والشعراء، تتمكن من تحليل وتشريح ما يقدم إليها من أعمال، ومن ثم إيجاد رؤية نقدية سليمة تصوب الخطأ وتظهر العوامل الإيجابية الجمالية في النص الشعري، وهذا ما حدث في شاعر المليون.
وختم الشاعر محمد البريكي بالقول إن المنافسة حق مشروع لكل بلد، وحين تكون المنافسة إبداعية ومادية وتتوافر لدى المشارك القدرة على خوضها فإنه سيصل إلى هدفه بطريقة سلسة ومنطقية، وهذا ينطبق على فوز الشاعر خليل الشبرمي الذي كان ضمن شعراء جيدين تنافسوا في مناخ شعري، واستطاع أن يحوز على هذا المركز، وقد يختلف أو يتفق البعض على هذا، لكن على من اشترك أن يرضى بنتائج المسابقة مثلما كان رضاه بالمشاركة فيها من الأساس.
الشاعر سعود المصعبي استهل حديثه، مباركاً لخليل الشبرمي التميمي ودولة قطر بالفوز، معتبراً أن عدم فوز الشعراء الإماراتيين بالمراتب الأولى في الدورة الأولى من البرنامج، لا يعني عدم قوتهم أو عدم تألقهم، ولكن في البرنامج طرفان للتقييم برأيه، الأول هو لجنة التحكيم، والثاني هو الجمهور، وأضاف المصعبي في عدد كبير من الحلقات من النسخة الأولى والثانية كانت الكلمة الفاصلة للجمهور، والدليل تقييم اللجنة النهائي للشعراء في الحلقة الأخيرة والنتيجة التي حسمها الجمهور بالتصويت والدعم.
وعن فوز الشاعر محمد بن حمّاد الكعبي، قال المصعبي أنا لا أخفي على أحد أني كنت أتوقع أن يحمل لقب شاعر المليون، وذلك لأنه شاعر جزل، وله طرازه الخاص، وهو شاعر متميز وخلوق جداً، والفوز هنا هو تأكيد ورد على من يشكك في قوة وتميز الشعراء الإماراتيين، كما أنه سوف يرفع رصيد الأسماء الإماراتية المطلوبة للمهرجانات الشعرية والمحافل الثقافية على مستوى متابعي هذا البرنامج في كل بقاع الارض، وذلك بالتأكيد سوف يكون خطوة مميزة في مسار الشعر الإماراتي في الدولة وخارجها، ويمكن تطوير المشاركه الاماراتية في الدورات القادمة بصقل وتهيئة الشعراء لمثل هذا المحفل وتوفير الدعم اللازم لهم بكل معانيه. ورأى المصعبي أنه قبل مسابقة شاعر المليون كانت بشائر وبدايات العصر الذهبي للشعر الشعبي في دولة الامارات من خلال قنوات الشعر والفضائيات، وزيادة عدد المجلات الشعرية والصفحات الشعرية في صحف الدولة، وزيادة الأنشطة من أمسيات وتغطيات ونشر قصائد.. الخ، وقال ولكن كانت تلك الفترة من دون موجه يوجهها في المسار الصحيح، وقبل شاعر المليون كانت الحركة الشعرية نشيطة، ولكن بتخبط ومن دون توجيه مدروس، ولكن بعد شاعر المليون بزغ لنا 48 نجماً من شعراء الخليج منهم 12 نجماً من شعراء دولة الامارات المعروفين من قبل والذين زاد بريقهم بعد المشاركة في المسابقة التي صارت ملتقى للأدباء والشعراء والمثقفين والاعلاميين والصحافيين، كما لا يمكن أن نغفل دور أعضاء لجنة تحكيم مسابقة شاعر المليون التي وعت الناس وثقفتهم في كيفية نقد القصيدة وكيفية سماعها وكيفية التفريق بين المميز والعادي والغث والسمين وذلك كله من حسنات البرنامج.
