منذ أن قدم فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية العام 1998 وهو أبرز نجوم الموسم السينمائي الصيفي، عشر سنوات كاملة قدم خلالها عشرة أفلام ما بين صعود وهبوط نجاح وتراجع إيرادات ضخمة وإيرادات أقل، لكنه كان دائما موجودا في هذا الموسم الأهم موسم الصيف إلا أنه يغيب هذا الموسم لأول مرة، إنه النجم الكوميدي محمد هنيدي الذي يتكلم عن أسباب غيابه الحقيقية، وهل صحيح أنه غياب بأوامر الأطباء أم أنه هروب من زحام الموسم والمنافسة الساخنة بين الأفلام مثلما يتكلم أيضا عن فيلمه القادم وتعاونه مع المؤلف المفضل لعادل إمام وتكريمه الأخير في مهرجان تطوان.. وغيرها من الاعترافات في حوارنا معه:
ما سر تراجعك عن تقديم فيلم جديد خلال الموسم الصيفي المقبل؟
لم أتراجع لكن بعد الجراحة التي أجريتها مؤخرا طلب مني الأطباء الحصول على فترة راحة لا تقل عن ثلاثة شهور وكان من الصعب أن أبدأ تصوير أي فيلم جديد خاصة أن التصوير يحتاج إلى جهد كبير ربما لا يدركه البعض ممن يعتقدون أن مهنتنا سهلة ولهذا فضلت تأجيل التصوير حتى أكون من الناحية الصحية مستعدا تماما لبذل أي جهد يتطلبه الفيلم.
لكن هناك من ردد أنك خفت من المنافسة هذا الموسم ولذلك قررت الانسحاب؟
أنا لا أفكر أبدا في موضوع المنافسة لأنني في النهاية أفعل كل ما بوسعي وأجتهد أما الإيرادات فهي رزق من الله وهذه قناعتي منذ أن بدأت وفي كل موسم كانت هناك منافسة ولم أفكر في الانسحاب أو الهروب.
ألا تشعر بحزن لهذا الغياب الذي يعد الأول منذ عشر سنوات؟
أنا لا أخشى إلا الله، وغيابي سيكون عن الموسم فقط، ولن أغيب لعام أو اثنين، فسيكون لي تواجد هذا العام في أي توقيت آخر وأنا دائما أقول قدر الله.. وما شاء فعل.
ألا ترى أن تقديم فيلم بعيد عن موسم الصيف يضعف فرصته في تحقيق إيرادات ضخمة مثل التي اعتدت عليها؟
كما قلت الإيرادات رزق من الله وهناك أفلام عرضت بعيدا عن موسم الصيف وحققت إيرادات طيبة وطالما أن الفيلم جيد فالجمهور يذهب لمشاهدته في أي وقت وقبل فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية لم يكن الصيف الموسم الأهم في السينما وإنما كان التركيز الأكبر على مواسم الأعياد لكن نجاح الفيلم وتحقيقه إيرادات ضخمة هو الذي جعل المنتجين والموزعين يهتمون بموسم الصيف حتى أصبح أهم المواسم السينمائية وأنا لا أقول هذا الكلام حتى أدعي أنني صاحب الفضل في الاهتمام بهذا الموسم وإنما أقوله كدليل على أن النجاح لا يرتبط بتوقيت واحد.
وهل استقررت على فيلم معين؟
هناك فيلم كتبه المؤلف يوسف معاطي وسيخرجه وائل إحسان وموضوعه جديد ويناسبني جدا ولا أريد أن أتكلم عنه الآن لأننا لن نبدأ تصويره في الوقت الحالي.
ولكن معروف أن يوسف معاطي هو الكاتب المفضل للنجم عادل إمام الآن، أليس غريبا أن تتعاون معه في ظل المنافسة بينك وبين الزعيم على الإيرادات؟
أولا الفنان عادل إمام أستاذ كبير ولا أنا ولا غيري من نجوم جيلي يمكن أن نكون في منافسة معه، ثانيا المؤلف يوسف معاطي موهوب ولديه كتاباته الكثيرة وتعاونه مع النجم الكبير عادل إمام لا يعني ألا يكتب لآخرين لأنه يكتب أيضا مسلسلات ناجحة وأنا عندما وجدت موضوعا يناسبني عنده لم أتردد في تقديمه.
