اعلن الحزب الاجتماعي التحرري التونسي المعارض أن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي هو المرشح الوحيد للحزب للانتخابات الرئاسية المزمعة في خريف عام 2009.

وبرر الأمين العام للحزب منذر ثابت في كلمة له خلال اجتماع لحزبه عقد في مدينة صفاقس (270 كيلومترا جنوب تونس العاصمة) وزع نصها امس الثلاثاء، هذا الاختيار بالقول إن الرئيس بن علي الوحيد الذي يضمن السلم المدني والاجتماعي، ولأنه محل ثقة الجميع بعدما حقق التقدم والازدهار والتطور لتونس.وبهذا الاختيار، يخرج الحزب الاجتماعي التحرري المعترف به قانونا والذي يملك مقعدين في البرلمان، من السباق الرئاسي المقبل الذي ينتظر أن يكون تعدديا، بحيث قد يشارك فيه أكثر من وجه سياسي معارض.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقرر فيها حزب تونسي معارض تخليه عن خوض الانتخابات الرئاسية، ومساندته لترشيح الرئيس بن علي، حيث سبقته في ذلك حركة الديمقراطيين الاشتراكيين المعارضة.

وكان بن علي أعلن في 21 مارس/ آذار الماضي عن مشروع قانون جديد لتوسيع قاعدة المشاركة في الاستحقاق الرئاسي المقبل، يتيح بشكل استثنائي إمكانية أن يترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2009 المسؤول الأول عن كل حزب سياسي، شرط أن يكون منتخبا لتلك المسؤولية، وأن يكون يوم تقديم ترشحه مباشرا لها منذ مدة لا تقل عن سنتين متتاليتين. وبموجب هذا التعديل المرتقب، سيكون بوسع رؤساء وامناء العموم كافة لأحزاب المعارضة التونسية المعترف بها، بما فيها الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي مية الجريبي، الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في أكتوبر/ تشرين الأول من العام المقبل. غير أن الجريبي أعلنت في وقت سابق أنها ليست معنية بالاستحقاق الرئاسي، وأن حزبها متمسك بترشيح عضو مكتبه السياسي أحمد نجيب الشابي لخوض هذا السباق، وذلك على الرغم من القانون الانتخابي الحالي، وبصيغته التعديلية المرتقبة لا يسمح له بذلك. ولم يتردد الشابي في اتهام السلطات التونسية بأنها تسعى إلى إبعاده من هذا الاستحقاق، وهو ما تنفيه الحكومة التونسية التي رأت أن الشابي يريد تفصيل قانون انتخابي على مقاسه.

يذكر أنه توجد في تونس 6 أحزاب ممثلة في البرلمان، بالإضافة إلى 3 أحزاب أخرى غير ممثلة هي الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل من أجل العمل والحريات، وحزب الخضر للتقدم. (يو.بي.أي)