أما الشاعر حسين بن سودة فقد أشاد بفوز الشاعر محمد بن حماد الكعبي الذي عدّه أنموذجاً للشاعر الإماراتي المبدع الذي عندما تتهيأ له الفرصة الإعلامية المناسبة فإنه يقدر على المنافسة ويكسب الرهان، وتابع الشاعر ابن سودة بالمناسبة أبارك لأخي محمد ظهوره المشرف في البرنامج وللأمانة توقعنا له هذه النتيجة لأننا نعرف حضوره وإبداعه قبل مشاركته في البرنامج.
وعن مدى استفادة المشهد الشعري في الإمارات من البرنامج قال ابن سودة للأسف الشديد تم تجاهل مشهد الشعر الشعبي في الإمارات طويلاً من قبل الإعلام الشعبي في الخليج على مدى عقدين من الزمان، ولانبرئ شعراء الإمارات من التقصير تجاه أنفسهم والآن وبفضل الله والتوجه الحكيم والسليم من قبل الجهات ذات العلاقة أصبحت الإمارات الرائدة في الإعلام الشعبي وأصبحت مركز ومنطلق النجومية في الخليج لكل شاعر شعبي ونبطي، ولا بد من شكر هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على جهودها الكبيرة ومشاريعها الثقافية العظيمة في خدمة الأدب واللغة بشكل عام. وبلاشك فإن برنامج شاعر المليون خدم المشاركين فيه إعلامياً، وأضاف إلى تجربتهم الشعرية بعداً نقدياً مهماً من خلال آراء أعضاء لجنة تحكيم البرنامج في شعرهم وقصائدهم.
الشاعر منذر البريكي رأى أن الحلقة الأخيرة من برنامج شاعر المليون كانت مفاجأة لم يتنبأ أحد بها، وأضاف فعلا فوجىء الجميع بتتويج الشاعر خليل الشبرمي، فالأنظار جميعها كانت تتجه إلى الشاعرين ناصر الفراعنة ومحمد بن حماد الكعبي، معتبراً أنه ومن وجهة نظره يرى أنهما الأجدر باللقب، وهذا ما تؤكده أحكام لجنة التحكيم التي أعطت الاثنين درجات عليا شهادة منها بأنهما الأجدر بحمل بيرق الشعر، خصوصا أن الشبرمي لم يمسك ببحر المجاراة لقصيدة المتنبي وهذه كبوة كبرى في مثل هذه المسابقة الشعرية الضخمة.
وأشار الشاعر منذر البريكي إلى أنه من الطبيعي أن يفوز الشاعر خليل الشبرمي التميمي كما فاز الشاعر المتميز محمد بن فطيس العام الماضي، لأن قطر دولة وشعباً فتحت مجال التصويت في الموسمين لشاعريها، فذهب اللقب في الدورتين لها بتصويت جمهورها.
واعتبر الشاعر منذر البريكي أن الشاعر ناصر الفراعنة شاعر قدير بشهادة الجميع وبخاصة أعضاء لجنة تحكيم البرنامج، أما الشاعر محمد بن حماد الكعبي فقد مثّل الامارات على أفضل وجه، وأضاف سرني إتقانه لوزن المجاراة لأبيات المتنبي في حين أفلته البعض، وهذا ما أثبت للجميع أنه ليس أقل مستوى من أفضل المتسابقين الآخرين، إلا أن القرار الأخير في الفوز كان لتصويت الجمهور.
وختم الشاعر منذر البريكي بالقول إن الحقيقة التي يجب ألا تغيب عن ذهن المتسابقين أن برنامج شاعر المليون انتشلهم من خلف الكواليس الى أعين وقلوب وأذهان الجمهور مما أدى إلى تكوين قاعدة جماهيرية لهم لم يكونوا ليحلموا بها قبل البرنامج، وليس صحيحا أن مشاركة شاعر هي سبب نجاح البرنامج وأن عدم وجوده يؤدي الى فشله البرناج، فإذا كان الشاعر المشارك في البرنامج ذا قاعدة جماهيرية محلية أو خليجية قبل مشاركته، فهو بعدها ذو قاعدة جماهيرية عربية وعالمية، وهذا ما أكده رد اللجنة على أحد المشاركين بأنه لولا أعضاء لجنة التحكيم لما وصل الشعراء جميعاً إلى تلك المرحلة.