من وقف بجوارك في أزمتك الصحية؟
رغم أنني لم أخبر الكثيرين بدخولي المستشفى وإجرائي جراحة لكنني فوجئت بوجود أصدقائي النجوم حولي ولن أذكر أسماء حتى لا أنسى أحدا لكنني شعرت بحبهم لي في تلك الأزمة وهو موقف طبيعي منهم
لأن بيننا عشرة عمر.
لكن هناك من يردد أن الكلام عن هروبك من موسم الصيف هذا العام خرج أصلا من الوسط الفني فما تعليقك؟
هناك من يحاول دائما أن يوقع بيننا كزملاء وأصدقاء وأنا لا يمكن أن أعطي لهؤلاء أذني ولا يمكن أن أصدق أن يكون أحد من زملائي وأصحابي وراء ترديد مثل هذا الكلام.
كيف ترى المنافسة في الموسم السينمائي المقبل وأنت غائب عنه؟
بالتأكيد هذا الموسم سيشهد منافسة قوية لأن هناك أفلاما ضخمة وجيدة ستعرض فيه وسيكون في نفس الوقت موسما قصيرا عن غيره في السنوات الماضية لأن رمضان سيأتي مبكرا وأتمنى للجميع النجاح.
هل تشعر بالرضا عما قدمته خلال السنوات العشر الماضية؟
الحمد لله أشعر برضا عما قدمته خلال تلك السنوات فقد قدمت عشرة أفلام اجتهدت فيها وحققت بها نجاحات راضٍ عنها تماما خاصة أنني كنت حريصا على أن أقدم موضوعا مهما مع كل فيلم وليس ضحكا فقط مثلا في همام ناقشنا نجاح الشباب المصري في الخارج مهما تعرض لمشاكل وفي يا أنا يا خالتي تعرضنا لخداع الدجالين للناس وفي جاءنا البيان التالي تعرضنا للفساد، وغيره من الموضوعات التي ناقشتها أفلامي، صحيح كانت هناك بعض الأخطاء لكنني تعلمت منها وهذا هو المهم.
وكيف ترى الانتقادات الكثيرة التي كنت تتعرض لها؟
أمر طبيعي أن يتعرض أي فنان لانتقادات لكن غير الطبيعي ما كان يفعله البعض من اتهامنا بأننا ظاهرة أو موضة وستنتهي فهذا ليس نقدا ولكنه هجوم لمجرد الهجوم ومثلما كانت هناك انتقادات لا معنى لها كان هناك من وقف بجواري وشجعني وساندني ولا يمكن أن أنسى أو أنكر هذا.
معظم نجوم جيلك أصبحوا يستعينون الآن بنجمات غير مصريات هل ستفعل نفس الأمر في فيلمك القادم؟
الحكاية ليست هل نختار فنانة مصرية أم لبنانية أم سورية فهي ليست موضة لكن الأنسب للدور هي التي يتم اختيارها وبالطبع القرار يكون للمخرج وأنا لا أتدخل كثيرا في ترشيح البطلات اللائي يعملن معي.
لماذا أنت غائب عن المسرح منذ فترة طويلة؟
كانت هناك بالفعل مسرحية نحضر لها وتشاركني فيها الفنانة الكبيرة يسرا لكن لظروف توقف العمل وأتمنى أن نحييها من جديد وأنا أحب المسرح جدا وأعتبره جزءا من حياتي لكن المهم أن أقدم عملا جيدا فيه للجمهور.
تم تكريمك مؤخرا في مهرجان تطوان السينمائي كيف كان إحساسك بهذا التكريم؟
أي تكريم يسعد الفنان وتزيد السعادة عندما يكون من مهرجان له اسمه وسمعته مثل مهرجان تطوان بالاضافة إلى أن الاستقبال هناك كان رائعا جدا وهذا التكريم فيه اعتراف سينمائي عربي بأهمية الكوميديا خاصة أننا كنجوم كوميديا نكون غائبين كثيرا عن المهرجانات لأن معظم المهرجانات السينمائية لم تكن تهتم كثيرا بالفيلم الكوميدي.